طهران تريد موقفاً دولياً من خطوة ترمب ضد «الحرس الثوري»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري على هامش مشاورات حول الخطوة الأميركية الأسبوع الماضي (إرنا)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري على هامش مشاورات حول الخطوة الأميركية الأسبوع الماضي (إرنا)
TT

طهران تريد موقفاً دولياً من خطوة ترمب ضد «الحرس الثوري»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري على هامش مشاورات حول الخطوة الأميركية الأسبوع الماضي (إرنا)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري على هامش مشاورات حول الخطوة الأميركية الأسبوع الماضي (إرنا)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إنه سيوجه رسائل إلى نظرائه في عدة دول للمطالبة باتخاذ موقف من قرار الولايات المتحدة تصنيف «الحرس الثوري» على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية منظمة إرهابية.
وأعرب ظريف عن قلقه «تبعات» الإجراء الأميركي ووصفه بـ«الخطير وغير المسبوق»، وقال: «سنبعث اليوم برسائل إلى وزراء خارجية كل الدول لإبلاغهم بأن من الضروري عليهم التعبير عن مواقفهم ولتحذيرهم»، لافتا إلى إرسال خطابات أيضا إلى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للاحتجاج على «هذه الخطوة الأميركية غير المشروعة»، بحسب ما نقلت «رويترز» عن وكالة «إرنا» الرسمية.
قبل أسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الحرس الثوري» الإيراني، منظمة إرهابية ووجهت الخارجية الأميركية تحذير للشركات والمتعاونين مع الجهاز العسكري الإيراني من اعتبارهم إرهابيين. ورفض بومبيو الردّ على سؤال عما إذا كان فريق ترمب لديه السلطة القانونية لغزو إيران عندما اعتبر الخطوة تساوي بين زعيم «تنظيم داعش»، وقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«حرس الثورة» الإيرانية.
في المقابل، حذر الرئيس حسن روحاني من خطوات عملية لقرار ترمب بعدما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصنيف القيادة المركزية الأميركية على قائمة إيران للمنظمات الإرهابية، في خطوة مماثلة لقرار ترمب وقال إن «أي خطوة عملية ستجلب مصائب لأميركا» في تلويح باستهداف القوات الأميركية في المنطقة، ورهن المتحدث باسم القوات المسلحة أبو الفضل شكارجي تزايد احتمال المواجهة بسلوك القوات الأميركية في المنطقة، فيما حذر القيادي في الحرس الثوري محسن رضايي من اقتراب السفن الأميركية لزوارق الحرس في مياه الخليج.
وازدادت العلاقات بين طهران وواشنطن سوءا في مايو (أيار) عندما أعلن ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وست قوى عالمية عام 2015 لأسباب كثيرة، منها تطوير الصواريخ الباليستية على يد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، وتهديدات إيران الإقليمية المتمثلة بدور «فيلق القدس» وإعادة فرض العقوبات على طهران ما أدى إلى انسحاب مئات الشركات الأوروبية من صفقات واستثمارات في إيران. وصنفت الولايات المتحدة عشرات الكيانات والأشخاص على القائمة السوداء بالفعل لاتهامهم بأنهم على صلة بالحرس الثوري لكنها لم تستهدف القوة الإيرانية من قبل. وهددت طهران أيضا بعرقلة شحنات النفط عبر مضيق هرمز في الخليج إذا حاولت الولايات المتحدة خنق الاقتصاد الإيراني بتنفيذ خطتها لتصفير الصادرات النفطية الإيرانية.
وقال قادة الحرس الثوري مرارا إن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وحاملات الطائرات الأميركية في الخليج تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وأجرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والبحرية الفرنسية والبحرية الملكية البريطانية أول من أمس تمرينا في الخليج العربي على الإجراءات المضادة للألغام البحرية بحسب ما ذكر حساب الخارجية الأميركية على شبكة «تويتر».
ونددت إيران بالخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بوصفها غير مشروعة.
قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس إن ميزان العرض والطلب في سوق النفط العالمية هش بسبب الضغوط الأميركية على إيران وفنزويلا، والتوترات في ليبيا، محذرا من تبعات زيادة الضغوط على إيران. ووضعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي من الدول الست الموقعة على الاتفاق النووي، آلية جديدة للتجارة مع إيران لتوفير الحماية من العقوبات الأميركية. وشكا ظريف أمس من التأخر في تنفيذ الآلية، وحث أوروبا على تفعليها بأسرع وقت ممكن. وقال: «يجب ألا يعتقد الأوروبيون أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستنتظر طويلا». وتلتزم الدول الأوروبية المتبقية في الاتفاق النووي الصمت منذ إعلان تصنيف الحرس على قائمة المنظمات الإرهابية.
وكانت الخارجية الروسية على لسان المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا اعتبرت الخميس الماضي تصنيف الحرس كإرهابي استمرارا لنهج الولايات المتحدة في «شيطنة» إيران، وسينعكس سلبا على سحب قواتها من سوريا بحسب ما نقلت «روسيا اليوم».



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.