الشركات التجارية تقبل عملة بيتكوين بهدف الظهور أكثر من إمكانية الربح

بينما يظل عدد المشترين الذين يستخدمون «العملة الإلكترونية» ضئيلا

الشركات التجارية تقبل عملة بيتكوين بهدف الظهور أكثر من إمكانية الربح
TT

الشركات التجارية تقبل عملة بيتكوين بهدف الظهور أكثر من إمكانية الربح

الشركات التجارية تقبل عملة بيتكوين بهدف الظهور أكثر من إمكانية الربح

كان جاسون هاند يملك نقودا في محفظة بيتكوين أكثر مما يملكه في حساب مدخراته.
لذلك عندما أراد شراء بدلة بيضاء مصنوعة من الكتان ليأخذها معه في رحلته أثناء العطلة إلى بنما، لجأ إلى موقع overstock.com، وهو موقع بيع بالتجزئة يقدم خصومات ويقبل السداد عن طريق هذه العملة الافتراضية. كانت تكلفة البدلة التي اختارها نحو 100 دولار - أو أقل من 1 / 10 من قيمة بيتكوين.
قال هاند: «بيتكوين هي عملة تستخدم عبر الإنترنت فقط في الأساس. يجب أن تكون قادرا على سداد قيمة الأشياء أيا كانت الوسيلة التي تدفع بها».
تحاول الشركات التجارية التي تقبل السداد بعملة بيتكوين جذب المتحمسين للعملة الافتراضية أمثال هاند (الذي يبلغ من العمر 37 عاما) وهو من بولدر في كولورادو. وبدأ عدد هؤلاء التجار في الازدياد.
منذ شهر يناير (كانون الثاني)، بدأت كبريات الشركات التي تعمل في مجال التجزئة مثل «أوفرستوك»، وموقع حجز السفريات عبر الإنترنت «إكسبيديا»، وشركة الكومبيوتر «ديل» ومقدم خدمة قنوات التلفزيون الفضائية «ديش نتوورك» في السماح للمستهلكين بالسداد عن طريق العملة الافتراضية عبر مواقعهم. ويرى مؤيدو استخدام بيتكوين زيادة انتشار استخدام العملة بين الشركات الشهيرة خطوة مهمة تجاه نشر استخدام العملة بين العامة.
ولكن في الوقت الذي يتجه فيه مزيد من التجار إلى تبني العملة الرقمية، يظل عدد المستهلكين الذي يستخدمون بيتكوين في الشراء ضئيلا. توجد فوائد تعود على الشركات من استخدام بيتكوين في خيارات السداد - أهمها انخفاض تكاليف المعاملات - ولكن يتساءل البعض ما إذا كان قبول العملة الافتراضية له أي فائدة بخلاف كونه حيلة تسويقية.
يقول ستيفن إنغلاندر، محلل الأبحاث في «سيتي غروب»: «من وجهة نظر المتجر، أعتقد أنها دعاية رائعة. فهي تضيف لك ميزة جديدة».
وعلى الرغم من زيادة أعداد المتاجر التي تقبل بيتكوين، فإن عدد المعاملات التي تتضمن عملة بيتكوين وصل إلى 60,000 معاملة منذ بداية العام وفقا لموقع blockchain.info.
أعلن متجر «أوفرستوك» الذي بدأ في قبول السداد بعملة بيتكوين بداية من يناير (كانون الثاني) أن نحو ربع مبيعاته فقط تتم بالعملة الافتراضية، أو ما يساوي 12,000 إلى 15,000 دولار يوميا. ويعد «أوفرستوك» الذي بلغ إجمالي مبيعاته 1,3 مليار دولار في عام 2013، أول متجر كبير يقبل السداد بواسطة عملة بيتكوين.
كما صرح متجر «إكسبيديا» الذي حقق عائدات بلغت 4.8 مليار دولار في العام الماضي، بأن أقل من 1 في المائة من مبيعاته تتم بعملة بيتكوين منذ أن بدأ في قبولها في شهر يونيو (حزيران). أما شركة «ديل» التي بدأت تسمح بالسداد بواسطة بيتكوين عبر موقعها في يوليو (تموز)، فرفضت الكشف عن أرقام محددة بشأن مبيعات بيتكوين ولكنها أشارت إلى أن أكبر معاملاتها حتى الآن كانت لشراء خادم تبلغ تكلفته نحو 50,000 دولار أو ما يعادل 85 بيتكوين.
يقول الخبراء إن أحد الأسباب التي جعلت عملة بيتكوين غير منتشرة حتى الآن هو أن العملة الافتراضية لا تقدم فوائد واضحة للعملاء. ومن جوانب متعددة، ما زال السداد بواسطة بطاقة ائتمان أو حساب «باي بال» أسهل من استخدام بيتكوين، وخاصة في أماكن مثل المقاهي أو متاجر البقالة. بالإضافة إلى ذلك تحمل المعاملات بواسطة بيتكوين مخاطر أكبر لأن المستهلكين غير خاضعين للحماية من تزوير العملة الافتراضية، مما يجعلها خيارا أقل جذبا لمن يضعون في اعتبارهم سقوط منصة تداول بيتكوين «إم تي غوكس» التي كانت تتخذ مقرا لها في اليابان.
يقول السيد إنغلاندر عن العملة: «أشعر أن عددا قليلا من المستهلكين يحاولون استخدامها قدر استطاعتهم، ولكن لا يجد معظم المستهلكين أن استخدامها مريح مثل بطاقات الائتمان. من يتعامل بواسطة بيتكوين يفعل ذلك لأنها تعجبه، وليس لأنها تقدم له أي مميزات كبيرة».
العيب الآخر المحتمل في استخدام بيتكوين هو أن سعرها متقلب. في خلال خمسة أعوام تقريبا، ارتفعت قيمة العملة الافتراضية من عدة دولارات قليلة إلى أكثر من 1,000 دولار. وأصبح سعر تداولها الآن 500 دولار، وفقا لموقع العملة الافتراضية كوينديسك coindesk.
عندما جرى تقديم بيتكوين في عام 2009 على يد مبرمج مجهول الاسم أو مجموعة من المترجمين المجهولين، لاقت العملة قبولا بين عدد من المتحمسين وهواة التكنولوجيا الذين يعارضون نظام المؤسسات، ويعملون خارج النظام المالي التقليدي. وفي فترة قريبة، أصبحت العملة الافتراضية أكثر شعبية، وخاصة بين شركات الاستثمار ورواد الأعمال. ولكن في ظل عدم الخضوع لتنظيم حكومي، يشعر كثيرون بالتردد في استخدام العملة الافتراضية.
ومع ذلك يجد التجار ميزة كبيرة. تقل تكلفة هذه العملة بالنسبة للشركات مقارنة بإقامة قناة سداد جديدة. أحيانا ما تكون تكاليف إجراء معاملات بيتكوين أقل كثيرا بالنسبة للمتاجر. وعندما يستخدم العملاء بطاقة ائتمان أو بطاقات خصم، يمكن أن تصل تلك التكاليف إلى نحو 3 في المائة من قيمة المعاملات. وفي المقابل، تحدد (كوينبيز coinbase) وهي جهة ثالثة المسؤولة عن إتمام عمليات السداد، والتي تتعاون مع كثير من كبار التجار من أجل قبول بيتكوين، تكلفة المعاملة بنسبة 1 في المائة، بعد تحقيق أول مليون دولار من المبيعات.
وقدّر باتريك بايرن، الرئيس التنفيذي لـ«أوفرستوك»، أن إضافة التعامل بواسطة بيتكوين إلى نظام السداد تكلف 100,000 دولار، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بملايين الدولارات التي يجري إنفاقها على الإعلانات على سبيل المثال.
وصرح مايكل غولمان، نائب رئيس المنتج العالمي في «إكسبيديا» قائلا: «لدينا تكاليف مرتبطة بإدارة نشاطنا. وكلما خفضنا تلك التكاليف كان ذلك أفضل».
من الصعب وضع رقم محدد لأعداد الشركات التي تقبل عملة بيتكوين، ولكن يقول الخبراء إن إجمالي عدد هذه الشركات على مستوى العالم يبلغ نحو 80,000. وفي حين تجذب أسماء مثل «إكسبيديا» و«أوفرستوك» مزيدا من الانتباه، إلا أن معظم تلك الشركات تمثل متاجر صغيرة غالبا ما تكون عائلية.
يقول البعض إن الاهتمام الذي تبديه الشركات الصغيرة يشير إلى تزايد الإحباط الناتج عن ارتفاع تكاليف إتمام المعاملات وإعادة المدفوعات، والذي يضر بصافي أرباح المتاجر المحلية.
يقول آدم وايت، مدير تطوير واستراتيجية الأعمال في «كوينبيز»: «هناك شركات تعرضت لأكبر أضرار نتيجة ارتفاع تكاليف السداد بواسطة بطاقات الائتمان. ولا تعد عملة بيتكوين (أفضل وسيلة) ولكنها الخيار الوحيد الذي يسمح لهذه الشركات بالاستمرار».
ربما يكون قبول عملة بيتكوين تكتيكا تسويقيا. عندما بدأت الشركات في قبول بيتكوين، اكتسبت العملة الافتراضية قدرة كبيرة على جذب عملاء جدد في ظل حداثتها. كان اختيار الشركات بأن تكون أول من يقبل السداد بعملة بيتكوين وسيلة سهلة وزهيدة لكي تستفيد من الاهتمام بالنقود الرقمية، على حد قول ديريك روكر أستاذ التسويق في كلية كيلوغ للإدارة في جامعة نورثويسترن.
وصرح البروفيسور روكر قائلا: «إنه ليس مجرد إثارة للفضول أو الاهتمام، بل هي استعارة للاهتمام. من الممكن أن تستخدم (هذه الشركات) ارتباطها بعملة بيتكوين لأسباب مختلفة، ولكن من الواضح أنها تجذب الانتباه».
ذكرت شركات مثل «أوفرستوك» و«ديل» أنها مرت بمرحلة ارتفاع في حجم الأنشطة عبر مواقعها بعد أن أعلنت عن قبول السداد بعملة بيتكوين، وخاصة بعد أن لاقت الشركتان اهتماما إعلاميا بالخبر.
ولكن في الوقت الحالي، يرى البعض إشارات على احتمالية الإصابة بالملل من استخدام بيتكوين. على سبيل المثال، صرح بايرن الرئيس التنفيذي لـ«أوفرستوك» بأن حجم المعاملات عبر «أوفرستوك» انخفض بدرجة كبيرة بعد الأسبوع الأول من قبول بيتكوين، الذي وصل حجم المعاملات فيه إلى ما يساوي 500,000 دولار.
وعلق بايرن على ذلك قائلا: «هناك جزء من السوق يرغب في استخدام بيتكوين، وكانت هذه فرصة للحصول على جزء من السوق قبل أن يحصل عليه أي شخص آخر. لن يحصل أي شخص يقرر قبول السداد بهذه العملة في الوقت الحالي على الشهرة التي حققناها».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.