قاضٍ أميركي ينظر في دستورية قائمة الإرهابيين المشبوهين

مليون كلهم تقريباً مسلمون

حسن شبلي من محاميّ «كير» (صورة من «كير»)
حسن شبلي من محاميّ «كير» (صورة من «كير»)
TT

قاضٍ أميركي ينظر في دستورية قائمة الإرهابيين المشبوهين

حسن شبلي من محاميّ «كير» (صورة من «كير»)
حسن شبلي من محاميّ «كير» (صورة من «كير»)

لأول مرة، بعد أن بدأت شرطة مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، وضع قائمة بالأشخاص الذين تشك في أنهم إرهابيون، زادت القائمة حتى وصلت إلى أكثر من مليون شخص، يعتقد أنهم كلهم تقريباً مسلمون، أعلن قاضٍ أميركي، أول من أمس، أنه سينظر في دستورية القائمة.
وقالت وكالة «رويترز» يوم الجمعة، إنه حسب تصنيف «إف بي آي»، هؤلاء «إرهابيون معروفون، أو مشتبه بهم». وإن الحكومة «لا تؤكد وجود أي اسم في القائمة».
وأضافت الوكالة: «تجعل السرية المحاطة بالقائمة الناس يتساءلون: هل تقود القائمة إلى مضايقات أو استجوابات للذين فيها؟».
وأشارت «رويترز» إلى حسن فارس، الذي يعتقد أن اسمه في القائمة. والذي تحدث عن صعوبة فتح حساب مصرفي باسمه، وتساءل: هل هذه المشكلة، ومشكلات أخرى، بسبب وجود اسمه في القائمة؟
في عام 2016، رفع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) دعوى ضد القائمة، نيابة عن المسلمين الأميركيين، الذين يقولون إنهم وُضعوا في القائمة خطأ، وإنهم يعانون من مشكلات يومية، وحيوية، بسبب ذلك.
وفي جلسة استماع أولية في محكمة فيدرالية في الإسكندرية (ولاية فرجينيا، من ضواحي واشنطن العاصمة) أول من أمس، قال محامون يمثلون «كير»، إن «إف بي آي» تنشر القائمة على نطاق واسع وسط الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، «بحيث يواجه هؤلاء المدرجون في القائمة ليس فقط مشكلات السفر في المطارات والمعابر الحدودية، ولكن، أيضاً، صعوبة إجراء المعاملات المالية، والتفاعل مع الشرطة».
وأضافت الدعوى التي رفعها المحامون: «صار واضحاً أن معيار الشمول يوضع في شكل مبالغ فيه، وصارت واضحة معاناة كثير من المسلمين الأبرياء عن طريق الخطأ».
في العام الماضي، في تقرير عن هذا الموضوع، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الاسم الرسمي للقائمة هو: «قائمة المراقبة الإرهابية» (تي إس دي). وإنها «توضع بالاشتراك مع مجموعة متنوعة من الوكالات الفيدرالية، وإنه يمكن لموظفي الجمارك مراجعة القائمة للتحقق من الأشخاص القادمين عند المعابر الحدودية، وإن مسؤولو الطيران يستخدمون قاعدة البيانات للمساعدة في وضع قائمة الحظر الجوي».
وقالت وكالة «رويترز» أمس، إن حجم القائمة زاد زيادة كبيرة على مر السنين، وإنه في عام 2017، وصل العدد إلى مليون و160 ألف شخص، وإنه في عام 2013، كان الرقم 680 ألف شخص، وإن أكثرهم من الأجانب؛ لكن يوجد ما يقرب من 4600 مواطن أميركي ومقيم دائم (يحمل البطاقة الخضراء).
وقال محامي «مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية» (كير)، قادر عباس، أمس، إن إجراءات جمع ووضع هذه البيانات «كلها بلا فائدة»، وإن القائمة «لا قيمة لها فيما يتعلق بمنع الإرهاب». وأشار إلى أن عمر متين، الأميركي الأفغاني الذي أطلق النار وقتل 49 شخصاً في ملهى «أورلاندو» الليلي في عام 2016، كان في وقتٍ ما على القائمة؛ لكنه أُبعد منها لاحقاً. وأن «آخرين ارتكبوا أعمالاً إرهابية لم يدرجوا حتى في قائمة المراقبة».
وأضاف: «لا يمكن للحكومة أن تعرف مَن بين الأبرياء في القائمة سيصبحون إرهابيين في المستقبل، وذلك لأن الحكومة ليس لديها معيار جيد».
في بداية هذا العام، نفى المسؤولون في «إف بي آي» أن بعض الأسماء في القائمة وصلت إلى شركات أو منظمات غير حكومية، وذلك رداً على تصريحات منظمات أميركية لحقوق الإنسان، و«كير»، بأن الأسماء سُربت إلى أكثر من ألف وكالة وشركة ومنظمة.
في ذلك الوقت، قالت عريضة قدمها محامون لحقوق الإنسان، إن المعلومات المتضاربة من «إف بي آي» تجعل «الشك في قائمة الإرهابيين شيئاً ممكناً. وتظهر الحاجة لمزيد من الشفافية فيما يخص قائمة الإرهابيين».
وقال حسن شبلي، وهو أيضاً من محاميّ «كير»، إن اسمه في قائمة المراقبة منذ أن كان عمره 18 عاماً. وإنه خضع لعمليات تفتيش طويلة في المطارات 20 مرة على الأقل. وأضاف: «إنها تجربة مهينة. ولا تجعل البلاد أكثر أماناً».
وقال المحامي عباس، إن أسماء 25 شخصاً متهمين بالإرهاب أبعدت من القائمة، بعد أن رفع كل واحد قضية منفصلة، لكن أضاف عباس: «إنهم يظلون يواجهون مشكلات بسبب إدراجهم في وقت سابق في القائمة».
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن القائمة فيها «الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا خطرين؛ لكن لم تتم إدانة أي واحد منهم بجريمة».
وقال مسؤول في «إف بي آي» إنه ليس على علم بأي كيانات خاصة، تستطيع الوصول إلى القائمة. لكن في ملف قضائي نشرته مؤخراً وكالة «أسوشييتد برس»، شهد مسؤولون في «إف بي آي» بأن أكثر من 1000 جهة حصلت على القائمة، أو أجزاء منها. وبأن: «هذه الشركات تقدم خدمات تساعد على العدالة الجنائية». هذا بالإضافة إلى جهات أخرى، مثل: شرطة الجامعات، وشركات الأمن الخاصة التي تعمل في المرافق الحكومية، أو المستشفيات. كما تشارك إدارة أمن النقل معلومات قائمة المراقبة مع شركات الطيران.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.