قطاع «السلامة» يسهم بشكل مباشر في تنمية وتطوير النقل الجوي بالسعودية

هيئة الطيران المدني تؤكد أن الأجواء الآمنة تجذب المستثمرين إلى القطاع

السعودية حريصة على تقديم كل الدعم لبرامج وخطط المنظمات الدولية التي تستهدف تطبيق القواعد والتوصيات والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الطيران المدني (الشرق الأوسط)
السعودية حريصة على تقديم كل الدعم لبرامج وخطط المنظمات الدولية التي تستهدف تطبيق القواعد والتوصيات والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الطيران المدني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع «السلامة» يسهم بشكل مباشر في تنمية وتطوير النقل الجوي بالسعودية

السعودية حريصة على تقديم كل الدعم لبرامج وخطط المنظمات الدولية التي تستهدف تطبيق القواعد والتوصيات والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الطيران المدني (الشرق الأوسط)
السعودية حريصة على تقديم كل الدعم لبرامج وخطط المنظمات الدولية التي تستهدف تطبيق القواعد والتوصيات والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الطيران المدني (الشرق الأوسط)

قال تقرير صادر أمس، إن السلامة الجوية لقطاع الطيران المدني في السعودية تلعب دوراً مهماً ورئيسياً في تطوير القطاع، حيث أسهمت بشكل مباشر في تحقيق النمو المتسارع في سوق النقل الجوي، وتنامي الحركة الجوية في أجواء البلاد، وذلك عبر تطبيق مجموعة من اللوائح والأنشطة التي تهدف إلى تعزيز سلامة الطيران في أجواء البلاد.
وذكر التقرير الصادر من هيئة الطيران المدني في السعودية أن المعايير التي تطبقها الإدارة العامة للسلامة والمخاطر بالهيئة العامة للطيران المدني أسهمت بشكل رئيسي في تعزيز السلامة في أجواء البلاد، التي تتبوأ مكانة عالمية في مجال الطيران المدني على الصعيد الدولي، نظراً لدورها الرئيسي في تحقيق أفضل درجات السلامة الجوية على المستويين العالمي والإقليمي.
وأكد التقرير أن السعودية لا تزال حريصة على تقديم كل الدعم لبرامج وخطط المنظمات الدولية التي تستهدف تطبيق القواعد والتوصيات والمعايير الدولية الخاصة بسلامة الطيران المدني، كما كان للمملكة كثير من المشاركات الفعّالة في تطوير منظومة العمل الإقليمي والدولي بهدف تحقيق أعلى درجات ومعايير السلامة الجوية. وأشار إلى أن استضافة السعودية للمقر الدائم لمنظمة مراقبة السلامة الجوية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأتي تأكيداً على الدور الحيوي الذي تلعبه المملكة في مجال الطيران المدني، حيث تعد صناعة النقل الجوي من أكثر الصناعات حيوية وديناميكية، كونها تلعب دوراً رئيسياً في اقتصادات الدول، وتؤثر تأثيراً مباشراً وغير مباشر في تحقيق التقدم الحضاري.
ويلقي «مؤتمر الطيران المدني الدولي 2019» الذي تستضيفه السعودية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتنظمه الهيئة العامة للطيران المدني في الأول والثاني من أبريل (نيسان) المقبل، الضوء على سلامة منظومة الطيران المدني حول العالم، مع التركيز على سلامة الطائرات.
وتتضمن جلسات المؤتمر التي سيُناقش من خلالها كثير من القضايا المتعلقة بالطيران المدني؛ أبرزها دور المرأة في الطيران، والسلامة الجوية وطائرات «الدرونز»، ومواجهة التهديدات والمخاطر المتعلقة بأمن الطيران، والسياسات الاقتصادية ومشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى المطارات الذكية والتقنية في المطارات، وتطوير تجربة المسافرين في المطارات، وإدارة مواهب الطيران وبناء جيل واعد في الطيران المدني.
وأكد التقرير أن الإدارة العامة للسلامة والمخاطر بهيئة الطيران المدني، تعمل على تعزيز سلامة الطيران في مطارات وأجواء السعودية وفق معايير السلامة العالمية الدقيقة، وتطبيق برنامج سلامة الدولة، ومراقبة تطبيق برنامج إدارة السلامة من قبل مقدمي الخدمة، والتأكد من ذلك من خلال زيارات تفتيشية دورية، كما تعني بالرصد المستمر لمخاطر الطيران بغية الحد من وقوعها، بالإضافة إلى استقبالها البلاغات بصورة مستمرة على مدار الساعة من خلال نظام إلكتروني لاستقبال البلاغات. إضافة إلى التحقيق في المخالفات الفنية من قبل المختصين بإدارة السلامة، التي يظهر دورها الفعّال من خلال نتائج التدقيق والتحقيقات التي تعملها الإدارة العامة للسلامة وإدارة المخاطر والتي ينتج عنها تعديل أو تحديث في الأنظمة التي تتماشى مع تشريعات الهيئة والتي بدورها تتماشى مع الأنظمة العالمية لدورها الأساسي في تعزيز السلامة في جميع أقسام وعمليات الطيران.
تجدر الإشارة إلى أن سلامة الأجواء السعودية وأمانها يشكلان عاملين رئيسيين في استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال للاستثمار في قطاع النقل الجوي بالمملكة، كما يسهمان في نمو الحركة الجوية وأعداد المسافرين عبر المطارات السعودية، وتعد المملكة من أكثر دول العالم أماناً في مجال السلامة الجوية.
ويهدف «مؤتمر الطيران المدني الدولي 2019» الذي يعد واحداً من أهم الفعاليات التي تنظم على المستوى العالمي في مجال صناعة النقل الجوي، إلى تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بقطاع الطيران المدني، والاستفادة من أفضل التجارب المتبعة عالمياً لرفع جودة الخدمات، ومراجعة الممارسات المتبعة عالمياً نحو تحسين التعاون في مجال الأمن والسلامة في القطاع. إضافة إلى مناقشة السياسات واللوائح والخطط المستقبلية في كل ما يتعلّق بالفرص الاستثماريّة وأمن وسلامة منظومة الطيران المدني حول العالم، وحماية البيئة، وتحسين الخدمات، والأخذ بالتطورات، والابتكارات المؤثرة في مجال تكنولوجيا الطيران وكذلك استعراض خطط واستراتيجيات قطاع الطيران المدني بالمملكة تماشياً مع أهداف رؤية 2030.


مقالات ذات صلة

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

السعودية تستأنف تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، وفق مصادر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - نيودلهي)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مرتبطاً بالتمويل فقط مع اتساع احتياجات القطاع ليشمل الوصول إلى الأسواق ورفع القدرة على المنافسة والتوسع.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تحقق مع «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن تسرب بيانات

زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الصين تحقق مع «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن تسرب بيانات

زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار في معرض الذكاء الاصطناعي العالمي الذي أقيم سابقاً بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

فتحت السلطات الصينية تحقيقاً مع شركتي الذكاء الاصطناعي «ديب سيك» و«مونشوت» بشأن احتمال تسرب بيانات صينية حساسة إلى نماذج تابعة لشركة «أنثروبيك» الأميركية، وفقاً لما أوردته مجلة «ذي إنفورميشن»، في تطور يضيف ملف أمن البيانات إلى المنافسة المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وحسب التقرير، تحقق إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية في احتمال وقوع خروق لأمن البيانات لدى الشركتين، بعدما زعمت «أنثروبيك» أن «ديب سيك» و«مونشوت» قامتا بتمرير بيانات حساسة إلى نموذجها «كلود».

وتشمل المعلومات التي يُشتبه في انتقالها إلى نماذج أميركية بيانات مرتبطة بالدولة الصينية والشرطة والجيش، وفقاً لما نقلته «ذي إنفورميشن». ولم تتضمن النشرة المقتضبة تفاصيل بشأن حجم البيانات أو توقيت نقلها أو الآليات التقنية المستخدمة.

ويكتسب التحقيق أهمية خاصة نظراً إلى المكانة التي أصبحت تتمتع بها «ديب سيك» و«مونشوت» داخل قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، في وقت تدفع فيه بكين شركات التكنولوجيا المحلية إلى تطوير نماذج منافسة للأنظمة الأميركية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

ولا يقتصر تحرك السلطات على الشركتين. فحسب التقرير، استدعت الجهات الصينية أيضاً ممثلين عن عدد من أبرز شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحلية، بينها «علي بابا» و«زيبو» و«سينس تايم» و«ميني ماكس» و«شاومي»، لاستجوابهم في إطار التدقيق في القضية.

ويشير اتساع نطاق الاستدعاءات إلى أن السلطات الصينية تبحث في ممارسات القطاع بصورة أوسع، وليس فقط في واقعة منفردة مرتبطة بشركتين. وقد يتركز التدقيق على كيفية تفاعل النماذج الصينية مع الأنظمة الأجنبية، وطبيعة البيانات التي يمكن أن تنتقل عبر تلك العمليات، والضوابط التي تطبقها الشركات لحماية المعلومات الحساسة.

ويأتي التحقيق في وقت تتزايد حساسية ملف الذكاء الاصطناعي في العلاقات الأميركية - الصينية؛ إذ أصبحت البيانات إلى جانب الرقائق المتقدمة والقدرات الحاسوبية والنماذج الأساسية من أبرز عناصر المنافسة التكنولوجية بين البلدين.

كما يسلط التطور الضوء على مخاطر استخدام نماذج ذكاء اصطناعي أجنبية أو الاستفادة منها في تطوير أنظمة محلية عندما تكون البيانات المستخدمة ذات طبيعة حكومية أو أمنية. وفي مثل هذه الحالات، لا تعود المسألة مرتبطة فقط بحقوق الملكية الفكرية أو المنافسة التجارية، بل تمتد إلى أمن المعلومات والسيادة الرقمية.

ولم تقدم النشرة تفاصيل عن نتائج التحقيق حتى الآن، أو ما إذا كانت السلطات توصلت إلى إثبات وقوع تسرب فعلي للبيانات. كما أن الاتهامات المتعلقة بتمرير المعلومات إلى «كلود» تظل، وفق المادة المنشورة، مزاعم منسوبة إلى «أنثروبيك».

ويأتي الكشف عن التحقيق في توقيت لافت بالنسبة إلى «ديب سيك»، التي تستعد للمشاركة في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع حول مخاطر الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي.

ومن شأن القضية، إذا اتسع نطاقها، أن تدفع بكين نحو تشديد أكبر للضوابط المفروضة على كيفية استخدام شركات الذكاء الاصطناعي الصينية للنماذج الأجنبية، خصوصاً عند التعامل مع بيانات حكومية أو عسكرية أو أمنية.

وبذلك، يفتح التحقيق جبهة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي بين بكين وواشنطن؛ فبعد أن تركز الصراع بصورة أساسية على الرقائق والتصدير والقدرة الحاسوبية، يبرز أمن البيانات الآن بوصفه ساحة إضافية قد تؤثر في طريقة تطوير النماذج الصينية وتفاعلها مع التكنولوجيا الأميركية.


«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية، ويدفعها إلى فقدان مواقعها في الأسواق العالمية، ولا سيما في قطاعات الآلات ومعدات النقل، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية من بين الأكثر تضرراً.

وعزّزت الصين حضورها بالأسواق العالمية، خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز متزايد على الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى والإنتاج التكنولوجي، لتنافس بذلك الشركات الأوروبية الراسخة في كثير من الأسواق التي تعتمد عليها اقتصادات القارة في صادراتها، وفق «رويترز».

وقال البنك المركزي الأوروبي، في مقال نشره ضِمن نشرته الاقتصادية، إن حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات السلع العالمية تراجعت، خصوصاً في القطاعات والأسواق التي عزّزت فيها الصين حضورها الدولي، وفي مقدمتها الآلات ومعدات النقل.

وأظهر التحليل أن ألمانيا تتمتع بأعلى درجة من التشابه في هيكل صادراتها مع الصين بين أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بينما تسجل إيطاليا أدنى درجة.

في المقابل، كانت دول أصغر مثل آيرلندا واليونان من بين الاقتصادات الأقل تعرضاً للمنافسة الصينية.

وأضاف البنك أن ذلك يعكس تصاعد المنافسة في قطاعات شكّلت محرّكات رئيسية للنمو في عدد من الاقتصادات الأوروبية، خلال العقود الماضية، ومن بينها صناعة السيارات والآلات الصناعية.

ولا تقتصر الضغوط على فقدان الشركات الأوروبية حصتها في أسواق دول أخرى، إذ بدأت الصين أيضاً استيراد كميات أقل من المنتجات الأوروبية مع توسع الإنتاج المحلي لديها.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن هذا التراجع يظهر بصورة أوضح في الاقتصادات المرتبطة بسلاسل القيمة الأوروبية في قطاعَي التصنيع والسيارات، ومنها ألمانيا وعدد من اقتصادات وسط أوروبا.


الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار تقلبات حادة يوم الثلاثاء، إذ تراجع بعدما سجَّل أعلى مستوى له في نحو شهرين، في أعقاب انخفاض أسعار النفط إثر مقترح إيراني بإعادة فتح مضيق «هرمز» خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية.

وانخفضت العملة الأميركية 0.12 في المائة مقابل الين إلى 157.15، بينما استقرَّ اليورو من دون تغيير يذكر عند 1.146 دولار. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.09 في المائة إلى 1.3356 دولار، وفق «رويترز».

وتسلط هذه التقلبات الضوء على تشابك العوامل التي تقود الاضطرابات في أسواق الصرف الأجنبي، في وقت ازدادت فيه تعقيدات التوقعات بشأن أسعار الفائدة العالمية بفعل الصراع الممتد في الشرق الأوسط.

وأدى الاضطراب في مضيق «هرمز» إلى الضغط على إمدادات النفط العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير الأصول بسرعة عند ظهور أي مؤشر على تغير التوقعات.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، في أعقاب تقرير سابق لوكالة «كيودو» للأنباء، إن إيران يمكنها إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغوط العسكرية، ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون 99 دولاراً. ومن شأن أي انخفاض مستمر في أسعار النفط أن يخفِّف الضغوط التضخمية ويقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما قد يقلص ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، انخفاضاً بنسبة 0.02 في المائة إلى 100.4، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

عوامل تضغط على الين

كما كان المتداولون يقيّمون ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة بما يكفي لتقليص الفجوة مع البنوك المركزية العالمية الأخرى.

ورغم رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فإن العملة اليابانية ظلت تحت الضغط، إذ ينظر المستثمرون إلى المعارضة التي أبداها اثنان من صناع السياسات، واللذان دَعَوَا إلى اتباع وتيرة أكثر حذراً، بوصفها مؤشراً إلى أن تنفيذ زيادات إضافية قد يكون أمراً صعباً.

وقالت نعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «أموفا» لإدارة الأصول: «يعتمد تسريع البنك المركزي لوتيرة تحركاته على كيفية تطور الأحداث، كما أن مسألة تحديد المستويات المحايدة والنهائية لأسعار الفائدة لا تزال محل نقاش».

وأثارت التصريحات المتشددة الصادرة عن بنوك مركزية عالمية أخرى تساؤلات لدى المتداولين حول ميزة العائد التي يتمتع بها الين، رغم أن احتمالية تدخل طوكيو حدّت من هيمنة التوقعات الهبوطية.

وفي الأسبوع الماضي، عارضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، رهانات المستثمرين على زيادات حادة في أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن استجابة مدروسة من البنك المركزي ستكون كافية لاحتواء التضخم.

وكتب فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «آي إن جي»: «حافظ مسؤولو البنك المركزي الأوروبي حتى الآن على نبرة متشددة بشكل ملحوظ، مما يبقي خيار رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) مطروحاً بقوة على الطاولة».

وأضاف: «ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين أكثر ميلاً إلى تبني السيناريو المعاكس، مما يشير إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على زوج اليورو - دولار في المدى القريب».

وتُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 30 في المائة لقيام «بنك اليابان» برفع سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى 1.5 في المائة في أكتوبر، واحتمالاً يقارب 50 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 4 في المائة.