«المركزي الأوروبي» يبقي سياسته النقدية دون تغيير

البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يبقي سياسته النقدية دون تغيير

البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأوروبي على سياسته النقدية بالغة التيسير دون تغيير كما هو متوقع، أمس الأربعاء، ليعطي إجراءات التحفيز الأخيرة بعض الوقت كي تؤتي ثمارها في الاقتصاد.
وفي حين تقف ألمانيا، إحدى القوى الاقتصادية، على شفا الركود، تراجع البنك المركزي الأوروبي بالفعل عن خطط لتشديد السياسة النقدية، لكنه قد يتردد في القيام بالمزيد لأن الأسباب الرئيسية للركود، والمتمثلة في ضعف الطلب من الخارج والاضطراب السياسي، خارج نطاق سياسته إلى حد كبير.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء بفرض رسوم جمركية على منتجات من الاتحاد الأوروبي بقيمة 11 مليار دولار، ليفتح صفحة جديدة في حربه التجارية العالمية التي ستؤدي حتما إلى مزيد من تقويض الثقة. وردت المفوضة الأوروبية لشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم من طوكيو الأربعاء، بأنه في حال فرضت الولايات المتحدة من جديد رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي، فسيرد الاتحاد بالمثل.
وحذر صندوق النقد الدولي الليلة الماضية من أن الاقتصاد العالمي يتباطأ أكثر من المتوقع، وأن التباطؤ الحاد قد يتطلب من القادة تنسيق إجراءات التحفيز.
أما البنك المركزي الأوروبي فتعهد أمس بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات قياسية منخفضة للعام الحالي على الأقل. وقال في بيان: «يتوقع مجلس المحافظين الإبقاء على أسعار فائدة البنك المركزي الأوروبي الرئيسية عند مستوياتها الحالية على الأقل حتى نهاية 2019، وبأي حال من الأحوال، ما كان ذلك ضروريا».
وكان البنك المركزي الأوروبي قد تخلى عن خططه للبدء في رفع معدلات الفائدة بداية من منتصف عام 2019، وذلك عقب أن سجل اقتصاد منطقة اليورو بداية بطيئة هذا العام.
وبالإضافة لمعدل إعادة التمويل، أعلن البنك الإبقاء على معدل الفائدة على الودائع عند سالب 0.4 في المائة ومعدل الإقراض الهامشي عند 0.25 في المائة.
وبقرار أمس، يبقى سعر الإيداع في البنك المركزي الأوروبي، وهو سعر الفائدة الرئيسي حاليا، عند - 0.40 في المائة، بينما يظل سعر إعادة التمويل الرئيسي عند صفر في المائة.
يأتي هذا في ظل التوترات الدولية بما في ذلك المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي تؤثر على منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، واضطرت البنوك المركزية الكبرى في العالم وفي مقدمتها مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي، في هذا التوقيت، إلى مواصلة السياسة النقدية التكيفية، نتيجة المشكلات التي تحيط بنمو الاقتصاد العالمي.
يأتي ذلك في أعقاب سلسلة بيانات اقتصادية أشارت إلى تراجع جديد لمعدل التضخم السنوي في منطقة اليورو حيث بلغ في مارس (آذار) الماضي 1.4 في المائة مقابل 1.5 في المائة في فبراير (شباط) الماضي. وكان المحللون يتوقعون استقرار معدل التضخم دون تغيير.
وأدى تراجع معدل التضخم إلى انخفاضه بصورة أكبر عن المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي وهو 2 في المائة.
وقال محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، أمس، إن اتجاه إيطاليا لخفض توقعاتها بالنسبة لنمو اقتصادها «ليس مفاجئا». وأضاف: «هناك بالفعل تراجعات» في التوقعات بالنسبة لنمو اقتصاد إيطاليا. مشيرا إلى أن الأولوية بالنسبة لإيطاليا هي «استعادة النمو والتوظيف».



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.