الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من {بريكست} بلا اتفاق

بعد رفض مجلس العموم خطة ماي للمرة الثالثة

ثالث هزيمة لخطة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
ثالث هزيمة لخطة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى قمة طارئة ويحذر من {بريكست} بلا اتفاق

ثالث هزيمة لخطة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
ثالث هزيمة لخطة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

رفض النواب البريطانيون الجمعة للمرة الثالثة اتفاق بريكست، ما يضع بريطانيا أمام أحد الخيارات التالية: دعم اتفاق لم يتم التوصل إليه بعد، أو الخروج بدون اتفاق، أو التفاوض على إرجاء أطول لموعد الخروج لدراسة استراتيجية جديدة. ورغم رفض اتفاق الخروج، الذي توصلت إليه لندن مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، للمرة الثالثة على التوالي، إلا أن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قال أمس الجمعة إن ماي ستواصل المحادثات لتأمين الدعم لاتفاقها بشأن الخروج من التكتل، وذلك بعد دقائق من رفض البرلمان لخطتها بشأن الانفصال.
ورفض النواب الاتفاق بـ344 صوتا مقابل 286 صوتا في جلسة طارئة في مجلس العموم. وفور إعلان نتيجة التصويت دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى قمة أوروبية لبحث التطورات. ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي يوم 12 أبريل (نيسان) لكن المتحدث باسم ماي قال إن تقليص هامش الخسارة يظهر أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وأن عددا من كبار الأعضاء المنتمين لحزب المحافظين قد صوتوا لصالح الحكومة.
حذرت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية الجمعة من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 12 أبريل (نيسان) بات الآن «السيناريو المرجح». وقالت إن بروكسل «مستعدة تماما» لبريكست بدون اتفاق. وفيما يظل سيناريو «لا اتفاق» هو الخيار القانوني الأرجح، صوّت النواب مرارا ضد ذلك خشية فوضى كارثية إذا قطعت بريطانيا علاقاتها مع أقرب شريك تجاري لها دون خطة.
ودعا الاتحاد الأوروبي الجمعة قادته إلى قمة استثنائية محذرا من أن بريطانيا قد تخرج من الاتحاد دون اتفاق. وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على «تويتر» «مع عدم موافقة النواب على اتفاق بريكست قررت الدعوة إلى عقد قمة أوروبية استثنائية في 10 أبريل (نيسان)». وقال مصدر للاتحاد لوكالة الصحافة الفرنسية «نتوقع من بريطانيا توضيح موقفها قبل ذلك التاريخ ليتمكن المجلس الأوروبي من دراسته» مضيفا أنه ستتم دعوة ماي «إلى بداية الاجتماع». وأضاف المصدر أنه يتوقع من بريطانيا أن «تشير إلى طريق للأمام»، حول خروجها قبل أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في القمة المقترحة. وقال المصدر إن هذه الإشارة يجب أن تأتي «في التوقيت المناسب» حتى تتمكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من دراسة الطلب البريطاني.
وأوضح المصدر، للوكالة الألمانية، أن تفاصيل القمة ما زالت قيد الدراسة، غير أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «يمكنها المشاركة في بداية اجتماع القمة»، مثلما فعلت في القمة التي عقدت الأسبوع الماضي.
ويتوقع أن تقترح رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خطة بديلة لخروج منظم لبريطانيا من الاتحاد قبل ذلك الموعد وسيطلب منها عرضها على الدول الأعضاء الـ27 خلال القمة الاستثنائية.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية التي تحاصرها المشاكل، إنها ستسعى لإيجاد «طريق بديل للمضي قدما» لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي. وعقب التصويت، قالت ماي إن نتيجة التصويت تدعو إلى «الأسف العميق»، محذرة من أنه ستكون لها عواقب «خطيرة». وقالت ماي إن «هذا وقت غير كاف للموافقة، والتشريع، والتصديق على أي اتفاق، ومع ذلك، أوضح المجلس أنه لن يسمح بخروج من دون اتفاق». وأضافت: «ولهذا سيتعين علينا الاتفاق على طريق بديل للمضي قدما». وتجاهلت ماي الدعوات من جانب زعماء أكبر حزبين معارضين وهما حزب العمال والحزب الوطني الاسكوتلندي بالاستقالة من منصبها فورا، والسماح بإجراء انتخابات عامة. وقالت إن النواب سيستمرون يوم الاثنين في «بحث ما إذا كانت هناك أغلبية ثابتة لصيغة بديلة معينة لعلاقتنا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي»، مضيفة أن كل الخيارات ستستلزم الموافقة على اتفاق خروج بريطانيا.
بينما قال جيرمي كوربن زعيم حزب العمال إن البرلمان الآن «يتحمل مسؤولية إيجاد أغلبية للتوصل إلى اتفاق أفضل لجميع مواطني هذا البلد». وأضاف «أن مجلس العموم كان واضحا في رسالته، بأنه يجب تغيير هذا الاتفاق الآن، وإذا كانت رئيسة الوزراء لا تستطيع تقبل ذلك فيتعين عليها أن تستقيل. وذلك ليس في موعد غير محدد في المستقبل ولكن الآن».
ويثير الاتفاق انقساما كبيرا بين الناخبين، والكثير منهم غاضبون وقلقون، فيما تلقي ماي باللوم على النواب الذين يتهمونها برفض طرح أي بدائل لخطتها. وقال كوربن «إنها (ماي) بصراحة غير قادرة على الحكم»، داعيا إياها «أما للاستماع وتغيير مسارها أو الرحيل».
ويأتي التصويت الجمعة في ختام أسبوع صاخب تولى فيه النواب البريطانيون استثنائيا الأربعاء الإمساك بملف عملية بريكست بتصويتهم على سلسلة بدائل لعلاقات بريطانيا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.
وفي آخر التماس وجهته ماي للنواب قبل اقتراع الجمعة قالت «إنها آخر فرصة لضمان البريكست». وأضافت أن عدم خروجنا اليوم يثير أسفي الشخصي العميق.
ويشكل رفض البرلمان الاتفاق للمرة الثالثة ضربة قوية لماي. وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا اليوم 29 مارس (آذار) فيما أسماه البعض «يوم الاستقلال»، لكن ذلك تعطل إثر فوضى وخلاف في البرلمان البريطاني، ما دفع بماي الأسبوع الفائت لطلب مزيد من الوقت. وأدى عجز البرلمان عن تمرير اتفاق بريكست إلى أزمة كبيرة، ودفعت الفوضى الناجمة عن ذلك أصحاب الشركات والنقابات والاتحادات التجارية إلى التحذير من «حالة طوارئ وطنية».
ومن جانب آخر سوف يلتقي رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكار بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل قبل موعد القمة الاستثنائية بسبب المخاوف بشأن الحدود الآيرلندية. وقال قصر الإليزيه إن فارادكار سيلتقي ماكرون في باريس يوم الثلاثاء، بينما قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية إن ميركل ستكون في دبلن يوم الخميس تلبية لدعوة الزعيم الآيرلندي. وذكرت صحيفة «أيريش تايمز» الآيرلندية أن دبلن تتعرض لضغوط توضيح كيف ستتعامل مع حدودها مع آيرلندا الشمالية، التي هي جزء من المملكة المتحدة إذا فشلت بريطانيا في المصادقة على اتفاق انسحاب والخروج من دون اتفاق. ويؤيد الاتحاد الأوروبي تمسك دبلن بأن أي اتفاق انسحاب يجب أن يضمن وجود حدود مفتوحة، من أجل حماية اتفاق للسلام عام 1998 والذي أنهى عقودا من النزاع في آيرلندا الشمالية. وفي حال عدم وجود اتفاق انسحاب، ستصبح الحدود بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي لأسباب جمركية وتنظيمية.

- سيناريوهات {بريكست} المحتملة
كان من شأن قبول الاتفاق الذي جرى التصويت عليه أمس الجمعة ضمان خروج بريطانيا من الاتحاد في 22 مايو (أيار)، أي قبل أيام من موعد الانتخابات البرلمانية الأوروبية، حتى لا تقدم بريطانيا مرشحين للمقاعد المخصصة لها. تصويت أمس غير كل ذلك.

- في حال عدم الاتفاق على أي حلّ قبل 12 أبريل (نيسان) فالخيار التلقائي أمام المملكة هو مغادرة الاتحاد بدون اتفاق في هذا التاريخ. ومن شأن ذلك أن يحدث صدمات اقتصادية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأن يتسبب بتشكيل طوابير طويلة عند نقاط العبور، رغم الاستعدادات المعلنة لمواجهة هذه المخاطر. والاثنين أعلنت المفوضية الأوروبية أن هذا الخيار بات «أكثر ترجيحا» مؤكدة أنها قد استكملت استعداداتها لاحتمال الخروج من دون اتفاق. ولم تستبعد ماي احتمال الخروج بدون اتفاق، رغم أن النواب قد صوّتوا ضد أي خروج من التكتل من دون اتفاق.

- مع الدعوة إلى قمة استثنائية في 10 أبريل، يمكن لبريطانيا أن تطلب إرجاء طويلا لبريكست، ما يعني أن على بريطانيا خوض انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو (أيار).
وأصدرت المفوضية الأوروبية توصية لقادة الاتحاد بأن يمتد الإرجاء الجديد حتى نهاية العام 2019 على أقرب تقدير من أجل إتاحة تغيير استراتيجية بريكست. ومن شأن هذا الإرجاء أن يتيح خيارات أخرى مثل إجراء انتخابات عامة أو ربما إجراء استفتاء ثان.

- وصوّت النواب الأربعاء على مجموعة خيارات بديلة لاتفاق ماي تتراوح بين نسفه وإزالة الخطوط الحمراء فيه مثل حرية التنقل. لكن أيا من الخيارات الثمانية التي طرحت، ومن بينها البقاء في الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي وإلغاء تفعيل بريطانيا للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تدير خروج عضو من الاتحاد الأوروبي، لم ينل غالبية.

- وتملك ماي الآن مهلة حتى 12 أبريل لتحديد «كيفية المضي قدماً» ويمكنها أن تعيد إحياء خطتها وتطلب من قادة الاتحاد الأوروبي الإبقاء على 22 مايو موعداً للخروج.
ويتيح اتفاق الخروج فترة انتقالية طويلة ومهلة زمنية للتفاوض على اتفاقات تجارية جديدة.
- إذا استمرت حالة المراوحة بين الحكومة والبرلمان يمكن أن تشكل الدعوة لانتخابات عامة مخرجا إما بحجب النواب الثقة عن الحكومة وإما بدعوة من رئيسة الوزراء. من شأن ذلك أن يحدث تغييرا في البرلمان وقد ينتج غالبية حكومية يكون موقفها أكثر قوة من الحكومة الحالية. وكانت تيريزا ماي لعبت ورقتها الأخيرة مساء الأربعاء عندما وضعت استقالتها على الطاولة لإقناع النواب بالموافقة على الاتفاق. وطُرح للمنصب عدد من المرشّحين أبرزهم وزير البيئة مايكل غوف، ووزير الخارجية السابق بوريس جونسون، ووزير الخارجية جيريمي هانت، ووزير بريكست السابق دومينيك راب ووزير الداخلية ساجد جاويد ونائب رئيسة الوزراء ديفيد ليدينغتون.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.