السفير الجنابي: أطلقنا خطة عمل مشترك لتوقيع مذكرات تفاهم تستهدف 5 قطاعات

الرياض تشهد أول اجتماع عراقي - خليجي رفيع المستوى

جانب من الاجتماع العراقي الخليجي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع العراقي الخليجي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

السفير الجنابي: أطلقنا خطة عمل مشترك لتوقيع مذكرات تفاهم تستهدف 5 قطاعات

جانب من الاجتماع العراقي الخليجي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع العراقي الخليجي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

شهدت العاصمة السعودية الرياض، أمس، اجتماعاً خليجياً عراقياً رفيع المستوى، أثمر عن خطة عمل عراقية خليجية، تنطلق من الرياض، كثمرة أول اجتماع رفيع بين العراق والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، منذ أكثر من 30 عاماً، تمهيداً لتوقيع مذكرات لتعزيز التعاون الأمني والعسكري، فضلاً عن إطلاق مؤتمر استثماري في بغداد قريباً، لاستقبال الاستثمارات الخليجية في العراق.
وقال الدكتور قحطان الجنابي، السفير العراقي لدى السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن الرياض شهدت أمس انطلاق خطة عمل استراتيجي مشترك بين العراق والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، «تضمنت العمل على توقيع مذكرات، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في 5 قطاعات حيوية».
وزاد الجنابي أن اجتماعاً التأم، أمس، بالعاصمة السعودية الرياض، بين وفد عراقي، برئاسة نزار الخير الله الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية، والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، برئاسة الدكتور عبد العزيز العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بالمجلس، أثمر عن إطلاق خطة عمل استراتيجي مشترك بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، كاشفاً عن مؤتمر استثماري، سيتم الترتيب له قريباً في بغداد خلال هذا العام.
وأضاف الجنابي: «هذه الخطة تم إقرارها أمس من جانب مجلس الوزراء العراقي والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وهي الآن جاهزة، وسيعمل عليها الطرفان، بهدف تفعيل تفاصيلها وتكوين لجنة عراقية خليجية مشتركة».
ووفقاً للسفير الجنابي، فإنه بموجب هذه الخطة، سيتم قريباً توقيع مذكرات تفاهم بين الطرفين، «لتعزيز التعاون والشراكة في القطاعات السياسية والأمنية والعسكرية، للتنسيق حول المواقف السياسية والمشاورات حول القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن التنسيق العسكري والتدريب، لتعزيز الأمن بالمنطقة ومكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة».
وتابع: «القطاع الثاني في هذه الخطة للتعاون فيه، هو القطاع الاستثماري التجاري والاقتصادي، لاستكشاف واستغلال الفرص الكبيرة في العراق، من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على تسهيل حركة البضائع بين العراق ودول المجلس، عبر توقيع مذكرات تفاهم لتسهيل حركة البضائع، تتسق مع المقاييس والجمارك».
وأضاف الجنابي، أن القطاع الثالث هو التعليم، وذلك لتبادل الخبرات وتوفير المنح الدراسية والتعاون وتنسيق المواقف وتوأمة الجامعات، فيما يشمل القطاع الرابع الصحة والبيئة، من خلال اعتماد برامج صحية وتبادل التدريب والخبرات بالمجال الطبي والصحي.
ولفت إلى أن دول مجلس التعاون حريصة على أن تخلق توافقاً واتفاقاً مع العراق حول البيئة وصحتها كمجال حيوي، خاصة أن العراق يشكل جزءاً مهماً من إقليم المنطقة، في ظل وجود دول أخرى، وذلك لوضع استراتيجية لحماية البيئة، والعراق مستعد لتوقيع وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
ونوّه السفير العراقي، بأن القطاع الخامس في هذه الخطة، هو قطاع الرياضة والشباب، منوهاً بأن الطرفين أكدا على أهمية تفعيل عضوية العراق في منظومة مجلس التعاون في هذا القطاع تحديداً، والعمل على إدماج مختلف أنواع الرياضات في العراق مع مثيلاتها في دول المجلس، فضلاً عن تعزيز تواصل الشباب في الجانبين.
وصدر بيان عن الاجتماع المشترك بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والعراق أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ذكر أن الاجتماع جاء «انطلاقاً مما يربط دول المجلس بالعراق، من أواصر الأخوة والجوار، وما يربطهما من مصالح ومصير مشترك، وأهداف سامية، تحقق الرفاه والتنمية للشعوب».
وأضاف البيان، أن الاجتماع جاء أيضاً «بناء على رغبة مشتركة من مجلس التعاون والعراق، وفي ضوء التوجهات السياسية العليا للجانبين، وحرصهما على تعزيز العلاقات بين الطرفين؛ حيث اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة للمتابعة ومواصلة التنسيق والتشاور بين الطرفين».
وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات القائمة بين دول المجلس والعراق، في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية والإعلامية، والتعليم والصحة والرياضة، في ضوء خطة العمل المشترك للفترة من 2019 إلى 2024، والمتفق عليها من الجانبين.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق السياسي الاستراتيجي بين الجانبين، لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الخطة الاقتصادية في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والنفط والطاقة والزراعة والقطاع الخاص.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق غادر ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.