تقرير مولر لا يلغي شدّ الحبال بين الديمقراطيين وإدارة ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا (أ. ف. ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا (أ. ف. ب)
TT

تقرير مولر لا يلغي شدّ الحبال بين الديمقراطيين وإدارة ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا (أ. ف. ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا (أ. ف. ب)

تتجه الأنظار إلى المشهد السياسي الأميركي بعدما خلص المحقق الخاص روبرت مولر إلى أن حملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية لم "تتآمر أو تنسّق عن قصد" مع روسيا خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016، وعلى الأثر أعلن وزير العدل ويليام بار إنه لا يرى أدلة كافية لاتهام ترمب بعرقلة العدالة.
لكن هذا لا يعني بالضرورة تبرئة ساحة الرئيس الذي لا يزال يواجه تحقيقات عديدة بشأن أعماله التجارية وجوانب أخرى من حملته السياسية، كما سيطلق الديمقراطيون سيلا من الأسئلة والتحقيقات في الكونغرس.
وجدير بالذكر أن بار أكد أنه يرغب في نشر أكبر مقدار ممكن من تقرير مولر شرط عدم الإضرار بالإجراءات القانونية التي ينبغي الحفاظ على سريتها، كالمقابلات التي تجريها هيئة المحلفين الكبرى، وعدم المساس بتحقيقات أخرى قائمة.
وفيما يعكف وزير العدل على درس المسألة، يضغط الديمقراطيون على بار لنشر التقرير كاملاً لكي يتمكنوا من استخلاص نتائج خاصة بهم. وإذا لم يفعل، يتوقع المراقبون فترة طويلة من شدّ الحبال بين الإدارة والديمقراطيين الذين يريدون الاطّلاع على الأدلة الضمنية التي جمعها مولر خلال سير التحقيق الذي تضمن إجراء مقابلات مع 500 شاهد وإصدار أكثر من 2800 طلب استدعاء.
ومن المتوقع أن تواصل اللجنة القضائية في مجلس النواب تحقيقها بشأن مزاعم عرقلة العدالة بعد طلب وثائق من 81 شخصا ومنظمة قبل أسابيع. وأعلن رئيس اللجنة الديمقراطي جيرولد نادلر، أنه يعتزم أن يطلب من بار الإدلاء بشهادته أمام اللجنة لتفسير السبب الذي دفعه إلى القول إنه ينبغي عدم اتهام ترمب بعرقلة العدالة.
وتساور الشكوك الكثير من الديمقراطيين تجاه آراء بار في المسألة، فهو عندما كان محاميا خاصا كتب مذكرة لوزارة العدل العام الماضي قال فيها إن تحقيق مولر بشأن عرقلة العدالة ينبع من "سوء فهم خطير"، وإن الرؤساء يتمتعون بسلطة شاملة على تحقيقات إنفاذ القانون حتى تلك التي تتعلق بهم مباشرة.
وواجه بار أسئلة صعبة من الديمقراطيين خلال جلسة تأكيد توليه وزارة العدل في يناير (كانون الثاني). وقد تكون أي جلسة مخصصة لمناقشة عرقلة العدالة والسلطات الرئاسية أكثر سخونة.

معسكر ترمب
في موازاة ذلك، تلقف حلفاء ترمب ومؤيدوه التقرير ليقولوا إن الوقت حان لتجاوز الأمر والتركيز على قضايا جوهرية كالتجارة والاقتصاد عموماً. غير أن الصقور منهم، ومنهم رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ لينزي غراهام، يريدون التحقيق في ما إذا كان مسؤولون كبار في وزارة العدل قد بحثوا في إجبار ترمب على ترك منصبه. ويضغط غراهام على مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" لتسليم وثائق تتعلق بمراقبته لكارتر بيدج، أحد مستشاري السياسة الخارجية في فريق ترمب الانتخابي.
وفيما لزم روبرت مولر الصمت طوال التحقيق الذي استمر 22 شهرا، فإن هذا الوضع قد يتغير في ضوء انتهاء مهمته. وقال جيرولد نادلر ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف إنهما قد يحاولان جعل المحقق يدلي بشهادة أمام الكونغرس. غير أن شهادة المدير السابق للـ "إف بي آي" قد لا تكشف الكثير، فهو لن يرغب على الأرجح في مناقشة الأدلة أو استخلاص نتائج غير واردة في تقريره. كما أنه ملزم بالرجوع إلى بار في ما يتعلق بما يمكن كشفه بحكم كونه ممثلا خاصا للادعاء.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.