معدل الفقر يتراجع في روسيا للمرة الأولى منذ سنوات

الحكومة تتعهد بتعديل الأجور لتبقى قريبة من حد الكفاف

معدل الفقر يتراجع في روسيا للمرة الأولى منذ سنوات
TT

معدل الفقر يتراجع في روسيا للمرة الأولى منذ سنوات

معدل الفقر يتراجع في روسيا للمرة الأولى منذ سنوات

قالت وكالة الإحصاء الفيدرالية الروسية إن مستوى الفقر في البلاد تراجع العام الماضي حتى أدنى مستوى منذ العام 2014.
ويشكل الفقر في روسيا واحدة من المشاكل الرئيسية التي تعمل الحكومة على حلها، بعد أن زاد عدد الفقراء في البلاد عن 20 مليون مواطن، أو 13.3 في المائة من السكان، وفق تصريحات مسؤولين روس.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع خطة اقتصادية، بعد فوزه في الانتخابات ربيع العام الماضي، كلف الحكومة بموجبها العمل على تقليص مستوى الفقر في البلاد حتى النصف، أو حتى 6.6 في المائة، مع نهاية ولايته الرئاسية الحالية، الأخيرة له، بحلول العام 2024.
وفي تقرير بعنوان «نسبة دخل المواطنين الروس إلى حد الكفاف وعدد الفقراء خلال الربع الأخير من العام 2018»، قالت الوكالة على موقعها الرسمي إن عدد الفقراء (المواطنين بدخل أدنى من مستوى الكفاف) في روسيا تراجع من 19.3 مليون مواطن، أو 13.2 في المائة من السكان العام 2017. حتى 18.9 مليون مواطن، أو بنسبة 12.9 في المائة من السكان العام 2018. إلا أن نسبة الفقر في روسيا لم تتراجع بعد حتى مستوى العام 2014.
وكان عدد الفقراء حينها 16.1 مليون مواطن، أو 11.2 في المائة من السكان. وركزت الوكالة في تقريرها على مؤشرات الربع الأخير من العام الماضي، وقالت إن معدل الفقر تراجع بقدر 0.1 نقطة، مقارنة بمعدل الفقر خلال الفترة ذاتها من العام 2017.
ورأى مراقبون أن تدني معدل الفقر العام 2018 يعود إلى قانون رفع الأجور الشهرية حتى حد الكفاف، أو الحد الأدنى من المستوى المعيشي، الذي أقره البرلمان الروسي في فبراير (شباط) العام الماضي، وبدأ العمل به اعتباراً من الأول من مايو (أيار)، وارتفع بموجبه الحد الأدنى للأجور من 9486 روبلا (نحو 155 دولارا حينها) حتى 11163 روبلا. وجاء ذلك القرار الذي ساوى لأول مرة في تاريخ روسيا بين الحد الأدنى من الأجور والحد المعيشي الأدنى، ضمن خطوات سريعة اتخذها الكرملين لمواجهة الفقر في البلاد. وهو القرار الثاني من نوعه، وقبل ذلك وقع بوتين نهاية العام 2017 على قرار رفع الحد الأدنى من الأجور الشهرية مع الأول من يناير (كانون الثاني) 2018 حتى 85 في المائة من المستوى المعيشي.
ورأى خبراء أن تراجع الفقر العام الماضي مرتبط بالانتخابات الرئاسية، وقالت ناتاليا أورلوفا، كبيرة الاقتصاديين في «ألفا بنك» إن تراجع الفقر العام الماضي يعود إلى كونه عاما انتخابيا، منوهة إلى أن «السلطات قامت بتعديل الأجور الشهرية للعاملين الأقل دخلا في القطاع الحكومي قبل الانتخابات الرئاسية».
وحسب معطيات وكالة الإحصاء الفيدرالية الروسية، فإن الحد الأدنى من الأجور الشهرية، بعد رفعه العام 2018، حافظ على معدل أعلى من المستوى المعيشي الأدنى (حد الكفاف)، الذي بلغت قيمته وفق تقديرات الوكالة 10213 روبلا (154 دولارا تقريبا) وسطيا لجميع المواطنين، و11069 روبلا للمواطنين العاملين، و8464 للمتقاعدين، خلال الربع الأخير من العام الماضي.
إلا أن الوضع قد يتغير خلال العام 2019. وذلك نظراً لحزمة إصلاحات أقرتها الحكومة الروسية، وشملت رفع معدل ضريبة القيمة المضافة، وزيادة رسوم المشتقات النفطية للسوق المحلية. وأدت تلك القرارات إلى ارتفاع ملحوظ على أسعار معظم المواد والسلع والخدمات.
وإدراكا منها حقيقة أن تلك التغيرات قد تؤدي إلى اتساع الهوة مجددا بين المستوى المعيشي والحد الأدنى من الأجور، قالت الحكومة الروسية إنها ستجري مراجعة شهرية تقوم على أساسها بتعديل الأجور كي تبقى قريبة من المستوى المعيشي.
وفي وقت سابق قالت تتاينا غوليكوفا نائبة رئيس الحكومة الروسية إن «معدل الفقر تراجع خلال تسعة أشهر من العام 2018 حتى 13.3 في المائة، وهو أقل من معدل الفقر خلال الفترة ذاتها من العام 2017»، وتعهدت بأن تحافظ الحكومة على معدل أجور جميع العاملين في المؤسسات التعليمية ومؤسسات الخدمات الطبية والاجتماعية، وتعديل أجور الفئات الأخرى من العاملين والموظفين، وكذلك مستوى المعاشات التقاعدية، حتى مستويات أعلى من معدل التضخم، لضمان حد أدنى من الأجور الشهرية، يتناسب مع الحد المعيشي الأدنى للسكان في سن العمل.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».