الغاز الروسي المسال يتفوق على البديل الأميركي في أوروبا وآسيا

الغاز الروسي المسال يتفوق على البديل الأميركي في أوروبا وآسيا
TT

الغاز الروسي المسال يتفوق على البديل الأميركي في أوروبا وآسيا

الغاز الروسي المسال يتفوق على البديل الأميركي في أوروبا وآسيا

احتدم الجدل مجدداً خلال الأيام الماضية حول مصير مشروع مد شبكة أنابيب غاز «سيل الشمال - 2»... وبينما منحت حكومات بعض الدول الأوروبية موافقة على المشروع، وأبدت حكومات دول أخرى تحفظات محدودة عليه، تواصل الولايات المتحدة وأوكرانيا معارضتهما الشديدة له، وتحذران من أن مد هذه الشبكة سيمنح روسيا هيمنة كبيرة على سوق الغاز الأوروبية.
ويشكل المشروع مصدر قلق بصورة خاصة لأوكرانيا، التي ترى أن «سيل الشمال - 2» سيوفر لـ«غاز بروم»، محتكرة صادرات الغاز الروسي، قدرة تصدير إضافية، تغنيها عن الحاجة لشبكة أنابيب الغاز الأوكرانية، وهو ما سيحرم أوكرانيا من دخل سنوي يقدّر بنحو 3 مليارات دولار تجنيها لقاء «ترانزيت» الغاز الروسي عبر أراضيها، وسيضعف موقفها في المحادثات مع الشركة الروسية بشأن صادرات الغاز الروسي للسوق الأوكرانية.
وفي تصريحات نهاية الأسبوع الماضي، شكك أندريه كوبولييف، مدير شركة «نافتو غاز» الأوكرانية، في إمكانية الانتهاء من أعمال مد شبكة «سيل الشمال - 2» قبل عام 2020، لافتاً إلى موقف الدنمارك من المشروع وتحفظها المحدود فيما يتعلق بمراعاته معايير حماية البيئة، وعبّر عن قناعته بأن «غاز بروم» ستضطر في هذه الحال إلى التوصل لاتفاق مع أوكرانيا بشأن ترانزيت الغاز عبر أراضيها وفق المعايير الأوروبية، وإلا فإن الشركة الروسية ستجد نفسها مضطرة إلى تقليص صادراتها إلى أوروبا. ورفض تمديد الاتفاقية الحالية مع روسيا، وشدد على ضرورة توقيع اتفاقية جديدة، تأمل أوكرانيا أن تحصل بموجبها على الغاز الروسي بسعر أفضل مما هو عليه في الاتفاق الحالي، الذي سينتهي العمل به نهاية 2019.
وسارعت «غاز بروم» للرد على التصريحات الأوكرانية، على لسان مديرها أليكسي ميللر، الذي أكد أن أعمال مد الشبكة ستنتهي وفق الجدول الزمني، نهاية العام الجاري، وقال إن «كل تلك التصريحات التي سمعناها في الآونة الأخيرة عارية عن الصحة. ولا توجد عقبات قانونية قاتلة» تعرقل إنجاز المشروع. وقدم عرضاً تفصيلياً حول آخر ما تم إنجازه، وأشار إلى أن «غاز بروم» انتهت من مد خطين من الأنابيب بطول 915 كم في قعر بحر البلطيق «ما يشكّل 37% من إجمالي طول شبكة (سيل الشمال – 2)». وأكد أن أعمال مد القاطع البحري من شبكة الأنابيب تجري بالتزام تام بالجدول الزمني المحدد. إلا أن مصير «سيل الشمال - 2»، ورغم استمرار العمل على مد أنابيبها، لم يُحسم بعد، بانتظار القرار النهائي الذي يفترض أن تعلنه المفوضية الأوروبية خلال ساعات.
إلى ذلك، وفي أعقاب الجدل الأوكراني - الروسي، حذرت وكالة «موديز» من «تهديدات» جديدة قد تعرقل إنجاز المشروع في موعده. وأوضحت أن الحديث يدور حول موقف شركة الطاقة الدنماركية، التي طالبت شركة تنفيذ أعمال مد أنابيب «سيل الشمال - 2» بإجراء اختبارات إضافية، للتأكد من مراعاة المشروع لمعايير السلامة البيئية. وكانت فنلندا والسويد قد منحتا موافقتيهما على المشروع، ويبدو أن الأمر الآن بات رهينة موقف الدنمارك، الدولة الثالثة المطلة على حوض البلطيق التي تمر شبكة الأنابيب عبر ساحلها.
وقالت «موديز» إن هذا النبأ سلبي بالنسبة إلى «غاز بروم» لأنه «يهدد بإطالة مدة انتهاء أعمال مد الشبكة، حتى موعد يتجاوز نهاية العام الجاري»، لافتةً إلى أن الاختبارات التي تطالب بها الدنمارك قد تستغرق عدة أشهر. فضلاً عن ذلك يرى الخبراء أن موقف كوبنهاغن يهدد بإضعاف موقف الشركة الروسية في محادثاتها حول اتفاقية الترانزيت مع أوكرانيا، وقد تضطر كذلك إلى زيادة صادراتها عبر الشبكة الأوكرانية.
ورغم هذه التعقيدات، فإن المواقف الأوروبية لا تحمل لمشروع «سيل الشمال - 2» تهديدات كالتي يحملها الموقف الأميركي. ويقول مراقبون في هذا الصدد إن أوروبا تنطلق من مصالحها الاقتصادية، وتعمل على وضع المشروع ضمن إطار قانوني لا يتعارض مع قوانين الاحتكار وقواعد أسواق الغاز الأوروبية، ومعايير أخرى. أما الولايات المتحدة فإنها تنظر إليه باعتباره أداة سياسية تستغلها موسكو لتعزيز نفوذها في القارة الأوروبية، ولذلك تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاهدةً على تعطيله، عبر أدوات ضغط سياسية مثل العقوبات، وأدوات اقتصادية مثل تصدير الغاز المسال من الولايات المتحدة إلى أوروبا.
إلا أن تلك التدابير لم تنجح في تحقيق أي نتائج حتى الآن، إذ يستمر العمل على مد شبكة أنابيب «سيل الشمال - 2» رغم الضغط السياسي.
وبالنسبة إلى الضغط الاقتصادي، أكد تقرير عن «المجموعة الدولية للغاز المسال» أن روسيا تمكنت خلال العام الماضي من تصدير 4.43 مليون طن من الغاز المسال إلى أوروبا، بينما لم تتجاوز صادراته من الولايات المتحدة 2.7 مليون طن، ما يعني أن روسيا تبقى متفوقة في هذا المجال. والأمر لا يقتصر على الصادرات إلى الأسواق الأوروبية؛ بل ويشمل أسواق آسيا التي بلغ حجم صادرات الغاز الروسي المسال إليها 12.86 مليون طن، مقابل 10.73 مليون طن فقط من الغاز الأميركي.



العراق يقر آلية مدتها 3 أشهر لتصدير الخام عبر شركات محلية ودولية

عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
TT

العراق يقر آلية مدتها 3 أشهر لتصدير الخام عبر شركات محلية ودولية

عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

أفاد مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، بإقرار آلية لتصدير النفط الخام ​عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير مختلفة.

وأوضح بيان صادر عن مجلس الوزراء أن التعاقدات بموجب الآلية الجديدة ستسري لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من أول سبتمبر (أيلول).

ويسعى ‌العراق إلى ‌تنويع قنوات ​تصدير ‌النفط ⁠لديه ​والإبقاء على ⁠قدر من المرونة في تسويق الخام في ظل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يعطّل تدفقات النفط بالمنطقة ويثير حالة من الضبابية بشأن مسارات ⁠الملاحة.

ويعمل العراق على تطوير ‌طرق تصدير ‌بديلة بالإضافة إلى منافذه الجنوبية، ​بما في ‌ذلك طرق عبر تركيا وسوريا، ‌سعيا إلى تقليص الاعتماد على مسارات الشحن عبر الخليج.

ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة ‌البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ويعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الخام لتأمين إيراداته. وتُشحن ⁠معظم ⁠صادراته من موانئ تقع في جنوب الخليج، ما يجعل البلاد عرضة بشكل خاص لأي اضطرابات في مضيق هرمز.

ولم تقدّم الحكومة حتى الآن أي تفاصيل عن الشركات التي سيجري اختيارها أو الكميات التي ستُصدَّر بموجب هذه الآلية أو ​منافذ التصدير المحددة ​التي تشملها التعاقدات.


«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
TT

«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

قال الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانتقال من التجارب إلى الاستخدام الفعلي داخل المؤسسات وتحقيق أثر قابل للقياس.

وفي أول مقابلة إعلامية له منذ توليه منصبه في يوليو (تموز) الماضي، حدد الغامدي ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تتمثل في بناء «قاعدة سحابية موثوقة»، وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات والخدمات، وتنمية المهارات والقدرات المحلية.

وتأتي هذه الأولويات بالتزامن مع الاستعداد لإتاحة منطقة «أزور» السحابية في المنطقة الشرقية، بما يدعم أعباء العمل الحساسة واستضافة البيانات والحلول داخل المملكة.

ويرى الغامدي أن التحدي لم يعد في الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، بل في قدرة المؤسسات على دمجها بأمان في أعمالها، محذراً من أن ضعف البيانات والحوكمة قد يحد من العوائد. كما يستهدف دفع السعودية من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعتها، عبر تطوير حلول وملكية فكرية محلية، وتعزيز مهارات المطورين والشركات الناشئة، بما يتيح بناء تقنيات قادرة على المنافسة والنمو إقليمياً وعالمياً.


السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
TT

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)

يتجه السودان إلى إعادة تنظيم قطاع التعدين، وفي مقدمته الذهب، مع إعلان وزارة المعادن عزمها على إنهاء التعدين العشوائي والأهلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في محاولة للحد من آثاره البيئية والصحية وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.

ويأتي التحرك في وقت يعتمد فيه السودان بصورة متزايدة على الذهب لتعويض جانب كبير من عائدات النفط التي فقدها بعد انفصال جنوب السودان، بينما لا تزال عمليات التهريب تحرم الخزينة العامة من جزء كبير من الإنتاج. وتقول الحكومة إن إنتاج الذهب بلغ 199 طناً العام الماضي، فيما يعمل نحو 6 ملايين سوداني في قطاع التعدين، وسط مساعٍ للاستفادة من تجارب دول منتجة للذهب وتطوير أكثر من 25 معدناً استراتيجياً تزخر بها البلاد.

وقال وزير المعادن، نور الدائم طه، في مخاطبة لورشة المسؤولية المجتمعية وتضم قيادات وأعيان ولاية جنوب كردفان في الخرطوم، إن التعدين في السودان نشأ بصورة عشوائية لأنه سبق الدولة، وأشار إلى وجود أكثر من 25 معدناً استراتيجياً في البلاد، وضعت وزارته خططاً واستراتيجيات لإدارتها بصورة علمية بما يتيح للدولة الاستفادة منها.

وأوضح أن بعض الولايات، من بينها نهر النيل، طلبت من الوزارة إجراء مسوحات جيولوجية، في خطوة اعتبرها دليلاً على تنامي وعي المجتمعات بمخاطر التعدين العشوائي.

وأشار الوزير إلى أن السودان يسعى إلى نقل التجارب والخبرات الناجحة من دول، من بينها غانا وجنوب أفريقيا، في مجالي الذهب والمسؤولية المجتمعية، بما يحقق الفائدة للمواطن والدولة، وأكد أن المعدن النفيس يمكن أن ينقل السودان إلى مرتبة الدول الغنية.

من جانبه، قال المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، إن عدد العاملين في مجال التعدين في السودان بلغ 6 ملايين مواطن، مشيراً إلى أن ولاية جنوب كردفان أصبحت ضمن الولايات المنتجة للذهب.

وأوضح عمر أن عدد الشركات العاملة في مجال التعدين بالولاية تجاوز 60 شركة، دخلت 50 في المائة منها مرحلة الإنتاج الفعلي، فيما يتوقع أن تدخل بقية الشركات دائرة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

ولفت المسؤول البارز إلى أن الشركات التي كانت تعمل في التنقيب بالولاية قبل اندلاع الحرب جنوب كردفان كان عددها 10 شركات تعدين، وكانت جميعها متعثرة.

يذكر أن وزير المالية جبريل إبراهيم قد أشار، في وقت سابق، إلى أن إنتاج السودان من الذهب بلغ 199 طناً خلال العام الماضي، لكن جزءاً كبيراً من هذه الكمية تعرض للتهريب، وهي مشكلة يعاني منها السودان منذ سنوات.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى تهريب أكثر الكميات المنتجة، وهي مشكلة ظلت تؤرق المسؤولين في قطاع التعدين دون أن يجدوا لها حلاً حتى الآن.

والشهر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الذهب السوداني بزعم أنه يمول الحرب في السودان، وبموجب القرار حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني.

ويعتمد السودان على تصدير الذهب لرفد الخزينة العامة، عقب فقدانه للحصة العظمى من عائدات النفط عقب انفصال دولة جنوب السودان.