تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء

يحدث في الغالب عندما يجتمع السبب الوراثي مع اختلال الهرمونات

تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء
TT

تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء

تساقط.. الشعر وهاجس الصلع لدى النساء

يمثل الشعر تاج المرأة الذي تعتز وتفاخر به، وعندما تلاحظ تساقطه للوهلة الأولى تشعر بالقلق وتتأثر حالتها النفسية خوفا من استمرار التساقط والوصول لمرحلة اللاعودة والانتهاء بالصلع.
وهنا، تظهر على السطح عدة تساؤلات حول: لماذا بدأ التساقط مبكرا؟ لماذا حدث التساقط مصاحبا لفترة الرضاعة؟ هل سيستمر التساقط ويزداد لحد الصلع؟ هل للغذاء دور في هذه الحالة؟ إذ تشير أصابع الاتهام إلى نقص الحديد والزنك، وإلى اختلال عمل الأمعاء وإلى نقص الهيموغلوبين (الأنيميا)، إضافة إلى مرض الذئبة الحمراء وتصلب الجلد وأمراض الكبد وأمراض الجهاز الهضمي.. إلخ
نقلت «صحتك» هذه التساؤلات وغيرها إلى الدكتورة منى عباس معتوق، استشارية الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد بجدة، التي قالت: «أولا، من المهم لكل امرأة أن تلاحظ تساقط شعرها مبكرا وتحدد بداية المشكلة، وإذا أمكن تتعرف وتحدد الأسباب المتوقعة، وألا تهمل العامل الوراثي الذي ثبت تأثيره على هذه الحالة بقوة. وعندما نقول بداية التساقط، نعني سواء كان من ناحية الوقت الذي يتراوح بين سن البلوغ وسن الشباب أو مرحلة ما فوق سن الخمسين.

* الأسباب
تؤكد د. منى معتوق على «ضرورة التعرف أولا على أسباب تساقط الشعر وأهمية التفريق بينها، فإذا ما جرى التعرف على السبب، فقد نصل في الغالب للعلاج، وبالتالي يتوقف التساقط». ومن ناحية الأسباب، تشير الدراسات إلى وجود عدة أسباب داخلية للتساقط مثل الأمراض العضوية المتمثلة في مرض الغدة الدرقية سواء النشاط الزائد أو الخمول، وأمراض الغدة الصنوبرية بالدماغ، ومرض السكري، ثم نأتي إلى مصاحبة الحالة لوضع فسيولوجي تمر به كل امرأة كالحمل والإرضاع واستعمال حبوب منع الحمل.
وهناك أسباب أخرى يرجعها البعض إلى الأدوية مثل أملاح الثاليوم - هرمون الغدة الدرقية - ومضادات التجلط. وقد يحدث التساقط نتيجة استعمال بعض الكيميائيات أو تعرض الشعر للحرق باستعمال مواد فرد الشعر، أو التعرض للحوادث والجروح العميقة أو الحروق الناتج عنها تلف بصيلات الشعر نهائيا، ومن ثم يحدث تساقط الشعر نهائيا.

* نساء ورجال
ما الفرق في تساقط الشعر بين النساء والرجال؟ سؤال مهم جدا يشغل بال كل مريضة تشكو من تساقط الشعر، وهو: هل التساقط يشبه تساقط الشعر عند الرجال (الصلع الرجالي)؟ أم هو محدد مثل حالات الثعلبة؟ تجيب د. منى معتوق بأن «هناك شيئا مهمّا لا بد من تحديده أولا، وهو: هل التساقط يكون مصحوبا أم غير مصحوب بتلف في البصيلات؟ فإذا كان غير مصحوب بتلف في البصيلات، يكون الأمل في العلاج كبيرا وحالة الصلع نسميها (scarring alopecia non)، أما إذا كان مصحوبا بتلف في البصيلات فلا يوجد أمل في الشفاء، وهذا النوع يسمى (scaring alopecia)».
وفي الغالب يحدث الصلع عندما يجتمع السبب الوراثي مع اختلال الهرمونات الذكرية، وقد يحدث فقط مع تقدم العمر، حيث يتحول الشعر السميك (anagen hair) الذي يغطي معظم فروة الرأس إلى شعر الزغب الرقيق والرفيع (villous hair) ويأخذ شكلا مميزا.
ومما سبق يتضح أن أسباب الصلع تنحصر في العامل الوراثي، وينتقل إما على الجين السائد (AD) أو عدة عوامل وراثية من أحد الأبوين، ويعتمد شكل الصلع على توزيع بصيلات الشعر تحت تأثير هرمون «تستوستيرون» testosterone مع المستقبلات الخاصة به والموجودة على الغلاف الخارجي للشعر وتكون غالبا في المنطقتين الأمامية والجانبية. والمثير أن البصيلات الأخرى التي تكون تحت تأثير هذا الهرمون نفسه (تستوستيرون) والموجودة في منطقة الذقن والشنب لا تتأثر ولا يحدث بها صلع.
وهناك إنزيم معين يسمى (5a - reductase enszyme)، وهو الذي يحول هرمون تستوستيرون إلى هرمون «dihyrotestosterone»، ويعد هذا الأخير الأكثر نشاطا وفاعلية على بصيلات الشعر. ولهذا الإنزيم نوعان DHT1 ,DHT2 وقد وجد أن المنطقة المصابة بالصلع بها نسبة مرتفعة من إنزيم « DHT & 5a-reductase enzyme.»
والمعروف أن هرمون «DHT» يسبب زيادة نمو الشعر في المناطق المعتادة على تأثير هرمون «Androgen» مثل منطقة العانة، وفي الوقت نفسه يسبب نقص نمو الشعر في المناطق غير المعتمدة على هرمون «أندروجين» Androgen مثل فروة الرأس، ويختلف الوضع في الرجال عن النساء حيث يفرز هرمون «تستوستيرون» أساسا من الخصيتين عند الرجال، أما بالنسبة للنساء، فإن الهرمونات الذكرية وهي «androstenedione & dehydroepiandrosterone» يجري تحويلها إلى «DHT» ببطء شديد بتأثير إنزيم خاص.
وعلى الجانب الآخر، يوجد أنزيم آخر له تأثير هام وهو «cytochrom p450»، وهذا الهرمون يقوم بحماية بصيلات الشعر في المنطقة الأمامية من الرأس في النساء بـ6 مرات أكثر بكثير من الرجال، وخط الشعر الأمامي لا يتأثر عند النساء، لأن المعدل العالي لهذا الإنزيم عند النساء ينتج عن زيادة في تحول «تستوستيرون» Testosterone إلى هرموني «estradiol» أو «estrone» وهي هرمونات أنثوية تحمي من الصلع عند النساء.
والمهم هنا أنه قد يحدث الصلع عند النساء على الرغم من أن معدلات الهرمونات عندهن تكون عادية، ولكن يبقى الأمر عند النساء أقل وضوحا عن الرجال. فالصلع عند الرجال يحدث تدريجيا وقد يحدث في مراحل عمرية صغيرة جدا، أي العشرينات، ويبدأ الشعر في التخفف ويبدأ الزحف من الجانبين حتى يأخذ شكل «M» ويبدأ بالزحف إلى الداخل حتى يصيب وسط الرأس. أما في النساء فيبدأ من الجانبين ثم وسط الرأس، حيث تبدأ الشعرة في التحول فتصير رقيقة وقصيرة في القطر، وفي النهاية يتحول الشعر إلى ما يسمى بالزغب (الوبر) وتصبح فروة الرأس ملساء وناعمة.

* التشخيص والعلاج
وحسب رأي الاختصاصيين، فإن تشخيص الصلع يعتمد على التاريخ المرضى والفحص الإكلينيكي ودراسة الشعر باستخدام «Trichogram» وتحليل الهرمونات ومعدلاتها بالدم، وهنا لا بد من التفريق بين الصلع والأمراض الأخرى الشبيهة له مثل الثعلبة والذئبة الحمراء ونقص الحديد وخلل الغدة الدرقية سواء بالكسل أو زيادة النشاط.
ويعتبر «مينوكسيديل» Minoxidil 2-5% العلاج الفعال لتساقط الشعر، وكلما استخدم مبكرا، فإن النتيجة تكون أفضل، وأيضا الاستمرار على العلاج على الأقل لمدة عام، كما يعد «Finasteride» ويسمى «propecia» بجرعة «lmg/d» للرجال فقط، حيث إنه قد يسبب تشوه في الجين الذكري لدى المرأة الحامل، لذلك لا ينصح بإعطائه للنساء في سن الإنجاب. وللرجال لا بد من الاستمرار على العلاج لمدة قد تصل إلى عام حتى لا يعود التساقط، وهناك «Cyproterone acetate» و«Spironolctone» و«Estrogen» و«Tretinoin»، وإضافة إلى ذلك فهناك العلاج التجميلي والجراحي بزراعة الشعر.
ونخلص في النهاية إلى أن الصلع الرجالي مشكلة تجميلية ودائما ما يحدث بالتدرج على المدى البعيد وله آثاره النفسية السلبية بالإضافة إلى أن المساحات غير المغطاة بالشعر (فروة الرأس) قد تتأثر سلبا بأشعة الشمس الضارة UVR، لذلك لا بد من تقييم الحالة جيدا وتصحيح أي خلل هرموني والاستمرار على العلاج مع المتابعة لدى الطبيب المختص، من أجل الحصول على شعر صحي كثيف وجميل.



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.