طرح أميركي لأكبر منصة تجارة إلكترونية في أفريقيا يثير تساؤلات

{جوميا} قررت التداول في بورصة نيويورك

صورة لموقع خدمات {جوميا} في نيجيريا
صورة لموقع خدمات {جوميا} في نيجيريا
TT

طرح أميركي لأكبر منصة تجارة إلكترونية في أفريقيا يثير تساؤلات

صورة لموقع خدمات {جوميا} في نيجيريا
صورة لموقع خدمات {جوميا} في نيجيريا

أثارت أنباء اعتزام شركة «جوميا» للتجارة الإلكترونية طرح أسهمها في بورصة نيويورك الأسبوع الماضي، الكثير من التساؤلات حول ما الذي يحدد شركة من الشركات الناشئة بأنها «أفريقية»؟
في حين أن الشركة تدير أكبر الأعمال والتجارة الإلكترونية على مستوى القارة الأفريقية مع عملياتها التي تُدار في 14 دولة، بما في ذلك نيروبي، وكينيا، والمغرب، ومصر، فإنها قد تأسست في المقام الأول كشركة ألمانية، وتتخذ مقرها الرئيسي في مدينة دبي الإماراتية، مع فريقها التقني الذي يعمل من البرتغال، وكما يظهر من العرض العام الأوّلي للشركة فإنها ستُدرج قريباً على بورصة نيويورك الأميركية.
وكون الشركة من الشركات المساهمة الألمانية فإن ذلك يعني، بدرجة من الدرجات، أنها سوف تسدد أغلب ضرائب الشركة في ألمانيا، غير أن فروعها الأخرى في البلدان العاملة فيها سوف تسدد أيضاً الضرائب المحلية المستحقة على الشركات. ويقول علي خان ساتشو، المحلل المالي والاستثماري من نيروبي: «ليس هناك الكثير من الوضوح بشأن هذه المسألة. وتوصف هذه الشركة بأنها أفريقية أساساً لأن أغلب أعمالها تجري في بلدان أفريقية، لكن ملكية الشركة والكثير من أعمالها وبنيتها التقنية ليست في القارة الأفريقية».
وأضاف السيد ساتشو قائلاً: «إن معيار كون الشركة أفريقية أن تنشأ فكرة الشركة من قلب أفريقيا، وأن يتم تأسيس الشركة على أراضٍ أفريقية». ثم هناك مسألة المؤسسين. فلقد تأسست شركة «جوميا» في عام 2012 بمشاركة كلٍّ من ساشا بوينونيك وجيريمي هودارا، وهما مواطنان فرنسيان كانا يعملان من قبل لدى شركة «ماكينزي وشركاه» الاستشارية، وهما متخصصان في أعمال تجارة التجزئة، والتعبئة، والتغليف، والتجارة الإلكترونية. وهما لا يزالان في العقد الثالث من عمرهما، ويأتيان من خلفيات فرنسية تقليدية فيما يتعلق بالإدارة التنفيذية الفرنسية لدى كليات التجارة وإدارة الأعمال في باريس. وكانا قد افتتحا متجراً في نيجيريا عام 2012، جنباً إلى جنب مع توندي كيهندي (نيجيري الجنسية)، ورافائيل كوفي أفادور (غاني الجنسية) اللذين غادرا الشركة في عام 2015.
ومن بين أعضاء الإدارة العليا في شركة «جوميا»، هناك أنطوان ميليت ميزيراي المسؤول المالي في الشركة، والبالغ من العمر 49 عاماً، وهو فرنسي الجنسية أيضاً. ويحمل مجلس الإشراف الجديد على أعمال شركة «جوميا» شخصيات أفريقية، مع أسماء من شاكلة: بليز جودجا ساتو، وهو المواطن الكاميروني المتجنس بالجنسية الأميركية ومؤسس شركة «فيلاج ريتش»، والمواطن السنغالي آليون ندياي، وهو الرئيس التنفيذي لشركة «أورانج ميدل إيست آند أفريكا»، وجوناثان كلاين، من جنوب أفريقيا، وهو المؤسس المشارك لموقع «غيتي إيميدجس».
- أعمال الشركة الأساسية
ومن الجدير بالذكر كذلك أن إدارة «جوميا» وموظفيها في أغلب البلدان التي تعمل فيها الشركة هم من المواطنين المحليين، بمن في ذلك مديرو فروع الشركة في البلدان المعنية.
وعلى هذا النحو، فإن الهوية الحقيقية لشركة «جوميا» هي شركة أفريقية تستند في أعمالها إلى القارة الأفريقية في أسواقها الرئيسية في المقام الأول. وهو التصنيف الذي تجري مشاهدته في أغلب الأحيان لدى الشركات الأفريقية الناشئة الصغيرة العاملة في مجال التكنولوجيا. ومنهجيات البحث التي تستند إليها التقارير المعنية باتجاهات تمويل المشاريع في القارة الأفريقية غالباً ما تستخدم الأسواق الرئيسية كمعيار تحديد هوية الشركات الناشئة.
ولدينا شركة «بارتك فينتشرز» وشركة «وي تراكر»، وهما من الشركات التي تنشر تقارير الأعمال السنوية، وكلتاهما تضم شركات ناشئة تعمل في أسواق رئيسية داخل القارة الأفريقية سواء كانت تتخذ من القارة مقراً أو تم تأسيسها في القارة، من عدمه. وعند إعداد التقارير، كما تقول نايانتارا جها، المؤسسة المشاركة في شركة «وي تراكر»، فإنها تأخذ في اعتبارها مسألة التأسيس خارج القارة ولكن سرعان ما أدركت الشركة أن الأموال قد جُمعت لأجل أفريقيا وليست على أيدي الأفارقة، كما قالت.
وهناك عدد متزايد من الدعائم الأساسية في النظام الإيكولوجي التكنولوجي الأفريقي تندرج تحت هذه الفئة. فهناك شركة «زولا إلكتريك» العاملة في مجال الطاقة الشمسية وتملك فروعاً في خمسة بلدان أفريقية، وتتخذ مقرها الرئيسي في هولندا، ومختبرها الرئيسي يوجد في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية. كما تملك شركة «أنديلا» العاملة في مجال تطوير برامج التدريب والاستعانة بالكوادر الخارجية أربعة أفرع في أربعة بلدان أفريقية مع المقر الرئيسي في مدينة نيويورك الأميركية.
ويواجه المستثمرون الدوليون التحديات في ضخ الأموال إلى جنوب الصحراء الأفريقية، وهم أكثر ارتياحاً للعمل مع الشركات المؤسسة والمسجلة في الولايات المتحدة الأميركية. ولكن بصرف النظر عن الجذور، فإن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الشركات على المدن التي تعمل فيها، كبير وملحوظ للغاية. على سبيل المثال استثمرت شركة «جوميا» بكثافة في التعامل مع تحديات البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك الاستثمار في الخدمات اللوجيستية والتوصيل. كما طورت الشركة تكنولوجيا الدفع الإلكتروني المباشر. ويتوقف نموذج أعمال شركة «أنديلا» على تدريب مئات الأفارقة من مطوري البرمجيات كي يكونوا قادرين على المنافسة عالمياً، ويمكن لحلول الطاقة الشمسية التي توفرها شركة «زولا إلكتريك» جبر العجز في القارة السمراء التي تملك أبطأ معدلات النمو الكهربائية على مستوى العالم.
- السعي وراء التمويل الخارجي
يقول فيكتور آسيموتا، وهو أحد المتمرسين النيجيريين في مجال التكنولوجيا: «إن معياري الشخصي في توصيف الشركة الناشئة بأنها أفريقية بسيط للغاية: أن تنشأ الفكرة من أفريقيا وتؤسَّس الشركة داخل أفريقيا».
وفي بعض الحالات، وكما يقول السيد آسيموتا، يتم تأسيس الشركات خارج القارة أو على أيدي رعايا غير أفارقة بغية الاستفادة من الحداثة النسبية في الابتكار وحل المشكلات في أفريقيا. وبالنسبة إلى البعض، يتعلق الأمر باستخدام الانتساب إلى أفريقيا كدعامة للعمل، بيد أن طموحهم الرئيسي ينصبّ على الحصول على الاعتراف الدولي السريع.
والعديد من أفضل الشركات الأفريقية الناشئة ذات المؤسسين من الأفارقة هي شركات مدرجة في أماكن مثل ولاية ديلاوير الأميركية.
ويقول سيني سليمان، نائب الرئيس العالمي في شركة «أنديلا»: «يواجه المستثمرون الدوليون التحديات في ضخ الأموال إلى جنوب الصحراء الأفريقية، لأنهم أكثر ارتياحاً للاستثمار مع الشركات المدرجة في الولايات المتحدة الأميركية أو في الأسواق المألوفة لديهم».
إنهم يحاولون الحصول على ميزة التحرك الأول قبل الدخول في خضمّ المنافسة الشرسة للغاية مع عمالقة مثل «علي بابا» الصينية أو «أمازون» الأميركية، وحتى يتغير هذا الواقع المؤسف، يتوقع سليمان للمزيد من الشركات الأفريقية الناشئة السعي للتأسيس أو الإدراج في الخارج سعياً لتعظيم فرص الحصول على التمويل الاستثماري، خصوصاً أن فرص التمويل القريبة من الوطن لا تزال بعيدة المنال. وتؤكد السيدة «جها» ذلك بقولها: «الوصول إلى التمويل هو من أكبر محفزات إدراج الشركات في الخارج. واليوم، أصبح العرض العام الأولي لشركة (جوميا) ممكناً بسبب شركة (روكيت إنترنت) وهي الشركة الأم المدرجة بالأساس في ألمانيا».
ولكن بعد تأسيسها وإدراجها خارج القارة الأفريقية، فإن إضفاء الطابع الأفريقي الآن على شركة «جوميا» ليس إلا محاولة لاستغلال العلاقات العامة وعلاقات المستثمرين على أعلى مستوى ممكن، ما يصب في مصلحة الشركة، كما يقول المحلل ساتشو، الذي أضاف: «إنهم يريدون خلع الصفة المحلية على علامتهم التجارية الناجحة في أفريقيا، ولديهم براعة في التعامل مع السكان الأصليين في القارة. إنها مناورة تسويقية شديدة الذكاء لإخفاء الهوية الذاتية الحقيقية سعياً وراء مصالح القارة الكبيرة وبغية التلطيف من حدة الحقيقة الراسخة بأن ملكية الشركة الأصلية ليست أفريقية بحال».
ويمكن تتبع جذور هذه الخطوة أيضاً إلى مناورة دفاعية ذات شقين بهدف الهيمنة على السوق، كما يتوقع السيد ساتشو: «إنهم يحاولون الاستفادة من ميزة الحركة التجارية الأولى قبل دخولهم اللازم في مواجهة عنيفة مع (علي بابا) و(أمازون)».
في الوقت الذي تحاول فيه «جوميا» سحب الطابع الأفريقي المحلي على عملياتها في أفريقيا -منصة التجارة الأفريقية الأولى في عموم القارة الأفريقية– فإن لذلك هدفه الواضح لأن يُنظر إلى شركة «علي بابا» الصينية، وشركة «أمازون» الأميركية على أنهما من الشركات الأجنبية من زاوية المستهلكين المحليين. والجزء الثاني من المسرحية يتمثل في البحث عمن يبتاع حصة المشاركة التجارية في شركة «جوميا»... أهي «علي بابا» الصينية أم «أمازون» الأميركية؟
وكما أفاد موقع «كوارتز» الإخباري الأفريقي من قبل، فإنها مسرحية كبيرة يعتقد الكثيرون من المطلعين على مجريات الصناعة أنها الهدف النهائي للأعمال التجارية الإلكترونية المحلية. ويبدو أنه أكثر قبولاً من زاوية شركة «جوميا» بالنظر إلى خسائرها الحادة الموثقة جيداً: على نحو إجمالي، تراكمت الخسائر لدى «جوميا» بالفعل حتى بلغت مليار دولار أميركي من العمل داخل الأسواق الأفريقية. وفي أثناء البحث عن تحديد هوية الشركة الناشئة العاملة في أفريقيا، يدعو سيني سليمان إلى عدم إغفال الأثر المحلي للشركة، ولا سيما إن كانت عبارة عن مواطن بدرجة شركة كبيرة، حيث يُعامل الموظفون فيها بالتساوي بصرف النظر تماماً عن أصولهم أو هوياتهم. وعلى الجانب الآخر، يقر سليمان بأن التدقيق يكون مطلوباً إن كانت الشركة ذات طبيعة «استخراجية» –تطرد الطاقات والمهارات إلى خارج القارة، أو تُصنف على أنها من الشركات المخادعة سعياً وراء تأمين الهوية الأفريقية وترسيخ علاقاتها العامة داخل بلدان القارة استناداً إلى حداثة النظام الإيكولوجي التكنولوجي الأفريقي.
ولكن المحلل ساتشو يقول إنه من المهم للغاية التزام حد الصراحة والوضوح بشأن هوية وجذور الشركات بصرف النظر عن الاعتبارات الأخرى. فالعديد من الشركات في أفريقيا تفضل إخفاء الحقائق الصريحة، وتسليط الأضواء البراقة على مثل هذه الأمور ينبغي أن يكون من المساعي الجيدة لصالح الجميع.
- خدمة «كوارتز الإخبارية» – خاص بـ«الشرق الأوسط»



السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
TT

السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)

قضت محكمة كينية بسجن زعيم طائفة 200 عام، بعدما أدين بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً إثر تحريضهم على تجويع أنفسهم حتى الموت، أملاً في «لقاء المسيح».

وكانت محكمة في مدينة مومباسا الساحلية، المُطلة على المحيط الهندي، أدانت، خلال الشهر الماضي، بول ماكنزي الذي يدّعي أنه قسّ إلى جانب 28 متهماً آخر، بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً بين يناير (كانون الثاني) 2021 وسبتمبر (أيلول) 2023.

في عام 2023، عُثر على مئات الجثث في مناطق نائية قرب شواطئ ماليندي جنوب البلاد.

وبينما حُكم على ماكنزي، الجمعة، بالسجن 200 سنة، حكم على 26 من المتهمين الـ28 الآخرين بالسجن لفترات تراوحت بين 100 و160 عاماً، وعوقب اثنان آخران بالسجن 10 سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن محامي الدفاع عزم موكّليه الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.

ونقل القاضي عن ناجين قولهم: «في شاكاهولا، كان يُحتَفَل بالموت بوصفه زواجاً مع يسوع، ويُعتبر الموتى أبطالاً للإيمان».

وأضاف: «بالنسبة إلى أشخاص ينظرون إلى الموت على أنه خلاص، قد لا يُعتبر حكم الإعدام عقوبة، بل انتصار وشكل من أشكال الاستشهاد».

ووضع ماكنزي، الذي يواجه أيضاً تهمتي القتل غير العمد والإرهاب في قضايا منفصلة، نظاماً لتجويع أتباعه حتى الموت، وفق ترتيب محدد للفئات العمرية التي يُفترض أن تموت أوّلاً، حسب ما أدلى به ناجون.


السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​