الليرة التركية على مسار التهاوي رغم تدخلات «المركزي»

الحكومة تعد بالاستقرار بعد الانتخابات المحلية غداً

واصلت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس رغم تدخلات البنك المركزي للحيلولة دون انهيارها (إ.ب.أ)
واصلت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس رغم تدخلات البنك المركزي للحيلولة دون انهيارها (إ.ب.أ)
TT

الليرة التركية على مسار التهاوي رغم تدخلات «المركزي»

واصلت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس رغم تدخلات البنك المركزي للحيلولة دون انهيارها (إ.ب.أ)
واصلت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس رغم تدخلات البنك المركزي للحيلولة دون انهيارها (إ.ب.أ)

واصلت الليرة التركية تراجعها في تعاملات أمس (الجمعة)، بينما وعدت الحكومة بتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية عقب الانتخابات المحلية التي تجري غداً (الأحد).
ورغم تدخل البنك المركزي التركي لدعم الليرة بعد التراجع الحاد الذي سجلته أول من أمس (الخميس)، وهبوطها بنسبة 5 في المائة، لتسجل 5.58 ليرة للدولار، تواصل التراجع في تعاملات أمس ليصل سعرها إلى 5.63 ليرة مقابل الدولار.
وأرجع خبراء خسائر الليرة التركية إلى محاولات من المستثمرين الأجانب للتخلص من حيازاتهم من العملة المتراجعة منذ الأسبوع الماضي، بعد أن حثّ بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، من بين بنوك عدة، المستثمرين على بيع الليرة، التي أنهت شهوراً من الهدوء سمحت للمستثمرين بالاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة، وفي المقابل يواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضغوطه على البنك المركزي لتخفيض الفائدة، في محاولة منه لتحسين الطلب على الليرة وسط أجواء الاستعداد للانتخابات المحلية.
وأرجع مصرفيون السبب الرئيسي لتراجع العملة الحادّ منذ الأسبوع الماضي إلى ديون والتزامات قامت تركيا بسدادها، ما أدى إلى تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
وقال المصرفيون إن البنك المركزي التركي فقد 5.3 مليار دولار في سداد ديون خارجية، وبيع نقد أجنبي لشركات الدولة حتى تتمكن من دفع ثمن وارداتها من الطاقة، وكان هذا سبباً في الانخفاض السريع للاحتياطي.
ويشير المؤشر الرئيسي للأسهم في بورصة إسطنبول إلى تباطؤ شديد في حجم التداول على أسهم الشركات التركية، حيث قدرت نسبة النمو أول من أمس بـ2 في المائة فقط بعدما مُنِي المؤشر بخسائر بلغت أكثر من 12 في المائة على مدار أسبوع حتى إغلاق الأربعاء الماضي.
واتخذ البنك المركزي التركي سلسلة إجراءات لدعم الليرة خلال الأيام الماضية، من بينها حجب السيولة المتاحة بالعملة المحلية، وقالت بنوك ومستثمرون أجانب يسعون للتداول في الليرة التركية إن البنوك المحلية رفضت طلباتهم للحصول على الليرة.
وأفادت مصادر بأن حجب السيولة المتاحة من الليرة كان بتوصية من الحكومة لمنع هبوط العملة المحلية، فيما نقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن أحد المحللين الماليين في لندن قوله إن البنوك التركية قالت إنها تلقت أوامر «بعدم إقراض ليرة واحدة للبنوك الأجنبية».
وتأتي القيود على تداول الليرة بينما تستعد تركيا للانتخابات المحلية التي يواجه فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم، بزعامة إردوغان، منافسة شديدة. ودعا إردوغان، أول من أمس، البنك المركزي إلى خفض معدل الفائدة البالغ 24 في المائة، وإلا فإن التضخم سيظل مرتفعاً، على حد قوله.
وأرجع إردوغان التقلب في أسعار الصرف إلى «الهجمات» التي تشنها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى على الاقتصاد التركي، وما سماه بـ«الإملاءات السياسية من جانب الغرب، خصوصاً أميركا».
وجاء الهبوط في سعر الليرة وسط مخاوف بشأن ميزان المدفوعات التركي وقدرة تركيا على خدمة ديونها الخارجية.
وأعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية وهيئة أسواق المال في تركيا قيامهما بفتح تحقيقات منفصلة ضد بنك «جي بي مورغان» بدعوى أن التقرير الصادر عن محللي البنك الذي حمل توصيات للمستثمرين الأجانب بالتخارج من معاملاتهم بالليرة، تضمن «محتوى مضللاً ومخادعاً»، ما أدى إلى حدوث تقلبات في السوق والإضرار بسمعة البنوك التركية.
في غضون ذلك، وعد وزير المالية التركي، برات البيراق، بأن تعود أسواق الأسهم والسندات التركية إلى طبيعتها في الأيام المقبلة، متحدثاً في اليوم نفسه الذي هبطت فيه الليرة التركية بواقع 5 في المائة مع عودة السيولة إلى سوق رئيسية للصرف الأجنبي في لندن.
وقال البيراق، في مقابلة تلفزيونية محلية، الليلة قبل الماضية، إن تركيا ستدخل فترة إصلاح للاقتصاد بعد الانتخابات المحلية التي ستجري غداً الأحد. لكنه لم يقدم تفاصيل محددة بشأن الإصلاحات التي تخطط الحكومة لتنفيذها. وذكر أن أسعار الفائدة في تركيا قد تشهد هبوطاً أكثر حدة في الأشهر المقبلة، وأن القروض المتعثرة لا تشكل خطراً على القطاع المصرفي بكامله، قائلاً إن المؤسسات والأفراد بدأوا تحويل حيازاتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة التركية، وإنه يعتقد أن تحويل ودائع العملة الأجنبية إلى الليرة سيتسارع.
وأشار الوزير التركي إلى أن النسبة المئوية الحالية لودائع النقد الأجنبي في القطاع المصرفي تبلغ نحو 50 في المائة.
وأظهرت بيانات للبنك المركزي التركي، أول من أمس، أن مجمل الودائع والأموال بالنقد الأجنبي، بما في ذلك المعادن النفيسة، للأفراد والمؤسسات الأتراك سجل مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 179.3 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.