مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

أعراضها قد لا تظهر لسنوات

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
TT

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

ليس لدى الملايين من النساء أدنى فكرة بشأن مخاطر تعرضهن للإصابة بمرض السكري. اكتشفي إذا كنت واحدة من هؤلاء النساء أم لا، من أجل اتخاذ إجراءات للوقاية من الإصابة بهذا المرض.
وفي الوقت الحالي، يواجه 79 مليون أميركي، بما في ذلك واحد من بين كل اثنين من الأشخاص فوق سن الخامسة والستين، خطر الإصابة بمرض السكري الذي يمكن أن يتسبب في فقدانهم لنعمة البصر والإضرار بالأعصاب وتدمير الكليتين، بما يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. والأدهى من ذلك، أن نصف هذا العدد لا يدرك أن صحته في خطر.

* «ما قبل السكري»
يعاني هؤلاء الملايين من الأميركيين من مرحلة «ما قبل السكري» prediabetes، التي يرتفع فيها مستوى سكر الدم بصورة أعلى من المعدل الطبيعي، بيد أنه لا يكون عاليا بالدرجة التي يمكن معها اعتباره بأنه داء السكري من النوع الثاني. ومن الممكن أن تستمر مرحلة «ما قبل السكري» لسنوات، بل ويمكن أن تتطور لتتحول إلى حالة شاملة من السكري، لكن من دون ظهور ولو مؤشر واحد على الحالة. ويشرح آلان مالابانان، أستاذ الطب المساعد في كلية هارفارد الطبية، هذا الأمر قائلا: «بشكل عام، قد يُصاب الفرد بالسكري لفترة تتراوح من خمس إلى عشر سنوات قبل أن تظهر المضاعفات التي تتسبب في ظهور الأعراض».
وفي حال معرفة الشخص بأنه معرض لخطر الإصابة بداء السكري، فإن ذلك يسمح في مساعدته على إحداث تغييرات صحية فورا، قبل أن ترتفع نسبة السكر في الدم بالشكل الذي يسبب مضاعفات خطيرة.

* مخاطر الإصابة
يصبح رصد خطر الإصابة بالسكري أمرا أكثر أهمية مع التقدم في السن بسبب تزايد احتمال الإصابة بالمرض في هذه المرحلة العمرية. ويتعلق جزء من الأسباب بالوزن الذي يزداد بعد انقطاع الطمث. ويقول مالابانان: «مع زيادة الوزن تتراجع حساسية الأنسولين، أي قدرة الأنسولين على أداء وظيفته». وحينما تقل قدرة الأنسولين على نقل السكر من الدم إلى الخلايا، يرتفع مستوى السكر في الدم.
وفي هذه الأثناء، تفقد خلايا بيتا في البنكرياس، التي تصنع الأنسولين، جزءا من قدرتها الإنتاجية مع التقدم في السن. وقد تؤدي هذه العوامل وغيرها إلى ارتفاع تدريجي في نسبة السكر في الدم ثم الإصابة بالسكري في نهاية المطاف.

* رصد المخاطر
يجب أن تشعري بالقلق بشأن مرحلة ما قبل السكري في الحالات التالية:
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أكثر من 25.
- ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكولسترول، أو الاثنين معا.
- وجود تاريخ علاجي لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات polycystic ovary syndrome.
- إصابة قريب (أم، أب، أشقاء) بالسكري.
- وجود تاريخ لداء السكري الحملي أثناء فترة الحمل.
لكي تتعرفي على وجود مخاطر الإصابة بالسكري، قومي بإجراء الاختبار (الوارد أدناه).
اختبارات ضرورية
إذا كنت معرضة لداء السكري، اذهبي إلى طبيبك من أجل الخضوع للاختبار. وفي الماضي، غالبا ما كان الأطباء يستخدمون اختبار نسبة السكر في الدم للشخص الصائم لتشخيص مرحلة ما قبل السكري أو داء السكري. أما في الوقت الحالي، فيوصي الخبراء بإجراء اختبار معدل السكر التراكمي (A1C) لأنه مؤشر أكثر دقة بشأن مخاطر الإصابة بالسكري. ويقيس هذا الاختبار نسبة الهيموغلوبين، البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، المرتبط بالسكر. وكلما ارتفع معدل سكر الدم، زاد ارتباط الهيموغلوبين بالسكر.
ويشير مالابانان إلى ذلك قائلا: «يسهم اختبار معدل السكر التراكمي في إعطائنا فكرة عن متوسط تركيز السكريات في الجسم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أي أنها (أي السكريات) تكون أقل قابلية للتعرض للتغيير». إذا كان مستوى الهيموغلوبين يتراوح ما بين 5.7 في المائة و6.4 في المائة، فيعني ذلك الدخول في مرحلة ما قبل السكري.

* خطوات صحية
بمجرد معرفتك أنك في مرحلة ما قبل السكري، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية للوقاية من تطورها إلى الحالة التامة من داء السكري من النوع الثاني. فمن خلال إجراء القليل من التغييرات البسيطة فيما يتعلق بنمط حياتك، يمكنك إيقاف تطور تلك الأعراض لداء السكري.
ومن أحد هذه التغييرات، اتباع نظام غذائي صحي تنخفض فيه نسبة الدهون. وقد تساعد أطعمة معينة أو أنماط تناول الطعام، على وجه الخصوص، في الوقاية من داء السكري. وعلى سبيل المثال، كشفت إحدى الدراسات انخفاض نسبة الإصابة بداء السكري بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الذي يحتوي على نسبة عالية من الحبوب الكاملة والفاكهة والخضراوات والأسماك. وكشفت دراسة أجرتها هارفارد أخيرا أن الأشخاص الذين تناولوا ثلاث وجبات أسبوعيا تشتمل جميعها على فواكه مثل عنب الدب، والعنب، والتفاح (وليس عصير الفاكهة) تقل لديهم مخاطر التعرض للإصابة بداء السكري.
إلى جانب اتباع الحمية الغذائية، مارسي التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعيا على الأقل. إضافة إلى ذلك، تعد ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة في اليوم خيارا جيدا أو يمكنك اختيار أي نشاط آخر من أنشطة الرياضة الهوائية مثل الرقص أو لعب التنس.
إذا كنت تعانين من زيادة الوزن، فربما يساعدك تقليل الوزن ولو حتى بمقدار بسيط على الوقاية من الإصابة بالسكري. ويكون مجرد فقدان نسبة 5 في المائة إلى 7 في المائة من وزنك إجراء كافيا لتقليل مخاطر التعرض للإصابة بهذا الداء. لكن إذا كان وزنك 165 رطلا (الرطل 453 غم تقريبا)، يمكنك إحداث اختلاف في حالتك نحو الأحسن من خلال فقدان من 8 إلى 12 رطلا فقط.
ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات الثلاثة، وهي: اتباع نظام غذائي وممارسة التمارين وفقدان الوزن، إلى تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بما يزيد عن النصف. كما يعتبر إدخال تغييرات في نمط حياتك أمرا أكثر فعالية من تعاطي عقاقير مثل «ميتفورمين» لتقليل مخاطر الإصابة بداء السكري.
وفي النهاية، كوني على دراية بشأن ما تشعرين به. فبعض الأعراض، مثل الاستيقاظ في أحيان كثيرة أثناء الليل للذهاب إلى الحمام وفقدان الوزن بشكل لا إرادي والشعور بالعطش أو الجوع بصورة مفرطة، تعد بمثابة علامات على أنك مصابة بالفعل بمرض السكري.
إذا ساورك القلق بشأن وجود مخاطر لديك للإصابة بمرض السكري، اذهبي إلى طبيبك لتتأكدي من نسبة السكر في الدم. ومن خلال التسلح بهذه المعرفة، يمكنك البدء في مراقبة حالتك الصحية والتخلص من المخاطر التي تهددك.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»

* جدول لتحديد خطر الإصابة بالسكري
لتحديد خطر إصابتك بالسكري، أجيبي عن الأسئلة التالية واحتسبي النقاط
1- ما هو عمرك؟
* أقل من 40 سنة (بلا نقاط)
* من 40 إلى 49 سنة (نقطة واحدة)
* من 50 إلى 59 سنة (نقطتان)
* 60 سنة فأكثر (ثلاث نقاط)
2- هل سبق تشخيصك بوجود السكري خلال حملك؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (بلا نقاط)
3- هل سبق أن أصيبت والدتك أو والدك أو شقيقتك أو شقيقك بالسكري؟
* نعم (نقطة)
* لا (بلا نقاط)
4- هل سبق تشخيصك بوجود ارتفاع ضغط الدم؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (لا توجد نقاط)
5- هل أنت نشيطة جسديا؟
* نعم (لا توجد نقاط)
* لا (نقطة واحدة)
6- ما هو وزنك؟
* إذا كان وزنك أقل مما هو واجب، لا تضيفي أي نقاط
النتائج: إذا سجلت معدل خمس نقاط أو أكثر، فإنك معرضة للنوع الثاني من داء السكري. ولذا، استشيري طبيبك للخضوع للاختبار المناسب.
* المصدر: الجمعية الأميركية لمرض السكري



نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.


أطعمة يومية مليئة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
TT

أطعمة يومية مليئة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)

توجد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في كل ما نستهلكه تقريباً، بما في ذلك الماء، ومن الصعب تجنبها تماماً، لكن معرفة مصادرها الرئيسية تُساعد في الحد من التعرض لها.

وتُشير تجارب معملية إلى أن قطع البلاستيك الصغيرة التي تجد طريقها إلى أمعاء الإنسان يمكن أن تؤثر سلباً على البكتيريا النافعة والميكروبات الأخرى التي تعيش فيها بشكل طبيعي، والمعروفة باسم ميكروبيوم الأمعاء.

وأفاد باحثون في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي بأن بعض التغيرات التي تسببها الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في ميكروبات الأمعاء داخل أنابيب الاختبار كانت مشابهة للتغيرات التي تُلاحظ في حالات الاكتئاب وسرطان القولون والمستقيم وأمراض أخرى، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» عدداً من الأطعمة اليومية المليئة بالجسيمات البلاستيكية.

المياه المعبأة

تُعدّ المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية مريحة، وغالباً ما تكون ضرورية لمن لا يستطيعون الحصول على مياه شرب نظيفة، لكنها مصدر رئيسي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

ومن المرجح أن تحتوي المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية أحادية الاستخدام على تلوث بلاستيكي أكثر من مياه الصنبور، وحتى مجرد فتح غطاء الزجاجة قد يُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة في الماء.

الأبحاث كشفت عن وجود ملوثات في المياه المعبأة بما في ذلك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة (رويترز)

وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أن لتراً واحداً من المياه المعبأة يحتوي على نحو 240 ألف قطعة بلاستيكية دقيقة. معظمها كانت جزيئات بلاستيكية نانوية، أصغر حتى من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وغالباً ما تتكون نتيجة تحلل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

البروتين المُصنّع... حتى النباتي

يُعدّ البروتين المُصنّع - مثل قطع الدجاج المجمدة وبدائل اللحوم النباتية - مصدراً آخر للجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن منتجات البروتين المُصنّع تُعرّض البالغين الأميركيين لنحو 11 ألف جزيء بلاستيكي دقيق سنوياً، ولا تزال اللحوم المُعبأة التي خضعت لمعالجة بسيطة تحتوي على بعض التلوث، ولكن ليس بالقدر نفسه.

الوجبات السريعة

تُعدّ عبوات الطعام الجاهز وتغليف الوجبات السريعة من المصادر الشائعة الأخرى للتعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، كما قد تنقل القفازات البلاستيكية التي يرتديها العاملون في مجال تقديم الطعام أثناء تحضيره الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى الطعام نفسه.

يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)

وعندما ينتهي المطاف بهذه القفازات التي تُستخدم لمرة واحدة في سلة المهملات، فإنها تُساهم أيضاً في زيادة النفايات البلاستيكية وتتحلل إلى المزيد من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البيئة.

منتجات الألبان

لا تقتصر مشكلة البلاستيك في منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن، على التغليف أو التصنيع. بل تكمن المشكلة الأكبر في أن المركبات الكيميائية التي تُكوّن البلاستيك تميل إلى الارتباط بجزيئات الدهون؛ لذا فإن الأطعمة الغنية بالدهون بطبيعتها قد تكون أكثر عرضة لاحتواء البلاستيك فيها نظراً لتوافر الظروف المناسبة. وقد وجد الباحثون جسيمات بلاستيكية دقيقة في حليب الثدي البشري أيضاً.

الأرز

تحتوي منتجات الأرز سريع التحضير عالية المعالجة عادةً على كميات كبيرة من البلاستيك.

وقدّر باحثون في أستراليا أن كل نصف كوب من الأرز المستهلك يُؤدي إلى ابتلاع ما بين 3 إلى 4 ملليغرامات من البلاستيك.

وقد يُساعد اختيار أنواع الأرز الأقل معالجة، كما تُشير بعض الأدلة، إلى أن غسل الأرز قبل الطهي يُمكن أن يُقلل من التلوث البلاستيكي.

العلكة

أظهرت إحدى الدراسات أن مضغ قطعة من العلكة لمدة دقيقتين فقط يُطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة في الفم، ووجد الباحثون أن حتى العلكة الطبيعية تحتوي على تلوث بجزيئات بلاستيكية دقيقة؛ لذا، حتى لو لم تبتلع العلكة نفسها، فقد تبتلع البلاستيك الذي يدخل في لعابك.

أكياس الشاي

عادةً ما تُصنع أكياس الشاي التجارية من مواد بلاستيكية. نقع كيس الشاي في الماء المغلي قد يُطلق مليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

الجسيمات الصغيرة بأكياس الشاي البلاستيكية ارتبطت بمشاكل صحية خطيرة مثل الخرف والنوبات القلبية والعقم (رويترز)

وإذا كنت لا تشرب الشاي، ولكنك تشتري قهوة الصباح جاهزة، فإن أكواب وأغطية الأكواب الساخنة التي تُرمى بعد الاستخدام في معظم المقاهي السريعة غالباً ما تكون مُبطنة بالبلاستيك، وهناك أدلة على أن الحرارة تُؤدي إلى تسربه إلى مشروبك.

هل يُمكنك تجنب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة؟

قال الموقع إنك ما لم تكن تزرع وتُعالج جميع طعامك ومياهك بنفسك، فلن يكون لديك سيطرة كاملة على كل شيء في عملية التصنيع، وما يمكنك فعله هو زيادة وعيك بالمصادر الشائعة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في حياتك اليومية، وإجراء تغييرات بسيطة للحد من تعرضك لها.

وعلى سبيل المثال، يمكنك شراء زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام أو كوب سفر. وبدلاً من أكياس الشاي، جرِّب تحضير الشاي السائب وانتبه إلى عدد مرات اعتمادك على الوجبات السريعة وتناول الطعام في المنزل أو اطلب الطعام الجاهز، وحاول طهي الطعام في المنزل أكثر كلما أمكنك ذلك، وخاصة باستخدام الأطعمة الطازجة بدلاً من الأطعمة المصنعة ولا تنسَ غسل الأرز جيداً.