الملك سلمان يكرم الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية

الملك سلمان يكرم الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية

عبّروا عن شكرهم واعتزازهم بنيل الجائزة منوهين بدورها في تشجيع العلماء
الاثنين - 19 رجب 1440 هـ - 25 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14727]
الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لهذا العام (واس)
الرياض: «الشرق الأوسط»
كرّم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لهذا العام، في دورتها الحادية والأربعين، حيث رعى الحفل الكبير الذي أقيم مساء أمس في قاعة الأمير سلطان الكبرى بفندق الفيصلية في العاصمة الرياض، وسط حشد كبير من الأمراء والوزراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى المملكة وكبار المسؤولين والمثقفين والأدباء من داخل السعودية وخارجها.
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مقر الحفل، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، والأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الرحمن العبد الله الفيصل عضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، والأمير بندر بن سعود بن خالد الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية.
وقبل بدء الحفل، تشرف الفائزون بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، الذي بدوره هنأهم بنيلهم جائزة الملك فيصل العالمية في مختلف فروعها، فيما التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة، واطلع الملك سلمان على معرض مصور بعنوان «سلمان الوفاء».
فيما ألقى الأمير خالد الفيصل كلمة جاء فيها: «جلست لم أنَم... واستعصى القلم... فتواثبت ثلاثة أحرف... قلت: أريد كلمة... فتشكلت: لمع... حركتها... فأصبحت علم ثم حركتها... فصارت (علم) فقرأتها: لمع علم علم... قلت: إنهم الفائزون بالجائزة... فتراءت رابعة!! قلت: من أنت؟ قالت: عمل... قلت: وأنت الجائزة... ثم اصطفت الأربع... قلت: وماذا؟... قلن: نريد أن نحييه... قلت: إنه رجل الزمان والمكان... سلمان والسلام».
وقدم الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبد العزيز السبيل الفائزين في فروع الجائزة، منوهاً بأن جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية وموضوعها هذا العام «الدراسات في مقاصد الشريعة» قد تم حجبها لعدم استيفاء الأعمال المرشحة معايير الفوز بالجائزة.
فيما شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور عروضاً مرئية لكل فائز بالجائزة تحكي أبرز جهودهم وإنجازاتهم، بينما تفضل الملك سلمان بتسليم الفائزين جوائزهم، حيث سلم جائزة الملك فيصل العالمية في فرع خدمة الإسلام التي فازت بها جامعة أفريقيا العالمية في السودان، لمديرها الدكتور كمال عبيد بابكر، وذلك لجهود الجامعة في خدمة الإسلام وتعليم أحكامه ونشر اللغة العربية في أفريقيا، وإيواء وتدريس عشرات الألوف من الطلاب والطالبات، والإسهام في تعميق الأصالة الإسلامية والعربية.
كما سلّم الملك سلمان جائزة الملك فيصل العالمية عن «فرع اللغة العربية والأدب» للدكتور عبد العلي الودغيري والدكتور محمد فهمي حجازي. ومنحت الجائزة للدكتور الودغيري نظير أعماله العلمية في الدراسات اللغوية العربية الحديثة التي اتصفت بالأصالة والتميز، وجهوده التعليمية في المؤسسات الجامعية، ودفاعه عن اللغة العربية في مواجهة الدعوات إلى إحلال اللهجات العامية واللغات الأجنبية محل اللغة العربية. فيما منح الدكتور حجازي الجائزة تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في الدرس اللغوي العربي وتشخيصه التحديات التي تواجه اللغة العربية في العصر الحاضر، وتنوع نشاطه في نشر اللغة العربية في مؤلفات رائدة.
وسلم خادم الحرمين الشريفين جائزة الملك فيصل العالمية عن «فرع الطب» للدكتور بيورن أولسن، والدكتور ستيفن تايتل بم. ومنحت الجائزة للدكتور أولسن لأبحاثه الرائدة في مجال بيولوجية العظام، التي أسهمت في اكتشافات الجينية في فهم مسببات كثير من اضطرابات الهيكل العظمي الوراثي بما فيها متلازمة ضعف العظام. فيما حصل الدكتور تايتل بم على الجائزة نظير بحوثه الرائدة في مجال بيولوجية العظام، حيث تمكن من إيضاح عمل وتنظيم الخلايا الناقضة للعظم، ما أسهم في تعميق المعرفة بأمراض هشاشة العظام.
كما سلم الملك سلمان جائزة الملك فيصل العالمية عن «فرع العلوم» للدكتور ألن جوزيف بارد، والدكتور جون فرشيه. ومنحت الجائزة للدكتور جوزيف نظير إسهاماته الرائدة في تطوير طرق التوهج الكيميائي المولد كهروكيميائياً المستخدمة حالياً في التحاليل الحيوية، وتحسين المسح المهجري الكهروكيميائي، الذي يتيح الكشف عن الجزيء المفرد في السوائل. فيما منحت الجائزة للدكتور فرشيه عن عمله الرائد وإسهاماته الأساسية في تطوير التحضير والتركيب المتقارب للدندرمات Dendrimers)) وتطبيقاتها، وتطوير طرق المقاومات الضوئية Photoresist)) والمواد العضوية الفوتوفولتية (Organic Photovoltaics).
وفي ختام الحفل، أعرب الملك سلمان عن شكره للأمير خالد الفيصل، وقال: «أشكر الأمير خالد الفيصل ابن البطل فيصل بن عبد العزيز، الذي جمعني بكم وأنا مسرور، وليس هذا غريباً على ابن فيصل»، قبيل مغادرته مقر الحفل مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.
فيما كان الفائزون عبروا في كلمات لهم متتالية خلال الحفل عن شكرهم للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين على هذا التكريم، مبدين اعتزازهم بنيل جائزة الملك فيصل العالمية. وأشاروا إلى أبرز جهودهم العلمية والبحثية، منوهين بما تقدمه جائزة الملك فيصل العالمية من تشجيع للعلماء الباحثين والمختصين في مجالاتهم المختلفة.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة