فنزويلا تغرق أكثر في أزمتها السياسية... والعتمة

مؤيّدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تركل سيارة في موكب ينقل زعيم المعارضة خوان غوايدو إلى تجمع لمناصريه في كراكاس (أ. ب)
مؤيّدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تركل سيارة في موكب ينقل زعيم المعارضة خوان غوايدو إلى تجمع لمناصريه في كراكاس (أ. ب)
TT

فنزويلا تغرق أكثر في أزمتها السياسية... والعتمة

مؤيّدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تركل سيارة في موكب ينقل زعيم المعارضة خوان غوايدو إلى تجمع لمناصريه في كراكاس (أ. ب)
مؤيّدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تركل سيارة في موكب ينقل زعيم المعارضة خوان غوايدو إلى تجمع لمناصريه في كراكاس (أ. ب)

في موازاة الأزمة السياسية الطاحنة التي تشهدها فنزويلا وتداعياتها الخارجية، تعاني البلاد أزمة معيشية خانقة تتفاقم يوماً بعد يوم، خصوصاً مع تجدد انقطاع التيار الكهربائي. فقد غرقت العاصمة كراكاس ومدن رئيسيّة عدّة ليل أمس (الجمعة) في الظلام مجدّدا، بعد انقطاع سابق أصاب البلاد بالشّلل أربعة أيّام.
وانقطع التيّار الكهربائي نحو الساعة 19.10 بالتّوقيت المحلّي (23.10 بتوقيت غرينتش)، للمرة الثالثة بعد الانقطاع الكبير للتيّار من 7 إلى 14 مارس (آذار) الذي أدّى وقتذاك إلى حرمان السكّان من وسائل النّقل العام والهواتف والإنترنت، وأجبر الإدارات ومعظم المتاجر على إغلاق أبوابها.
ويقدّر خبراء أن العطل الكهربائي يكلف الاقتصاد الفنزويلي خسائر بقيمة 200 مليون دولار في اليوم. ومنذ سنوات، تزايدت حالات انقطاع الكهرباء في هذا البلد الذي كان في ما مضى الأكثر ازدهاراً في أميركا الجنوبية.
وتقول الحكومة دائماً إن الأعطال سببها عمليات تخريب تقودها المعارضة أو هجمات خارجية. لكنّ زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو يرفض ذلك، خصوصاً أن الجيش يتولى حراسة كلّ المنشآت الكهربائية.
إلى ذلك، يثير وجود عسكريين روس على الأراضي الفنزويلية توتراً إضافياً في المناخ السياسي. ففي نهاية الأسبوع الماضي، حطّت طائرتان عسكريّتان روسيّتان من طراز "أن-124" و"إل-62" في كراكاس، وفيهما 99 عسكرياً و35 طنًا من العتاد، بقيادة قائد القوات البرّية الروسيّة الجنرال فاسيلي تونكوشكوروف.
وندّدت الولايات المتحدة أمس مرّة جديدة بهذه الخطوة، مؤكدة عزمها على الدّفاع عن مصالحها ومصالح "شركائها" في المنطقة. وأكّد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون أنّ "الإدارة الأميركيّة تدين بشدّة استخدام (الرئيس الفنزويلي) نيكولاس مادورو عسكريّين أجانب من أجل محاولة البقاء في السلطة، خصوصاً استقدام عسكريّين روس وعتاد روسي إلى فنزويلا". وأضاف: "نحذّر بشدّة اللاعبين الخارجيّين من نشر عسكريين في فنزويلا (...) بنيّة الإعداد لعمليّات عسكريّة أو توسيعها"، مشيرًا إلى أنّ "التصرّفات الاستفزازيّة" من هذا النوع ستُعتبر "تهديدا مباشرا لسلام المنطقة وأمنها".
إلا أن لهجة المبعوث الأميركي للأزمة الفنزويليّة إليوت أبرامز كانت أقل حدة، إذ قال إن مهمّة العسكريين الرّوس هي توفير "دعم تقني وتقديم المساعدة للنظام في ما يتعلّق بمنظومته الصاروخيّة إس-300 التي يبدو أنها تعطّلت تماماً بسبب انقطاع الكهرباء".
وعن هذه المسألة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس إنه سيتحدث "إلى كثير من الناس، ربما الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين وربما الرئيس الصيني شي (جينبينغ)".
في غضون ذلك، افتُتح مركز روسي لتدريب طيّاري مروحيّات الهليكوبتر في ولاية ياراكوي بشمال غرب فنزويلا. وقال وزير الدّفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو في احتفال الافتتاح إنّه "لا ينبغي لأحد أن يقلق" حيال مسألة وصول جنود روس إلى فنزويلا، مذكرا بأن الجانبين يتعاونان منذ العام 2001.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.