مئات الآلاف يحتفلون في الخرطوم بسقوط نظام البشير

متظاهرون نزلوا إلى شوارع الخرطوم ابتهاجاً بتنحي البشير (رويترز)
متظاهرون نزلوا إلى شوارع الخرطوم ابتهاجاً بتنحي البشير (رويترز)
TT

مئات الآلاف يحتفلون في الخرطوم بسقوط نظام البشير

متظاهرون نزلوا إلى شوارع الخرطوم ابتهاجاً بتنحي البشير (رويترز)
متظاهرون نزلوا إلى شوارع الخرطوم ابتهاجاً بتنحي البشير (رويترز)

خرج مئات الآلاف في العاصمة الخرطوم، قاصدين القيادة العامة للجيش السوداني للتعبير عن فرحتهم بنجاح «ثورتهم» التي استمرت أربعة أشهر، واعتصامهم أمام القيادة المستمر طوال ستة أيام، بعد أن حقق أهدافه بتسلم الجيش للسلطة وإعلانه تشكيل مجلس عسكري انتقالي.
وأطلق أفراد الجيش السوداني زخات من رصاص الفرح بما في ذلك إطلاقات «مدفعية» ثقيلة، فيما تبادل الجنود والمتظاهرين والأحضان، أمام ساحة القيادة العامة للجيش، بعد ورود «إشارة» من القيادة العسكرية بتسلم الجيش للسلطة وتنحية الرئيس عمر البشير من السلطة، وتكوين مجلس عسكري انتقالي يقود الحكم في البلاد لمدة عامين. .
وفور إعلان تنحية حكومة الرئيس عمر البشير، علت الهتافات في كل أنحاء الخرطوم، وسُمعت «الزغاريد» وهتافات النصر تتردد في كل بيت بل من غرفة داخل البيت الواحد.

ووزّع العشرات من المواطنين «الحلوى» ابتهاجاً بالنصر.
وشوهد القيادي بتحالف «قوى الحرية والتغيير» وعضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف محمولاً على أعناق المعتصمين أمام قيادة الجيش، في وقت مبكر من الصباح.

وقال يوسف لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة القيادية لتحالف المعارضة، ستطال بتسليم السلطة لقوى مدنية، وأضاف: «لن نتراجع عن مطالب الشعب السوداني، في التنحي لنظام عمر البشير، عن الحكم، وسنواصل الاعتصام، حتى تحقيق مطالبة قوى الحرية والتغيير كافة».
وأعلن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، اليوم، «اقتلاع» نظام الرئيس السابق عمر البشير، واعتقاله والتحفظ على رأسه في مكان آمن، وتعطيل الدستور، وتكوين مجلس عسكري انتقالي يحكم البلاد لعامين، وأعلن حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، وفرض حظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساءً إلى الرابعة صباحاً.
وعلمت «الشرق الأوسط» في وقت سابق أن السلطات اعتقلت عدد من قادة ورموز النظام السابق، ومن بينهم الرئيس عمر البشير، ونوابه السابقين، وعدد من قادة حزب المؤتمر الوطني الذي حكم البلاد بالحديد والنار، تحت لافتة الحركة الإسلامية «حركة الإخوان المسلمين».
وبحسب أنباء متطابقة، فإن السلطات الانقلابية شنت حملة اعتقالات واسعة وسط قيادات عسكرية في القوات المسلحة، وقيادات سياسية، والتحفظ على الرئيس «المخلوع» عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، ومساعد الرئيس ورئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف أحمد محمد هارون، ومساعده الأسبق نافع علي نافع، ومساعد البشير عوض أحمد الجاز، وعدد آخر من رموز الحكم في المرحلة السابقة. 
ودعا تجمع المهنيين السودانيين في نشرة على صفحته على «فيسبوك»، لمواصلة الاعتصام والاحتجاج أمام القيادة العام، للحيلولة دون أي التفاف أو تزوير لإرادة الشعب في تغيير حقيقي.
وشدد على أهمية تواصل الاعتصامات في العاصمة والولايات، ودعا الثوار في محيط القيادة العامة، إلى عدم مغادرة مكان الاعتصام.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن السلطات أطلقت سراح المعتقلين السياسيين في الخرطوم، الذين كانت تحتجزهم قوات أمن نظام البشير، ويقدر عددهم بالآلاف على مشاركتهم في الانتفاضة الشعبية التي انتظمت البلاد منذ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2019، وشوهدت حشود كبيرة من ذوي المعتقلين تحيط بمباني جهاز الأمن في الخرطوم بحري المعروفة شعبيا بـ«موقف شندي».
وحافظت الاحتجاجات السلمية على «سلميتها» ولم تشهد البلاد أية عمليات تفلت أثناء الاحتجاجات والاعتصام، أو بعد إعلان سقوط النظام، بيد أن «قناصة» موالون للحكومة السابقة أطلقوا النار على المعتصمين في شارع الجيش، وأصابوا عدداً منهم من مبنى «اتحاد المصارف» القريب من القيادة العامة، وتصدت لهم قوة من الجيش وألقت القبض عليهم.
وكانت قوات من الجيش السوداني، تحركت صباح اليوم، لتنفيذ ما بدا أنه "انقلاب عسكري"، ضد الرئيس عمر البشير وأركان نظامه، إثر ضغط شعبي هائل.
وقطعت قنوات التلفزيون والإذاعة الرسمية بثها المعتاد، اليوم، وبدأت بث أغانٍ وطنية، وأعلنت عن "بيان مهم" من القوات المسلحة سيذاع بعد قليل.
ودخلت مجموعة من ضباط الجيش دخلت مبنى الإذاعة السودانية، وطلبت ضم الموجات الإذاعية كافة لبث "بيان هام بعد قليل". ونشر الجيش والأجهزة الأمنية قواتهما بكثافة في أنحاء الخرطوم، خصوصاً على الطرق والمحاور الرئيسية.
وتجمهر الآلاف أمام القيادة العامة للجيش، ملوحين بالأعلام ومطلقين هتافات منها: "يا سفاح الشعب ارتاح" و"سقطت سقطت يا كيزان" و"صايمين رمضان بدون كيزان". و"الكيزان" مصطلح يطلق على أفراد تيار الإسلام السياسي في السودان. وذُبحت خراف أمام مقر قيادة الجيش.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».