أفغانستان: عشرات القتلى في مواجهات بين القوات الحكومية و«طالبان»

أفغانستان: عشرات القتلى في مواجهات بين القوات الحكومية و«طالبان»

الخميس - 5 شعبان 1440 هـ - 11 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14744]
جنود أفغان يعرضون مجموعة من المتشددين المشتبه بهم والمتهمين بالتخطيط لهجمات ضد القوات الحكومية في جلال أباد بشرق أفغانستان أمس... وثلاثة من المعتقلين ينتمون إلى «طالبان» وخمسة إلى فرع «داعش» المحلي (إ.ب.أ)
كابل: جمال إسماعيل
شهدت أفغانستان مزيداً من التصعيد في المواجهات بين القوات الحكومية وبين مقاتلي حركة «طالبان»، وسط تقارير عن عشرات الضحايا من الطرفين.
ونقلت وكالة «باجهواك» المحلية، أمس، عن مصادر أمنية وعسكرية أفغانية قولها إن 15 من عناصر «طالبان» قُتلوا في مواجهات مع القوات الحكومية في ولايتي غزني وبادغيس، قرب كابل، فيما اعترفت مصادر حكومية باجتياح «طالبان» عدداً من نقاط التفتيش والمراكز الأمنية الحكومية بعد مقتل 20 جندياً حكومياً. وقالت مصادر أمنية أفغانية إن 8 جنود آخرين أصيبوا في هجوم لـ«طالبان» بمديرية شورابك بجنوب البلاد، حسب قول محمد يوسف يوسفي عضو المجلس الإقليمي لولاية قندهار. وكان متحدث باسم «طالبان» في جنوب أفغانستان قد أعلن مسؤولية الحركة عن هجوم على مركز أمني حكومي في قندهار والاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة.
كانت قوات «طالبان» قد قتلت خمسة من القوات الحكومية الأفغانية في ولاية ساريبول الشمالية، حسبما اعترف ذبيح الله أماني المتحدث باسم حاكم الولاية، مضيفاً أن سبعة جنود آخرين أُصيبوا في الاشتباكات في منطقة سنغ تشرك، فيما قُتل أربعة من «طالبان».
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الأفغانية الرسمية «باختر» عن مسؤولين أمنيين في ولاية غزني قرب كابل، أن مسؤول استخبارات «طالبان» في هذه الولاية قُتل نتيجة غارة جوية شنتها قوات حلف الأطلسي في غزني. لكن بياناً لـ«طالبان» قال إن الغارة الجوية أدت إلى مقتل ملا موسى خان وهو إمام مسجد في قرية عالم خيل في مديرية شولغر بولاية غزني.
وبالتزامن مع المواجهات، أعلن المتحدث باسم «طالبان» في جنوب أفغانستان، قاري يوسف أحمدي، أن مقاتلي الحركة أسقطوا قاذفة أميركية من نوع «بي 52» الاستراتيجية الضخمة، صباح أمس (الأربعاء)، في مديرية واشير بولاية هلمند جنوب أفغانستان. وأكد أحمدي، في بيان، أن الطائرة الأميركية سقطت واحترقت وقُتل كامل طاقمها. ولم تؤكد أي معلومات أخرى صحة زعم «طالبان». غير أن بياناً لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان أشار إلى أن طائرة مسيّرة من دون طيار سقطت وتحطمت في ولاية هلمند نتيجة خلل فني، حسبما نقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن قوات الأطلسي في كابل. أما وكالة «خاما برس» فنسبت بدورها إلى حلف الأطلسي أن فريقاً من الخبراء يحاول العثور على الطائرة واستعادتها.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية إحباط محاولة تفجير ضخمة في مدينة قندهار (جنوب) بعد إبطال مفعول قنبلة تُلقى عادةً من الطائرات وتزن 500 كيلوغرام. وقال بيان «الداخلية» إنه تم العثور على القنبلة وإبطال مفعولها في منطقة تختا بول، وإن القوات المعارضة للحكومة كانت تهدف إلى تفجير القنبلة في إطار عملياتها ضد قوات الأمن الأفغانية.
وأصدرت مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف الأطلسي (ناتو) بياناً محدّثاً ذكرت فيه أن متعاقداً عسكرياً تواترت تقارير عن مقتله خلال هجوم في أفغانستان نجا من الانفجار. وقال البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الألمانية، إن المتعاقد، وهو مواطن أفغاني، أُصيب في الهجوم وخضع للعلاج مع المدنيين المصابين الآخرين.
وكان بيان عن الهجوم قد صدر، الاثنين، قد أورد بشكل غير صحيح أن المتعاقد قُتل جنباً إلى جنب مع ثلاثة جنود أميركيين آخرين. واستُخدمت عبوة ناسفة بدائية الصنع لتنفيذ الهجوم على قافلة من قاعدة باغرام الجوية التي تديرها الولايات المتحدة شمال العاصمة الأفغانية كابل. وأصيب في الهجوم أيضاً ثلاثة جنود أميركيين آخرين.
وأوضح نائب وزير الدفاع المسؤول عن البحرية الأميركية ريتشارد سبنسر، أول من أمس (الثلاثاء)، في الكونغرس أن العسكريين الثلاثة الذين قُتلوا ينتمون إلى مشاة البحرية (المارينز)، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأشاد وزير الدفاع في الوكالة باتريك شاناهان في تغريدة، بضحايا هذا الهجوم.
وبهذا الهجوم الذي أعلنت «طالبان» مسؤوليتها عنه، يرتفع إلى سبعة عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا منذ بداية العام في هذا البلد في مقابل 12 خلال عام 2018. وقُتل نحو 2300 جندي أميركي وأُصيب أكثر من 20 ألفاً في أفغانستان منذ نهاية 2001 عندما أطاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة نظام حركة «طالبان». إلا أن عدد القتلى في صفوف الأميركيين تراجع كثيراً بعد 2014 عندما أنهى الحلف الأطلسي مهمته القتالية واستبدل بها مهمة استشارية وتدريبية للقوات الأفغانية.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة