أهم لاعب في كل نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي

في ظل الصراع على اللقب والمنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا والكفاح لتجنب الهبوط

رحيم سترلينغ  -  ديكلان رايس  -  ميتشي باتشواي  -  توم هيتون  -  هاري كين  -  فيرجيل فان دايك  -  جيمس وارد براوس
رحيم سترلينغ - ديكلان رايس - ميتشي باتشواي - توم هيتون - هاري كين - فيرجيل فان دايك - جيمس وارد براوس
TT

أهم لاعب في كل نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي

رحيم سترلينغ  -  ديكلان رايس  -  ميتشي باتشواي  -  توم هيتون  -  هاري كين  -  فيرجيل فان دايك  -  جيمس وارد براوس
رحيم سترلينغ - ديكلان رايس - ميتشي باتشواي - توم هيتون - هاري كين - فيرجيل فان دايك - جيمس وارد براوس

في ظل الصراع القوي على حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، والمنافسة على احتلال المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، والكفاح بين أندية المؤخرة لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، تلقي «الغارديان» هنا الضوء على أهم لاعب في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكنه أن يلعب دوراً حيوياً في هذه المنافسات القوية:
- آرسنال: لوران كوشيلني
دائماً ما كان من الصعب للغاية توقع اختيارات المدير الفني الفرنسي لنادي آرسنال، أوناي إيمري، للتشكيلة الأساسية للفريق، لكن إذا كان هناك لاعب واحد يمكن أن يضمن مكانه في تشكيلة «المدفعجية» فهو المدافع الفرنسي لوران كوشيلني.
ويعاني آرسنال من مشكلات دفاعية واضحة في المباريات التي يلعبها خارج ملعبه؛ لكن كوشيلني يلعب دوراً بارزاً ومحورياً في المساعدة في التغلب على هذه المشكلات الدفاعية، وسيكون له دور كبير في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الفريق سيلعب أربع مباريات من السبع مباريات المتبقية له في الدوري الإنجليزي الممتاز خارج ملعبه.
- بورنموث: جوش كينغ
أحرز المهاجم النرويجي جوش كينغ 11 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويأمل أن يصل لعدد الأهداف التي أحرزها في موسم 2016 – 2017، عندما أحرز 16 هدفاً. ويسعى بورنموث بقيادة المدير الفني الإنجليزي إيدي هاو، لاحتلال مركز أفضل من المركز التاسع الذي احتله الفريق في ذلك الموسم، وهو أفضل مركز احتله النادي في تاريخه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أحرز الثلاثي الهجومي للفريق، والمتمثل في كينغ وكالوم ويلسون وريان فريزر، 28 هدفاً، وصنعوا 19 هدفاً.
- برايتون: غلين موراي
تزامن العقم التهديفي الأخير للمهاجم المخضرم غلين موراي، مع تراجع الفريق بشكل ملحوظ ودخوله في دوامة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، سجل اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً هدفه الثالث عشر هذا الموسم، في المباراة التي انتهت بفوز برايتون على كريستال بالاس مؤخراً. وسيحتاج برايتون بشدة إلى تألق موراي خلال الفترة المقبلة حتى يبتعد عن منطقة الهبوط.
- بيرنلي: توم هيتون
خسر بيرنلي أربع مباريات متتالية. ورغم الصحوة التي حققها الفريق في منتصف الموسم عندما حصل توم هيتون على فرصة المشاركة كأساسي في مركز حراسة المرمى على حساب جو هارت، فإن نتائج الفريق قد اهتزت بشدة وتراجعت حتى أصبح قريباً من منطقة الهبوط. ولكي يتمكن بيرنلي من البقاء، يتعين عليه أن يتوقف عن استقبال الأهداف السهلة، ويأمل الفريق أن يتمكن هيتون من العودة لتقديم الأداء القوي نفسه الذي كان يقدمه قبل بضعة أشهر.
- كارديف سيتي: فيكتور كاماراسا
منذ انتقاله إلى كارديف سيتي على سبيل الإعارة من نادي ريال بيتيس الإسباني، يقدم فيكتور كاماراسا أداء رائعاً مع نادي كارديف ستي. ويمتاز كاماراسا بأنه لاعب أنيق يفكر دائماً في كيفية الوصول إلى مرمى الفريق المنافس، كما أنه هو اللاعب الذي يضفي اللمحة المهارية والفنية على أداء الفريق، بفضل مهاراته الفائقة وتعامله الذكي مع الكرة. ولا يوجد لاعب آخر يشبهه في كارديف سيتي من حيث الأداء وطريقة اللعب، وهو ما يجعله أهم لاعب في الفريق.
- تشيلسي: إيدن هازارد
ربما يرى المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، أن مواطنه جورجينيو هو أهم لاعب في نادي تشيلسي، وربما يرى أن الأمر مسألة وقت فقط، قبل أن يتمكن المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغوايين من أن يصبح نجماً للفريق. لكن الشيء المؤكد هو أن تشيلسي لن يضمن التأهل لدوري أبطال أوروبا من دون أن يكون النجم البلجيكي إيدن هازارد في كامله لياقته الفنية والذهنية.
ولا يزال هازارد هو المحرك الأساسي لـ«البلوز» في النواحي الهجومية، وهو اللاعب القادر على ربط خط الوسط بالهجوم. ويكفي أن نعرف أنه ساهم في إحراز 13 هدفاً وصنع 11 هدفاً. وحتى عندما يتعرض هازارد لرقابة لصيقة من لاعبي الفرق المنافسة، فإن هذا الأمر يخلق مساحات لزملائه في الفريق من أجل التحرك وإحراز الأهداف.
وربما تكون هذه هي الأشهر القليلة الأخيرة التي نرى فيها هازارد بقميص تشيلسي، إذ تشير التقارير إلى أنه يريد الرحيل إلى ريال مدريد.
- كريستال بالاس: ميتشي باتشواي
يعتمد كريستال بالاس بقوة على آرون وان بيساكا في الجبهة اليمنى، ولوكا ميليفويفيتش في الوسط، كما سيفتقد الفريق كثيراً خدمات مامادو ساكو في مركز قلب الدفاع، بسبب الإصابة. ويعتمد الفريق بشكل دائم أيضاً على النجم الإيفواري ويلفريد زاها في النواحي الهجومية، بفضل مهاراته الكبيرة وسرعته الفائقة. لكن الشيء الذي كان يفتقده هذا الفريق طوال الموسم، هو وجود لاعب هداف قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وقد وجد الفريق ضالته أخيراً في النجم البلجيكي ميتشي باتشواي الذي تعاقد معه على سبيل الإعارة قادماً من تشيلسي، وسيكون لهذا اللاعب دور كبير مع الفريق خلال المرحلة المقبلة.
- إيفرتون: غيلفي سيغوردسون
ربما كان يتعين على النجم الآيسلندي غيلفي سيغوردسون، الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ إيفرتون، أن يقدم المزيد للنادي الإنجليزي في بعض الفترات؛ لكن الشيء المؤكد هو أن هذا اللاعب يقدم مستويات جيدة للغاية مع إيفرتون، رغم أن الفريق بشكل عام يقدم موسماً مخيباً للآمال في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد استحوذ اللاعب الآيسلندي على ثقة المدير الفني للفريق ماركو سيلفا، وقدم مستويات جيدة في مركز صانع الألعاب، وأحرز 12 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليكون هذا أعلى رصيد من الأهداف يحرزه اللاعب خلال موسم واحد، فضلاً عن دوره الكبير في الأداء الجماعي للفريق.
- فولهام: ألكسندر ميتروفيتش
على الرغم من أن نادي فولهام قد أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي، فإن الفريق يعتمد بشكل كبير على اللاعبين الذين ساعدوه على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ولم يعرف مهاجم الفريق ألكسندر ميتروفيتش طريق الشباك منذ الهدفين اللذين أحرزهما في مرمى برايتون في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لكنه سيسعى بكل تأكيد لتقديم مستويات أفضل خلال المرحلة المقبلة، من أجل جذب أنظار أندية أخرى؛ لأنه سيرحل بعدما أصبح فولهام ثاني الهابطين إلى دوري الدرجة الأولى بعد هيدرسفيلد.
- هيدرسفيلد تاون: كارلان غرانت
بعدما هبط نادي هيدرسفيلد تاون من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يسعى المدير الفني للفريق يان زايفرت إلى إنهاء هذا الموسم بطريقة تعطيه الأمل على تقديم مستويات أفضل خلال الموسم المقبل. وقد يساهم كارلان غرانت في تسجيل الأهداف التي تساعد الفريق على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. وقد سجل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً ثلاثة أهداف في ست مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ انضمامه قادماً من تشارلتون في يناير الماضي، أي أكثر من عدد الأهداف التي سجلها أي لاعب في هيدرسفيلد تاون طوال الموسم.
- ليستر سيتي: جيمي فاردي
يقدم النجم البلجيكي يوري تيليمانس أداء رائعاً مع ليستر سيتي منذ انضمامه للفريق على سبيل الإعارة، قادماً من نادي موناكو الفرنسي؛ لكن لا يوجد شك في أن جيمي فاردي هو اللاعب الأهم بالنسبة لليستر سيتي؛ حيث أحرز ستة أهداف في آخر سبع مباريات للفريق، وهو ما يظهر أن المهاجم السابق للمنتخب الإنجليزي استعاد كثيراً من بريقه وتألقه بالشكل الذي ساعد على تحسن أداء ونتائج ليستر سيتي.
- ليفربول: فيرجيل فان دايك
يقدم المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك أداء استثنائياً مع نادي ليفربول خلال الموسم الحالي، في ظل المنافسة القوية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بين ليفربول ومانشستر سيتي.
ورغم أن النجم السنغالي ساديو ماني يقدم أداء رائعاً في النواحي الهجومية، يظل فان دايك هو أهم لاعب في الفريق، بفضل مستواه الثابت وقدرته على قطع الكرات، وإفساد الهجمات، ونقل الكرات بكل دقة من الخلف للأمام. وفي حال نجاح ليفربول في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فسيكون فان دايك أحد أهم الأسباب وراء حدوث ذلك.
- مانشستر سيتي: رحيم سترلينغ
على مدار معظم فترات الموسم الماضي، كان النجم الأبرز في مانشستر سيتي من دون أي منافس، هو البلجيكي كيفين دي بروين. لكن مانشستر سيتي أثبت أنه قادر على الفوز من دون دي بروين، الذي غاب لفترات طويلة هذا الموسم بداعي الإصابة. لكن لكي يتمكن الفريق من تحقيق ذلك، كان بحاجة لسرعات رحيم سترلينغ وليرون ساني ورياض محرز على الأطراف، لكن دائماً ما كان سترلينغ هو اللاعب الأهم، بفضل المستويات الرائعة التي يقدمها طوال الموسم.
- مانشستر يونايتد: بول بوغبا
يبدو أن كل شيء في مانشستر يونايتد يتوقف على الأموال. لكن إذا كان جمهور النادي يشعر بالإحباط وخيبة الأمل بسبب الأداء الضعيف من جانب أليكسيس سانشيز، الذي يعد اللاعب الأعلى أجراً في النادي، فهناك على الأقل إشارات على أن النجم الفرنسي بول بوغبا يمكنه تبرير المقابل المادي القياسي الذي يحصل عليه من النادي. والآن، أصبح هناك شعور في مانشستر يونايتد بأنه إذا كان بوغبا سعيداً فإن كل شيء سيسير على ما يرام داخل النادي.
- نيوكاسل: ميغيل ألميرون
يمكن القول بأن النجم الأوروغوياني ميغيل ألميرون قد ضخ حياة جديدة في نادي نيوكاسل يونايتد، تحت قيادة رافائيل بينيتيز، وساعد الفريق على الابتعاد عن دوامة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. وما لم تكن قد شاهدت صانع الألعاب الذي ضمه النادي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني من أتلانتا، في يناير الماضي، وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، فمن الصعب أن تدرك المهارات الكبيرة التي يمتلكها اللاعب، وخصوصاً فيما يتعلق بقدرته على تغيير اتجاهاته وسرعته. إنه يركض والكرة بين قدميه بسرعة مذهلة، كما يمتاز بالمرونة الخططية والتكتيكية، ويتحرك بشكل مستمر بين خطوط الملعب المختلفة، وهو الأمر الذي يخلق مساحات لزملائه في الفريق من أجل التحرك وإحراز الأهداف.
- ساوثهامبتون: جيمس وارد براوس
شارك جيمس وارد براوس في أول مباراة دولية له مع المنتخب الإنجليزي الأول أمام مونتينيغرو، وكان ذلك بمثابة مكافأة للاعب الشاب على الأداء القوي الذي يقدمه مع نادي ساوثهامبتون طوال الموسم. والآن، يتعين على اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أن يواصل التألق مع ناديه خلال المباريات القادمة، حتى يساعده على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
- توتنهام هوتسبير: هاري كين
دائماً ما كان النجم الإنجليزي هاري كين هو محور الأحداث في نادي توتنهام هوتسبير، ودائماً ما كانت الأسئلة تدور حوله، من قبيل: هل عاد من الإصابة؟ وهل أثرت عودته على النجم الكوري الجنوبي المتألق سون هيونغ مين؟ وهل ساعدت عودته الفريق على اللعب بشكل مباشر أكثر من السابق؟ لكن تظل الحقيقة هي أن النجم الإنجليزي الذي ينافس بقوة على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، هو أهم لاعب في توتنهام هوتسبير؛ لأنه اللاعب الذي دائماً ما يكون حاضراً في المناسبات الكروية الكبرى بأهدافه الحاسمة.
- واتفورد: عبد الله دوكوري
كان ثنائي خط الوسط: عبد الله دوكوري وإتيان كابوي، هما القلب النابض لنادي واتفورد طوال الموسم. ورغم أن دومينغوس كوينا وناثانيل تشالوبا قدما مستويات مثيرة للإعجاب في المباريات الثلاث التي غاب عنها كابوي للإيقاف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فقد ظهر الفريق بمستوى باهت ومهتز في المباريات الثلاث التي غاب عنها دوكوري بسبب الإصابة في بداية هذا العام، وهو ما يثبت أن الفريق يعتمد على دوكوري بشكل كبير، وأنه أهم لاعب في الفريق.
- وستهام يونايتد: ديكلان رايس
برز اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً كواحد من أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وشارك في أول مباراة دولية له مع المنتخب الإنجليزي الأول هذا الشهر، بعدما اختار تمثيل إنجلترا وليس جمهورية آيرلندا. ويأمل وستهام يونايتد أن ينهي الموسم الحالي في المركز السابع، ومن المؤكد أن ذلك الأمر سيتوقف بقوة على أداء رايس خلال المباريات القادمة.
- وولفرهامبتون واندررز: راؤول خيمينيز
يمكنك أن تختار أفضل لاعب في فريق وولفرهامبتون واندررز من بين أربعة أو خمسة لاعبين، وربما يكون من الصعب للغاية أن تختار أفضل لاعب في الفريق من بين جواو موتينيو وراؤول خيمينيز. لكننا اخترنا خيمينيز هنا بفضل صناعته لستة أهداف، ومساهمته بشكل مباشر في 15 هدفاً، وهو الأمر الذي كان له تأثير كبير على نتائج الفريق في كثير من المباريات هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

تفاعل كثير من المصريين مع تصريحات مدرب منتخب سويسرا لكرة القدم مراد ياكين، التي اشتكى خلالها من تعرضه لظلم تحكيمي أمام منتخب الأرجنتين في مباراة ربع النهائي بمونديال كأس العالم الحالي.

وعبّر كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» المصريين عن «شماتتهم» في ياكين، لا سيما بعد تصريحاته قبيل لقاء الأرجنتين، التي شدد خلالها على «ثقته في عدالة التحكيم، ورفضه تحميل الحكام مسؤولية هزائم المنتخبات المختلفة»، خصوصاً بعد إثارة جدل واسع حول الحالات التحكيمية بمباراة مصر والأرجنتين في دور ثمن النهائي التي انتهت بهزيمة مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن موقفه من التحكيم في المونديال تغير إثر هزيمة فريقه من الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث حمّل حكم المباراة المسؤولية عن الهزيمة.

وقال ياكين خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إن «فريقه لم يلعب فقط أمام منتخب الأرجنتين، بل أيضاً أمام نحو 70 ألف مشجع أرجنتيني، إضافة إلى حكم المباراة وتقنية الفيديو»، في إشارة إلى الحالة الخاصة بطرد مهاجم فريقه بريل إمبولو.

لقطة من مباراة سويسرا والأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم (رويترز)

ويفسر الناقد الرياضي المصري محمد البرمي تصريحات ياكين الأخيرة بقوله إن «مدرب سويسرا أراد عدم استفزاز التحكيم حتى تمر الأمور بهدوء ولا يثير حفيظة طاقمه كما كان يأمل، ولكنه أصيب بخيبة أمل قوية بعد اللقطات المثيرة للجدل لحكم المباراة».

ويضيف البرمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر يعتمد في مثل هذه المواقف على تقدير المدرب للموقف، فهناك مدربون آخرون ينهجون نهجاً مخالفاً ويفضلون الضغط على الحكم في تصريحات شبه عدائية قبل بدء المباراة حتى لا يتعرضوا للظلم على يديه».

وكان ياكين قد سُئل خلال المؤتمر الخاص بمواجهة فريقه مع الأرجنتين عن الاتهامات التي يتعرض لها فريق «التانغو» من بعض المنتخبات والجماهير بأنه «استفاد من قرارات تحكيمية في البطولة، خصوصاً مباراته أمام مصر، فما كان منه إلا أن قلّل من أهمية تلك الاتهامات».

وقال ياكين في المؤتمر الصحافي: «أعتقد أن المباريات كانت عادلة للغاية، اليوم أصبح كل شيء قابلاً للمراجعة بواسطة تقنية الفيديو (VAR)، ولا أعتقد أن شيئاً غير طبيعي سيحدث».

وأضاف: «على كل فريق أن يثبت ما يستطيع فعله داخل الملعب، لا أن يكتفي بالكلام. يجب أن نبرهن في أرض الملعب على قدراتنا».

ياكين انتقد التحكيم عقب انتهاء مباراة سويسرا والأرجنتين (أ.ف.ب)

كما أكد أنه «لا يخشى التحكيم، وأن تركيزه ينصب على مواجهة منتخب أرجنتيني قوي يمتلك أسلوب لعب واضحاً».

وبعد خسارة سويسرا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، وخروجها من البطولة، تغيرت لهجة ياكين بصورة ملحوظة لتصبح «غاضبة» على حد وصف «رويترز»، خصوصاً عقب طرد المهاجم بريل إمبولو بالإنذار الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو.

وقال المدرب في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هذه القاعدة غير مفهومة تماماً بالنسبة لي». وأضاف: «اليوم لم تنتصر كرة القدم، لقد عوقبنا بسبب خطأ تحكيمي».

وعدّ مصريون أن مراد ياكين «شرب من الكأس المريرة نفسها التي سبق أن سخر منها»، في إشارة إلى «الظلم التحكيمي»، كما تساءل البعض في شماتة عن سر التغير في موقف المدرب السويسري الذي كان يرى الحكام «ملائكة ترفرف بأجنحتها»، وفجأة أصبحت «كائنات شريرة»، على حد تعبيرات ساخرة.

لاعبون مصريون يحتجون على قرارات الحكم الفرنسي في مباراة الأرجنتين (أ.ب)

وفجرّت مباراة «الفراعنة» أمام منتخب «التانغو» حالة من الغضب بين جماهير الكرة المصرية، إثر خروج منتخبهم من دور الـ16 أمام الأرجنتين، حامل اللقب، في مباراة دراماتيكية استقبل فيها المنتخب المصري ثلاثة أهداف في الأنفاس الأخيرة من اللقاء بعد أن كان متقدماً بنتيجة 2 - 0.

وعدّ كثيرون أن «الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه الذي أدار المباراة كان منحازاً لميسي ورفاقه على حساب نظرائهم من لاعبي مصر، ولم يلتزم بالعدالة التحكيمية عبر عدد من اللقطات المثيرة للجدل، أبرزها إلغاء هدف اللاعب مصطفى زيكو، وعدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح».

وعدّ البرمي شماتة المصريين في مدرب سويسرا «نوعاً من السجال المعتاد في عالم كرة القدم، الذي قد يستند إلى بعض المبررات نتيجة تصريحات مراد ياكين التي جاءت غير منصفة لمنتخب مصر الذي عانى من أخطاء تحكيمية واضحة على يد لوتيكسييه».


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».