الحكومة التركية تحاول إعادة الاستقرار إلى القطاع المالي

وزير الخزانة والمال التركي برات ألبيراق يتحدّث في اسطنبول (أ. ف. ب)
وزير الخزانة والمال التركي برات ألبيراق يتحدّث في اسطنبول (أ. ف. ب)
TT

الحكومة التركية تحاول إعادة الاستقرار إلى القطاع المالي

وزير الخزانة والمال التركي برات ألبيراق يتحدّث في اسطنبول (أ. ف. ب)
وزير الخزانة والمال التركي برات ألبيراق يتحدّث في اسطنبول (أ. ف. ب)

أعلن وزير الخزانة والمال التركي برات ألبيراق اليوم (الأربعاء) خططاً لتعزيز رؤوس أموال البنوك التي تملكها الدولة، إلا أنه لم يقدم تفاصيل محددة عن حزمة الإصلاحات التي طال انتظارها.
وكشف البيراق، وهو صهر الرئيس رجب طيب إردوغان، أن مبلغاً مقداره 28 مليار ليرة - 4.9 مليار دولار أميركي - متأتياً من سندات حكومية، سيُضَخّ إلى البنوك المعنية. وتحدث عن تدابير سيجري تطبيقها عام 2019 لتعزيز رؤوس أموال البنوك الخاصة. كما وعد بأن تخفض الحكومة بصورة تدريجية ضرائب الشركات وتعمل على فرض ضريبة أكثر إنصافاً على أصحاب الدخول المرتفعة.
وكشف ألبيراق أنه يجري الإعداد لخطة سيجعل تنفيذها تركيا "مركزا لوجيستيا إقليميا للتجارة الدولية". وأضاف :"سنواصل دعم نظامنا المالي بعد الانتخابات. أصدرنا حوافز ضريبية لبعض القطاعات. وسنتخذ خطوات لضمان ضرائب أكثر عدلا".
يذكر أن الليرة التركية فقدت خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام متراجعة بنحو 30 في المائة، لأسباب عدة من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي عن القرار السياسي.
وأدى التباطؤ الاقتصادي والارتفاع الكبير في قيمة العملة إلى مواجهة البنوك وشركات القطاع الخاص صعوبات في سداد ديونها بالعملات الأجنبية.



بكين تتهم أوروبا بفرض «حواجز تجارية غير عادلة»

سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

بكين تتهم أوروبا بفرض «حواجز تجارية غير عادلة»

سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

قالت الصين الخميس إن تحقيقاتها في ممارسات الاتحاد الأوروبي وجدت أن بروكسل فرضت «حواجز تجارية واستثمارية» غير عادلة على بكين، مما أضاف إلى التوترات التجارية طويلة الأمد.

وأعلنت بكين عن التحقيق في يوليو (تموز)، بعدما أطلق الاتحاد تحقيقات حول ما إذا كانت إعانات الحكومة الصينية تقوض المنافسة الأوروبية. ونفت بكين باستمرار أن تكون سياساتها الصناعية غير عادلة، وهددت باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي لحماية الحقوق والمصالح القانونية للشركات الصينية.

وقالت وزارة التجارة، الخميس، إن تنفيذ الاتحاد الأوروبي للوائح الدعم الأجنبي (FSR) كان تمييزاً ضد الشركات الصينية، و«يشكل حواجز تجارية واستثمارية». ووفق الوزارة، فإن «التطبيق الانتقائي» للتدابير أدى إلى «معاملة المنتجات الصينية بشكل غير موات أثناء عملية التصدير إلى الاتحاد الأوروبي مقارنة بالمنتجات من دول أخرى».

وأضافت بكين أن النظام لديه معايير «غامضة» للتحقيق في الإعانات الأجنبية، ويفرض «عبئاً ثقيلاً» على الشركات المستهدفة، ولديه إجراءات غامضة أنشأت «حالة من عدم اليقين هائلة». ورأت أن تدابير التكتل، مثل عمليات التفتيش المفاجئة «تجاوزت بوضوح الحدود الضرورية»، في حين كان المحققون «غير موضوعيين وتعسفيين» في قضايا، مثل خلل الأسواق.

وأوضحت وزارة التجارة الصينية أن الشركات التي عدّت أنها لم تمتثل للتحقيقات واجهت أيضاً «عقوبات شديدة»، الأمر الذي فرض «ضغوطاً هائلة» على الشركات الصينية. وأكدت أن تحقيقات نظام الخدمة المالية أجبرت الشركات الصينية على التخلي عن مشاريع أو تقليصها، ما تسبب في خسائر تجاوزت 15 مليار يوان (2,05 مليار دولار).

وفي سياق منفصل، تباطأ التضخم في أسعار المستهلكين في الصين خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما واصلت أسعار المنتجين الانكماش وسط ضعف الطلب الاقتصادي.

وألقت عوامل، تتضمن غياب الأمن الوظيفي، وأزمة قطاع العقارات المستمرة منذ فترة طويلة، وارتفاع الديون، وتهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، بظلالها على الطلب رغم جهود بكين المكثفة لتحفيز القطاع الاستهلاكي.

وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء، الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.1 في المائة الشهر الماضي على أساس سنوي، بعد صعوده 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، مسجلاً أضعف وتيرة منذ أبريل (نيسان) الماضي. وجاءت البيانات متسقة مع توقعات الخبراء في استطلاع أجرته «رويترز».

وظل مؤشر أسعار المستهلكين ثابتاً على أساس شهري، مقابل انخفاض بواقع 0.6 في المائة في نوفمبر، وهو ما يتوافق أيضاً مع التوقعات. وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، 0.4 في المائة الشهر الماضي، مقارنة مع 0.3 في المائة في نوفمبر، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر.

وبالنسبة للعام ككل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.2 في المائة بما يتماشى مع وتيرة العام السابق، لكنه أقل من المستوى الذي تستهدفه السلطات عند نحو ثلاثة في المائة للعام الماضي، مما يعني أن التضخم أخفق في تحقيق الهدف السنوي للعام الثالث عشر على التوالي.

وانخفض مؤشر أسعار المنتجين 2.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر، مقابل هبوط بواقع 2.5 في المائة في نوفمبر، فيما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 2.4 في المائة. وبذلك انخفضت الأسعار عند بوابات المصانع للشهر السابع والعشرين على التوالي.

ورفع البنك الدولي في أواخر ديسمبر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين في عامي 2024 و2025، لكنه حذر من أن أموراً تتضمن ضعف ثقة الأسر والشركات، إلى جانب الرياح المعاكسة في قطاع العقارات، ستظل تشكل عائقاً.