واشنطن تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

حذرت المتعاونين مالياً من مواجهة تهم بتمويل الإرهاب

واشنطن تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية
TT

واشنطن تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

واشنطن تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

درج البيت الأبيض قوات «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، لنشاطه في تمويل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وقمع الإيرانيين، وحذر المتعاونين مالياً من مواجهة تهم بتمويل الإرهاب. وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «قاسم سليماني هو وزير خارجية إيران الفعلي».
ووجه وزير الخارجية مايك بومبيو، تحذيراً صريحاً إلى الشركات والبنوك المتعاونة مع إيران بتأكيده قدرة القرار باستخدام «أدوات لوقف التعامل مع الحرس الثوري، وأن الأمر سيفرض على الدول التي تقوم بالتعامل معه إعادة النظر في تعاملاتها». وقال رداً على سؤال حول فرض العقوبات على مسؤولين لبنانيين مقربين من «حزب الله»، إنه أبلغ مسؤولين لبنانيين بأن إدارته «لا تتعامل مع (حزب الله) بصفته تنظيماً سياسياً، بل هو قوة عسكرية إرهابية»، مؤكداً «مواصلة فرض العقوبات عليه وعلى من يتعامل معه».
وقال ترمب في بيان: «إن الحرس الثوري هو أداة الحكومة الرئيسية لتوجيه وتنفيذ حملتها الإرهابية العالمية». مضيفاً أن التصنيف «يوضح بجلاء مخاطر الدخول في معاملات مالية مع الحرس الثوري أو تقديم الدعم له... وإذا تعاملت مالياً مع الحرس الثوري فإنك بذلك تموّل الإرهاب». مشدداً على أن «الشرق الأوسط لن يكون مستقراً بتدخلات الحرس الثوري الإيراني».
وأضاف ترمب أن الخطوة «تُنهي عصر احتكار الحرس الثوري سياسة إنكار علاقته بالإرهاب»، مشيراً إلى أن «الحرس الثوري يقمع الإيرانيين في الداخل ويمارس الإرهاب في الخارج».
ودافع ترمب عن توقيت تصنيف الحرس بعد أسابيع من الذكرى الأولى للانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات الأميركية بالقول: «تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية كان يجب أن يتم منذ زمن».
من جانب آخر، قطع ترمب الطريق على ما يُتداول حول وجود انقسام بشأن خطوته في الأوساط السياسية الأميركية بتأكيده أن «تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية يحظى بتأييد الحزبين».
ولفت ترمب إلى أن هذه الخطوة «غير المسبوقة» تؤكد «حقيقة أن إيران ليست فقط دولة ممولة للإرهاب، بل إن الجهاز العسكري الإيراني ينشط في تمويل الإرهاب والترويج له كأداة حكم»، مضيفاً أن هذا الإجراء يسمح بزيادة «الضغط» على إيران.
وشدد ترمب على أن «الحرس الثوري» درّب جماعات قامت بقتل أميركيين في العراق، مشدداً على أن «قاسم سليماني هو وزير خارجية إيران الفعلي».
من جهته، وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، القرار بالخطوة التاريخية، قائلاً في مؤتمر صحافي، إنه جاء بعدما شهد العالم الدور الإرهابي الذي تمارسه إيران ونشرها للبؤس والدمار فيه. وقال إن القرار سيسمح للمصارف من الآن فصاعداً باستخدام أدوات لوقف التعامل مع الحرس الثوري، وإن الأمر سيفرض على الدول التي تقوم بالتعامل معه إعادة النظر في تعاملاتها.
وأضاف بومبيو أن القرار لم يفاجئ أحداً وكان متوقعاً على الدوام، خصوصاً أن هناك أكثر من 100 كيان إيراني مدرج على قائمة الإرهاب.
وحسب بومبيو فإن «الحرس الثوري ومنذ تأسيسه قبل 40 عاماً لعب دوراً رئيسياً فيما سُمي تصدير الثورة، ونفّذ أنشطته في لبنان والعراق وسوريا واليمن». وتابع أن «ضم الحرس الثوري إلى قائمة الإرهاب من قبل إدارة ترمب يُلحقه بتنظيمات عديدة سبق أن تم تصنيفها، كتنظيمات (القاعدة) و(داعش) و(حزب الله) اللبناني وتنظيمات فلسطينية».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت العقوبات تطال مسؤولين مرتبطين بـ«حزب الله» اللبناني، لم ينفِ بومبيو أو يؤكد التقارير الصحافية التي تحدثت عن احتمال إقدام الولايات المتحدة على فرض عقوبات على حلفاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، وعلى حركته بسبب علاقاته الطويلة مع «حزب الله» وإيران. وأكد في المؤتمر الصحافي نفسه الذي أعلن فيه تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، أنه أبلغ المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته للبنان بأن واشنطن لا تتعامل مع «حزب الله» بصفته تنظيماً سياسياً، بل هو قوة عسكرية إرهابية، وسنواصل فرض العقوبات عليه وعلى من يتعامل معه.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد كشفت أن فرض عقوبات على حركة «أمل» التابعة لنبيه بري، كان موضع نقاش خلال زيارة بومبيو لبيروت الشهر الماضي، ما أدى إلى مسارعة بري إلى إرسال عدد من ممثليه إلى واشنطن في محاولة لتجنب العقوبات الأميركية الجديدة.
وقال بومبيو إن القضاء الأميركي وجد الحرس الثوري مسؤولاً عن العديد من العمليات الإرهابية التي جرت في الماضي، من هجوم الخُبر في السعودية إلى الهجمات في أوروبا والأرجنتين، معتبراً تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية لا يُظهره للعالم بأنه يدعم الإرهاب فقط بل ومنخرطاً فيه بشكل مباشر.
واتهم بومبيو الحرس الثوري بأنه منخرط في أنشطة اقتصادية أساسية وبالاستيلاء على أموال الإيرانيين واستخدامها في تمويل العمليات الإرهابية، «تماماً كما يفعل قاسم سليماني قائد فيلق القدس» الذي اتهمه باختلاس أكثر من مليار دولار من أموال مدينة طهران التي يرأس عمدتها أحد أعضاء الحرس الثوري. وقال إن «دماء أميركية سالت على يد الحرس الثوري وإنه مسؤول عن احتجاز أميركيين بعضهم لا يزال معتقلاً حتى الساعة».
وأضاف بومبيو أن واشنطن توجه رسالة قوية إلى إيران وإلى المسؤولين فيها، طالباً منهم التفكير مرتين قبل إقدامهم على أي تصرف ضد القوات الأميركية أو المصالح الأميركية، وذلك في معرض رده على تغريدة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حذّر فيها إدارة ترمب من التسبب بكارثة أميركية أخرى. وأكد بومبيو أن هدف واشنطن الرئيسي هو جعل إيران تتصرف كدولة عادية.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشر سنوات على تهديد واشنطن بإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، رغم ما وُصف بتحذيرات ومخاوف من أن يؤثر القرار على النشاط العسكري والدبلوماسي الأميركي في المنطقة.
واعتبرت واشنطن الخطوة غير مسبوقة لزيادة الضغط على إيران، ومن شأنها أن تؤدي إلى مزيد من العزلة لطهران. كما أن إعلان بومبيو الذي تم بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية، يعطي الكونغرس مهلة سبعة أيام لمراجعته، وإذا لم تكن هناك اعتراضات يصبح ساري المفعول.
ولا يلقى القرار اعتراضات جدية من الكونغرس، خصوصاً أن الجمهوريين الذين يشكّلون الغالبية فيه يعتقدون أنه سيوجه رسالة مهمة إلى إيران، ويوجه ضربة جديدة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة ترمب وأعادت فرض عقوبات اقتصادية مشددة علي إيران العام الماضي.
كانت واشنطن قد استهدفت في السابق فيلق القدس، وهو فصيل تابع للحرس الثوري الإيراني بالعقوبات، ووضعت قائده قاسم سليماني على قائمة الإرهاب، لكن تصنيف الحرس الثوري كله منظمة إرهابية، هو أول إجراء أميركي يُتخذ بحق كيان حكومي أجنبي.
تسريب الإعلان عن هذه الخطوة في وقت سابق، أثار العديد من التكهنات عن وجود مخاوف لدى وزارة الدفاع الأميركية، الأمر الذي لم يشأ التعليق عليه المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى العقيد جيمس رولينسون لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «إن خطط وزارة الدفاع في العراق تتمثل في تمكين قوات الأمن العراقية بالتعاون والتنسيق مع قوات التحالف من هزيمة (داعش) داخل حدود العراق السيادية، لأنه لا يزال يشكل تهديداً للمدنيين».
وعلى الرغم من ذلك، فإن تصنيف الحرس الثوري يمكن أن يؤدي إلى تعقيد العمل العسكري والدبلوماسي الأميركي لا سيما في العراق، حيث يرتبط العديد من الميليشيات والأحزاب السياسية بعلاقات وثيقة مع «الحرس الثوري»، وكذلك في لبنان، حيث يرتبط بعلاقات وثيقة مع «حزب الله» الذي هو جزء من الحكومة اللبنانية.
ويثير التصنيف مخاوف بشأن تأثيره على إمكانية الاستمرار في الاتصال بالمسؤولين، سواء في العراق أو لبنان، الذين ربما التقوا أو اتصلوا بأفراد أو مسؤولين في الحرس الثوري. وهو ما كان يعتبر من بين الأسباب التي منعت الإدارات الأميركية السابقة من تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
ويتمتع الحرس الثوري بنفوذ وتأثير كبيرين على الاقتصاد الإيراني، وهو ما قد يجعل العقوبات الأميركية محدودة التأثير عليه.
ولم تُصدر الخارجية الأميركية أي تحذير من احتمال وقوع هجمات بعد صدور قرار تصنيف «الحرس الثوري منظمة إرهابية»، مماثل للتحذيرات التي سبق أن أصدرتها في بداية حرب العراق أو أخيراً بعدما اعترف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، خوفاً من احتمال قيام إيران بالانتقام من المصالح الأميركية، بما في ذلك السفارات والقنصليات، أو حتى بعض المظاهرات.
ومن المعروف أن الولايات المتحدة تحتفظ بنحو 5200 جندي في العراق وبجنود في سوريا، فضلاً عن الأسطول البحري في البحرين، وقاعدة عيديد الجوية في قطر, فيما أشار منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية ناثان سيليس، إلى أن تصنيف الحرس الثوري «إرهابياً» لا يحظر اتصالات الدبلوماسيين معه ولا يشملهم.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران برايان هوك: إن الحرس الثوري لطالما كان يهدد القوات الأميركية منذ تأسيسه. وأضاف «كلما فرضت عقوبات على إيران تتبعها سلسلة من التهديدات»، معتبراً أن من يهدد القوات الأميركية في المنطقة هو إيران وحرسها الثوري الذي يعمل دون عقاب.
وأضاف هوك، أن إدارة الرئيس ترمب تعتمد نهجاً جديداً كلياً في هذا النوع من الضغط الاقتصادي الأقصى المستمر لحرمان الحرس الثوري والنظام الإيراني من الإيرادات التي يحتاج إليها لإدارة سياسته الخارجية.
إلى ذلك تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس بمواصلة العمل مع الإدارة الأميركية ضد تهديدات النظام الإيراني وأشاد بقرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة «إرهابية»، قائلاً: «إن الرئيس دونالد ترمب قد استجاب لطلبي».
وقال نتنياهو في تغريدة عشية الانتخابات الإسرائيلية التي يسعى من خلالها للفوز بولاية خامسة في رئاسة الحكومة: «شكراً يا صديقي العزيز رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، على قرارك تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. شكراً لك على الاستجابة لطلب آخر مهم يخدم مصالح بلدينا وبلداناً أخرى في المنطقة»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف بأن بلاده والولايات المتحدة سيواصلان «العمل معاً ضد النظام الإيراني الذي يهدّد إسرائيل والولايات المتحدة والسلام في العالم».

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحافي حول إيران في واشنطن أمس (أ.ف.ب)



ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت الذي يعوق عمل المنظمات الحقوقية الأجنبية الساعية لتوثيق حصيلة النزاع في البلاد.

ويعود آخر تقدير صادر عن وزارة الصحة الإيرانية لحصيلة الضحايا إلى 8 مارس (آذار)، اليوم التاسع من النزاع.

حينها، أعلنت الوزارة مقتل نحو 1200 مدني في غارات جوية أميركية وإسرائيلية في أنحاء البلاد.

لطالما اعتُبرت منظمات حقوق الإنسان الأجنبية من أكثر المصادر موثوقية للحصول على معلومات حول الحياة داخل إيران، حيث الرقابة صارمة للغاية.

لكن مع الانقطاع في الإنترنت والاتصالات الهاتفية، تجهد هذه المنظمات للوصول إلى شبكات معارفها على الأرض.

وتُقدّر وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ مقراً في الولايات المتحدة وأدت دوراً محورياً في توثيق القتلى خلال القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني)، أن 1407 مدنيين قُتلوا في النزاع، بينهم 214 طفلاً.

وقالت نائبة مدير «هرانا» سكايلر تومسون لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن هذا الحد الأدنى، الحد الأدنى المطلق، وذلك ببساطة لأننا لا نملك القدرة على الوجود في كل مكان في آن واحد وفهم حجم ما يحدث بشكل كامل».

وأضافت: «بالنظر إلى حجم الضربات وسرعة استهداف المواقع في جميع أنحاء البلاد، يستحيل توثيق الخسائر بالوتيرة نفسها».

لا يُقدّم الهلال الأحمر الإيراني تقديرات لعدد الضحايا، ولكن وفق أحدث إحصاءاته، أدت الحرب الدائرة منذ 28 فبراير (شباط) إلى تضرر 61 ألفاً و555 منزلاً، و19 ألف شركة، و275 مركزاً طبياً ونحو 500 مدرسة.

وتمكّن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» المتمركزون في طهران من تأكيد تضرّر العديد من المباني المدنية جراء الضربات، بما فيها مبانٍ سكنية سُوّيت بالأرض جراء عصف الانفجارات، ولكن ليس في خارج المدينة. ولا يُسمح للصحافيين بالتنقل داخل البلاد من دون تصريح رسمي.

مشاكل الاتصال

يتزايد التشكيك في الأرقام الإيرانية الرسمية لدى منظمات حقوق الإنسان، لا سيما بعد القمع العنيف لاحتجاجات يناير.

رغم اعتراف إيران بمقتل نحو 3 آلاف شخص في هذه الاحتجاجات، معظمهم من قوات الأمن، فإن تقديرات باحثين ونشطاء مقيمين في الخارج تحدثت عن أعداد أكبر بكثير من القتلى، تراوح بين 7 آلاف و35 ألف شخص.

وقالت أويار شيخي من منظمة «هينغاو» الحقوقية التي تتخذ مقراً في النرويج، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن لإيران «تاريخاً في الامتناع عن نشر البيانات أو جمعها».

وتتمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه «هينغاو» وغيرها من المنظمات الساعية إلى توفير بديل موثوق للبيانات الرسمية غير المكتملة، في الانقطاع شبه التام للإنترنت في إيران منذ بدء الحرب.

وأضافت شيخي: «الاتصال (بالإنترنت) أسوأ من أي وقت مضى، لذا من الصعب للغاية الحصول على بيانات دقيقة حول عدد القتلى، والمعلومات التي نحصل عليها محدودة للغاية».

وأكدت أن السلطات الإيرانية قد تعتقل الأشخاص الذين يرسلون معلومات إلى الخارج، وأن إجراء مكالمات هاتفية بإيران من الخارج يكاد يكون مستحيلاً.

مدرسة ميناب

تُعدّ الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب وأسفرت عن مقتل 165 شخصاً على الأقل، أكبر خسارة في صفوف المدنيين في الحرب حتى الآن، وفق الأرقام الرسمية.

وحسب النتائج الأولية لتحقيق عسكري أميركي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد أصاب صاروخ أميركي من نوع «توماهوك» المدرسة في اليوم الأول من العمليات القتالية، نتيجة خطأ في تحديد الهدف.

كما وثّقت منظمة «هينغاو» غارة جوية على مطحنة دقيق في مدينة نقدة في غرب البلاد في 7 مارس، أسفرت عن مقتل 11 عاملاً وإصابة 21 آخرين.

وفي أنحاء أخرى من الشرق الأوسط، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 1029 شخصاً، بينما قُتل 16 مدنياً جراء هجمات إيرانية في إسرائيل، و17 مدنياً آخرين في دول الخليج، وفق السلطات المحلية وفرق الإنقاذ.


قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قبل أقل من 48 ساعة من بدء الضربة الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفياً مع الرئيس دونالد ترمب بشأن مبررات شن حرب معقدة وبعيدة المدى من النوع الذي كان ترمب قد خاض حملته الانتخابية على أساس معارضته في السابق.

وأفادت «رويترز» نقلاً عن مصادر مطلعة أن كل من ترمب ونتنياهو كانا يعلمان، من إحاطات استخباراتية في وقت سابق من الأسبوع، أن المرشد علي خامنئي ومعاونيه الرئيسيين سيجتمعون قريباً في مجمعه في طهران، ما يجعلهم عرضة لـ«ضربة قطع رأس»؛ أي هجوم يستهدف كبار قادة الدولة، وهو أسلوب يستخدمه الإسرائيليون كثيراً، لكنه أقل حضوراً تقليدياً في العقيدة الأميركية.

وأشارت معلومات استخباراتية جديدة إلى أن الاجتماع قُدّم إلى صباح السبت بدلاً من مساء السبت، وفقاً لثلاثة أشخاص أُحيطوا علماً بالمكالمة. ولم يسبق أن كُشف عن هذه المكالمة.

وقال هؤلاء إن نتنياهو، الذي كان مصمماً على المضي في عملية ظل يدفع باتجاهها لعقود، جادل بأنه قد لا تتاح فرصة أفضل لقتل خامنئي والانتقام من محاولات إيرانية سابقة لاغتيال ترمب. وشملت تلك المحاولات مخطط قتل مأجور قيل إن إيران دبرته في 2024، حين كان ترمب مرشحاً.

وكانت وزارة العدل قد اتهمت رجلاً باكستانياً بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة للمشاركة في الخطة، التي قيل إنها جاءت رداً على قتل واشنطن قائد «الحرس الثوري» قاسم سليماني.

وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم كشف هوياتها لمناقشة مداولات داخلية حساسة، إنه بحلول وقت تلك المكالمة، كان ترمب قد وافق بالفعل على فكرة تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران، لكنه لم يكن قد حسم بعد متى أو تحت أي ظروف ستنخرط الولايات المتحدة.

وكان الجيش الأميركي قد عزز وجوده في المنطقة لأسابيع، ما دفع كثيرين داخل الإدارة إلى الاستنتاج بأن المسألة لم تعد ما إذا كان الرئيس سيمضي قدماً، بل متى سيفعل ذلك. وكان أحد التواريخ المحتملة، قبل ذلك بأيام قليلة، قد أُلغي بسبب سوء الأحوال الجوية.

لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من تحديد مدى تأثير حجج نتنياهو على ترمب وهو يدرس إصدار أوامر الضربة، لكن المكالمة مثلت المرافعة الختامية التي قدمها نتنياهو إلى نظيره الأميركي.

وقالت المصادر الثلاثة المطلعة على المكالمة إنها تعتقد أن هذه المكالمة - إلى جانب المعلومات الاستخباراتية التي أظهرت أن نافذة قتل المرشد الإيراني توشك أن تُغلق - شكلت عاملاً محفزاً لقرار ترمب النهائي في 27 فبراير (شباط) بإصدار أوامر للجيش بالمضي في عملية «إيبيك فيوري».

وجادل نتنياهو بأن ترمب يمكن أن يصنع التاريخ بالمساعدة على القضاء على قيادة إيرانية طالما عاداها الغرب وكثير من الإيرانيين أيضاً.

وأضاف أن الإيرانيين قد ينزلون حتى إلى الشوارع، ويطيحون بالنظام الثيوقراطي الذي يحكم البلاد منذ عام 1979، والذي ظل، حسب رأيه، مصدراً رئيسياً للإرهاب العالمي وعدم الاستقرار منذ ذلك الحين.

وسقطت القنابل الأولى صباح السبت 28 فبراير. وأعلن ترمب في ذلك المساء أن خامنئي قد قُتل.

ورداً على طلب للتعليق، لم تتناول المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي مباشرة المكالمة بين ترمب ونتنياهو، لكنها قالت لـ«رويترز» إن العملية العسكرية صُممت من أجل «تدمير قدرة النظام الإيراني على إنتاج الصواريخ الباليستية وتشغيلها، والقضاء على بحرية النظام الإيراني، وإنهاء قدرته على تسليح الوكلاء، وضمان ألا تتمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي».

ولم يرد مكتب نتنياهو ولا ممثل إيران لدى الأمم المتحدة على طلبات التعليق.

وكان نتنياهو قد رفض، في مؤتمر صحافي يوم الخميس، بوصفها «أخباراً كاذبة»، المزاعمَ القائلة إن إسرائيل «دفعت الولايات المتحدة بطريقة ما إلى الدخول في صراع مع إيران»، مضيفاً: «هل يعتقد أحد فعلاً أن في وسع أيّ أحد أن يملي على الرئيس ترمب ما الذي ينبغي أن يفعله؟ هيا».

وكان ترمب قد قال علناً إن قرار توجيه الضربة كان قراره وحده.

ولا تشير رواية «رويترز»، المستندة إلى مسؤولين وآخرين مقربين من الزعيمين تحدث معظمهم شريطة عدم كشف هوياتهم نظراً لحساسية المداولات الداخلية، إلى أن نتنياهو أجبر ترمب على الذهاب إلى الحرب.

لكنها تُظهر أن نتنياهو كان مدافعاً فعالاً عن هذا الخيار، وأن طريقة عرضه للقرار - بما في ذلك فرصة قتل قائد إيراني يُزعم أنه أشرف على جهود لقتل ترمب - كانت مقنعة للرئيس الأميركي.

وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد لمح في أوائل مارس (آذار) إلى أن الثأر كان، على الأقل، أحد دوافع العملية، حين قال للصحافيين: «إيران حاولت قتل الرئيس ترمب، والرئيس ترمب هو من كانت له الضحكة الأخيرة».

هجوم يونيو استهدف مواقع نووية وصاروخية

خاض ترمب حملته الانتخابية في 2024 على أساس سياسة «أميركا أولاً» الخارجية التي اتبعتها إدارته الأولى، وقال علناً إنه يريد تجنب الحرب مع إيران، مفضلاً التعامل مع طهران دبلوماسياً.

لكن مع فشل المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني في إنتاج اتفاق في الربيع الماضي، بدأ ترمب يفكر في توجيه ضربة، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على مداولات البيت الأبيض.

صورة تظهر الضربات على منطقة باستور التي تضم مقر المرشد وديوان الرئاسة ومجلس الأمن القومي فجر الجمعة 6 مارس الجاري (شبكات التواصل)

وجاء هجوم أول في يونيو (حزيران)، عندما قصفت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية ومواقع الصواريخ وقتلت عدداً من القادة الإيرانيين. ثم انضمت القوات الأميركية لاحقاً إلى الهجوم، وعندما انتهت تلك العملية المشتركة بعد 12 يوماً، تفاخر ترمب علناً بالنجاح، قائلاً إن الولايات المتحدة «دمرت بالكامل» المنشآت النووية الإيرانية.

ومع ذلك، عادت المحادثات بعد أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول شن هجوم جوي ثانٍ يهدف إلى ضرب مواقع صاروخية إضافية ومنع إيران من امتلاك القدرة على بناء سلاح نووي.

وكان الإسرائيليون يريدون أيضاً قتل خامنئي، الخصم الجيوسياسي القديم واللدود الذي أطلق مراراً صواريخ على إسرائيل ودعم قوى وكيلة مدججة بالسلاح تحيط بالدولة. وشمل ذلك حركة «حماس» التي شنت هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 المباغت من غزة، و«حزب الله» في لبنان.

وقال وزير الدفاع إسرائيل كاتس للقناة «12» الإسرائيلية في 5 مارس، إن الإسرائيليين بدأوا التخطيط لهجومهم على إيران على أساس أنهم سيتصرفون وحدهم. لكن، خلال زيارة قام بها نتنياهو إلى منتجع مارالاغو الخاص بترمب في فلوريدا في ديسمبر (كانون الأول)، أبلغ نتنياهو ترمب بأنه غير راضٍ تماماً عن نتائج العملية المشتركة في يونيو، وفقاً لشخصين مطلعين على العلاقة بين الزعيمين تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما.

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

وأضاف الشخصان أن ترمب أبدى انفتاحاً على حملة قصف جديدة، لكنه أراد أيضاً تجربة جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية.

وقال عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الأميركيين والإسرائيليين إن حدثين دفعا ترمب نحو مهاجمة إيران مرة أخرى.

فالعملية الأميركية في 3 يناير (كانون الثاني) للقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كاراكاس - التي لم تسفر عن مقتل أي أميركيين وأزاحت من السلطة خصماً قديماً للولايات المتحدة - أظهرت أن العمليات العسكرية الطموحة قد تكون لها تبعات جانبية محدودة على القوات الأميركية.

وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، اندلعت احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة في إيران، ورد عليها «الحرس الثوري» بعنف شديد أدى إلى مقتل الآلاف. وتعهد ترمب بمساعدة المحتجين، لكنه لم يفعل شيئاً علناً على الفور.

غير أن التعاون، في السر، تصاعد بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، مع وضع خطط عسكرية مشتركة خلال اجتماعات سرية، حسب مسؤولَين إسرائيليَّين تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما.

وبعد ذلك بوقت قصير، وخلال زيارة قام بها نتنياهو إلى واشنطن في فبراير، أطلع الزعيم الإسرائيلي ترمب على تنامي البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، مشيراً إلى مواقع محددة تبعث على القلق. كما عرض عليه مخاطر هذا البرنامج، بما في ذلك خطر أن تمتلك إيران في نهاية المطاف القدرة على ضرب الأراضي الأميركية، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على تلك المحادثات الخاصة.

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة باجتماعي ترمب مع نتنياهو في ديسمبر وفبراير.

فرصة ترمب لصناعة التاريخ

بحلول أواخر فبراير، كان كثير من المسؤولين الأميركيين والدبلوماسيين الإقليميين يعتبرون أن شن هجوم أميركي على إيران بات أمراً مرجحاً جداً، رغم أن التفاصيل ظلت غير واضحة، حسب مسؤولين أميركيين آخرين، ومسؤول إسرائيلي، ومسؤولين إضافيين مطلعين على الأمر.

وتلقى ترمب إحاطات من مسؤولين في البنتاغون والاستخبارات بشأن المكاسب المحتملة من هجوم ناجح، بما في ذلك إلحاق دمار شديد بالبرنامج الصاروخي الإيراني، حسب شخصين مطلعين على تلك الإحاطات.

وقبل المكالمة بين نتنياهو وترمب، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو مجموعة صغيرة من كبار قادة الكونغرس في 24 فبراير أن إسرائيل ستهاجم إيران على الأرجح، سواء شاركت الولايات المتحدة أم لا، وأن إيران سترد على الأرجح بضرب أهداف أميركية، وفقاً لثلاثة أشخاص أُحيطوا علماً بذلك الاجتماع.

وكان وراء تحذير روبيو تقييم من مسؤولين استخباراتيين أميركيين خلص إلى أن هجوماً من هذا النوع سيستفز بالفعل ضربات مضادة من إيران ضد منشآت دبلوماسية وعسكرية أميركية، وضد حلفاء واشنطن الخليجيين، حسب ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية.

وثبتت صحة هذا التوقع. فقد أدت الضربات إلى هجمات إيرانية مضادة على أصول عسكرية أميركية، وإلى مقتل أكثر من 2300 مدني إيراني وما لا يقل عن 13 عسكرياً أميركياً، وهجمات على حلفاء واشنطن الخليجيين، وإغلاق أحد أهم طرق الشحن في العالم، وقفزة تاريخية في أسعار النفط بدأ المستهلكون يشعرون بها في الولايات المتحدة وخارجها.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي من مقاتلات قبل تنفيذها غارات جوية في إيران أمس

وكان ترمب قد أُبلغ أيضاً بأن هناك احتمالاً، حتى لو كان ضئيلاً، بأن يؤدي قتل كبار قادة إيران إلى ظهور حكومة في طهران أكثر استعداداً للتفاوض مع واشنطن، حسب شخصين آخرين مطلعين على إحاطة روبيو.

وقال الأشخاص المطلعون على المكالمة إن احتمال تغيير النظام كان إحدى حجج نتنياهو خلال الاتصال الذي سبق مباشرة إصدار ترمب الأوامر النهائية بمهاجمة إيران.

لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لم تكن تتبنى هذا الرأي؛ إذ كانت قد قدرت في الأسابيع السابقة أن خامنئي سيُستبدل على الأرجح بمتشدد داخلي إذا قُتل، كما ذكرت «رويترز» من قبل. ولم ترد تعليقات من وكالة الاستخبارات المركزية.

ودعا ترمب مراراً إلى انتفاضة بعد مقتل خامنئي. ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع وغرق المنطقة في النزاع، ما زال «الحرس الثوري» الإيراني يجوب شوارع البلاد. وما زال ملايين الإيرانيين يلزمون منازلهم.

وقد سُمي مجتبى خامنئي، نجل خامنئي، الذي يُعتبر أكثر تشدداً وعداءً لأميركا من والده، مرشداً أعلى جديداً لإيران.