المسلمون يواصلون «مظاهرات اللحم الحلال» للمطالبة باحترام عقيدتهم

منظمات تلجأ لمحكمة العدل الأوروبية ضد الحظر البلجيكي على الذبح دون تخدير

TT

المسلمون يواصلون «مظاهرات اللحم الحلال» للمطالبة باحترام عقيدتهم

تتواصل المحاولات من جانب المنظمات المسلمة واليهودية في بلجيكا، لمواجهة الحظر الذي فرضته السلطات في معظم المناطق على الذبح من دون تخدير. وتعددت المحاولات ما بين اللجوء للقضاء أحيانا والدعوة إلى مظاهرات احتجاجية أحيانا أخرى، فضلا عن محاولات أخرى عبر حوار ونقاش مع الأحزاب والفعاليات المختلفة، لإقناعها باحترام رغبة الجاليتين المسلمة واليهودية، في إتمام عملية الذبح للحيوانات من دون تخدير. وكان آخر هذه المحاولات أمام المحكمة الدستورية البلجيكية التي قررت يوم الخميس الماضي إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية - لاتخاذ قرار أولي - بشأن ثلاثة أسئلة تتعلق بالتماس الإلغاء المقدم ضد مراسيم تحظر الذبح الديني في فلاندرز والونيا من أكبر مناطق بلجيكا من حيث المساحة والسكان. لكن المحكمة الدستورية لن تبت في القضية حتى تتلقى ردودا من محكمة العدل الأوروبية. وجاء ذلك بعد أن تقدمت منظمات يهودية وإسلامية، بما في ذلك الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، بالتماس إلى المحكمة الدستورية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 لإلغاء القانون الذي يحظر الذبح دون التخدير مسبقاً في منطقتي فلاندرز ووالونيا. وقد بدأ سريان الحظر، الذي تم تبنيه في عام 2017 في فلاندرز في يناير (كانون الثاني) من ذلك العام، وأصبح ساري المفعول، وفي والونيا في سبتمبر (أيلول) الماضي. بينما منطقة بروكسل العاصمة لم تصدر أي مرسوم في هذا الصدد.
وترغب المحكمة الدستورية الآن في التحقق من قانونية الحظر غير المباشر على الذبح الديني فيما يتعلق بالقانون الأوروبي. وشددت الأطراف المتضررة من الحظر أنها ستواصل جهودها في لوكسمبورغ، حيث يوجد مقر محكمة العدل الأوروبية، وقالت إن «القانون الأوروبي، في الواقع، يسمح بالذبح الديني كاستثناء لقاعدة التخدير السابقة، ما دام أن الذبح الديني يتم في مجازر معتمدة». وقبل أيام وقف المئات من المسلمين أمام مقار الاتحاد الأوروبي ورفعوا لافتات تطالب بالتدخل من جانب المسؤولين الأوروبيين لإقناع بلجيكا بضرورة احترام الشعائر الدينية وقال الحاج أحمد وهو مغربي في العقد الخامس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حضرنا إلى الساحة المواجهة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي لتوصيل رسالة تؤكد على ضرورة احترام العقيدة الإسلامية، وسوف نواصل محاولاتنا حتى يستجيبوا لمطالبنا». ولوح المحتجون ببعض الأعلام ومنها المغربية والتركية والجزائرية والبلجيكية، كما كان لديهم بعض الملصقات التي تحمل صورة لأغنام ورسالة تدافع عن حقهم في تناول الطعام الحلال. وردد المتظاهرون شعار «نحن مسلمون، ونريد أن نتناول الحلال».
وفي مارس (آذار) الماضي ووفقا لشرطة بروكسل تظاهر نحو ما يقرب من مائتين من المسلمين أمام محكمة بروكسل للاستمرار في ممارسة الذبح الحلال. ووفقا للنائب المغربي الأصل أحمد الخنوس في مجلس محلي بلدية مولنبيك «نحن نتحدث هنا عن التوجيه الأوروبي الذي يتم تحويله إلى تشريع إقليمي، لكننا ننسى أن نقول إن هذا التوجيه الأوروبي ينص على استثناءات للجاليتين المسلمة واليهودية، اللتين يمكنهما اتباع ممارساتهما الدينية». ويضيف «هناك تقارير مثيرة جدا تشير إلى أن الذبح جيد مع احترام مجموعة كاملة من القواعد، أقل ألما بكثير مما يتم فرضه اليوم في المسالخ». وأكد استعداد الجاليتين المسلمة واليهودية لتدريب المسؤولين عن الذبح الطقوسي وأنه لن تكون هناك معارضة إذا تم وضع الدعم والإشراف.
وفي مايو (أيار) 2018 أكّدت الجالية المسلمة في بلجيكا، أنّه ينبغي عدم صعق الحيوان قبل ذبحه، وهي ممارسة تتعارض مع القواعد القياسية لذبح الحيوانات داخل الاتحاد الأوروبي. وقد أقيمت قبل سنوات مذابح مؤقتة في بلجيكا لمواكبة الطلب المتزايد خلال عيد الأضحى. لكن في عام 2014 أحجم الوزير المسؤول عن إقليم فلاندرز عن الموافقة، متذرّعاً بأسباب تتعلّق بالرّفق بالحيوان. وتقدمت الجالية المسلمة بدعوى للمحكمة ضدّ القرار، قائلة إنّه يتعارض مع حقّهم في الحرية الدّينية. لكن محكمة العدل الأوروبية رفضت حجّتهم، مشيرة إلى أنّ قانون الاتحاد الأوروبي يمنح المسلمين استثناء للقيام بعمليات الذّبح الشّعائرية. وقالت المحكمة، التي تتّخذ من لوكسمبورغ مقراً لها، في بيان، إنّ عدم وجود قدرات ذبح في بلجيكا يرجع إلى «مجموعة من الظروف المحلية» التي لا تبطل قواعد الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أنّ فلاندرز، وهو إقليم ناطق بالفلمنكية بشمال بلجيكا، فرض حظرا شاملا على الذّبح الدّيني للحيوانات دون الصعق أوّلاً، الّذي يمارسه اليهود أيضاً ثم تبع ذلك قرار مماثل من إقليم والونيا الناطق بالفرنسية جنوب البلاد. وفي منتصف مايو 2017 طالب المجلس التنفيذي لمسلمي بلجيكا، باستشارة مجلس الدولة في البلاد، قبل التصويت النهائي على مرسوم ينص على حظر الذبح دون تخدير.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.