لقاءات رسمية مكثفة بين واشنطن وسيول

لقاءات رسمية مكثفة بين واشنطن وسيول

بيونغ يانغ تبقي على تشغيل منشأة لتخصيب اليورانيوم في يونغبيون
السبت - 24 رجب 1440 هـ - 30 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14732]
مون جاي - إن
سيول: «الشرق الأوسط»
أعلنت سيول، أمس (الجمعة)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيستقبل نظيره الكوري الجنوبي مون جاي - إن، الشهر المقبل، بعد فشل القمة الأخيرة في هانوي بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وأكد البيت الأبيض المحادثات التي ستناقش ملف كوريا الشمالية. وقال إن الرئيس الكوري مون سيجتمع مع نظيره الأميركي ترمب في واشنطن يوم 11 أبريل (نيسان) لبحث ملف كوريا الشمالية، وغيره من القضايا الثنائية. وقال المسؤول الإعلامي في الرئاسة الكورية الجنوبية يون دو - هان، أمس (الجمعة)، إن «الزعيمين سيُجريان محادثات معمقة لتنسيق موقفهما من إقامة سلام في شبه الجزيرة الكورية من خلال نزع السلاح النووي بالكامل». يُذكر أن قمة هانوي، الشهر الماضي، بين الرئيس ترمب والزعيم الكوري الشمالي انهارت بسبب فشلهما في تضييق هوة الخلافات حول نطاق نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ، وتخفيف العقوبات من قبل واشنطن. وأعادت بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة موظفيها إلى مكتب الارتباط المشترك بين الكوريتين، بعد بضعة أيام على انسحابها منه في أعقاب فشل القمة الثانية بين ترمب وكيم.
وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنها سترسل وزيري الدفاع والخارجية ومسؤولين كباراً آخرين قبل قمة ترمب ومون لعقد اجتماعات في واشنطن. ومن المقرر أن تجتمع وزيرة الخارجية كانج كيونج - وها مع نظيرها الأميركي مايك بومبيو لمناقشة سبل المضي قدماً، بعد فشل قمة ترمب وكيم.
وأعلنت وزارة الدفاع أن الوزير جونج كيونج دو سيجتمع مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان، يوم الاثنين. وقال البيت الأبيض في بيان: «يظل التحالف بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا عاملاً أساسياً لتحقيق السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة». ونشب خلاف بين واشنطن وسول بشأن تكاليف وجود القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، إذ يطالب ترمب سيول بدفع المزيد لإبقاء نحو 28500 من القوات هناك.
بعد سنوات من التوتر في شبه الجزيرة الكورية المقسومة، شهد عام 2018 تقارباً بين الكوريتين مع عقد لقاءات بين الزعيم الكوري الشمالي وكل من ترمب ومون. وبعد انتخابه عام 2017، وعندما وعد بمباشرة الحوار مع الشمال، ضاعف مون الجهود من أجل أن يفضي الانفراج الذي تم تحقيقه إلى مبادرات ملموسة. ويندرج فتح مكتب الارتباط ضمن هذه المبادرات.
لكنّ فشل كيم وترمب في التوصّل لاتفاق خلال قمّتهما في هانوي، الشهر الماضي، التي كان هدفها دفع بيونغ يانغ للتخلّي عن برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدوليّة المفروضة عليها، أثار تساؤلات بخصوص مستقبل عملية التقارب رغم تأكيد الطرفين رغبتهما في مواصلتها.
وتحتفظ كوريا الشمالية بمرفقها لتخصيب اليورانيوم في مجمعها النووي الرئيسي في يونغبيون، شمال بيونغ يانغ، قيد «التشغيل الطبيعي»، حسبما ذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، أمس (الجمعة).
وخلال الإحاطة التي قدمتها إلى لجنة الاستخبارات التابعة للجمعية الوطنية، قالت وكالة الاستخبارات الوطنية أيضاً، إن الدولة الشيوعية أوقفت تشغيل مفاعل نووي بقدرة 5 ميغاوات في مجمع يونغبيون، في أواخر العام الماضي، بسحب وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية. وبالنسبة لأنشطة كوريا الشمالية في موقعها الرئيسي لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى في دونغ تشانغ - ري على الساحل الغربي، قالت وكالة الاستخبارات، إن بيونغ يانغ بدأت العمل لاستعادة منصة الإطلاق هناك في فبراير (شباط).
وأنجزت تقريباً عملية إعادة التجميع، أثارت أعمال الترميم مخاوف من استئناف كوريا الشمالية لإطلاق الصواريخ أو غيرها من الاستفزازات العسكرية في عرض واضح لإحباطها من الجمود في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
كوريا الشمالية أميركا النزاع الكوري

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة