3 دول تطالب مجلس الأمن بالضغط على الحوثي وإيران

السعودية والإمارات تربطان مساهماتهما لخطة الاستجابة بتعهد الانقلابيين وقف عرقلة المساعدات

TT

3 دول تطالب مجلس الأمن بالضغط على الحوثي وإيران

طالبت حكومات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة واليمن في رسالة ثلاثية موحدة، أعضاء مجلس الأمن، بـ«الضغط» على جماعة الحوثي وإيران لوقف عرقلتهما تطبيق اتفاق استوكهولم، وللسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين الذين يتضورون جوعاً، واحترام وقف النار مع قوات الحكومة اليمنية وتحالف دعم استعادة الشرعية في البلاد.
وكتب المندوبون الدائمون لدى الأمم المتحدة؛ الإماراتية لانا نسيبة واليمني عبد الله السعدي والسعودي عبد الله بن يحيى المعلمي، نيابةً عن حكومات بلادهم، لرئيس مجلس الأمن للشهر الجاري نظيرهم الألماني كريستوف هوسيغن، من أجل «تأكيد التزامنا الحل السياسي للنزاع في اليمن وتقديم المعونة الإنسانية للشعب اليمني». وأضافوا أنهم «يواصلون دعم مهمة المبعوث الخاص للأمين العام مارتن غريفيث، وبخاصة تفويضه العمل من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق استوكهولم»، مذكّرين بأنه مضى أكثر من مائة يوم منذ ختام محادثات السويد، ولكن «على الرغم من استمرار النكسات التي يتسبب بها الحوثيون ومؤيدوهم الإيرانيون، لا تزال حكوماتنا تؤمن بأنه إذا نُفِّذ اتفاق استوكهولم كاملاً، سيؤدي ذلك إلى تحسين الوضع الإنساني لملايين اليمنيين».
وشدّدوا على أن «المزيد من المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة يمكن أن يؤدي أيضاً إلى الحل السياسي الذي يحتاج إليه بصورة عاجلة النزاعُ في اليمن»، مستخلصين أنه «يتعين على مجلس الأمن أن يواصل الضغط على الحوثيين وإيران لإنهاء عرقلتهم لعملية استوكهولم». ونبهوا إلى أنه في الجانب الإنساني «يحصد الحوثيون أرباحاً هائلة من سيطرتهم على تدفق البضائع إلى المناطق التي يحتلونها بشكل غير قانوني»، مما «يوفر لهم حافزاً فاسداً لمنع إيصال المعونة إلى الناس الذين يتضورون جوعاً -وهذه ممارسة نددت بها بشدة منظمات الإغاثة مثل برنامج الأغذية العالمي»، لافتين إلى أن «سرقة المعونات وعرقلة إيصال المعونات من الحوثيين تقوّض أيضاً فاعلية المساعدات الإنسانية التي قدمها التحالف والتي تصل قيمتها إلى زهاء 20 مليار دولار أميركي». وأشاروا إلى أن «المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أكدتا تقديم مساهمة قدرها 200 مليون دولار لوكالات الأمم المتحدة في اليمن، وهي 140 مليون دولار عبر برنامج الأغذية العالمي و40 مليون دولار عبر منظمة الصحة العالمية و20 مليون دولار عبر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أجل المعونة الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، مع التركيز على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون». وأفادوا بأن «المساهمة الأخيرة البالغة مليار دولار من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية تستهدف أيضاً اليمنيين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون»، مستدركين أنه «لا يمكن تسليم هذه المساعدات إلا إذا تعاون الحوثيون مع وكالات الأمم المتحدة والتزموا إنهاء السرقة وعرقلة إيصالها».
وكشف سفراء الدول الثلاثة أن «الأحداث الأخيرة التي أحاطت بالزيارة التفاوضية الشاقة التي قام بها فريق من برنامج الأغذية العالمي لمطاحن البحر الأحمر تؤكد الحاجة الماسّة إلى الضغط الدولي على الحوثيين»، موضحين أنه «في 2 أبريل (نيسان)، منع الحوثيون فريق وكالة الأمم المتحدة من الوصول إلى المنشأة، مما عرّض للخطر جهودَ برنامج الأغذية العالمي لضمان الحفاظ على سلامة 51 ألف طن من الحبوب المخزنة في المطاحن -وهذا ما يكفي لإطعام 3.7 مليون إنسان لمدة شهر واحد، وما يعادل 30 مليون دولار من مساهمات الجهات المانحة- لا تزال سليمة للاستهلاك». وأضافوا: «منع الحوثيون الوصول (إلى المنشأة) فيما ادّعوا -بشكل غير معقول- أن قوات التحالف في المنطقة عرّضت فريق البرنامج للخطر». وذكروا أن التحالف قدم ضمانات خطية منذ 9 ديسمبر (كانون الأول) 2018 أنه سيوفر ترتيبات عبر الجبهات لموظفي الأمم المتحدة، وهو «ملتزم ضمان الوصول إلى المطاحن»، مع الإشارة إلى أن «نيران مدافع الهاون من الحوثيين على الموقع في يناير (كانون الثاني) دمرت آلاف الأطنان من الحبوب، وأن الحوثيين قاموا من جانب واحد بمنع محاولتين سابقتين من الأمم المتحدة للوصول إلى المطاحن».
وفي الجانب العسكري، قال المعلمي ونسيبة والسعدي في رسالتهم إن «التحالف التزم جدياً وقف النار وفقاً لاستوكهولم»، وفي المقابل «انتهك الحوثيون وقف النار ما لا يقل عن 3047 مرة»، مما يدل على أن وقف النار الآن «ممارسة أحادية بحتة في ضبط النفس للتحالف، في مواجهة الهجمات المدعومة من إيران». وحذروا من أن «الحوثيين يواصلون بناء الحواجز والخنادق». وإذ أشاروا إلى «عنصر مهم آخر» في اتفاق استوكهولم يتعلق بلجنة تنسيق إعادة انتشار القوات، أكدوا أن «الحوثيين عرقلوا -مع إفلات واضح من العقاب- أي تقدم ملموس للجنة تنسيق إعادة الانتشار». بل «أخّروا بدء العملية برفضهم المشاركة في اجتماعات لجنة تنسيق إعادة الانتشار في المناطق المحررة». في المقابل «حضر ممثلو الحكومة اليمنية اجتماعات لجنة تنسيق إعادة الانتشار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين». وأضافوا أن «الحوثيين قيّدوا تحركات رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار (الجنرال مايكل لوليسغارد) وفريقه، ومنعوهم من العبور إلى المناطق المحررة للقاء ممثلي الحكومة اليمنية». وذكّروا أيضاً بأنه «بعد الاجتماع الرابع للجنة تنسيق إعادة الانتشار بين 16 فبراير (شباط) و17 منه، أبلغ المبعوث الخاص مارتن غريفيث، مجلس الأمن أن المرحلة الأولى من عمليات إعادة الانتشار قد تبدأ في غضون يومين». بيد أنه «خلال الأسابيع الستة التي مضت منذ ذلك الاجتماع، رفض الحوثيون بدء إعادة الانتشار وتجاهلوا الموعد النهائي تلو الموعد النهائي». ولذلك حضوا أعضاء مجلس الأمن على «مطالبة الحوثيين بتنفيذ اتفاق استوكهولم وفقاً لقرار مجلس الأمن 2451، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، واحترام وقف النار، والامتثال للتدابير المتفق عليها في مفاوضات لجنة تنسيق إعادة الانتشار».


مقالات ذات صلة

سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

خاص الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)

سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

تكشف السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، عن تحضيرات لعقد «مؤتمر دولي في نيويورك مطلع العام الحالي لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً للحكومة اليمنية ومؤسساتها».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

أظهرت بيانات حديثة، وزَّعتها الأمم المتحدة، تراجعَ مستوى دخل الأسر في اليمن خلال الشهر الأخير مقارنة بسابقه، لكنه كان أكثر شدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي أكاديميون في جامعة صنعاء يشاركون في تدريبات عسكرية أخضعهم لها الحوثيون (إعلام حوثي)

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

ضاعفت الجماعة الحوثية من استهدافها الأكاديميين اليمنيين، وإخضاعهم لأنشطتها التعبوية، في حين تكشف تقارير عن انتهاكات خطيرة طالتهم وأجبرتهم على طلب الهجرة.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب ورئيس هيئة الأركان خلال زيارة سابقة للجبهات في مأرب (سبأ)

القوات المسلحة اليمنية: قادرون على تأمين الممرات المائية الاستراتيجية وعلى رأسها باب المندب

أكدت القوات المسلحة اليمنية قدرة هذه القوات على مواجهة جماعة الحوثي وتأمين البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق باب المندب الاستراتيجي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي العام الماضي كان قاسياً على اليمنيين وتضاعفت معاناتهم خلاله (أ.ف.ب)

اليمنيون يودّعون عاماً حافلاً بالانتهاكات والمعاناة الإنسانية

شهد اليمن خلال العام الماضي انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وتسببت مواجهات البحر الأحمر والممارسات الحوثية في المزيد من المعاناة للسكان والإضرار بمعيشتهم وأمنهم.

وضاح الجليل (عدن)

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

فعالية حوثية داخل جامعة صنعاء تضامناً مع «حزب الله» (إعلام حوثي)
فعالية حوثية داخل جامعة صنعاء تضامناً مع «حزب الله» (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

فعالية حوثية داخل جامعة صنعاء تضامناً مع «حزب الله» (إعلام حوثي)
فعالية حوثية داخل جامعة صنعاء تضامناً مع «حزب الله» (إعلام حوثي)

كثّفت الجماعة الحوثية استهدافها مدرسي الجامعات والأكاديميين المقيمين في مناطق سيطرتها بحملات جديدة، وألزمتهم بحضور دورات تعبوية وزيارات أضرحة القتلى من قادتها، والمشاركة في وقفات تنظمها ضد الغرب وإسرائيل، بالتزامن مع الكشف عن انتهاكات خطيرة طالتهم خلال فترة الانقلاب والحرب، ومساعٍ حثيثة لكثير منهم إلى الهجرة.

وذكرت مصادر أكاديمية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن مدرسي الجامعات العامة والخاصة والموظفين في تلك الجامعات يخضعون خلال الأسابيع الماضية لممارسات متنوعة؛ يُجبرون خلالها على المشاركة في أنشطة خاصة بالجماعة على حساب مهامهم الأكاديمية والتدريس، وتحت مبرر مواجهة ما تسميه «العدوان الغربي والإسرائيلي»، ومناصرة فلسطينيي غزة.

وتُلوّح الجماعة بمعاقبة مَن يتهرّب أو يتخلّف من الأكاديميين في الجامعات العمومية، عن المشاركة في تلك الفعاليات بالفصل من وظائفهم، وإيقاف مستحقاتهم المالية، في حين يتم تهديد الجامعات الخاصة بإجراءات عقابية مختلفة، منها الغرامات والإغلاق، في حال عدم مشاركة مدرسيها وموظفيها في تلك الفعاليات.

أكاديميون في جامعة صنعاء يشاركون في تدريبات عسكرية أخضعهم لها الحوثيون (إعلام حوثي)

وتأتي هذه الإجراءات متزامنة مع إجراءات شبيهة يتعرّض لها الطلاب الذين يجبرون على حضور دورات تدريبية قتالية، والمشاركة في عروض عسكرية ضمن مساعي الجماعة لاستغلال الحرب الإسرائيلية على غزة لتجنيد مقاتلين تابعين لها.

انتهاكات مروّعة

وكان تقرير حقوقي قد كشف عن «انتهاكات خطيرة» طالت عشرات الأكاديميين والمعلمين اليمنيين خلال الأعوام العشرة الماضية.

وأوضح التقرير الذي أصدرته «بوابة التقاضي الاستراتيجي»، التابعة للمجلس العربي، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، قبل أسبوع تقريباً، وغطّي الفترة من مايو (أيار) 2015، وحتى أغسطس (آب) الماضي، أن 1304 وقائع انتهاك طالت الأكاديميين والمعلمين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية التي اتهمها باختطافهم وتعقبهم، ضمن ما سمّاها بـ«سياسة تستهدف القضاء على الفئات المؤثرة في المجتمع اليمني وتعطيل العملية التعليمية».

أنشطة الجماعة الحوثية في الجامعات طغت على الأنشطة الأكاديمية والعلمية (إكس)

ووثّق التقرير حالتي وفاة تحت التعذيب في سجون الجماعة، وأكثر من 20 حالة إخفاء قسري، منوهاً بأن من بين المستهدفين وزراء ومستشارين حكوميين ونقابيين ورؤساء جامعات، ومرجعيات علمية وثقافية ذات تأثير كبير في المجتمع اليمني.

وتضمن التقرير تحليلاً قانونياً لمجموعة من الوثائق، بما في ذلك تفاصيل جلسات التحقيق ووقائع التعذيب.

ووفق تصنيف التقرير للانتهاكات، فإن الجماعة الحوثية نفّذت 1046 حالة اختطاف بحق مؤثرين، وعرضت 124 منهم للتعذيب، وأخضعت اثنين من الأكاديميين و26 من المعلمين لمحاكمات سياسية.

وتشمل الانتهاكات التي رصدها التقرير، الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي والمحاكمات الصورية وأحكام الإعدام.

عشرات الأكاديميين لجأوا إلى طلب الهجرة بسبب سياسات الإقصاء الحوثية وقطع الرواتب (إكس)

وسبق أن كشف تقرير تحليلي لأوضاع الأكاديميين اليمنيين عن زيادة في طلبات العلماء والباحثين الجامعيين للهجرة خارج البلاد، بعد تدهور الظروف المعيشية، واستمرار توقف رواتبهم، والانتهاكات التي تطال الحرية الأكاديمية.

وطبقاً للتقرير الصادر عن معهد التعليم الدولي، ارتفعت أعداد الطلبات المقدمة من باحثين وأكاديميين يمنيين لصندوق إنقاذ العلماء، في حين تجري محاولات لاستكشاف الطرق التي يمكن لقطاع التعليم الدولي من خلالها مساعدة وتغيير حياة من تبقى منهم في البلاد إلى الأفضل.

إقبال على الهجرة

يؤكد المعهد الدولي أن اليمن كان مصدر غالبية الطلبات التي تلقّاها صندوق إنقاذ العلماء في السنوات الخمس الماضية، وتم دعم أكثر من ثلثي العلماء اليمنيين داخل المنطقة العربية وفي الدول المجاورة، بمنحة قدرها 25 ألف دولار لتسهيل وظائف مؤقتة.

قادة حوثيون يتجولون في جامعة صنعاء (إعلام حوثي)

لكن تحديات التنقل المتعلقة بالتأشيرات وتكلفة المعيشة والاختلافات اللغوية الأكاديمية والثقافية تحد من منح الفرص للأكاديميين اليمنيين في أميركا الشمالية وأوروبا، مقابل توفر هذه الفرص في مصر والأردن وشمال العراق، وهو ما يفضله كثير منهم؛ لأن ذلك يسمح لهم بالبقاء قريباً من عائلاتهم وأقاربهم.

وخلص التقرير إلى أن العمل الأكاديمي والبحثي داخل البلاد «يواجه عراقيل سياسية وتقييداً للحريات ونقصاً في الوصول إلى الإنترنت، ما يجعلهم يعيشون فيما يُشبه العزلة».

وأبدى أكاديمي في جامعة صنعاء رغبته في البحث عن منافذ أخرى قائمة ومستمرة، خصوصاً مع انقطاع الرواتب وضآلة ما يتلقاه الأستاذ الجامعي من مبالغ، منها أجور ساعات تدريس محاضرات لا تفي بالاحتياجات الأساسية، فضلاً عن ارتفاع الإيجارات.

إجبار الأكاديميين اليمنيين على المشاركة في الأنشطة الحوثية تسبب في تراجع العملية التعليمية (إكس)

وقال الأكاديمي الذي طلب من «الشرق الأوسط» التحفظ على بياناته خوفاً على سلامته، إن الهجرة ليست غاية بقدر ما هي بحث عن وظيفة أكاديمية بديلة للوضع المأساوي المعاش.

ويقدر الأكاديمي أن تأثير هذه الأوضاع أدّى إلى تدهور العملية التعليمية في الجامعات اليمنية بنسبة تتجاوز نصف الأداء في بعض الأقسام العلمية، وثلثه في أقسام أخرى، ما أتاح المجال لإحلال كوادر غير مؤهلة تأهيلاً عالياً، وتتبع الجماعة الحوثية التي لم تتوقف مساعيها الحثيثة للهيمنة على الجامعات ومصادرة قرارها، وصياغة محتوى مناهجها وفقاً لرؤية أحادية، خصوصاً في العلوم الاجتماعية والإنسانية.

وفي حين فقدت جامعة صنعاء -على سبيل المثال- دورها التنويري في المجتمع، ومكانتها بصفتها مؤسسة تعليمية، تُشجع على النقد والتفكير العقلاني، تحسّر الأكاديمي اليمني لغياب مساعي المنظمات الدولية في تبني حلول لأعضاء هيئة التدريس، سواء في استيعابهم في مجالات أو مشروعات علمية، متمنياً ألا يكون تخصيص المساعدات لمواجهة المتطلبات الحياتية للأكاديميين غير مشروط أو مجاني، وبما لا يمس كرامتهم.