مسؤول إيراني يلمح إلى العودة لـ«شورى القيادة» بدلاً من المرشد

ترقب بشأن خليفة خامنئي في ظل تقارير عن تدهور حالته الصحية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يدافع عن أدائه في جلسة استجواب سابقة (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يدافع عن أدائه في جلسة استجواب سابقة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني يلمح إلى العودة لـ«شورى القيادة» بدلاً من المرشد

الرئيس الإيراني حسن روحاني يدافع عن أدائه في جلسة استجواب سابقة (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يدافع عن أدائه في جلسة استجواب سابقة (أ.ف.ب)

رفض نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، تغيير الدستور الحالي لحسم مستقبل القيادة الإيرانية، بعد المرشد الحالي علي خامنئي، مشدداً على أن القيادة قد تتحول إلى «شورى القيادة» بدلاً من القيادة الفردية.
وتشهد إيران حالة من الترقب بشأن خليفة خامنئي (80 عاماً) في ظل التقارير عن تدهور حالته الصحية.
ونقل موقع البرلمان الإيراني «خانه ملت» عن مطهري قوله، «إذا تم التوافق على شخصية بارزة من الجانبين العلمي والمعنوي، ستكون القيادة الفردية أفضل... ولكن إذا لم توجد شخصية بهذه المواصفات ستكون (شورى القيادة) أفضل».
وتعد «شورى القيادة» أحد الحلول المقترحة منذ سنوات في أوساط «مجلس خبراء القيادة»، الذي يكفله الدستور الإيراني، بعد إعلان ولاية الفقيه في إيران باختيار خليفة المرشد الإيراني. وكان الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، من أبرز الدعاة إلى «شورى القيادة»، قبل وفاته في يناير (كانون الثاني) 2017، وهي تعني أن تتنقل صلاحيات المرشد الإيراني إلى عدد من الفقهاء الذين يحملون المواصفات.
ولعب المرشد الحالي علي خامنئي دوراً حاسماً في تغيير الدستور الإيراني في 1989، بعد شهور قليلة من توليه منصب المرشد الإيراني بدلاً من آية الله الخميني. ومنح نفسه صلاحيات واسعة عبر تغيير «ولاية الفقيه» إلى «ولاية الفقيه المطلقة»، وحذف منصب النائب له، وأمر بتغيير شكل الحكومة من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.
وشهد البرلمان الإيراني على مدى الأسابيع الماضية، على خلفية تقارير عن تراجع شعبية الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى أقل من 10 في المائة، دعوات إلى تغيير الدستور الإيراني، واستبدال النظام البرلماني بالنظام الرئاسي، وتكليف رئيس للوزراء بتشكيل الحكومة عبر الأغلبية البرلمانية بدلاً من الانتخابات الرئاسية.
وقال مطهري، رداً على مطالب برلمانية بإعادة النظر في الدستور، إن «إعادة النظر أمر مطلوب، لكنه يحدث عندما تكون الأوضاع هادئة وعادية»، وأضاف: «إننا نمر بأوضاع خاصة من العقوبات والضغوط الاقتصادية، ومن أجل هذا، الوقت ليس مناسباً لتعديل الدستور، لكنه أمر مطلوب في المستقبل».
وأبدى مطهري معارضته لتغيير النظام الرئاسي إلى البرلماني، وفي الوقت نفسه شدد على أهمية النقاش الدائر حالياً، محذراً من أن التغيير «يقوض دور الناس»، كما جدد احتجاجه على تدخل «مجلس تشخيص مصلحة النظام» في وظائف البرلمان المكلف بتشريع القوانين، وقال: «إذا أراد (مجلس تشخيص مصلحة النظام) التدخل في قرارات البرلمان، والتحول إلى مجلس شيوخ، هذا الأمر يتطلب تغيير الدستور».
وكان المرشد خامنئي قد لوح بخيارات تغيير النظام الرئاسي إلى البرلماني، في أول خطاباته، بعد اندلاع «الثورة الخضراء» في يوليو (تموز) 2009، إثر شبهات بالتلاعب في الانتخابات. وقال خامنئي حينذاك: «اليوم نظامنا نظام رئاسي، أي الناس يختارون الرئيس عبر التصويت المباشر، وكانت حتى الآن طريقة مناسبة ومجربة. لكن إذا أحسسنا في المستقبل القريب أو البعيد أن النظام البرلماني مطلوب بدلاً من النظام الرئاسي، لا توجد مشكلة، بإمكان النظام أن يغير هذا الخط الهندسي».
وأدت الانتخابات الرئاسية منذ 2009 إلى تفاقم الخلافات السياسية في البلاد بين التيارين الأساسيين في البلاد، وهو ما قد يجعل إعادة النظام البرلماني أحد الخيارات المطروحة لتقليل مخاطر الانتخابات.
من جهة ثانية، جدد مطهري انتقادات سابقة لاستمرار الإقامة الجبرية ضد الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، واعتبرها غير قانونية. ومع ذلك دافع مطهري عن أصل فرض الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي في فبراير (شباط)2011، وقال: «أصل الإقامة الجبرية في الأوضاع غير المستقرة، التي شهدتها البلاد في 2009، كان ضرورياً لبضع أشهر، وهو أمر رائج في بعض الدول، ولكن بعض الأوقات تشهد البلاد أوضاعاً تسيطر عليها زعامة حركة اجتماعية لتهدئة الأوضاع، لكن بعد عودة الهدوء استمرار الإقامة الجبرية من دون حكم قضائي مخالفٌ للقانون».
وطالب عضو «مجلس تشخیص مصلحة النظام»، صفار هرندي، في مقابلة مع «القناة الرابعة»، الأحد الماضي، بتغيير النظام الرئاسي إلى البرلماني، مشيراً إلى نتائج استطلاع رأي تشير إلى تراجع شعبية روحاني إلى أقل من 10 في المائة.
ولم يكشف هرندي عن المؤسسة التي قامت باستطلاع الرأي حول شعبية الرئيس الإيراني، وهو ما يثير أسئلة حول مشروعية الرئيس روحاني على بعد عامين من انتهاء رئاسته.
وقال هرندي: «اسم الرئيس ليس مهماً، نحن بحاجة إلى شخص منتخب من جانب جهاز مثل البرلمان حتى تتم محاسبته يومياً، ويتم عزله إذا أدركوا يوماً ما أنه غير مناسب»، وأضاف: «مشكلتنا الحالية هي أنه عندما ننتخب رئيساً نعتقد أنه يجب علينا تحمله على الأقل أربع سنوات، وعلى الأغلب ثماني سنوات، حتى لو توصلنا إلى أن أداءه لا شيء، أو تراجعت شعبيته إلى أقل من 10 في المائة».



«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.