بنس يطالب الأمم المتحدة بسحب شرعية مادورو والاعتراف بغوايدو

بنس يطالب الأمم المتحدة بسحب شرعية مادورو والاعتراف بغوايدو

في جلسة ساخنة لمجلس الأمن حول الوضع في فنزويلا
الأربعاء - 4 شعبان 1440 هـ - 10 أبريل 2019 مـ
زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غايدو متحدثاً أثناء احتجاج ضد حكومة مادورو اليوم في كراكاس (رويترز)
نيويورك: علي بردى
"مع كامل الإحترام سعادة السفير، لا ينبغي لك أن تكون هنا. ينبغي أن تعود الى فنزويلا وتقول لمادورو أن عليه أن يرحل"، بهذه العبارات خاطب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس المندوب الفنزويلي الدائم لدى الأمم المتحدة صاموئيل مونكادا آكوستا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن في نيويورك، حيث طالب المسؤول الأميركي الرفيع المنظمة الدولية بسحب الشرعية عن نظام الرئيس نيكولاس مادورو والاعتراف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً لهذا البلد في أميركا الجنوبية.
وجاءت هذه التصريحات في ظل قلق المسؤولين الأميركيين من الإنخراط المتزايد لكل من روسيا والصين في فنزويلا، علماً أن هذين البلدين اللذين يتمتعان بحق النقض، الفيتو، أعاقا جهوداً سابقة بذلتها الولايات المتحدة لتوبيخ مادورو في الأمم المتحدة. ويرجح أن تكررا ذلك.
وأفاد بنس أن الولايات المتحدة وضعت مشروع قرار في شأن سحب الشرعية الدولية من مادورو والاعتراف بغوايدو، داعياً كل الدول الأعضاء الى دعمه. ولم يتبين على الفور ما إذا كانت واشنطن تقترح مشروع القرار على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً أو على الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً. وقال: "حان الوقت لكي تعترف الأمم المتحدة بالرئيس الموقت خوان غوايدو كرئيس شرعي لفنزويلا ومقعده" في مجلس الأمن. وأكد أنه "قريباً بتوجيه من الرئيس (دونالد) ترمب، ستعلن الولايات المتحدة عن إجراء إضافي لمحاسبة كوبا على نفوذها الخبيث في فنزويلا". كما انتقد الجهود الروسية والصينية "لعرقلة" مجلس الأمن، متهماً حكومة مادورو بأنها تستخدم الغذاء وحتى الرعاية الطبية كأدوات سياسية، وبأنها تحول الضروريات الأساسية الى أوراق مساومة. وأكد أن بلاده ستمارس ضغوطاً دبلوماسية واقتصادية لتحقيق الإنتقال السلمي الى الديمقراطية في فنزويلا، لكنه أضاف أن "كل الخيارات مطروحة".
وعبر دبلوماسيون عن اعتقادهم ألا تحصل واشنطن على الدعم اللازم لاعتماد مثل هذا الإجراء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة. واعترفت الولايات المتحدة و54 دولة أخرى بزعيم المعارضة كرئيس موقت لفنزويلا.
وأفاد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن الإجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة هو مجرد "حلقة أخرى من المأساة مع العديد من الأعمال في محاولة لتغيير النظام في فنزويلا"، معتبراً أن الولايات المتحدة "أثارت بشكل مصطنع أزمة في هذا البلد من أجل إطاحة زعيم منتخب شرعياً واستبداله ببيدق تابع لها". ودعا "الولايات المتحدة الى الاعتراف بأن الشعب الفنزويلي وغيره من الناس لهم الحق في تقرير مستقبلهم". وخاطب بنس أنه "إذا كنت ترغب في جعل أميركا عظيمة مرة أخرى، ونحن جميعاً مهتمون برؤية ذلك، توقفوا عن التدخل في شؤون الدول الأخرى".
وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك قال إن المشكلة الإنسانية في فنزويلا ازدادت سوءاً وأن "حجم الحاجات كبير ومتزايد" للمعونات الإنسانية لنحو سبعة ملايين شخص، أي نحو 25 في المئة من السكان. وأضاف أن هناك "حاجة الى الفصل بين الأهداف السياسية والإنسانية"، داعياً مجلس مجلس الأمن الى "حماية الطبيعة المحايدة والنزيهة للعمل الإنساني". وحض على الضغط من أجل الوصول المستمر والمنتظم الى المحتاجين وعلى تمويل التوسع في البرامج الإنسانية، مشيراً الى "الانكماش الاقتصادي الحاد والمستمر في فنزويلا"،
وتحدث ممثلون عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية وباحثون في مجال الصحة العامة من جامعة جونز هوبكنز مطالبين بوضع فنزويلا في "حال طوارىء إنسانية معقدة تشكل تهديداً خطيراً على المنطقة".
فنزويلا أميركا سياسة فنزويلا أخبار أميركا مجلس الأمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة