5 مقبلات تقليدية لا تخلو منها موائد المصريين

5 مقبلات تقليدية لا تخلو منها موائد المصريين

الطحينة والطماطم المتبلة تنافس الـ«بابا غنوج»
الأحد - 1 شعبان 1440 هـ - 07 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14740]
شرائح طماطم متبلة - باذنجان مخلل
القاهرة: محمد عجم
لا يمكن لمائدة طعام مصرية أن تخلو من المقبلات، فبقدر ما تضيفه من فوائد صحية، وما تملكه من مذاقات محببة، فإنه لا يمكن الاستغناء عنها، سواء تم تناولها في المنازل أو المطاعم، على اختلاف مستوياتها.
ويرى الشيف خالد المحمدي أن المقبلات على مختلف أنواعها من أشهر الأطباق على موائد الطعام المصرية، ولا غنى عنها بجانب الطبق الرئيسي، وقال: «رغم أنها لا تضاهي مقبلات أخرى تكسب شهرة عالمية، مثل الفتوش والتبولة اللتين يشتهر بهما المطبخ اللبناني، فإن مقبلات المطبخ المصري تتسم بشعبية كبيرة، فضلاً عن كونها تكتسب طابعاً منزلياً، ولها أهميتها أيضاً بالنسبة للأجانب الوافدين، حيث يستهويهم مذاقها».
ويضيف المحمدي لـ«الشرق الأوسط» أن مكونات المقبلات المصرية لها فوائد صحية، حيث تضم كثيراً من العناصر الغذائية والأملاح ذات الأهمية للجسم، مثل الباذنجان الذي يدخل في تحضير كثير من المقبلات، لافتاً إلى أنه «غني بعنصر الحديد الذي يساعد على الوقاية من مرض فقر الدم، والشعور بالتعب والإرهاق».
ولفت المحمدي إلى إن هناك تطوراً في طريقة تقديم المقبلات في الآونة الأخيرة، عبر إضافة بعض التغييرات على الأطباق لإرضاء الذواقة، من ناحية تحسين جودة المذاق، أو ابتكار إضافات جديدة عليها، بما يخرجها من الشكل التقليدي المعتاد.
وتحدث الشيف المحمدي عن أبرز 5 مقبلات توجد على موائد المصريين باستمرار، وفي مقدمتها «المخلل»، فيقول إن المخلل أو «الطرشي» يعتبر فاتح الشهية الأول بأنواعه المختلفة، مثل الجزر واللفت والليمون المعصفر والزيتون والفلفل والخيار والقرنبيط والبصل... وهي أهم المقبلات التي توجد على مائدة المصريين، سواء في منازلهم أو في المطاعم، أو حتى عند تناول الوجبات السريعة في الشوارع.
ويعتبر شهر رمضان مناسبة سنوية لازدهار المخللات، ومحلات تصنيعها وبيعها، فهي ضيف أساسي مع كل أصناف الإفطار، لذا تشتهر شعبياً بأنها «فاكهة موائد رمضان»، وليس غريباً أن ينتشر باعتها في الشوارع كافة، وأمامهم تصطف الطوابير للحصول عليها.
ويسهل صناعة المخللات في المنازل، وهي تتطلب خلطة بسيطة تتكون في الغالب من الملح والفلفل والخل والبهارات والتوابل، التي تضاف جميعها إلى الماء، ويوضع بها نوع المخلل المراد.
ويحتل «البابا غنوج» مكانة لا تقل أهمية عن المخلل، كما يقول الشيف المحمدي، إذ يوصف بأنه أهم الأطباق المصاحبة للطبق الرئيسي في كل منزل، فتناوله يسبق مأكولات كثيرة، مثل الكباب والكفتة والفراخ المشوية، وكذلك المحشي والفتة، كما قد يتحول لدى كثيرين إلى طبق رئيسي، لا سيما في وجبة الإفطار.
ويصنع طبق «بابا غنوج» بصورة رئيسية من الباذنجان المشوي الذي يتم خلطه مع الطحينة والبهارات والثوم والخل، ويشوى الباذنجان على النار حتى يعطى الطعم المدخن.
ولا يعتبر «بابا غنوج» ذو أصل مصري، حيث عُرف عن طريق اختلاط المصريين بالقوافل التجارية التي كانت تأتى من الشام، ولكن الخلطة المصرية أدخلت عليه بعض التوابل، لتكون له نكهته الخاصة.
أما «الباذنجان المخلل»، فيعتبر من المقبلات المصرية الشهية التي يمكن تقديمها مع الوجبات كافة، سواء بارداً أو فور إعداده، ويعتمد تقديمه على خلطة خاصة أو تتبيلة الحشو التي يعد إتقانها عاملاً مهماً في جودة المذاق.
ويوضح الشيف المحمدي أن طريقة الإعداد تعتمد في البداية على تجهيز خلطة الحشو، التي تتم بوضع فصوص الثوم المفروم وقرون الفلفل الأخضر وقطع الطماطم مع الملح والفلفل الأسود والكمون والكسبرة، ثم تتم إضافة الخل والليمون وزيت الزيتون، ويقلب الخليط جيداً، قبل أن يتم حشو الباذنجان الذي تم شقه طولياً من المنتصف.
ويوضح أن هناك طريقتين لإعداد الباذنجان، حيث يمكن سلقه في الماء، أو عبر قليه في الزيت الساخن، ولكن السلق يكون أخف. وبعد الانتهاء ووضعه في طبق التقديم، ترش باقي الخلطة على الباذنجان ككل.
ولا يمكن الاستغناء عن «الطماطم المتبلة»، بجانب الأكلات الرئيسية، لما لها من تأثير قوي على تناول الطعام بشهية مفتوحة، ويمكن إعداد هذا الطبق من جانب ربة المنزل بأقل وقت وجهد.
ولتحضير طبق من الطماطم المتبلة، يتم تقطيع الطماطم على هيئة شرائح، أو شق ثمرة الطماطم أربعة أجزاء، ثم توضع عليها الخلطة التي تتكون من الثوم والفلفل الحار والليمون والكمون والخل والملح والفلفل، بعد أن يتم فرمها جيداً، ثم تزين بالبقدونس.
وتعد «سلطة الطحينة»، كما يوضح الشيف المحمدي، طبقاً جانبياً دائماً يجاور أطباق المشويات، من اللحوم والدواجن والأسماك، كما يجاور الأطباق الشعبية، مثل الفول والفلافل والبطاطس المقلية، بما يزيد من متعة تذوقها.
وطريقة عمل سلطة الطحينة سهلة للغاية، حيث تخفف الطحينة الخام بالماء الذي يضاف إليها بشكل تدريجي مع التقليب الجيد المستمر حتى يتم الوصول للقوام المطلوب، سواء كثيفاً أو مخففاً، كما يمكن أن يضاف إليها فص من الثوم والخل والملح والكمون، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يضاف إليها الدقيق أو الزبادي.
مصر مذاقات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة