إشادات يمنية بـ«عاصفة الحزم» ودعوات للاستمرار في مواجهة المشروع الحوثي

إشادات يمنية بـ«عاصفة الحزم» ودعوات للاستمرار في مواجهة المشروع الحوثي

الميليشيات ترهب المدنيين وتجبر طلبة المدارس على المشاركة في احتفال طائفي
الثلاثاء - 20 رجب 1440 هـ - 26 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14728]
صنعاء - عدن: «الشرق الأوسط»
اعتبر قادة الشرعية في اليمن «عاصفة الحزم»، التي أعلنتها السعودية للوقوف إلى جانب اليمنيين ضد الانقلاب الحوثي الممول إيرانياً، «نقطة مضيئة» في التاريخ العربي المعاصر، وذلك في تصريحات بمناسبة مرور أربع سنوات على إعلان التحالف الداعم للشرعية التدخل من أجل التصدي للمشروع الإيراني في اليمن. وجاءت تصريحات الشرعية في اليمن في الوقت الذي تحشد فيه الميليشيات الحوثية أتباعها وترغم سكان صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لها للتظاهر في صنعاء اليوم في ميدان السبعين لمناسبة ما تسميه «ذكرى الصمود». وأفاد سكان لـ«الشرق الأوسط»، بأن الجماعة الحوثية وجهت دعوات إلى أولياء طلبة المدارس للحضور إلى الفعالية الاحتفالية، كما أجبرت الطلبة وموظفي المؤسسات الحكومية على المشاركة في الفعالية الطائفية التي تزعم أنها تعبير عن قدرة الجماعة على الاستمرار في الحرب لمدة أربع سنوات.
وأغلقت الجماعة الحوثية مداخل صنعاء ومخارجها أمام مرور الشاحنات الكبيرة لمدة يومين في سياق التسهيلات التي تتخذها لنقل أتباعها من المحافظات والقرى المحيطة بصنعاء للمشاركة في الاحتفال، كما عززت انتشارها الأمني بشكل غير مسبوق في مختلف شوارع العاصمة. وأغرقت الجماعة الموالية لإيران شوارع المدينة وجدرانها بالشعارات الطائفية وصور زعيم الجماعة وقتلاها خلال السنوات الماضية؛ ما يشير إلى أنها أنفقت مبالغ ضخمة جداً على الاحتفال، في حين أنها منذ عامين ونصف العام لم تدفع رواتب الموظفين في مناطقها وتكتفي بتسخير الموارد المالية لمجهودها الحربي.
وأكد نائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر، في تصريحات رسمية، أن قرار «عاصفة الحزم» كان قراراً تاريخياً عروبياً أصيلاً، وحقق انتصاراً كبيراً على المشروع الحوثي الإيراني الطائفي في اليمن والمنطقة. وقال: «إن (عاصفة الحزم) التي تقودها المملكة العربية السعودية تاج على رأس التاريخ الحديث في الجزيرة العربية والإقليم، وشامة في جبين الدهر؛ بالانتصار الذي حققته على المشروع الحوثي الإيراني الطائفي في المنطقة». وأضاف: إن «القرار التاريخي للتحالف واستجابة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لنداء الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، قرار عروبي أصيل واستجابة أخوية صادقة، وحّدت قضايانا ومصيرنا ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي». وأشار إلى أن تطلُّع اليمنيين وآمالهم بأن يكونوا مع إخوانهم ضمن دول مجلس التعاون الخليجي بات قاب قوسين أو أدنى.
وبالتزامن مع ذكرى انطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، جدد الفريق الأحمر الدعوة لكل اليمنيين بمختلف أطيافهم للاصطفاف إلى جانب الشرعية لمواجهة المشروع الحوثي الإيراني الطائفي في اليمن، مشيراً إلى انقلاب الحوثي على إجماع اليمنيين وثوابتهم وإلغائه مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، واستهدافه الهوية اليمنية ودول الجوار والملاحة الدولية.
‫وأكد نائب الرئيس اليمني المضي في تحقيق السلام، وقال: «إن خيار السلام مبدأ ثابت تنتهجه الشرعية، وقدمت لأجله الكثير من التنازلات في جولات المشاورات المختلفة، في وقتٍ ينتهج الحوثي سياسة الحرب وإراقة الدماء ومضاعفة المعاناة»، مشيراً إلى أن إصرار الحوثي على الحرب يكشف لليمنيين من يقف إلى صفه وإلى جانب مصالح البلاد، ومن يسعى لتحقيق ادعاءات وأوهام خرافية، ولو على حساب دماء أبناء الشعب.
في السياق نفسه، أكد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، أن الأهداف التي انطلقت على أساسها «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» في 26 مارس (آذار) 2015 تدل على عمق ارتباط اليمن بجواره العربي ارتباطاً مصيرياً لا يمكن أن تزعزعه «الدسائس والمؤامرات التي تزرعها قوى الشر المعادية للأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسها النظام في طهران». وقال الإرياني في تصريحات رسمية: «إن الذكرى الرابعة لـ(عاصفة الحزم وإعادة الأمل) تأتي والشعب اليمني أكثر إصراراً وأقوى عزيمة في إلحاق هزيمة نكراء لعملاء إيران ومخلفاتها البائدة، وهو الآن أكثر شوقاً للحظة الانتصار التي ينزاح فيها هذا الكابوس إلى الأبد ليتفرغ اليمنيون بعدها لمعركة البناء والتنمية وإعادة إعمار ما دمرته حروب الميليشيات العنصرية الإرهابية التي لا تقدر الحياة».
وأشار إلى أن «عاصفة الحزم وإعادة الأمل» تعدان نقطتين مضيئتين في تاريخ العرب المعاصر، حيث تجسدت النجدة والنخوة والشهامة في أزهى صورها عندما لبّت السعودية وبقية دول التحالف النداء الشجاع الذي أطلقه الرئيس هادي. وقال: «كان تحالف دعم الشرعية على مستوى التحدي في معركة الذود عن الأمن القومي العربي والإسلامي تجاه الأطماع الإيرانية الغاشمة والسافرة التي نشرت الدمار في أكثر من بلد عربي وأهلكت الحرث والنسل». وبيّن الإرياني، أن «التحالف استطاع أن يتعامل بحكمة ووضوح مع كثير من الضغوط والمكايدات طيلة السنوات الأربع الماضية، التي أطالت بنسبة أو بأخرى زمن المواجهات»، وقال: «كان هناك من يراهن على أن حماس التحالف سوف يفتر أو أن عِقده سوف ينفرط، لكن شيئاً من ذلك لم يكن، وهذا برهان ساطع على قوة الإرادة لدى القيادة السياسية ولدى قادة دول التحالف». كما دعا وزير الإعلام اليمني كافة الأطراف اليمنية إلى «الوقوف صفاً واحداً والابتعاد عن المهاترات الجانبية التي ترفع من كلفة النصر وتطيل أمد المعاناة»، مشيداً بكل وسائل الإعلام والأقلام الحرة والشريفة كافة التي تناضل في سبيل الانعتاق مما وصفه بـ«زيف الدجل والكهنوت المسلح وأعداء الحياة» في إشارة إلى الميليشيات الحوثية.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة