مصر: عودة اللاعبين الكبار لقيادة قطاع العقارات

مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عودة اللاعبين الكبار لقيادة قطاع العقارات

مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)
مشروع سكني تم الإعلان عنه خلال معرض «سيتي سكيب» رغم الحديث عن تباطؤ المبيعات (الشرق الأوسط)

رغم ارتفاع أسعار العقارات في مصر، فإن معرض «سيتي سكيب إيجيبت»، الذي انطلق أول من أمس (الأربعاء)، وانتهى أمس (السبت)، شهد زيادة تدريجية في أعداد الزوار، بينما أعلن عدد من الشركات العقارية المشاركة عن مشاريع جديدة وعروض قد تجذب العملاء.
وفي وقت يشهد فيه قطاع العقارات إعادة هيكلة من جديد لضبط السوق، من خلال اتحاد مطورين، واتفاقات مع الحكومة لدعم الوحدات المتوسطة من خلال صندوق يشرف عليه الاتحاد، تمسّكت الشركات بالحفاظ على الأسعار المعلنة من قبل، لكن فترة السداد والمقدّم شهدت تغييراً لصالح العميل.
«كايرو فستيفال سيتي» أحد مشاريع مجموعة «الفطيم العقارية»، كشف عن أحدث مشروعاته في المعرض، وهو عبارة عن مجمّع سكني متكامل، فضلاً عن مكاتب إدارية ومجموعة فيلات، مع زيادة عدد سنوات الدفع خلال فترة المعرض.
وقال أشرف عز الدين العضو المنتدب لشركة «الفطيم العقارية المصرية»: «إن (كايرو فستيفال سيتي) حرص على المشاركة في المعرض هذا العام من خلال أحدث مشروعاته أوريانا 4 (Oriana IV) وشقق أورا (Aura Apartments) ومكاتب (The Podium) التي تناسب وتلبّي احتياجات مختلف شرائح العملاء».
واستبعد عز الدين أن تتأثر مبيعات الشركة بما يتردد عن الركود العقاري بالسوق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن المشاريع الجديدة ستحقّق نسبة مبيعات مرتفعة خلال 2019، حيث من المستهدف زيادة حجم المبيعات بنسبة 30 في المائة خلال 2019.
ومشروع «كايرو فستيفال سيتي» يقع في قلب مدينة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس ويمتد على مساحة 3 ملايين متر مربع، بما يعادل 780 فداناً. وأكد عز الدين أن «(كايرو فستيفال سيتي) يسعى دائماً لتحقيق التنوع المطلوب في كل ما يقدمه من مشروعات، الأمر الذي يلقى جاذبية خاصة لدى عملائنا».
وقدمت شركة «بالم هيلز للتعمير»، تسهيلات لعملائها في مشروعاتها من خلال مشاركتها في المعرض بأحدث مشروعاتها العقارية بالسوق المصرية وهي «Badya» و«Palm Hills New Cairo» و«The Crown» و«Capital Gardens» و«Hacienda Bay».
وأكدت منى الحلو الرئيس التنفيذي التجاري لشركة «بالم هيلز للتعمير»: «قدمت الشركة في السنوات السابقة مشروعات سكنية متنوعة ومتميزة نجحت في كسب ثقة العميل، وتوفير سكن مختلف ومتميز، وهو ما يتوافق مع مسؤولياتنا تجاه عملائنا، التي نحرص عليها في كل مشروعاتنا».
وأوضحت أن «(بالم هيلز للتعمير) تُعتبر رائدة في سوق العقارات بسبب تنوّع المزايا التي نقدمها من خلال مشروعاتنا في شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر، التي تلبى طلبات مختلف شرائح العملاء». وعلى رأس المشروعات التي تعرضها الشركة «مدينة باديا»، الذي يقع على مساحة 3 آلاف فدان بمدينة السادس من أكتوبر، وتبلغ القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع 320 مليار جنيه. وتمتلك «بالم هيلز» 29 مشروعاً في مصر انتهت من 12 مشروعاً منها.
من جانبه، قال أحمد فتح الله الرئيس التنفيذي للقطاع الاستثماري لشركة «كابيتال غروب بروبرتيز»، المالكة لمشروع «البروج»، إن ما يحدث في سوق العقارات عبارة عن أن بعض الشركات تحاول إيجاد وسيلة للاستمرار، متوقعاً خروج شركات من السوق خلال العامين 2019 و2020، مع اندماج صغار الشركات.
ويُقام مشروع «البروج» على مساحة 1200 فدان، بما يعادل 5 ملايين متر، داخل شرق القاهرة في المنطقة الواقعة بين طريق السويس والإسماعيلية، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع عند اكتماله نحو 70 مليار جنيه بأسعار السوق الحالية، ويضم 15 ألف وحدة سكنية متنوعة.
وأوضح فتح الله لـ«الشرق الأوسط» أن الشركات الصغرى ستعاني خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن أعدادها زادت في السوق مما تأثرت معه المبيعات، غير أن الشركات الكبرى التي تعمل برأسمالها وليس برأسمال العميل، توفّر الوحدات السكنية ومجتمعاً متكاملاً، مما يُرسِي المصداقية، مشيراً إلى مشروع «البروج» الذي انتهت مراحله الأولى خلال 26 شهراً، ومن المقرّر تسليم نحو 256 وحدة خلال شهرين. وتأسست شركة «كابيتال غروب للتطوير العقاري»، عام 2015، ويتوزع هيكل ملكيتها مناصفة بين شركة «العين» وشركة «أبوظبي كابيتال غروب».
أما شركة «أوراسكوم للتنمية - مصر»، التي تشارك أيضاً في «سيتي سكيب»، فقد حققت أفضل النتائج التشغيلية والمالية في جميع قطاعات الأعمال، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 28.9 في المائة لتصل إلى 3.3 مليار جنيه خلال عام 2018 مقابل 2.6 مليار جنيه خلال عام 2017.
وأرجعت الشركة ذلك، وفقاً لبيان صحافي صادر بالتزامن مع «سيتي سكيب»، إلى تحسين الأداء التشغيلي في جميع قطاعات الأعمال في جميع الوجهات، وقد بلغ مجمل الربح 1.3 مليار جنيه خلال عام 2018 بزيادة قدرها 33.7 في المائة خلال عام 2017، مع تحقيق هامش بنسبة 39.4 في المائة. وانتهت «أوراسكوم» من عمليات بيع فندقي «رويال آزور» و«كلوب آزور»، وكذلك قطعة أرض في مكادي بإجمالي قيمة استثمارية تقدر بمبلغ 856 مليون جنيه مصري تقريباً.
واستعرضت شركة «وادي دجلة للتنمية العقارية»، مجموعة من مشاريعها السكنية والسياحية من خلال «سيتي سكيب»، وقال المهندس ماجد حلمي الرئيس التنفيذي لشركة «وادي دجلة القابضة»: «بفضل وجود أكثر من 19 ألف زائر محتمل للمعرض، يقدم لنا (سيتي سكيب - مصر) فرصة لا مثيل لها للتأكيد على مكانتنا الرائدة في سوق العقارات المصرية، وتطوير الفرص التجارية».
وأضاف حلمي: «تستهدف (وادي دجلة للتنمية العقارية) زيادة معدلات الإنجاز والتنفيذ في معظم مشاريعها، حتى إننا أطلقنا على عام 2019 - 2020 عام الإنجازات والتسليمات حيث سيتم تسليم 2200 وحدة في 7 مشاريع سكنية وسياحية في عام 2019، واستطاعت (وادي دجلة) مضاعفة أعمال الإنشاءات خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2019 وضخّ استثمارات بثلاثة أضعاف ما تم ضخه في 2018».


مقالات ذات صلة

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.