طهران تريد موقفاً دولياً من خطوة ترمب ضد «الحرس الثوري»

طهران تريد موقفاً دولياً من خطوة ترمب ضد «الحرس الثوري»

الاثنين - 9 شعبان 1440 هـ - 15 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14748]
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري على هامش مشاورات حول الخطوة الأميركية الأسبوع الماضي (إرنا)
لندن: «الشرق الأوسط»
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إنه سيوجه رسائل إلى نظرائه في عدة دول للمطالبة باتخاذ موقف من قرار الولايات المتحدة تصنيف «الحرس الثوري» على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية منظمة إرهابية.
وأعرب ظريف عن قلقه «تبعات» الإجراء الأميركي ووصفه بـ«الخطير وغير المسبوق»، وقال: «سنبعث اليوم برسائل إلى وزراء خارجية كل الدول لإبلاغهم بأن من الضروري عليهم التعبير عن مواقفهم ولتحذيرهم»، لافتا إلى إرسال خطابات أيضا إلى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للاحتجاج على «هذه الخطوة الأميركية غير المشروعة»، بحسب ما نقلت «رويترز» عن وكالة «إرنا» الرسمية.
قبل أسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الحرس الثوري» الإيراني، منظمة إرهابية ووجهت الخارجية الأميركية تحذير للشركات والمتعاونين مع الجهاز العسكري الإيراني من اعتبارهم إرهابيين. ورفض بومبيو الردّ على سؤال عما إذا كان فريق ترمب لديه السلطة القانونية لغزو إيران عندما اعتبر الخطوة تساوي بين زعيم «تنظيم داعش»، وقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«حرس الثورة» الإيرانية.
في المقابل، حذر الرئيس حسن روحاني من خطوات عملية لقرار ترمب بعدما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصنيف القيادة المركزية الأميركية على قائمة إيران للمنظمات الإرهابية، في خطوة مماثلة لقرار ترمب وقال إن «أي خطوة عملية ستجلب مصائب لأميركا» في تلويح باستهداف القوات الأميركية في المنطقة، ورهن المتحدث باسم القوات المسلحة أبو الفضل شكارجي تزايد احتمال المواجهة بسلوك القوات الأميركية في المنطقة، فيما حذر القيادي في الحرس الثوري محسن رضايي من اقتراب السفن الأميركية لزوارق الحرس في مياه الخليج.
وازدادت العلاقات بين طهران وواشنطن سوءا في مايو (أيار) عندما أعلن ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وست قوى عالمية عام 2015 لأسباب كثيرة، منها تطوير الصواريخ الباليستية على يد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، وتهديدات إيران الإقليمية المتمثلة بدور «فيلق القدس» وإعادة فرض العقوبات على طهران ما أدى إلى انسحاب مئات الشركات الأوروبية من صفقات واستثمارات في إيران. وصنفت الولايات المتحدة عشرات الكيانات والأشخاص على القائمة السوداء بالفعل لاتهامهم بأنهم على صلة بالحرس الثوري لكنها لم تستهدف القوة الإيرانية من قبل. وهددت طهران أيضا بعرقلة شحنات النفط عبر مضيق هرمز في الخليج إذا حاولت الولايات المتحدة خنق الاقتصاد الإيراني بتنفيذ خطتها لتصفير الصادرات النفطية الإيرانية.
وقال قادة الحرس الثوري مرارا إن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وحاملات الطائرات الأميركية في الخليج تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وأجرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والبحرية الفرنسية والبحرية الملكية البريطانية أول من أمس تمرينا في الخليج العربي على الإجراءات المضادة للألغام البحرية بحسب ما ذكر حساب الخارجية الأميركية على شبكة «تويتر».
ونددت إيران بالخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي بوصفها غير مشروعة.
قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس إن ميزان العرض والطلب في سوق النفط العالمية هش بسبب الضغوط الأميركية على إيران وفنزويلا، والتوترات في ليبيا، محذرا من تبعات زيادة الضغوط على إيران. ووضعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي من الدول الست الموقعة على الاتفاق النووي، آلية جديدة للتجارة مع إيران لتوفير الحماية من العقوبات الأميركية. وشكا ظريف أمس من التأخر في تنفيذ الآلية، وحث أوروبا على تفعليها بأسرع وقت ممكن. وقال: «يجب ألا يعتقد الأوروبيون أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستنتظر طويلا». وتلتزم الدول الأوروبية المتبقية في الاتفاق النووي الصمت منذ إعلان تصنيف الحرس على قائمة المنظمات الإرهابية.
وكانت الخارجية الروسية على لسان المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا اعتبرت الخميس الماضي تصنيف الحرس كإرهابي استمرارا لنهج الولايات المتحدة في «شيطنة» إيران، وسينعكس سلبا على سحب قواتها من سوريا بحسب ما نقلت «روسيا اليوم».
ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة