زلماي خليل يزور 7 دول استعداداً لجولة جديدة من المفاوضات مع «طالبان»

زلماي خليل يزور 7 دول استعداداً لجولة جديدة من المفاوضات مع «طالبان»

الأربعاء - 20 رجب 1440 هـ - 27 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14729]
فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأفغاني في كابل أمس (أ.ب)
واشنطن: معاذ العمري
قالت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، في كابل أمس (الثلاثاء)، إن الاتحاد الأوروبي يدعم بالكامل عملية السلام الأفغانية. وأضافت أنه يجب الأخذ في الاعتبار الإنجازات السياسية والاجتماعية التي تحققت على مدار الـ18 عاماً الماضية، وتشمل إنجازات في مجال حقوق النساء والفتيات والأطفال، لدى إجراء المفاوضات وحمايتها في الاتفاق الأخير.

وأوضحت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لكي يكون أحد الضامنين لأي اتفاق سلام محتمل، للمساعدة في ضمان تحقيقه بعد التوصل إليه.

وتأتي زيارة موغيريني لكابل عقب أن أنهت الولايات المتحدة الأميركية وحركة «طالبان» الجولة السادسة من المفاوضات في منتصف مارس (آذار) الجاري في الدوحة، حيث تحدث الجانبان عن إحراز تقدم. وجاء في بيان للمتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، أن المفاوضات ركزت على «طريقة انسحاب القوات الأجنبية»، و«منع استخدام أفغانستان ضد دول أخرى».

ويقوم زلماي خليل زاد الممثل الأميركي الخاص في المصالحة الأفغانية، بجولة جديدة من الزيارات إلى سبع دول خلال الأيام العشرة المقبلة، بهدف عرض التفاصيل التي تمت مناقشتها بين الحكومة الأميركية وحركة «طالبان» الأفغانية، على أمل أن تحصل الولايات المتحدة على دعم وحشد دولي يعزز من موقفها في عملية السلام.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس، في بيان صحافي، أن خليل زاد سيزور أفغانستان، وبريطانيا، وبلجيكا، وباكستان، وأوزباكستان، والأردن، وقطر، وذلك في الفترة من 25 مارس (آذار) إلى 10 أبريل (نيسان)، موضحة أن هذه الزيارات هي جزء من الجهود الشاملة لتيسير عملية السلام، والتي تجمع جميع الأطراف الأفغانية معاً في المفاوضات.

وأوضحت الخارجية أن الممثل الخاص سوف يتشاور مع الحكومة الأفغانية وغيرها من الأطراف المعنية حول ما توصلت إليه المحادثات الأميركية مع «طالبان»، مشيرة إلى أنه سيتطرق إلى مناقشة الخطوات المقبلة في المناقشات والمفاوضات بين الأفغان، كما سيلتقي الحلفاء والشركاء لتنسيق الالتزام المستمر من جانب المجتمع الدولي بالسلام والتنمية في أفغانستان.

وتأتي هذه الزيارة استكمالاً للمشاورات التي بدأتها أميركا مع الاتحاد الأوروبي حول الملف الأفغاني والمفاوضات مع «طالبان»، إذ عرض المبعوث الخاص زلماي خليل زاد، تفاصيل المفاوضات التي تمت بين الجانبين الأميركي و«طالبان» في قطر الشهر الماضي، خلال لقائه مع المبعوث الأوروبي إلى أفغانستان رولاند كوبيا، في واشنطن الأسبوع الماضي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة في الخارجية الأميركية، أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان عرض الموقف الأميركي من المفاوضات مع «طالبان» للجانب الأوروبي، والتطورات التي حدثت بين الطرفين خلال الاجتماعات التي ضمتها الدوحة الشهر الماضي، والتي لاقت قبول الجانب الأوروبي خلال اللقاء معهم في واشنطن. وتُجري أميركا مباحثات مع «طالبان» منذ يوليو (تموز) الماضي، أملاً في التوصل إلى حل سلمي للصراع الأفغاني المستمر منذ 17 عاماً.

وقالت المصادر إن الطرفين أكدا أن أي اتفاق سلام يجب أن يدعم حقوق جميع الأفغان، وبخاصة حقوق النساء والأقليات والأطفال، وضمان عدم استخدام الجماعات الإرهابية الدولية للتربة الأفغانية أو الأفراد ضد أي بلد، كما أكد الجانبان احترامهم لسيادة أفغانستان واستقلالها وسلامتها الإقليمية.

كانت مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» قد عُقدت مرتين وخرجت عنها تسريبات للصحافة الأميركية بأن حركة «طالبان» رفضت بقاء القوات الأميركية لمكافحة الإرهاب في أفغانستان لمدة خمسة أعوام مقبلة، وهذا ما تم رفضه من الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين، مما أثار حالة من الشك في قدرة الطرفين على مواصلة المفاوضات.

ومن ضمن التسريبات أن المفاوضات قد تؤدي إلى نتيجة تقاسم السلطة في أفغانستان بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان».

وتأمل الأطراف المعنية أن تثمر محادثات السلام نتائج إيجابية تُنهي الصراع الدموي في البلاد المستمر منذ نحو 18 عاماً، إلا أن ملف بقاء القوات الأميركية والدولية ما زال محل جدل، تدعمه الحكومة الأفغانية وترفضه حركة «طالبان». وكان البنتاغون الأميركي قد أعلن الشهر الماضي عن المدة الزمنية لسحب الجنود الأميركيين كافة في الميدان خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتدعو الخطة وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، إلى خفض القوات الأميركية الموجودة حالياً في أفغانستان إلى النصف خلال الأشهر المقبلة، وسيتم تكليف القوات الأوروبية الباقية (8600 جندي) بتدريب الجيش الأفغاني، وتحويل العمليات الأميركية إلى مكافحة «القاعدة» و«داعش» حتى الانسحاب النهائي.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة