تباطؤ حاد لنمو الدين العالمي في 2018

TT

تباطؤ حاد لنمو الدين العالمي في 2018

قالت مؤسسة التمويل الدولية في تقرير الثلاثاء، إن نمو الدين العالمي تباطأ بشكل حاد في 2018، حيث ارتفع الدين بنحو 3.3 تريليون دولار، مقارنة مع زيادة قدرها 21 تريليون دولار في العام السابق.
وذكر التقرير، أن الدين العالمي بلغ في نهاية 2018 نحو 243.2 تريليون دولار، ارتفاعاً من 239.9 تريليون دولار في نهاية 2017، بعدما صعد إلى مستوى قياسي اسمي عند 248 تريليون دولار في نهاية الربع الأول.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدين في نهاية العام قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حيث جاء مقترباً من رقم 2017 عند 317 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي، لكنه «لا يزال مرتفعاً جداً بالمعايير التاريخية».
ونما الدين في الأسواق المتقدمة 2.2 في المائة، لكن نسبته إلى الناتج الإجمالي لم تشهد تغيراً يذكر لتستقر عند نحو 390 في المائة.
ورغم الاستقرار العام، شهدت اليابان، وفرنسا، وأستراليا زيادات في نسبة الدين، بينما هبطت النسبة في آيرلندا، وهولندا، والبرتغال.
وارتفع الدين في الولايات المتحدة بأعلى وتيرة منذ 2007، لكن النمو الاقتصادي القوي دفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لأدنى مستوياتها منذ 2005، وإن كانت لا تزال مرتفعة عند 326 في المائة.
ونما دين الأسواق الناشئة بأبطأ وتيرة له منذ 2001، بنحو تريليون دولار، في حين استقرت نسبة الدين إلى الناتج الإجمالي في تلك الأسواق أيضاً عند نحو 212 في المائة.
وارتفعت نسبة الدين الحكومي في الأسواق الناشئة إلى مستوى قياسي بلغ 49.7 في المائة من الناتج الإجمالي، وكانت أكبر النسب على مستوى المناطق من نصيب آسيا وأميركا اللاتينية.
وقال التقرير: «المستويات المرتفعة لمدفوعات الفائدة على الدين العام تهدد المخصصات البناءة للموارد العامة»، وخص بالذكر البرازيل، ولبنان، ومصر.
كانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد توقعت الثلاثاء، أن يسجل النمو العالمي في 2019 وتيرة أبطأ من التوقعات السابقة بسبب الخلافات التجارية والظروف المالية غير المواتية، لكن يرجح أن يحقق انتعاشاً هشاً في وقت لاحق من هذا العام.
وفي كلمة لها قبيل اجتماعات الربيع مع البنك الدولي الأسبوع المقبل في واشنطن، قالت لاغارد: إن الاقتصاد العالمي عرضة للصدمات من جراء «بريكست» وارتفاع مستويات الديون والنزاعات التجارية، وكذلك للتوترات في الأسواق المالية.
وقالت في غرفة التجارة الأميركية: إن «الانتعاش المتوقع للنمو العالمي هذا العام هش»، مضيفة «إنها فترة حساسة تتطلب منا التعاطي معها بحذر». وقالت لاغارد: إنه من المفترض أن يخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي أكثر مقارنة بيناير (كانون الثاني)، مع احتمال أن يسجل أكثر من ثلثي الاقتصاد العالمي تباطؤاً في النمو. وتأتي الاجتماعات التي تنعقد الأسبوع المقبل، وتجمع بنوكاً مركزية ووزراء مالية في واشنطن مرتين في السنة، على خلفية مفاوضات مشحونة بين بكين وواشنطن لحل نزاع تجاري مستمر منذ ثمانية أشهر.
وتسببت الآفاق الكئيبة لتباطؤ النمو في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، وكذلك استمرار النزاع التجاري الأميركي - الصيني، بتوتر متكرر في الأسواق منذ العام الماضي.
وفي مطلع العام، خفض الصندوق توقعاته درجات عدة عن توقعات سابقة بزيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5 في المائة هذا العام والعام المقبل.
وصرّحت لاغارد بعد كلمتها: «لقد شهدنا هذا التسارع المتزامن للنمو قبل نحو سنتين. إنه حالياً تباطؤ متزامن»، مضيفة أنها لا تريد المبالغة «لأننا لا نشهد ركوداً».
غير أن لاغارد أشارت إلى بعض الأسباب التي تدعو إلى التفاؤل وقالت: إن الكثير من البنوك المركزية، ومنها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تظهر صبراً حيال سرعة زيادة معدلات الفائدة في حين تحركت الصين لتحفيز اقتصادها.
ودعت الحكومات الأعضاء إلى المساعدة في درء تزايد المخاطر عن طريق تحديث أنظمة الضرائب، وخفض الدين العام، وتقليص هوة الثروة من خلال الإنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية، وهي توصيات قدمها صندوق النقد الدولي في وقت سابق.
وكررت لاغارد تحذيرات بشأن فرض رسوم جمركية، قائلة: إن عوائق كتلك أمام التجارة قد تتسبب في خفض النمو الاقتصادي ولا تترك أي رابح.
غير أن لاغارد قالت أيضاً: إن على الحكومات أن تتصدى لمخاطر تركيز قوة السوق في أيدي شركات كبرى، وخصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مع لاعبين كبار كثيراً ما يتمكنون من منع المنافسة والحصول على حصة الأسد من الأرباح. وفي حين أظهرت أبحاث صندوق النقد الدولي أن هذا التركز لم يكن له حتى الآن تأثير يذكر على استثمارات الشركات، إلى أن مخاطر حدوث ذلك لا تزال قائمة. وقالت: «لست بصدد القول بإن لدينا حالياً مشكلة احتكار»، مضيفة «ما أقوله هو أنه يتعين عليه اتخاذ التدابير المناسبة كي لا تصبح تلك مشكلة».
ولاحقاً، قالت لاغارد لشبكة «سي إن بي سي»: إن دراسة جديدة لصندوق النقد أظهرت أن حرباً تجارية مفتوحة بين الولايات المتحدة والصين تشهد زيادة رسوم بنسبة 25 في المائة على البضائع التجارية كافة يمكن أن تقلّص النمو السنوي للصين بنسبة 1.6 في المائة، وأن تؤدي إلى تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي بنسبة 0.6 في المائة.
وأضافت أنه على الرغم من وجود مؤشرات على أن المحادثات بين الولايات المتحدة والصين تحقق تقدماً، تقتضي استعادة استقرار التجارة الدولية التوصل إلى اتفاق «موقّع وناجز».



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.