أسانج يبدأ معركة قضائية قد تطول لسنوات لتجنب تسليمه إلى الولايات المتحدة

هيلاري كلينتون تطالبه بأن يقدم رداً بشأن اختراق بريد حزبها الإلكتروني... وترمب يقول: «هذا ليس شأني»

مصممة الأزياء الشهيرة فيفيان ويستوود تحتج أمام محكمة ويستمنستر في لندن على اعتقال أسانج وتطالب بعدم تسليمه لواشنطن (أ.ف.ب)
مصممة الأزياء الشهيرة فيفيان ويستوود تحتج أمام محكمة ويستمنستر في لندن على اعتقال أسانج وتطالب بعدم تسليمه لواشنطن (أ.ف.ب)
TT

أسانج يبدأ معركة قضائية قد تطول لسنوات لتجنب تسليمه إلى الولايات المتحدة

مصممة الأزياء الشهيرة فيفيان ويستوود تحتج أمام محكمة ويستمنستر في لندن على اعتقال أسانج وتطالب بعدم تسليمه لواشنطن (أ.ف.ب)
مصممة الأزياء الشهيرة فيفيان ويستوود تحتج أمام محكمة ويستمنستر في لندن على اعتقال أسانج وتطالب بعدم تسليمه لواشنطن (أ.ف.ب)

بعدما أمضى ليلته الأولى في «سجن واندسوورث» بجنوب لندن، غداة توقيفه في سفارة الإكوادور، يبدأ مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، معركة قضائية طويلة لتجنب تسليمه إلى الولايات المتحدة، التي تريد محاكمته باعتبار أنه يشكل تهديداً لأمنها. وأوقف الأسترالي البالغ من العمر 47 عاماً بموجب طلب تسليم أميركي لاتهامه بـ«القرصنة المعلوماتية»، وسيمثل أمام المحكمة في هذه القضية في 2 مايو (أيار). كما أنه أوقف أيضاً بموجب مذكرة توقيف بريطانية تعود ليونيو (حزيران) 2012 تطلب توقيفه لعدم مثوله أمام محكمة، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن مدة عام.
ويتهم أسانج في الولايات المتحدة بالتآمر بهدف ارتكاب «قرصنة معلوماتية»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى 5 سنوات، حسب ما كشفت الخميس وزارة العدل الأميركية. وأسانج متّهم بمساعدة الخبيرة السابقة في الاستخبارات الأميركية تشلسي مانينغ، في الحصول على كلمة مرور لآلاف الوثائق السرية.
وقالت محاميته في لندن، جنيفر روبنسون، إن موكلها «سيطعن ويقاوم» طلب الولايات المتحدة تسليمه، معتبرة أن توقيفه «يشكل سابقة خطرة للمنظمات الإعلامية والصحافيين» في العالم. وفي مدريد، اعتبر المحامي الإسباني لأسانج، بالتاسار غارثون، من جهته، أن موكله ضحية «اضطهاد سياسي» من الولايات المتحدة. وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدوره، موقفاً حذراً من القضية. وقال للصحافة «لا أعرف شيئاً عن (ويكيليكس)، هذا ليس شأني». وأحال الأسئلة حول الموضوع إلى وزير العدل.
أما منافسة ترمب في انتخابات 2016، المرشحة الرئاسية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، فقالت إنه يتعين على أسانج أن «يقدم رداً على ما فعله». وكان موقع «ويكيليكس» قد نشر بشكل مثير للجدل رسائل بريد إلكتروني من الحزب الديمقراطي، الذي تنتمي إليه كلينتون، إثر عملية قرصنة للحكومة الروسية أثناء انتخابات 2016 الرئاسية أضرت بحملة كلينتون. وقالت كلينتون أمام حشد في نيويورك: «من الواضح من لائحة الاتهام التي صدرت أن (الاعتقال) يتعلق بالمساعدة في اختراق جهاز كومبيوتر عسكري لسرقة معلومات من حكومة الولايات المتحدة».
وقال خبراء قانونيون، الجمعة، إن القضية قد تبقى عالقة لسنوات في المحاكم البريطانية، إذا استؤنفت، وقد تصل إلى محكمة العدل الأوروبية. وأكد أنطوني هانراتي من شركة «بي دي بي بيتمانز» للمحاماة، لصحيفة «ذي تايمز»، أنه «سيكون من الصعب جداً مقاومة التسليم، نظراً لطبيعة الاتفاق حول هذا الموضوع بين الولايات المتحدة وبريطانيا». وتابع أن عوامل أخرى تلعب دوراً سلبياً ضد أسانج، وهي تضم «الأهمية الكبرى التي يعطيها القضاء البريطاني للثقة والتعاون بين البلدين، وأيضاً الجهود التي ستبذلها الولايات المتحدة في القضية».
لكن زعيم معارضة «حزب العمال» جيريمي كوربن، دعا الحكومة إلى منع تسليمه إلى الولايات المتحدة. وكتب على «تويتر»: «يجب معارضة تسليم جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة للكشف عن أدلة حول انتهاكات في العراق وأفغانستان».
وكان أسانج قد لجأ في عام 2012 إلى سفارة الإكوادور في لندن لتفادي ترحيله إلى السويد، حيث كان يواجه تهمة اغتصاب في ملف أغلق في عام 2017. وأخرج من السفارة بالقوة صباح الخميس برفقة 6 رجال شرطة بلباس مدني نقلوه إلى سيارة مصفحة، وقد غطى الشيب شعره ولحيته، وبدا عليه التقدم في السن. وأمكن سماع أسانج في الفيديو لدى نقله من السفارة إلى سيارة الشرطة، وهو يردد عبارة «على المملكة المتحدة أن تقاوم».
واعتُقل متعاون مع أسانج، الخميس، في الإكوادور، أثناء محاولته الفرار إلى اليابان، وفق ما أعلنت وزيرة الداخليّة الإكوادوريّة. ولم تُحدّد الوزيرة ماريا باولا رومو، اسم الشّخص، ولم تُعط معلومات عن هوّيته، لكنها قالت إنه قريب جداً من أسانج. وذكرت قناة «تيلي أمازوناس» أن اسمه أولا بيني، وبأنه مطور برامج معلوماتية متخصص بالسرية والأمن والشيفرة، دون أن تسمي مصدرها. وكانت الوزيرة قد أعلنت في وقت سابق، الخميس، أن المتعاون مرتبط بمحاولات مفترضة لزعزعة حكومة الرئيس لينين مورينو. وقالت: «تم اعتقاله للتحقيق فحسب»، مضيفة أنه أجرى زيارات خارجية مع وزير الخارجية الإكوادوري السابق ريكاردو باتينو، الذي منح حق اللجوء لأسانج في 2012. وقالت: «لدينا أدلة كافية بأنه شارك في محاولات لزعزعة الحكومة».
وحث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، السلطات القضائية، على توفير محاكمة عادلة لأسانج. وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب، في إفادة صحافية في جنيف، «نتوقع من جميع السلطات المعنية أن تكفل للسيد أسانج الحق في محاكمة عادلة بما في ذلك أي إجراءات للترحيل قد يجري اتخاذها».
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، الجمعة، أن جوليان أسانج لن يلقى «معاملة خاصة» من بلده الأم في أعقاب اعتقاله المفاجئ في بريطانيا. وبالكاد بعد 24 ساعة على انطلاق حملة الانتخابات رسمياً في أستراليا، قال موريسون إن أسانج لن يحصل على الدعم نفسه كسائر الأستراليين الواقعين في ورطة في الخارج، وبأن الترحيل «مسألة تعود للولايات المتحدة». وقال موريسون لشبكة «إيه بي سي» العامة: «المسألة لا تخصنا بتاتاً إنما تخص الولايات المتحدة».
وأثار توقيف أسانج تنديداً من مؤيديه الذين اعتبروا قرار الإكوادور سحب اللجوء منه، كما شروط اعتقاله، «مخالفين للقانون». وناشدت والدة أسانج، السلطات البريطانية، أمس الجمعة، بأن تتحلى بـ«الصبر والرفق والطيبة» معه. ودعمت كرستين أسانج أيضاً عريضة عبر الإنترنت لإطلاق سراح ابنها. وسلطت الضوء على المخاوف الصحية القائمة منذ مدة طويلة بعد أن أمضى سبع سنوات داخل سفارة الإكوادور في لندن. وغردت كرستين، عبر موقع «تويتر»، «من فضلكم، تحلوا بالصبر والرفق والطيبة معه».
وأعرب الصحافي في «ويكيليكس»، كرستين هرافنسون، عن خشيته، من أن توجه الولايات المتحدة تهماً إضافية لأسانج، ما يعني أنه قد يواجه عقوداً من السجن في الولايات المتحدة. ومثل أسانج نحو ظهر الخميس أمام محكمة وستمنستر في لندن، وقد حيا الصحافيين قبل أن ينصرف لقراءة كتاب، حسب ما شاهد صحافي وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد اعتبر القاضي مايكل سنو، أن أسانج «نرجسي غير قادر على رؤية ما هو أبعد من مصلحته الشخصية»، وقد أعلن أنه مذنب بخرق شروط إخلاء سبيله المؤقت. وسيتم إصدار الحكم بحقه في وقت لاحق لم يحدد.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.