المعارضة التركية تصعّد ضغوطها على «حزب إردوغان»

أنقرة تستعيد 107 من أعضاء حركة غولن

TT

المعارضة التركية تصعّد ضغوطها على «حزب إردوغان»

صعّدت المعارضة التركية من ضغوطها على حزب العدالة والتنمية الحاكم، قبل أيام من الانتخابات المحلية التي تشهدها تركيا يوم الأحد المقبل. وجدد منصور ياواش مرشح «تحالف الأمة»، الذي يمثل المعارضة التركية لخوض الانتخابات المحلية المقبلة لرئاسة بلدية العاصمة أنقرة، تأكيده أنه سيفوز بفارق كبير على منافسه محمد أوزهسكي، المنتمي لحزب العدالة والتنمية مرشح «تحالف الشعب»، الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية. وقال ياواش، في تصريحات خلال مشاركته في تجمع انتخابي بالعاصمة أنقرة، أمس: «سنفوز بفارق 10 نقاط كاملة؛ وكل استطلاعات الرأي تؤكد ذلك... الحزب الحاكم عندما رأى الفارق يتسع (جُنّ جنونه) وبدأ يمارس (سياسة قذرة) كعادته في إلقاء التهم جزافاً والافتراءات دون سند أو دليل». جاء ذلك رداً من ياواش على اتهامه من قِبل الحزب الحاكم بالتلاعب في المستندات الرسمية قبل 10 سنوات حيث كان يعمل محامياً، حيث نفى هذا الاتهام وطالب بعرض الأدلة وتقديمها إلى المحكمة إن كانت صادقة.
وسبق أن هدد الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يقود بنفسه حملة حزبه، في إحدى المقابلات التلفزيونية، ياواش قائلاً: «في حال انتخاب مرشح حزب الشعب الجمهوري لرئاسة بلدية أنقرة، منصور ياواش، فإنه وسكان المدينة سيدفعون الثمن بعد الانتخابات».
وأجمعت استطلاعات الرأي، التي تم إجراؤها طيلة الشهرين الأخيرين، على أن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيواجه خسائر في عدد كبير من البلديات خصوصاً في المدن الثلاث الكبرى أنقرة وإسطنبول وإزمير.
من جانبه، شن الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد)، سزائي تملي، هجوماً حاداً على سياسات إردوغان، قائلاً إنه «سيرحل عن السلطة من خلال الانتخابات». وانتقد تملي «الأوضاع المتردية وسياسات الاستبداد التي تعيشها تركيا في ظل حكم (العدالة والتنمية) الذي يهيمن على السلطة منذ نحو 17 عاماً»، على حد قوله.
ولفت إلى أن «المشكلة الكبرى لا تكمن فقط في إصرار إردوغان على البقاء في السلطة، لكن في عجزه المتواصل عن حل أزمات البطالة والفقر وتهاوي الليرة التركية».
من جانبها، ناشدت ليلى جوفان، النائبة البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي بالبرلمان، المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون تضامناً مع أوجلان، بالصمود والحفاظ على حياتهم الشخصية وعدم الانتحار. وخلال الأسبوع الماضي، انتحر 4 معتقلين أكراد داخل السجون، احتجاجاً على السياسات التي تمارَس بحقهم، ورفضاً للعزلة المفروضة على أوجلان في محبسه في جزيرة إيمرالي.
وكشف تقرير حقوقي، نُشر في 9 مارس (آذار) الجاري، عن أن 320 معتقلاً ومداناً داخل 60 سجناً تركياً دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ مطلع الشهر ذاته؛ رفضاً لسياسات الحكومة. ولاقت حملة المضربين عن الطعام تأييداً في عواصم أوروبية كثيرة وجهت انتقادات واسعة إلى تركيا وممارسات السلطات ضد الأكراد.
ويشكّل الأكراد نحو 20% من سكان تركيا البالغ عددهم نحو 82 مليون نسمة، وتعيش منطقة جنوب شرقي البلاد، ذات الأغلبية الكردية، وسط صراع مستمر منذ 3 عقود بين الدولة ومسلحي حزب العمال الكردستاني (المحظور) الذي يطالب بحكم ذاتي في المنطقة، أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص.
ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديمقراطي المعارض بأن لديه روابط بحزب العمال الكردستاني، المصنف منظمةً إرهابية في تركيا، بينما ينفي الحزب أن تكون له صلات بالجماعة المسلحة المحظورة.
في السياق ذاته، قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن إردوغان يواجه استفتاءً من نوعٍ ما على إدارته للبلاد بعد أقل من عام على فوزه بولاية رئاسية ثانية الصيف الماضي في ظل صلاحيات واسعة استحدثها النظام الرئاسي. وأضافت أنه «مع التراجع الاقتصادي لتركيا يعمل الخصوم السياسيون لإردوغان معاً لإحراجه في الانتخابات المحلية يوم الأحد المقبل»، مشيرةً إلى أن أحزاب المعارضة التركية نادراً ما تتعاون على تنسيق استراتيجية؛ لكن في هذه الانتخابات اختار حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر حزب معارض في تركيا الذي يركز على حقوق الأقليات، التوسع خارج معقله في جنوب شرقي البلاد، حيث تتركز الأقلية الكردية في تركيا.
ولفتت إلى أن حزب الشعوب الديمقراطي، الداعم للأكراد، يدعم مرشحين من كتلة معارضة يقودها حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ما أدى إلى سباقات انتخابية في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، المدينتين اللتين يسيطر عليهما إردوغان وحزب العدالة والتنمية المنتمي إليه.
وأضافت أن «الشعوب الديمقراطي» يسعى لاستعادة نحو 100 بلدية في الجنوب الشرقي للبلاد، حيث أُطيح برؤساء البلديات المنتخبين من قبل الحكومة، التي قامت بسجن مئات السياسيين الأكراد بسبب علاقات مزعومة بحزب العمال الكردستاني، الذي تعده الحكومة التركية «منظمة إرهابية».
وقالت الوكالة إن إردوغان، كما فعل في الانتخابات الماضية، يستغل المشاعر الوطنية للأتراك بتحذيرات حول تهديد تطلعات الأكراد الانفصالية لوحدة تركيا.
على صعيد آخر، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، إن عدد عناصر حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تنسب إليها السلطات تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، الذين تم جلبهم إلى البلاد بموجب طلبات تقدمت بها أنقرة إلى الدول الأخرى بلغ 107 عناصر.
وأضاف غُل، في تصريحات أمس (الأربعاء)، أن تركيا تقدمت بطلبات إلى 91 دولة من أجل إعادة 504 من عناصر غولن، وحتى الآن تمت إعادة 107 منهم، مشيراً إلى أن أنقرة قدمت 7 طلبات لواشنطن لإعادة غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.