حكومة نتنياهو للمصادقة على 4900 وحدة استيطانية قبيل الانتخابات

بناء مستوطنات يهودية في فبراير الماضي قرب القسم الشرقي من القدس (أ.ف.ب)
بناء مستوطنات يهودية في فبراير الماضي قرب القسم الشرقي من القدس (أ.ف.ب)
TT

حكومة نتنياهو للمصادقة على 4900 وحدة استيطانية قبيل الانتخابات

بناء مستوطنات يهودية في فبراير الماضي قرب القسم الشرقي من القدس (أ.ف.ب)
بناء مستوطنات يهودية في فبراير الماضي قرب القسم الشرقي من القدس (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أن الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، التي تدير الضفة الغربية، تستعد بناءً على أوامر وزير الدفاع، بنيامين نتنياهو، للمصادقة على بناء 1427 وحدة استيطانية في الأسبوع القريب، وتنوي الإعداد للمصادقة على 3500 وحدة استيطانية أخرى في وقت لاحق.
وقالت هذه المصادر إن المصادقة على الوحدات الاستيطانية ستتم هذه الأيام، بشكل مقصود، لخدمة المعركة الانتخابية لنتنياهو، علماً بأن الانتخابات الإسرائيلية ستجري في يوم الثلاثاء المقبل التاسع من أبريل (نيسان) الحالي. وعندما يتم إقرار المخطط في مؤسسات الإدارة المدنية يعتبر بمثابة المرحلة الأخيرة من حيث الموافقات الحكومية على الوحدات الاستيطانية، وبعد ذلك سيكون من الممكن الإعلان عن المناقصات والشروع بالبناء.
وفي محاولة للتخفيف من وطأة هذا المشروع الاستعماري الكبير، قال ناطق بلسان الإدارة المدنية، إن «معظم المباني التي تمت المصادقة النهائية عليها توجد في نفوذ (الكتل الاستيطانية)، ولا تقوم على أرض فلسطينية خاصة». ومما علم عن تفاصيل المخطط أنه يتضمن: 108 وحدات استيطانية في مستوطنة «عيتس أفرايم»، و325 وحدة استيطانية في مستوطنة «ألون»، وهي منطقة بعيدة عن مستوطنة «كفار أدوميم» بالقرب من قرية خان الأحمر الفلسطينية التي تصر إسرائيل على هدمها وإخلاء سكانها، و110 وحدات في «جفعات زئيف»، و603 وحدات في «معاليه أدوميم»، بينما في «بيتار عيليت» سيتم بناء 281 وحدة استيطانية، بحيث إن المجموع سيكون 1427 وحدة استيطانية. أما الدفعة الثانية المتوقع أن يتم إيداعها وتشمل 3474 وحدة استيطانية، فإنها ستتم في مستوطنات «بدويل» و«ألون موريه» و«كارني شومرون» و«إلكانا» و«أرئيل» و«أورانيت» و«بيت أرييه» و«شيلو» و«تالمون» ومستوطنة «ميتسبيه يريحو»، الممتدة من أريحا والخليل جنوباً وحتى شمال الضفة الغربية.
المعروف أن هذه الإدارة المدنية نفسها، كانت قد صادقت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي على بناء 1500 وحدة استيطانية، كما صادقت اللجنة الفرعية للاستيطان على بناء 1451 وحدة استيطانية في بعض تلك المستوطنات، وكذلك في مستوطنات أخرى، الأمر الذي جعل مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، يحذر منها قائلاً: «في الأشهر الأخيرة كان هناك سجل سلبي في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2334».
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية إن هذه «خطوة استعمارية تصعيدية جديدة لتعميق الاستيطان وعمليات التهويد والضم للأرض الفلسطينية وتوسيع المستوطنات القائمة بشكل أفقي، بحيث تتحول هذه المستوطنات إلى مدن استيطانية ضخمة ذات أحياء جديدة متباعدة تلتهم أوسع مساحة ممكنة من أرض دولة فلسطين، بما يحوّل المستوطنات في الضفة إلى تجمع استيطاني واحد يشمل ما تُسمى بالمستوطنات المعزولة، ويؤدي إلى محو الخط الأخضر وتهويد المناطق المصنفة (ج)».
وأكدت الخارجية في بيان أن «تمادي الحكومة الإسرائيلية في تعميق عمليات الاستيطان ومحاولة تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، يستمد القوة والتحفيز من الدعم الأميركي اللامحدود للاحتلال وسياساته الاستيطانية التوسعية، ويكشف خبث النيات الأميركية وحقيقة موقف إدارة ترمب المعادي لأي صيغة من صيغ السلام من خلال تبنيه لرواية اليمين الحاكم في إسرائيل».
ورأت الخارجية أن استمرار التغوُّل الاستيطاني يكشف عجز المجتمع الدولي عن احترام شرعياته وقراراته، وتخاذله الخطير في تطبيقها وحمايتها، وفشله في الحفاظ على ما تبقى من مصداقية له اتجاه القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.
وتابعت: «الاستيطان غير شرعي وباطل من أساسه، ولا يمكن أن ينشئ حقّاً للاحتلال في الأرض الفلسطينية».
كما دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، تصعيد حكومة الاحتلال برئاسة لجرائمها وانتهاكاتها مستغلة الأرض والإنسان الفلسطيني «الهادف إلى استرضاء المستوطنين المتطرفين في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة على حساب حقوق وممتلكات شعبنا الفلسطيني الأعزل، في مخالفة صارخة ومتعمدة لجميع القوانين والقرارات الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الأخير 2334».
وشددت عشراوي، على أن هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية غير الشرعية تتطلب موقفاً دولياً جادّاً وفاعلاً لمحاسبة ومساءلة دولة الاحتلال على انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي والاتفاقيات والقرارات الأممية، مطالبة الدول العربية باتخاذ إجراءات فورية لتعزيز صمود شعبنا ووقف الآلة العسكرية الإسرائيلية ومواجهة السياسات والقرارات الأميركية الانفرادية
أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، فقال إن «الاستيطان لن ينشئ حقّاً للمستوطنين رغم التغييرات الديموغرافية التي تحاول حكومة الاحتلال إنشاءها على الأرض، ولن يبدد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية على أرضه». وأضاف مجدلاني في بيان صحافي، أمس، أن «المصادقة المتوقعة خلال هذا الأسبوع على بناء 1427 وحدة استيطانية جديدة، والترويج لنحو 3500 وحدة أخرى في الضفة الغربية، تأتي في سياق اشتداد الحملة الانتخابية، وبدعم من إدارة ترمب».
وأوضح أن أكثر من نحو 40 في المائة من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية تحت سيطرة المستوطنين، مشيراً إلى أنه «استناداً لقرار مجلس الأمن (2334)، فإن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية غير قانوني وينتهك القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية».
وتابع: «الاكتفاء ببيانات شجب وإدانة الاستيطان التي تصدر عن جهات دولية يشجع دولة الاحتلال على الاستمرار به»، مشددا على أن «الرادع الوحيد لوقف الاستيطان اتخاذ خطوات عملية عقابية ضد دولة الاحتلال».



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.