رئيسة البنك المركزي الأميركي: رفع الفائدة مرتبط بتعافي قطاع العمل.. والتضخم مرشح للنمو

الدولار والذهب والنفط تتفاعل إيجابيا مع خطاب يلين

جانيت يلين رئيس المركزي الأمريكي (أ.ف.ب)
جانيت يلين رئيس المركزي الأمريكي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة البنك المركزي الأميركي: رفع الفائدة مرتبط بتعافي قطاع العمل.. والتضخم مرشح للنمو

جانيت يلين رئيس المركزي الأمريكي (أ.ف.ب)
جانيت يلين رئيس المركزي الأمريكي (أ.ف.ب)

قالت جانيت يلين رئيسة البنك المركزي الأميركي، أمس، إن قطاع العمل «لم يسترد عافيته تماما» من الأزمة، لكنها أوضحت أنه إذا نمت الوظائف بوتيرة أسرع، فإن نسب الفوائد سترفع قبل الموعد المقرر.
وقالت في كلمة ألقتها في مؤتمر بجاكسون هولي (وايومينغ - غرب) إنه لا توجد «وصفة بسيطة» لتنفيذ سياسة نقدية في ظرف «متذبذب جدا»، لجهة تطور التضخم والبطالة.
وفي الكلمة التي خصصتها للعمل والسياسة النقدية في هذا المؤتمر الأكاديمي السنوي الذي يجمع مسؤولين نقديين من العالم بأسره، بدت يلين للمرة الأولى أقل ميلا لـ«الحمائم»، الذين يفضلون دعم العمل على حساب التصدي للتضخم.
وأشارت من جهة إلى أن نمو نسبة البطالة يؤدي إلى «تقييم مضخم» للحالة الحقيقية لسوق العمل، مشيرة إلى كثير من الوظائف بدوام جزئي، وإلى إحباط العاطلين الذين لم يعودوا يبحثون عن عمل. وتبلغ نسبة البطالة حاليا في الولايات المتحدة 6.2 في المائة مقابل 7.3 في المائة قبل عام.
ومن جهة أخرى، لم تستبعد يلين ارتفاع التضخم بأسرع مما هو متوقع، مؤكدة أن الأجور التي كان نموها «معدوما تقريبا»، يمكن أن ترتفع بأسرع بكثير، مما كان متوقعا.
أما ارتفاع الأسعار، فإنه حاليا تحت الهدف متوسط الأمد للبنك المركزي البالغ 2% (1.6).
وأكدت المسؤولة الأميركية أنه «إذا استمر نمو سوق العمل بوتيرة أسرع، وارتفعت نسبة التضخم أيضا بشكل أسرع (...) فإن رفع نسب الفوائد البنكية يمكن أن يتقرر بشكل أسرع أيضا».
وأقرت يلين بأن المسؤولين النقديين والاقتصاديين لديهم «قراءات مختلفة» لتقييم نمو الاقتصاد الأميركي. وأشارت إلى «صعوبات وتعقيدات في مستوى تقييم العلاقة بين هامش الموارد غير المستخدمة لسوق العمل، ونشوء توترات التضخم».
ودعت يلين مجددا إلى أن تؤخذ في الاعتبار حزمة أوسع من المؤشرات من نسبة الانقطاع عن العمل إلى الوظائف بدوام جزئي، عند تقييم حالة سوق العمل.
إلى ذلك ارتفع الدولار، أمس، بعدما أدلت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بخطاب متوازن بدرجة أكبر من التوقعات، تحدثت فيه عن وجهة نظرها بخصوص الاقتصاد خلال مؤتمر للبنوك المركزية.
وقفز الدولار لأعلى مستوى له في 11 شهرا مقابل اليورو، كما بلغ ذروته في أكثر من أربعة أشهر مقابل العملة اليابانية. وارتفع الدولار إلى 18.‏104 ين، أعلى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان)، وفي أحدث تعاملات جرى تداوله مرتفعا 2.‏0% عند 10.‏104 ين. وهوى اليورو إلى 3229.‏1 دولار، أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2013. وفي أحدث تعاملات تراجع 4.‏0% إلى 3230.‏1 دولار.
وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة القياسية قرب الصفر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008، وقال إنه سينتظر قبل رفع الفائدة (كثيرا من الوقت) بعد إنهاء برنامج التيسير النقدي التحفيزي في أكتوبر (تشرين الأول).
أسعار الذهب سجلت هي الأخرى، أمس (الجمعة)، ارتفاعا طفيفا مع هبوط الأسهم الأميركية، لكن مكاسب المعدن النفيس كانت محدودة بسبب مخاوف من انكماش الأسعار، بعدما قالت جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إن آثار الركود ما زالت تعرقل سوق العمل. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 3.‏0% إلى 49.‏1280 دولار للأوقية (الأونصة)، قرب أدنى مستوى له في شهرين 06.‏1273 دولار، الذي سجله أول من أمس (الخميس).
وارتفعت عقود الذهب الأميركية للتسليم في ديسمبر (كانون الأول) 10.‏6 دولار إلى 50.‏1281 دولار للأوقية.
وزاد سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.‏0% إلى 43.‏19 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 6.‏0% مسجلا 50.‏1420 دولار للأوقية. وارتفع سعر البلاديوم 2.‏1% ليصل إلى 50.‏884 دولار للأوقية
فيما انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي، واتجهت لتسجيل خامس خسائرها الأسبوعية على التوالي، في حين ظل خام برنت تحت ضغط، متأثرا بوفرة الإمدادات وصعود الدولار.
ونزل سعر عقد الخام الأميركي تسليم أكتوبر 87 سنتا إلى 11.‏93 دولار للبرميل. وإذا أغلق العقد منخفضا هذا الأسبوع، فستكون هذه أطول موجة خسائر أسبوعية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2013.
وتراجع سعر خام برنت في العقود الآجلة 32 سنتا إلى 31.‏102 دولار للبرميل.
وقال متعاملون ومحللون إن ارتفاع مخزونات النفط في نقطة تسليم عقود الخام الأميركي في كوشينج بأوكلاهوما دفعت الأسعار للهبوط، أمس الجمعة، بعدما انخفضت المخزونات في كوشينج في وقت سابق هذا الشهر لأدنى مستوى لها في ست سنوات. ويبدو أن زيادة الإنتاج ربما هدأت المخاوف في الخارج أيضا. ففي ليبيا استمرت الزيادة في الإنتاج بعد إعادة فتح عدة موانئ في شرق البلاد. ولا تزال الصادرات العراقية قريبة من مستوياتها القياسية، رغم الصراع في شمال البلاد.
ويضغط صعود الدولار أيضا على النفط، إذ يجعل ارتفاع العملة الأميركية السلع المقومة بالدولار أغلى ثمنا بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
إغلاق الأسهم الأوروبية تأثر أيضا بحديث يلين، حيث تراجعت عقب موجة صعود قوية استمرت أسبوعين متأثرة بتصاعد التوتر في أوكرانيا، رغم أن متعاملين قالوا إن تصريحات جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) حدت من الخسائر.
وتضررت المعنويات بعدما اتهمت أوكرانيا روسيا بالقيام (بغزو مباشر) لأراضيها بعدما أرسلت موسكو قافلة مساعدات عبر الحدود إلى شرق أوكرانيا حيث يقاتل متمردون مؤيدون لروسيا القوات الحكومية.
وتراجع مؤشر «يوروفرست» 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 7.‏0% في تعاملات متقلبة، قبل أن يعوض بعض الخسائر لينهي الجلسة منخفضا 3.‏0% إلى 38.‏1351 نقطة.
وفي كلمة لها خلال مؤتمر للبنوك المركزية في جاكسون هول بوايومنغ، قالت يلين إن سوق العمل الأميركية لا تزال تعرقلها آثار الركود، ويجب على المجلس أن يتحرك بحذر عند تحديد الموعد الذي ينبغي فيه رفع أسعار الفائدة، وذلك دفاعا منها عن نهجها بشأن السياسة النقدية.
وقال تجار إن تلك التصريحات كانت سببا في تعافٍ قصير الأجل للسوق.
ورغم هبوط المؤشر اليوم، فقد سجل أكبر مكسب أسبوعي في ستة أشهر بلغ 1.‏2%.
وانخفض مؤشر «يورو ستوكس» 50 للأسهم الكبرى بمنطقة اليورو 8.‏0% إلى 50.‏3098 نقطة.
كما ارتفع سعر النحاس إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، أمس، وسجل أكبر صعود أسبوعي له منذ نحو عام، في ظل توقعات إيجابية للاقتصاد الأميركي واحتمال استمرار أسعار الفائدة منخفضة لفترة ممتدة، وزاد إقبال المستثمرين على المخاطرة في أسواق الأسهم والسلع، بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مبيعات المساكن القائمة بالولايات المتحدة في يوليو (تموز) لأعلى مستوى لها في عشرة أشهر، وتراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع الماضي، وهو ما يشير إلى قوة الاقتصاد.
وأظهرت بيانات يوم الخميس تسارع أنشطة الشركات الأميركية أيضا رغم تباطؤ النمو في الصين وأوروبا هذا الشهر، وهو ما يعطي مؤشرات متباينة لنمو الاقتصاد العالمي.
وزادت عقود النحاس تسليم بعد ثلاثة شهور في بورصة لندن للمعادن 9.‏0% إلى 7080 دولارا للطن عند الإغلاق، بعد أن وصلت في وقت سابق إلى أعلى مستوياتها منذ الخامس من أغسطس (آب) عند 7087 دولارا للطن. وسجل النحاس مكاسب بلغت 1.‏3% هذا الأسبوع وهي أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ سبتمبر (أيلول) 2013. ومن بين المعادن الأخرى انخفض سعر النيكل 4.‏0% إلى 18750 دولارا للطن عند الإغلاق. ولم يجرِ تداول الألمونيوم عند الإغلاق لكنه ارتفع 1.‏0% في آخر سعر معروض إلى 2063 دولارا للطن.



شراكة بين «آركابيتا» و«هاينز» للاستثمار في العقارات الصناعية واللوجستية بالخليج

مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «آركابيتا» و«هاينز» للاستثمار في العقارات الصناعية واللوجستية بالخليج

مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

أعلنت «آركابيتا» للاستثمارات البديلة و «هاينز» العالمية للاستثمار العقاري إبرام شراكة استراتيجية لتأسيس منصة استثمارية مؤسسية متخصصة في العقارات الصناعية واللوجستية بدول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة تستهدف الاستفادة من النمو المتسارع الذي تشهده قطاعات الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد في المنطقة.

وقالت الشركتان، إن المنصة الجديدة ستجمع بين الخبرات العالمية لشركة «هاينز» في مجالات الاستثمار والتطوير والتشغيل العقاري، وخبرة «آركابيتا» في إدارة الاستثمارات الإقليمية وهيكلتها وإدارة الأصول عبر ذراعها التشغيلية المحلية «لينتارا»، بما يتيح تطوير واستحواذ أصول عقارية صناعية ولوجستية مدرة للدخل وذات عوائد مستقرة.

ووفقاً للمعلومات الصادرة اليوم، ستعمل الشراكة على تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة في أسواق الخليج وتطويرها وهيكلتها وتنفيذها، إلى جانب الاستحواذ على أصول قائمة ضمن مختلف شرائح العقارات الصناعية واللوجستية، في ظل تنامي الطلب على البنية التحتية المرتبطة بالنقل والتخزين وسلاسل التوريد.

وتُعد «آركابيتا»، التي تتخذ من البحرين مقراً رئيسياً لها، من الشركات العالمية المتخصصة في الاستثمارات البديلة، مع تركيز على الملكية الخاصة والعقارات، وتجاوزت قيمة استثماراتها 32 مليار دولار خلال 30 عاماً، بينما تمتد عملياتها عبر مكاتب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية والإمارات وسنغافورة.

بينما تعد «هاينز»، ومقرها الرئيسي في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، من أكبر شركات الاستثمار والتطوير وإدارة العقارات في العالم.

وتأسست الشركة عام 1957، وتدير عمليات في نحو 30 دولة، مع محفظة أصول عقارية تبلغ قيمتها نحو 90 مليار دولار، موزعة على قطاعات سكنية وتجارية وصناعية ولوجستية.

وقال مارتن تان، الرئيس التنفيذي للاستثمار في مجموعة «آركابيتا»، إن الشراكة تمثل خطوة استراتيجية لتحويل النهج الاستثماري للشركة إلى منصة مؤسسية متكاملة تستفيد من الفرص المتنامية في قطاعي العقارات الصناعية واللوجستية، مشيراً إلى أن تطور أسواق المنطقة بات يدعم إنشاء منصات استثمارية مترابطة تتجاوز نموذج الصفقات الفردية التقليدية.

وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، الأمر الذي يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية اللوجستية. وأوضح أن المنصة المشتركة ستستفيد من خبرة «آركابيتا» الإقليمية في تحديد الفرص وإدارة الأصول، إلى جانب الخبرة العالمية لشركة «هاينز» في التطوير العقاري، بما يعزز قدرتها على اقتناص الفرص النوعية في القطاع.

من جانبه، أكد ستيف لوثمان، رئيس القطاع العقاري في شركة «هاينز»، أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تعد من أسرع الأسواق اللوجستية نمواً على مستوى العالم، مدفوعة بالنمو السكاني وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد والاستراتيجيات الصناعية التي تنفذها حكومات المنطقة.

وأشار إلى أن الشراكة مع «آركابيتا» توفر مدخلاً استراتيجياً إلى سوق تشهد تطوراً متسارعاً، مستفيدة من شبكة العلاقات المحلية التي تمتلكها الشركة وقدراتها التنفيذية، بما يدعم بناء منصة استثمارية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع اللوجستي في الخليج.


عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات تستقر قرب أدنى مستوى في 11 أسبوعاً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات تستقر قرب أدنى مستوى في 11 أسبوعاً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات يوم الأربعاء بالقرب من أدنى مستوى لها في 11 أسبوعاً، في ظل ترجيحات بأن يظل التضخم في منطقة اليورو تحت السيطرة، مما يقلّل الحاجة إلى تشديد إضافي في السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وسجل العائد على السندات القياسية في منطقة اليورو نحو 2.91 في المائة بانخفاض طفيف خلال الجلسة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أبريل (نيسان)، بعد تراجعه بنحو 8 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمام البرلمان الأوروبي يوم الاثنين، التي أشارت فيها إلى عدم وجود دلائل على ارتفاع التضخم بما يستدعي إجراءات نقدية أكثر تشدداً، بالإضافة إلى صدور بيانات نشاط اقتصادي أضعف من المتوقع.

ورغم ذلك، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر، فيما تسعّر الأسواق حالياً احتمال تنفيذ زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، مع احتمال ضعيف لزيادة أخرى في عام 2026.

في المقابل، اتخذ المستثمرون موقفاً أكثر تشدداً تجاه السياسة النقدية الأميركية، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 4.48 في المائة، أي أعلى بنحو 157 نقطة أساس من نظيره الألماني، وهو أكبر فارق منذ أغسطس (آب) 2025.

وعلى صعيد آجال الاستحقاق الأخرى، استقرت عوائد السندات الألمانية قصيرة الأجل، حيث بقي العائد على السندات لأجل عامين عند 2.5 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بنحو نقطتي أساس إلى 3.46 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أوائل أبريل.


هدوء في افتتاح الأسهم الأوروبية وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية - الإيرانية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

هدوء في افتتاح الأسهم الأوروبية وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية - الإيرانية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سادت حالة من الهدوء أداء الأسهم الأوروبية عند افتتاح تداولات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب متابعة تداعياتها المحتملة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.02 في المائة إلى 634.50 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وتداولت أسعار النفط الخام قرب مستوى 76 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوياتها منذ أوائل مارس (آذار)، وسط آمال بإعادة فتح مسار ناقلات النفط العالقة في الخليج عبر مضيق هرمز، عقب التقدم في محادثات السلام بين واشنطن وطهران. إلا أن حالة من الحذر لا تزال قائمة في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول بعض بنود الاتفاق.

وفي المقابل، واصل المستثمرون مراقبة توجهات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، مع توقعات تشير إلى احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية قبل نهاية العام، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وعلى مستوى القطاعات، قاد قطاع الطيران والدفاع الخسائر، متراجعاً بنسبة 1.7 في المائة، بعد هبوط سهم شركة «راينميتال» بنسبة 12.3 في المائة، عقب تقارير أفادت بأن ألمانيا تعتزم إلغاء خطط بناء أكبر سفينة حربية منذ الحرب العالمية الثانية، مع التوجه لشراء ثماني فرقاطات أصغر من شركة «تي كي إم إس»، التي ارتفع سهمها بنسبة 8.7 في المائة.

في المقابل، سجل قطاع العقارات أفضل أداء بين القطاعات مرتفعاً بنسبة 2.4 في المائة، مدعوماً بقفزة سهم «سيغرو» بنسبة 17 في المائة بعد عرض استحواذ بقيمة 16.6 مليار دولار قدمته شركة «برولوجيس» الأميركية، عقب رفض عرض مقدم من شركة تأجير المستودعات البريطانية.

كما تعافى قطاع التكنولوجيا وارتفع بنسبة 0.3 في المائة بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، مستفيداً من انتعاش أسهم شركات تصنيع الذاكرة في آسيا، حيث صعدت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 3.3 في المائة.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم «إنفينيون» بنسبة 0.9 في المائة، فيما صعدت أسهم «بي إي سيميكونداكتور» و«إيه إس إم إل» بنحو 0.4 في المائة لكل منهما، بدعم من تحسن شهية المخاطرة في قطاع أشباه الموصلات.