سريلانكا تبدأ بناء مصفاة نفط بنحو 4 مليارات دولار

سريلانكا تبدأ بناء مصفاة نفط بنحو 4 مليارات دولار

الاثنين - 19 رجب 1440 هـ - 25 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14727]
رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسنغه وبجواره وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي خلال وضع حجر أساس المصفاة أمس (أ.ف.ب)
هامبانتوتا (سريلانكا): «الشرق الأوسط»
بدأت سريلانكا، الأحد، بناء مصفاة نفط كلفتها نحو 4 مليارات دولار، على أمل أن تحيي الاهتمام الأجنبي في مرافقها للشحن البحري، بعد أن أقلق حصول الصين على حق استثمار مرفأ قريب، المستثمرين الدوليين.
وقال رئيس الوزراء رانيل ويكريميسنغه إن مرفأ هامبانتوتا، الذي يتوسط أكثر طرق الملاحة ازدحاماً بين الشرق والغرب، سيصبح مركز استثمار عالمياً، بالإضافة لمصفاة النفط ومرافق للتخزين.
والمشروع البالغ تكلفته 3.85 مليار دولار يعد أكبر استثمار أجنبي في مشروع واحد في تاريخ البلد الآسيوي. وسيتم تمويله على شكل مشترك بين عمان وشركة سنغافورية تملكها عائلة أعمال هندية ثرية.
وتقع المصفاة قرب مرفأ هامبانتوتا، المطل على المياه العميقة، والذي تم منح الصين حق استثماره لمدة 99 عاماً، بعد أن عجزت سريلانكا عن سداد ديون مستحقة عليها.
وأبدت الهند والولايات المتحدة مخاوف من أن يؤدي حصول الصين على موطئ قدم في ميناء بمياه عميقة إلى منحها ميزة عسكرية في المحيط الهندي، وخصوصا مع تنامي حضور بكين في عدد من الدولة الآسيوية، تحت شعار تطوير البنى التحتية لهذه الدول لتسهيل التبادل التجاري. لكن حكومة كولومبو حاولت تبديد هذه المخاوف، وأشارت إلى أنّ هذا الاستثمار الجديد في المنطقة يعد دليلاً على أن المستثمرين الأجانب لم تردعهم المخاوف بشأن الصين.
وقال ويكريميسنغه الأحد، إن «الاهتمام الذي أظهرته عمان والاهتمام الذي تم إظهاره من قبل الكثير من المستثمرين الآخرين من مناطق أخرى في العالم، يظهر أنّ مرفأ هامبانتوتا سيصبح منطقة استثمار دولية في شكل حقيقي». وأعرب أيضاً عن أمله في التوصل لاتفاق مع السلطات الملاحية الهندية لإحياء مطار هامبانتوتا البالغ تكلفته 210 ملايين دولار، والمعروف بقلة الرحلات الجوية المغادرة والواصلة إليه.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من بناء خزانات تخزين النفط في غضون عامين، فيما يتوقع أن يتم الانتهاء من بناء المصفاة وتشغيلها بحلول عام 2023. ومع تشغيلها، ستتيح المصفاة، وهي الثانية في البلاد، لسريلانكا تصدير 9 ملايين طن من المنتجات النفطية سنوياً. ولا تنتج سريلانكا نفطا، لكنها تعمل على تكرير النفط المستورد، إلا أن المصفاة الموجودة حاليا لا تلبي الطلب المتزايد.
ونقلت «رويترز» عن وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي قوله أمس، إنه سعيد بالمشاركة في مشروع مصفاة نفط في سريلانكا. وكانت سريلانكا قالت الأسبوع الماضي إن شركة النفط العمانية أبدت اهتمامها بالاستحواذ على 30 في المائة في المصفاة الجديدة. غير أن مسؤولا عمانيا نفى آنذاك أن تكون السلطنة وافقت على الاستثمار في المشروع.
وانضم الرمحي لرئيس وزراء سريلانكا لوضع حجر أساس المصفاة. وقال خلال مراسم التدشين، إنه «ليس مشروعا لمدة ثلاث سنوات فحسب، بل هو مشروع يستمر مدى الحياة». وأضاف: «سنعمل بجد لإنجاز هذا المشروع لشعب سريلانكا».
سريلانكا نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة