إيران: سوق النفط هشة بسبب الضغوط الأميركية

رغم ارتفاع الأسعار أكثر من 30 % في ثلاثة أشهر

إيران: سوق النفط هشة بسبب الضغوط الأميركية
TT

إيران: سوق النفط هشة بسبب الضغوط الأميركية

إيران: سوق النفط هشة بسبب الضغوط الأميركية

قال وزير النفط الإيراني، أمس (الأحد)، إن ميزان العرض والطلب في سوق النفط العالمية هشّ بسبب الضغوط الأميركية على إيران وفنزويلا، والتوترات في ليبيا، محذراً من تبعات زيادة الضغوط على إيران.
وارتفعت أسعار النفط أكثر من 30 في المائة هذا العام بفعل خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول والعقوبات الأميركية علي إيران وفنزويلا، إلى جانب تصاعد الصراع في ليبيا عضو «أوبك».
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه قوله: «أسعار النفط ترتفع يومياً. يوضح ذلك أن السوق في حالة قلق». وتابع: «فنزويلا تمر بمتاعب. روسيا تحت طائلة العقوبات هي الأخرى. ليبيا تشهد اضطرابات. جزء من إنتاج النفط الأميركي توقف... يُظهر كل هذا أن ميزان العرض والطلب هش للغاية»، وأضاف: «إذا زادوا (الأميركيون) الضغط على إيران، فستزيد الهشاشة بطريقة يتعذر التنبؤ بها».
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات علي إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بينها وبين ست قوى عالمية. وخفضت العقوبات صادرات إيران إلى النصف.
ويستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف صادرات النفط الإيرانية كليّاً في نهاية المطاف ليحرم طهران من مصدر دخل رئيسي. وتضغط واشنطن على إيران لتحجيم برنامجها النووي ووقف دعمها لمتشددين موالين لها في الشرق الأوسط. تجتمع «أوبك» وحلفاؤها في يونيو (حزيران) للبت في مواصلة تقليص المعروض. ومن المعتقد أن السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، ترغب في مواصلة الخفض، لكن مصادر داخل المنظمة تقول إنها قد تزيد الإنتاج من يوليو (تموز) إذا استمرت التعطيلات في أماكن أخرى.
واستهدفت تخفيضات معروض المنظمة وحلفائها بدرجة كبيرة تخفيف أثر مستويات قياسية مرتفعة لإنتاج الخام في الولايات المتحدة.
كانت «رويترز» قد نقلت عن مصادر مطلعة قولهم إن «أوبك» قد ترفع إنتاج النفط اعتباراً من يوليو إذا سجلت إمدادات فنزويلا وإيران مزيداً من الانخفاض واستمرت الأسعار في الزيادة، لأن تمديد تخفيضات الإنتاج مع روسيا وغيرها من حلفاء المنظمة قد يسبب شحّاً أكبر من اللازم في المعروض بالسوق.
وهبط إنتاج الخام الفنزويلي لأقل من مليون برميل يومياً بسبب العقوبات الأميركية. وقد يشهد إنتاج إيران مزيداً من الانخفاض بعد شهر مايو (أيار) إذا شددت واشنطن عقوباتها على طهران وهو ما يتوقعه الكثيرون.
وساهمت تخفيضات الإنتاج الإجمالية في ارتفاع أسعار الخام أكثر من 30 في المائة هذا العام ليصل سعر البرميل إلى نحو 72 دولاراً، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للضغط على «أوبك» من أجل تخفيف جهودها الرامية لدعم السوق. وقالت «أوبك» إنه يتعين الاستمرار في فرض قيود الإنتاج، لكنها بدأت في تخفيف هذا الموقف.
وقال مصدر في «أوبك»: «إذا شهدت الإمدادات انخفاضاً كبيراً وصعد سعر النفط إلى 85 دولاراً (للبرميل)، فهذا أمر لا نريد أن نشهده وبالتالي قد نضطر لزيادة الإنتاج». وأضاف المصدر أن آفاق السوق لا تزال غير واضحة، وأن كثيراً من الأمور ستعتمد على مدى تشديد واشنطن للعقوبات على إيران وفنزويلا قبل اجتماع «أوبك» المقرر في يونيو.
وأمام هذا، صعدت أسعار النفط بما يصل إلى واحد في المائة يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، بدعم من تخفيضات غير طوعية في الإمدادات من فنزويلا وإيران وتوقعات بأن الصراع في ليبيا سيقلل أيضاً المعروض في الأسواق، بينما خففت بيانات اقتصادية قوية من الصين القلق من انحسار الطلب على الخام.
وحذت سوق النفط أيضاً حذو أسواق الأسهم العالمية في الارتفاع، بعد أن أعلن بنك «جيه بي مورغان» أرباحاً قوية. وتراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين مقابل اليورو، وهو ما يجعل النفط أقل تكلفة للمشترين غير الأميركيين.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 72 سنتاً، أو نحو 1 في المائة، لتبلغ عند التسوية 71.55 دولار للبرميل. وصعدت عقود خام القياس الأميركي «غرب تكساس الوسيط» 31 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتسجل عند التسوية 63.89 دولار للبرميل. وينهي الخامان القياسيان الأسبوع على مكاسب بنحو 2 في المائة، هي ثالث زيادة أسبوعية على التوالي لـ«برنت» وسادس زيادة على التوالي للخام الأميركي.
وحذر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الجمعة، من أن تجدد القتال قد يوقف إنتاج الخام في البلد الواقع في شمال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

الاقتصاد استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.