اتهام للحوثيين بتحويل الإغاثة إلى أداة استقطاب وتلميع

من سلال الغذاء إلى مشاريع الطرق والإصلاح البيئي

TT

اتهام للحوثيين بتحويل الإغاثة إلى أداة استقطاب وتلميع

لم تكتف الميليشيات الحوثية بنهب موارد الدولة في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها وتسخيرها للمجهود الحربي وتثبيت أركان الانقلاب وشراء الولاءات، ولكنها امتدت بشكل آثم إلى كل أنواع الدعم الدولي والإنساني المقدم لمساعدة اليمنيين لتحويله إلى أدوات للاستقطاب والتحشيد وتلميع صورة الجماعة وقادتها وزعيمها وفكرها الطائفي.
في الرابع من سبتمبر (أيلول) الماضي تعثرت كل توسلات المواطن «إبراهيم. ج» (50 عاما) وهو يطرق أبواب المشرفين الحوثيين في مديرية عبس في محافظة حجة من أجل إدراجه في قوائم المستحقين للسلال الغذائية، غير أن مسؤولي الجماعة فيما يعرف بـ«الهيئة الوطنية لتنسيق الإغاثة» رموا بتوسلاته عرض الحائط.
يقول إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: «رفض مندوب الهيئة إدراج اسمي في كشف المساعدات مع أنني نزحت من مديرية حرض مع بداية الحرب، وطلب مني مقابل الحصول على الموافقة إرسال ابني محمد في الثانوية العامة إلى معسكر لاستقبال المجندين الحوثيين».
ويؤكد مراقبون حقوقيون أن أغلب النازحين والأسر التي فقدت مصادر دخلها في مناطق سيطرة الجماعة تعرضوا للمساومة نفسها، بعضهم يرفض وبعضهم يوافق مضطرا على الرضوخ من أجل إشباع أفراد أسرته من خلال الحصول على سلة غذائية كل شهر عن طريق المنظمات المحلية الوسيطة التي أنشأتها الجماعة تحت إشراف «الهيئة الوطنية للإغاثة» التي يديرها من صنعاء بشكل فعلي القيادي الحوثي في الجماعة أحمد حامد المعين مديرا لمكتب رئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط.
وفي هذا السياق نفسه تفيد مصادر حقوقية وناشطون في صنعاء بأن الميليشيات الحوثية بدأت مرحلة جديدة من مراحل السيطرة على المساعدات الإغاثية الدولية من خلال عملية تسجيل بيانات جديدة للمستفيدين متجاهلة جميع الكشوف المعتمدة سابقا من قبل المنظمات الدولية التي تم إقرارها عبر عمليات بحث وتقص من الفرق الميدانية لهذه المنظمات.
وبحسب المصادر، تسعى الجماعة الحوثية إلى إحكام قبضتها أكثر على عملية توزيع المساعدات وبما يضمن لها استثمارها في استقطاب المجندين والأتباع، وبخاصة في المناطق الأكثر تضررا ومعاناة مثل مناطق محافظات حجة والحديدة والمحويت.
وكان برنامج الأغذية العالمي اتهم الجماعة الحوثية صراحة بالفساد ونهب المساعدات الإنسانية وهو العمل الذي وصفه البرنامج بأنه «سرقة للطعام من أفواه الجوعى» وهي الاتهامات التي تسعى الجماعة الحوثية وقادتها في صنعاء للتنصل منها على رغم الأدلة الدامغة عليها.
وعلى صعيد آخر، التفتت الجماعة الحوثية إلى استثمار التمويل الدولي المقدم سواء عبر صندوق النقد الدولي أو عبر منظمات الأمم المتحدة الأخرى، لتلميع صورة الجماعة كما استثمرته لإطالة أمد الحرب عبر الاستفادة من هذا التمويل في منح الجماعة سببا لاستمرار الصمود وعدم انهيار المؤسسات الخاضعة لها في صنعاء.
ومن هذه الأمثلة إعلان الجماعة عبر مصادرها الرسمية قيام القيادي فيها والرجل الثالث محمد علي الحوثي بزيارة محافظة المحويت (غرب صنعاء) والزعم أنه قام بافتتاح ووضع حجر الأساس رفقة وزير الانقلاب للمياه والبيئة نبيل الوزير ومحافظ الميليشيات في المحويت فيصل حيدر لـ66 مشروعا في مجال المياه والإصحاح البيئي بالمحويت.
وبحسب مصادر محلية تحدثت مع «الشرق الأوسط»، فإن أغلب المشاريع المعلنة بتمويل من منظمات دولية وأممية وليس بتمويل سلطات الانقلاب، وتشمل توريد وتركيب وحدات ضخ وترميم وصيانة خزانات المياه الخرسانية بالإضافة إلى تأهيل شبكات الضخ في المديريات مع إعادة تأهيل بعض خطوط شبكة الإسالة وبناء وتشييد خزانات مائية لحصاد مياه الأمطار وخزانات أرضية مع تنفيذ مشاريع وتدخلات عاجلة في مجال الصرف الصحي في عدد من المديريات مثل حفاش والرجم والخبت.
غير أن سعي الميليشيات إلى تلميع صورتها في أوساط السكان المحليين جعلها تدفع بمحمد علي الحوثي إلى زيارة محافظة المحويت وتصوير الأمر أن هذه المشاريع من بركات الانقلاب الحوثي، وهو ما يعني إرغام السكان على التجنيد وتقديم القوافل لإسناد المجهود الحربي.
ويتحدث أحد المهندسين في صنعاء مع «الشرق الأوسط» عن عملية الاستغلال الحوثية للمشاريع الممولة دوليا في صنعاء والمقدرة بملايين الدولارات، مؤكدا أن المناقصات يتم إرساؤها عادة على مكاتب هندسية يملكها حوثيون كما يتم إرساء أعمال الإنشاء سواء للجسور أو رصف الطرق على مقاولين حوثيين أيضا.
وتتولى السلطات الانقلابية في صنعاء بقيادة عناصر حوثية منخرطة في مشروع الجماعة الطائفي، عملية الإشراف والتنفيذ لهذه المشاريع والترويج الإعلامي أن ما ينجز جاء بفضل سياسات الجماعة وحرصها على السكان وخدمتهم.
ويستغرب ناشطون في صنعاء من أولوية الحالات الإنسانية لدى المجتمع الدولي، ويقول أحدهم لـ«الشرق الأوسط» لا نعرف أيهما أولى بالاهتمام مئات الآلاف من السكان الذين يحتاجون إلى الطعام والدواء أم تقديم أموال للحوثيين لرصف الشوارع بالحجارة أو إقامة مشاريع تدر دخلا على قادة الميليشيات.
ويستشهد الناشطون بقيام الجماعة الحوثية بتحصيل فواتير المياه من السكان في حجة وصعدة وصنعاء، على الرغم من أن أغلب هذه المشاريع مولتها المنظمات الدولية، وتتكفل بتقديم الوقود والصيانة لها، في حين يقتصر دور قادة الميليشيات على جني الأرباح وقطع إمداد المياه وسد مجاري الصرف الصحي عمن يرفض دفع الفواتير.
ويقول مسؤولون في الحكومة الشرعية إن معظم هذه المشاريع في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية يتم التعامل بشأنها مباشرة مع سلطات الانقلاب، ولا تخضع للتشاور مع الجهات المعنية في حكومة الشرعية، ويؤكدون أن هذه المنظمات والجهات الدولية تتحمل مسؤولية الانحراف بالدعم المقدم إلى جيوب الحوثيين بدلا من أن يتم توجيهه إلى مصلحة السكان بشكل مباشر.
وفي مدينة الحديدة التي تتشبث الجماعة بها وترفض حتى الآن تنفيذ الانتشار العسكري والأمني منها، أفادت مصادر محلية بأن الميليشيات قررت هذا الأسبوع إعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تتلقى دعما أمميا بالوقود، وقامت بتأجيرها لموالين لها بمبالغ ضخمة ليقوموا بدورهم بتوفير الخدمة للسكان بأسعار مضاعفة.
ومع انتشار موجة الكوليرا في صنعاء وغيرها من المناطق بسبب فساد الميليشيات، يذكر كثير من أقارب المرضى الذين تحدثوا «إلى الشرق الأوسط» أنهم لم يتلقوا أي علاج مجاني، وأنهم يدفعون قيمة الأدوية والمحاليل الطبية على الرغم من توفيرها من قبل المنظمات الأممية بالمجان.
واتصالا بالسلوك الحوثي نفسه الذي يستغل الدعم الدولي على كل الأصعدة، كانت الجماعة حولت مشاريع «الفاو» إلى وسيلة لتلميع صورتها، حيث بات الدعم الأممي المقدم للمزارعين واجهة تتحدث عن رئيس مجلس حكمها الصريع صالح الصماد، عبر إطلاق جوائز سنوية باسمه تمنح لأفضل المزارعين.
سلوك الجماعة الحوثية في استثمار الدعم الدولي والأممي لم يقتصر على محافظة أو مدينة بعينها ولكنه امتد إلى صعدة وعمران وذمار، كما لم يركز على قطاع دون آخر، وصولا إلى سلال الغذاء التي تطبع في جوانبها شعارات الجماعة من قبيل «يد تبني ويد تحمي».
ويؤكد مراقبون للشأن اليمني أنه كلما استطال أمد الانقلاب اكتسبت الجماعة الحوثية أدوات جديدة تقوم بتطويعها لترسيخ وجودها الانقلابي، واستكمالا لـ«حوثنة المجتمع» والمؤسسات، وصولا إلى التمكين لأفكارها الطائفية واتساع الكتلة البشرية المؤيدة لمشروعها الإيراني.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».