طموحات يونايتد تتحدى أحلام برشلونة وأياكس يتربص بيوفنتوس

طموحات يونايتد تتحدى أحلام برشلونة وأياكس يتربص بيوفنتوس

قمتان ساخنتان اليوم في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا والمفاجآت واردة
الأربعاء - 4 شعبان 1440 هـ - 10 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14743]
لندن: «الشرق الأوسط»
رغم أنه الأقل ترشيحا من بين الفرق الإنجليزية الأربعة المتأهلة لهذا الدور، يجتذب مانشستر يونايتد قدرا هائلا من الاهتمام والتركيز عندما يخوض مباراته المرتقبة أمام برشلونة الإسباني اليوم في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا الذي يشهد لقاء آخر لا يقل إثارة بين أياكس أمستردام الهولندي وضيفه يوفنتوس الإيطالي.

على ملعب أولد ترافورد سيكون مانشستر يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير على موعد مع برشلونة ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، في تكرار لنهائي العامين 2009 و2011 اللذين خرجا بنتيجتهما النادي الكاتالوني منتصرا.

ويدخل يونايتد هذه المرحلة بعد إقصاء باريس سان جيرمان الفرنسي في ثمن النهائي، بفوز غال 3 - 1 في العاصمة الفرنسية بعد التأخر صفر - 2 على ملعبه. وفي حين سيعول النرويجي الذي منح فريقه لقب دوري الأبطال 1999 على حساب بايرن ميونيخ في نهائي على ملعب برشلونة كامب نو، على التحسن الإيجابي الذي أدخله على «الشياطين الحمر» منذ تعيينه بدلا من البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه سيكون في مواجهة فريق يقدم أداء لافتا في الفترة الأخيرة جعلته في صدارة ترتيب الدوري الإسباني بفارق 11 نقطة عن أتلتيكو مدريد.

وعلى رغم بعض النتائج السلبية التي حققها مؤخرا، بخسارته ثلاث مباريات في آخر أربع في مختلف المسابقات، يبدي سولسكاير اقتناعه بقدرة فريقه على العبور إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2011. لا سيما أنه يأمل في إحياء روح 1999 في صفوف فريقه.

وأحرز يونايتد في موسم 1998 - 1999. في عهد مدربه الأسطوري السابق الاسكوتلندي «السير» أليكس فيرغسون، ثلاثية تاريخية شملت لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي، إضافة إلى دوري الأبطال بفوزه في النهائي على منافسه البافاري 2 - 1 بهدفي تيدي شرينغهام وسولسكاير. وعن هذه الفترة قال مدرب يونايتد: «كنا نتحدى بعضنا يوميا في التدريب، لم نكن نرضى على الإطلاق بأن يكون أحدنا دون المستوى في التمارين. كان علينا الفوز كل يوم. هذا ما ظهر في المباريات ولم نستسلم أبدا. كانت هناك روح لا تصدق، وهذا ما أريده اليوم من لاعبي فريقي، أن يدفعوا بعضهم البعض وأن يطالبوا بعضهم البعض بتقديم 100 في المائة كل يوم. هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكننا من التحسن، والطريقة الوحيدة للفوز».

ويبدو برشلونة بطل إسبانيا والمتصدر بفارق 11 نقطة عن أتلتيكو مدريد، صاحب الأفضلية في ربع النهائي. لكن سولسكاير يأمل في أن يكرر لاعبوه في هذا الدور، ما حققوه ضد باريس سان جيرمان في ثمن النهائي، وقال: «سنلعب ضد فريق جيد، لكن لدينا طموح كبير في تقديم عرض قويو سيكون الأمر مذهلا».

في المقابل يتطلع برشلونة إلى تحقيق الثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري الأبطال) هذا الموسم وللمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 2009 و2015.

ويقترب برشلونة بشدة من حسم لقب الدوري الإسباني كما وصل الفريق لنهائي كأس ملك إسبانيا إضافة للترشيحات الهائلة التي ترافقه في دوري الأبطال.

وقال إرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة: «مانشستر يونايتد فريق قوي ويتمتع حاليا بسجل جيد في المباريات التي خاضها في الآونة الأخيرة وهو ما يجعلنا على موعد مع مواجهة ساخنة. لم يسبق لبرشلونة أن حقق الفوز في أولد ترافورد، وسنسعى لتغيير هذا الأمر».

وودع برشلونة البطولة من ربع نهائي المواسم الثلاثة الماضية ولكن الفريق بقيادة المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يبدو مفعما بالثقة حاليا بعد الفوز على أتلتيكو مدريد 2 - صفر يوم السبت الماضي وهو الفوز الذي وضع الفريق على أعتاب اللقب الإسباني.

من جهته، قال سيرجيو بوسكيتس لاعب برشلونة الذي تخطى ليون الفرنسي في ثمن النهائي: «رغبت دائما في اللعب على ملعب أولد ترافورد، هم فريق يتمتع بفلسفة مختلفة عن فريقنا. أداؤهم يتمحور بشكل كبير حول الجانب البدني والهجمات المرتدة».

وعلى ملعب الأسطورة «يوهان كرويف» يحل يوفنتوس ضيفا على أياكس أمستردام بكثير من الحذر بعدما أطاح البطل الهولندي بفريق ريال مدريد من دور الستة عشر للبطولة.

وبعد المفاجأة التي حققها نادي العاصمة الهولندية بإقصاء بطل المواسم الثلاثة الأخيرة ريال مدريد من الدور ثمن النهائي، سيكون «أحفاد» يوهان كرويف على الملعب الحامل اسمه، أمام طموح المضي في مسيرة رفع اللقب للمرة الأولى منذ 1995. علما بأنهم بلغوا هذه المرحلة من المسابقة القارية للمرة الأولى منذ عام 2003.

الفريق الهولندي الذي عرف على امتداد تاريخه بضخ المواهب الشابة على امتداد الأندية الكبرى في القارة، يكرر الأمر هذا الموسم، بوجود فرنكي دي يونغ الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين من العمر والمنتقل في الصيف المقبل إلى برشلونة، وماتياس دي ليخت الذي يصغره بعامين، ومعهما المغربي حكيم زياش ابن السادسة والعشرين، والصربي «الخبير» دوسان تاديتش ابن الثلاثين.

وحقق أياكس مفاجأة في الدور الماضي. فبعدما أنهى مباراة الذهاب على أرضه ضد ريال مدريد خاسرا 1 - 2. قدم نادي العاصمة الهولندية أداء رائعا على ملعب سانتياغو برنابيو في الإياب، وتفوق بنتيجة 4 - 1 في مباراة أظهر فيها لاعبوه، لا سيما تاديتش، لمحات من الأجمل هذا الموسم.

وقال تاديتش بعد تلك المباراة: «مع مرور الوقت سنستوعب ما قمنا به. الآن نريد أن نستمتع بكرة القدم التي نقدمها الأمر مميز فعلا».

وعاد تاديتش في العام الماضي إلى الدوري الهولندي من بوابة أياكس، قادما من ساوثهامبتون الإنجليزي، شأنه شأن دالي بليند، 29عاما، من مانشستر يونايتد، ضمن استراتيجية وضعها أياكس لا سيما رئيسه التنفيذي الحارس السابق إدوين فان در سار والمدير التقني مارك أوفرمارس، لإحاطة لاعبي الفريق الشبان بعناصر من ذوي الخبرة القادرين على توجيه مواهبهم.

وفي إشراف الإدارة الفنية للمدرب إريك تن هاغ، يمضي أياكس في سعيه لاستعادة لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2014. وهو يتساوى بالنقاط مع المتصدر إيندهوفن قبل خمس مراحل من النهاية، وبلغ نهائي مسابقة الكأس المحلية، ويسعى لبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال القاري للمرة الأولى منذ 1997 عندما أقصي على يد يوفنتوس.وقبل عام من تلك المواجهة، كان الموعد الأبرز بين الفريقين في المسابقة، حين تفوق يوفنتوس في نهائي 1996 بركلات الترجيح 4 - 2، وأحرز لقبه الثاني، لكنه فشل في تكراره على رغم بلوغه النهائي خمس مرات بعد ذلك.

وتعليقا على مباراة الذهاب ضد النادي الهولندي، قال لاعب يوفنتوس فيديريكو برنارديسكي: «أياكس فريق شاب يتمتع بالموهبة، ويلعب كرة القدم رائعة. هم أقوياء فعلا لذا علينا أن نتنبه إلى كل القدرات التي يتمتعون بها».

وتابع: «هذا دوري أبطال أوروبا. لا فريق يقدم لك شيئا (بالمجان)، لذا علينا أن نقدم مباراتين كبيرتين (في الذهاب والثلاثاء المقبل في الإياب بتورينو) للحصول على النتيجة التي نرغب فيها»، معتبرا أن ما حققه أياكس في مدريد «فاجأ الجميع، لكن هذا دوري الأبطال وكل فريق قادر على إسقاط الفريق الآخر بلا قواعد. كل مباراة هي معركة».

وسيكون يوفنتوس الذي ضمن بشكل لا لبس فيه إحراز لقب الدوري الإيطالي للموسم الثامن تواليا، في انتظار تبين ما إذا كان نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو قادرا على المشاركة في مباراة اليوم، بعد غيابه عن الفريق بعد إصابته مع منتخب بلاده في المباراة ضد صربيا ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020 في أواخر الشهر الماضي. وساهم رونالدو المنتقل في صيف العام الماضي من ريال مدريد مقابل نحو 100 مليون يورو، في إيصال يوفنتوس إلى المرحلة الحالية، بتسجيله «هاتريك» الفوز النظيف على أتلتيكو مدريد في إياب الدور ثمن النهائي، بعدما كان فريق «السيدة العجوز» قد تخلف بثنائية نظيفة ذهابا في مدريد.

وشكل التعاقد مع يوفنتوس إشارة إضافية على تعطش الفريق للقب قاري تمكن البرتغالي على المستوى الشخصي من التتويج به خمس مرات، أربع منها مع ريال وأولى مع مانشستر يونايتد في 2008.

وقال ماسيميليانو أليغري المدير الفني ليوفنتوس: «كريستيانو يشعر بتحسن وهناك فرص جيدة لمشاركته في اللقاء... نشعر بالثقة وهو يرى أنه جاهز للمشاركة».
المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة