السعودية تضبط تداول الأجانب للأسهم بنسب تملّك متواضعة وإدارة أصول بقيمة خمسة مليارات دولار

الاشتراطات تبحث عن المؤسسات المالية الجادة وتحتاج إلى بعض التفاصيل

اقترحت هيئة السوق المالية السعودية سقفا 10 في المائة للملكية الأجنبية في سوق الأسهم («الشرق الأوسط»)
اقترحت هيئة السوق المالية السعودية سقفا 10 في المائة للملكية الأجنبية في سوق الأسهم («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تضبط تداول الأجانب للأسهم بنسب تملّك متواضعة وإدارة أصول بقيمة خمسة مليارات دولار

اقترحت هيئة السوق المالية السعودية سقفا 10 في المائة للملكية الأجنبية في سوق الأسهم («الشرق الأوسط»)
اقترحت هيئة السوق المالية السعودية سقفا 10 في المائة للملكية الأجنبية في سوق الأسهم («الشرق الأوسط»)

ضبطت هيئة السوق المالية في السعودية - الجهة المشرعة لسوق الأوراق المالية - علاقة المستثمر الأجنبي (المؤسسات المالية) بالتداول المباشر في سوق الأسهم، من خلال إصدارها أمس مسودة لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية، وكان أبرز ما ورد فيها تقييد المستثمر الأجنبي بحزمة نسبة للتملك في أسهم الشركات يبلغ أقصاها 49 في المائة، واشترطت إدارة أصول بقيمة 18.7 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، في وقت لا يتجاوز فيه إجمالي حجم التملك العام 10 في المائة من القيمة السوقية من إجمالي أسهم الشركات المدرجة.
وأكدت الهيئة أمس أن مشروع القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، يهدف إلى وضع الإجراءات والمتطلبات والشروط اللازمة لتسجيل المستثمرين الأجانب المؤهلين لدى الهيئة للاستثمار في الأسهم المدرجة، وتحديد التزامات الأشخاص المرخص لهم في ذلك الشأن، مشيرة إلى أنها فتحت باب استقبال مرئيات المهتمين حتى العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبرزت في المسودة التي طرحتها الهيئة أمس القيود المفروضة على تملك المستثمرين الأجانب، حيث حددت 5 في المائة فقط للنسبة المسموح بها لتملك الأجنبي الواحد أو تابعيه أو عملائه أي شركة مساهمة، أو تنفيذ أي عملية بأكثر من هذه النسبة.
وأفادت المسودة بأنه لا يجوز لمستثمرين أجانب مجتمعين (سواء كانوا مقيمين في السعودية أو غير مقيمين)، تملك أكثر من 49 في المائة من أي شركة مساهمة، بما فيها الاستثمارات عبر اتفاقيات المبادلة، مشددة في الوقت ذاته على أنه لا يجوز للمستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم مجتمعين تملك أكثر من 20 في المائة من أسهم أي شركة مدرجة.
وحددت اللائحة نسبة 10 في المائة للمستثمرين الأجانب المؤهلين مجتمعين من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة، بما في ذلك اتفاقيات المبادلة.
وكان مجلس الوزراء وافق في يوليو (تموز) المنصرم على قيام هيئة السوق المالية - وفقا للتوقيت الملائم الذي تراه - بفتح المجال للمؤسسات المالية الأجنبية لشراء وبيع الأسهم المدرجة في السوق المالية السعودية، وذلك بحسب ما تضعه من قواعد في هذا الشأن.
وأمام ذلك، حددت هيئة السوق المالية في مسودة اللائحة الحجم المسموح به لتملك الأصول، إذ فرضت على مقدم الطلب أصولا بقيمة 18.7 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، مقابل إمكانية خفض هذه القيمة، بناء على موافقة الهيئة، إلى 11.2 مليار ريال (2.9 مليار دولار).
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» محمد العمران، وهو محلل مالي سعودي، إن نسبة 49 في المائة من إجمالي الأسهم المتداولة التي سمح التملك بها لأي شركة مدرجة من قبل مجموعة مستثمرين أجانب؛ تمثل جانبا محفزا ومهما للتملك، كما أن السماح بـ5 في المائة للمستثمر الواحد يستهدف ضبط التملك للفرد. بيد أن العمران لفت إلى أن ثلاثة مليارات ريال كحد أدنى لإدارة الأصول تعد مرتفعة، إذ إن مليار دولار أو ما يعادله ربما يكون خيارا مثاليا، مرجحا أن يكون الهدف من ذلك وضع حواجز للمؤسسات الصغيرة من الدخول والبحث عن المؤسسات كبرى لا تمثل سوق الأسهم السعودية سوى حصة صغيرة منها.
وأبان العمران أن «الملاحظ على المسودة محدودية الضوابط والتركيز على الإجراءات، وهو الأمر الذي يدفع إلى مزيد من التساؤلات، من بينها مثلا: ما مدى حرية تحرك الأموال أو مدد شراء أو بيع الأسهم؟»، مضيفا أن الأمر ينطبق كذلك على تجنب اللائحة الإشارة إلى ضوابط دخول المستثمرين الأجانب لبعض القطاعات والشركات. وقال العمران إن اللائحة فتحت من خلال عبارات كـ«تنطبق على المؤسسات المالية القيود المنظمة للاستثمار» الباب واسعا للتخمينات والتوقعات، في وقت كان لا بد فيه من الانتقال من مرحلة العموميات إلى بعض التفاصيل المهمة، إذ ستفهم القواعد بطرق عديدة وربما تكون آثارها خطيرة على المدى الطويل في حال تطبيقها.
من ناحيته، أوضح الدكتور عبد الله باعشن، وهو رئيس مجلس إدارة شركة «الفريق الأول» المالية - شركة سعودية مرخصة من هيئة السوق - أن قيمة خمسة مليارات دولار لشركات كبرى عالمية لا تمثل عائقا لها، بل هناك مؤسسات مالية عالمية تدير حاليا مئات المليارات على مستوى العالم. وأفاد باعشن، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن هذا التقييد يأتي في سياق الهدف الأساسي لضبط السوق المالية، وأن تفتح بطريقة مهنية محترفة تخدم أهداف السوق العامة، مشيرا إلى أن هذا الاشتراط سيخرج الشركات التي تستهدف الأموال الساخنة وغيرها من الشركات الضعيفة.
وأبان باعشن أن قيمة الأصول المشترطة تعني ببساطة التوجه نحو شركات مالية عالمية تعمل وفق آليات المحافظ المؤسسية ولديها إمكانيات مالية كبيرة وستقدم للسوق الكثير من الإضافات على صعيد الأداء والمعلومة. ويعود باعشن للإشارة إلى أن السعودية لديها من بيوت التجارة والعائلات من لديهم ثروات مهولة يمكن أن تستفيد منها المؤسسات المالية عبر إدارتها في السوق المالية المحلية.
ولم يخفِ باعشن تخوفه من أن يؤدي تقييد النسب بمعدلات 5 في المائة للفرد ونسب دون حق السيطرة للمجاميع الأجنبية المستثمرة، إلى عدم تشجيع بعض المؤسسات المالية، لكن في المقابل ستمثل هذه الضوابط مرتكزات ستدعم ضبط آلية عمل السوق وحفظ مكتسباتها التشريعية.
والبورصة السعودية هي أكبر سوق عربية للأسهم وواحدة من آخر البورصات الرئيسة التي تفتح أبوابها، ولذلك تجذب تلك الإصلاحات اهتماما أجنبيا كبيرا. ويقدر مديرو صناديق أن السوق السعودية قد تجذب استثمارات جديدة بنحو 50 مليار دولار أو أكثر في الأعوام المقبلة إذا تم إدراجها على مؤشرات الأسهم العالمية.
وتدرس السلطات في المملكة، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، فتح السوق منذ أعوام، حيث ترغب في الاستفادة من سوق الأسهم لتنويع الاقتصاد وخفض اعتماده على النفط إضافة إلى خلق وظائف. لكنها كانت تحجم خوفا من مخاطر زعزعة استقرار أسعار الأسهم.
وفي الوقت الحالي لا يمكن للأجانب من غير المقيمين في السعودية ومواطني الدول الخليجية المجاورة الاستثمار في سوق الأسهم السعودية إلا من خلال وسائل غير مباشرة مثل عقود المقايضة وصناديق المؤشرات المتداولة.
وقالت هيئة السوق المالية الشهر الماضي إنها ستفتح السوق في النصف الأول من العام المقبل، وهو ما أطلق موجة صعود للمؤشر الرئيس الذي قفز عشرة في المائة منذ ذلك الحين.
ومن المتوقع أن تصدر الهيئة النسخة النهائية من القواعد بعد مشاورات تستمر ثلاثة أشهر. وتتضمن القواعد المقترحة أنه سيتعين أن تكون المؤسسات الأجنبية مؤهلة للحصول على الموافقة للاستثمار.
وعلى سبيل المثال يجب ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها عن خمسة مليارات دولار، وأن تتمتع تلك المؤسسات بخبرة استثمارية لا تقل عن خمس سنوات.
والقواعد المقترحة مماثلة لتلك التي عملت بها بعض الأسواق الآسيوية ومنها الصين عندما فتحت سوقها قبل ما يزيد على عشر سنوات، ووسعت المشاركة الأجنبية من خلال خطوات صغيرة. ومن المتوقع أن تتبع الرياض النهج نفسه وتمنح تراخيص الاستثمار تدريجيا لتفادي أي تدفق مفاجئ للأموال الأجنبية.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.