تراجع نتنياهو وغانتس لصالح الأحزاب اليمينية الصغيرة

نصف الناخبين العرب سيقاطعون... ومستشارو غانتس ينصحونه بالانعطاف يميناً

TT

تراجع نتنياهو وغانتس لصالح الأحزاب اليمينية الصغيرة

تشير آخر استطلاعات الرأي، التي نشرت في الساعات الـ48 الأخيرة في تل أبيب، إلى أن شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومنافسه رئيس حزب الجنرالات بيني غانتس، تتراجع بشكل جدي، وأن الأصوات التي يخسرانها ستذهب إلى أحزاب اليمين الصغيرة التي كانت مهددة بالسقوط. ولذلك، ينصحهما المستشارون بتغيير تكتيك كل منهما الانتخابي.
والنصيحة التي تلقاها نتنياهو هي أن يعود لمخاطبة جمهور اليمين المتشدد، خصوصاً في المستوطنات، عن طريق تصعيد هجومه على اليسار وعلى الأحزاب العربية، فيما ينصح المستشارون غانتس بأن ينعطف يميناً في خطابه السياسي لكي يبعد عن نفسه «تهمة اليسارية»، وأن يهاجم هو أيضاً الأحزاب العربية. وهذا مع العلم أن الأحزاب العربية تواجه من طرفها حملة مقاطعة واسعة من جمهورها، فهنالك غضب شديد في الشارع بسبب شق القائمة المشتركة، التي كانت تجمع كل الأحزاب الوطنية، وخوض هذه الأحزاب المعركة بقائمتين، هما: «الجبهة» و«العربية للتغيير»، بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، و«الموحدة» و«التجمع»، بقيادة منصور عباس ومطانس شحادة. فالجمهور العربي غير مقتنع بأسباب الانشقاق، ويرى أن الأمر الأساسي الذي تسبب به هو الصراع على الكراسي بين القادة، وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية.
وقد أجري استطلاع خاص بالوسط العربي، من خلال معهد أبحاث بقيادة عاصي الأطرش، بين أن نحو 50 في المائة من أصحاب حق الاقتراع يقولون إنهم سيقاطعون الانتخابات هذه المرة (نسبة التصويت لديهم بلغت 63 في المائة في الانتخابات الماضية، سنة 2015). وحسب هذا الاستطلاع، فإن قائمة عودة - الطيبي ستحصل على 7 مقاعد، فيما تحصل القائمة الأخرى على 4 مقاعد، مما يعني أن العرب سيخسرون مقعدين. وستهبط نسبة التصويت للقائمتين العربيتين إلى نحو 70 في المائة (نسبة تصويتهم للقائمة المشتركة بلغت في حينه 86 في المائة)، وسيصوت 11 في المائة من العرب لحزب «ميرتس»، و9 في المائة لحزب العمل، والبقية تذهب للأحزاب الصهيونية الأخرى.
وكان آخر استطلاع أجرته صحيفة «يسرائيل هيوم» وقناة «24 نيوز»، يومي الأربعاء والخميس، ونشر أمس (الجمعة)، قد دل على أن غانتس يتفوق على نتنياهو بـ32 مقابل 28، ولكن حزبين يمينيين كان متوقعاً أن يسقطا سيتجاوزان نسبة الحسم، ويحصل كل منهما على 5 مقاعد، هما: حزب «إسرائيل بيتنا»، بقيادة وزير الدفاع المستقيل أفيغدور ليبرمان، وحزب «كولانو»، بقيادة وزير المالية موشيه كحلون.
وفحص هذا الاستطلاع رأي الجمهور الإسرائيلي بقرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وما إذا كان ذلك إنجازاً لنتنياهو. وأجاب 21 في المائة بأنه إنجاز لنتنياهو بدرجة كبيرة جداً، و23 في المائة بدرجة كبيرة، و17 في المائة بدرجة متوسطة، و11 في المائة بدرجة قليلة، و15 في المائة بدرجة قليلة جداً، بينما أجاب 13 في المائة بأنهم لا يعرفون. ورداً على سؤال ما هو الموضوع المركزي الذي سيتم التصويت بموجبه، قال 29 في المائة إنه الشأن الاقتصادي، مقابل 28 في المائة للشأن الأمني، و10 في المائة الفساد، و7 في المائة الشرخ الاجتماعي، و4 في المائة هوية رئيس القائمة، و7 في المائة الشأن السياسي، وأجاب 15 في المائة بإجابات أخرى.
وأشار استطلاع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن غانتس يحصل على 31 مقعداً، مقابل 27 مقعداً لـ«الليكود»، بينما يحصل معسكر اليمين على 64 مقعداً في المجموع. وهنا أيضاً يتضح أن حزبي ليبرمان وكحلون يتجاوزان نسبة الحسم، ويحصل الأول على 4 مقاعد، والثاني على 5 مقاعد، والعرب على 11 مقعداً.
ورداً على سؤال بشأن من هو الأفضل لمعالجة المواجهات مع حركة حماس في قطاع غزة، إذا كان رئيساً للحكومة بعد الانتخابات، حصل نتنياهو على 35 في المائة، مقابل 30 في المائة لغانتس، وقال 21 في المائة لا أحد منهما، بينما أجاب 14 في المائة بأنهم لا يعرفون. وعن مدى الرضا عن أداء رئيس الحكومة في المواجهات مع قطاع غزة، قال 28 في المائة إنهم راضون، وقال 63 في المائة إنهم ليسوا راضين. وتبين من الاستطلاع أن 42 في المائة من المستطلعين يدعمون عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، تشمل إدخال قوات برية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».