«الكفاءة» و«الاستدامة» و«سهولة الاستخدام» أبرز معايير تطبيق التكنولوجيا في قطاع البناء

«الكفاءة» و«الاستدامة» و«سهولة الاستخدام» أبرز معايير تطبيق التكنولوجيا في قطاع البناء

دعوات لدراسة معايير جديدة في العقارات السكنية
الأربعاء - 20 رجب 1440 هـ - 27 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14729]
تستخدم دبي معايير عالية في المباني والتصاميم السكنية في المشاريع العقارية (الشرق الأوسط)
دبي: «الشرق الأوسط»
دعا متخصصون وخبراء في قطاع البناء والتشييد والعقارات إلى ضرورة مراعاة عدد من العوامل عند الشروع في تصميم المباني وهندستها، وليس فقط جانب المبيعات من خلال دراسة القيمة السعرية التي يحققها المبنى عند طرحه للبيع في الأسواق العقارية.
وجاءت الدعوات على هامش إصدار «دريس آند سومر» للاستشارات الهندسية المرتبطة بالأعمال الإنشائية والعقارات، نتائج أول دراسة ضمن سلسلة من الدراسات التي تتناول أبرز الاتجاهات التي تؤثر على قطاع البناء.
وعقدت «دريس آند سومر» يوم أول من أمس جلسة لمناقشة نتائج الدراسة في مدينة دبي الإماراتية، حيث أدارها عبد المجيد نوح رئيس قسم التصميم والابتكار متعدد التخصصات في «دريس آند سومر»، وحضرها بوب هوب المدير العام للشركة، بمشاركة 12 شخصاً من أبرز الخبراء في قطاع الأعمال الإنشائية والبناء، ينتمون إلى شركات وتخصصات مختلفة بما في ذلك المهندسون المعماريون والمهندسون والاستشاريون والمقاولون ومديرو المنشآت والمطورون، الذين ناقشوا القطاع من خلال تحديد الطريق الأكثر فاعلية لاستخدام التكنولوجيا والتصميم الذكي في هذا القطاع.
وقال عبد المجيد قرة نوح: «أجمع الخبراء الذين حضروا هذه الجلسة الحوارية على ضرورة مراعاة معايير البيئة والكفاءة وسهولة الإدارة وراحة المستخدم والرفاهية عند الشروع بتصميم المباني وهندستها، وليس فقط التركيز على جانب المبيعات. إن المستأجر الذي يشعر بالسعادة والرضا في العقار السكني، يجلب فائدة وقيمة أكبر من المشتري من خلال دعم المطور وتشجيعه على الاستثمار في المزيد من المشاريع الحالية والمستقبلية».
وأفضت المناقشات إلى أربع نتائج بحثية رئيسية ركزت فيها على أهمية جلب ممثلين وخبراء من جميع الأقسام في قطاع البناء إلى مراحل التخطيط المبكر بهدف زيادة الكفاءة والحاجة الكبيرة إلى تطبيق معايير الاستدامة وسهولة الاستخدام التكنولوجي والآثار المترتبة على التكلفة.
وخلال الجلسة، أظهر المطورون والمستثمرون على حدٍّ سواء، رغبة واضحة في تطبيق وسائل التكنولوجيا الحديثة في المباني التي يمتلكونها، أولاً وقبل كل شيء، لصيانة وتحديث الأنظمة الذكية طوال فترة خدمة المبنى، وثانياً كي يتجنبوا التأخر في اللحاق بركب التطور. ومع ذلك، فإن الكثيرين منهم يترددون في اتخاذ مثل هذه الخطوات بسبب افتقارهم إلى استراتيجية واضحة.
من جهته قال سامي المدلى مدير العمليات التشغيلية في «فيرست إنفيست غروب» خلال الجلسة «هنالك اليوم حاجة ملحة للمتخصصين في قطاعي البناء والعقارات لإيجاد قيمة حقيقية للتكنولوجيا الجديدة التي لا توجد لها معايير واضحة في السوق حتى الآن. كما أن المجتمع بحاجة إلى التأقلم وإيجاد وسائل وطرق جديدة لتحسين خدمات العيش. ونحن كمطورين ندرك ذلك جيداً، لكننا بحاجة إلى حلول مستدامة على المدى البعيد».
وفي الإطار ذاته، أكد فادي نويلاتي، الرئيس التنفيذي لشركة كايزن لإدارة الأصول، أن الخبراء والمتخصصين في إدارة الأبنية والعقارات قد لاحظوا أن طبيعة البناء السيئة تعيق عمل أنظمة إدارة المباني، مما يخلق صعوبات في تحديث الحلول الرقمية الحالية، وهو ما يؤكد ضرورة وجود جميع المتخصصين من كافة الأقسام معاً لمناقشة المراحل الأولية في عملية البناء.
من جهته قال محمد بن غاطي الرئيس التنفيذي لمجموعة بن غاطي للتطوير التي تبلغ قيمتها الاستثمارية 3 مليارات درهم (816 مليون دولار): «من منظور الاستدامة، هنالك اتفاق على أن المطورين يريدون تبني أفضل الحلول لمشاريعهم، ولكن التحدي الأساسي يكمن في إبقاء النفقات التشغيلية منخفضة. ولتحقيق ذلك فنحن أمام خيارين، يتمثل الأول في استخدام مواد البناء المستدامة التي تحتاج إلى صيانة أقل، والحل الثاني هو تطبيق التكنولوجيا التي تساعد على خفض تكاليف التشغيل مثل أجهزة استشعار الحركة الخفيفة».
وتطرق إلى أن المطورين لم يعد بإمكانهم الاعتماد فقط على اسم العلامة التجارية، حيث إن المستأجرين في دبي سيبحثون مستقبلاً عن قيمة مضافة وخدمات جديدة، بما في ذلك التوفير في استهلاك الطاقة الذي يفضي إلى تحسين جودة العيش أو إدارة الأعمال بشكل أكثر استدامة. وخلال الجلسة ذاتها، تطرق نيل دو، الرئيس التنفيذي لشركة «كيو آي إينيرجي»، المتخصصة في مجال الابتكار والطاقة المتجددة فقال إن «تبني الحلول الذكية أو الطاقة المتجددة يعد متأخراً بعض الشيء في قطاع البناء، ونتيجة لذلك، لا تعمل المباني بكامل طاقتها المستدامة. لذا نحن بحاجة إلى تغيير طريقة تفكيرنا حول كيفية إنشاء حلول تخدم احتياجات المستقبل، ويجب علينا أن نركز أكثر على مدى تأثير المباني التي نعيش فيها على البيئة».
وعقب الانتهاء من النقاشات، تم الاتفاق على أن عملية رقمنة المباني يجب أن تكون مجدية وعملية، وأكد ستيفان ديجينهارت، الشريك المساعد ومدير المكتب الإقليمي في الشرق الأوسط لدى «دريس آند سومر» خلال مشاركته في الجلسة «لا نريد الإفراط في استخدام أجهزة ووسائل التكنولوجيا بحيث يصعب على المستأجرين التعامل معها واستخدامها، بل يجب التخطيط بعناية لكل أداة يتم استخدامها بهدف تطوير المبنى أو إدخال حلول رقمية بما يخدم المستأجرين في الوقت الراهن وفي المستقبل».
الامارات العربية المتحدة دبي العقارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة