إردوغان والسراج يبحثان الاستعداد للانتخابات في ليبيا

بريطانيا تدعم عقد الملتقى الوطني في ليبيا... والغرياني يدعو لمقاطعته

إردوغان والسراج يبحثان الاستعداد للانتخابات في ليبيا
TT

إردوغان والسراج يبحثان الاستعداد للانتخابات في ليبيا

إردوغان والسراج يبحثان الاستعداد للانتخابات في ليبيا

التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج، في أنقرة ليلة أول من أمس، خلال زيارة عمل سريعة قام بها السراج لتركيا. وتركزت مباحثات الجانبين التي تمت في جلسة مغلقة على مستجدات الوضع السياسي الليبي، والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبحسب مصادر في الرئاسة التركية، فقد أطلع السراج إردوغان على الجهود المبذولة لتحقيق توافق وطني بين مختلف الأطراف الفاعلة على الساحة الليبية للخروج من الأزمة الراهنة، وفقا لثوابت مدنية الدولة، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وغيرها من مؤسسات سيادية أخرى، مؤكدا أن الانتخابات الليبية ستجرى بنهاية العام الحالي.
من جهته، أكد إردوغان أن تركيا تدعم المسار الديمقراطي في ليبيا، وتقف مع خيارات الليبيين، مشددا على أنها على استعداد للمساهمة في تحقيق الاستقرار والأمن في ليبيا.
في السياق ذاته، قال بيان للمجلس الرئاسي الليبي، إن حالة الانقسام الراهنة لا يمكن لها أن تستمر، مشددا على أنه «لا حل عسكريا لإنهاء الأزمة، وعلى الجميع، مؤسسات وجماعات، أن يدركوا بأن عودة الاستقرار مرتبطة بالتوافق على ما يتفق مع رغبة المجتمع الدولي في هذا الشأن».
وعقب المباحثات مع إردوغان، شارك السراج في حفل عشاء، حضره أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأفريقي المعتمدون لدى تركيا. وخلال اللقاء أطلع السراج السفراء على الأوضاع والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، التي واجهت ليبيا خلال السنوات الماضية، وما تم اتخاذه من خطوات بشأنها.
كما شدد السراج على أن الانقسام كان عاملا رئيسيا في استمرار الأزمة السياسية في ليبيا، معربا عن أمله في أن يضع المؤتمر الوطني الجامع، المزمع عقده منتصف شهر أبريل (نيسان) الحالي، خريطة طريق لهذه الانتخابات.
وقال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إنه لمس تجاوبا من الدول المهتمة بالشأن الليبي لممارسة دور إيجابي، يساهم في تحقيق هذا الهدف. ونقل بيان عن المكتب الإعلامي للمجلس أن السراج أوضح أن تحركه المكثف جاء من هذا المنطلق، وأن لقاءاته مع مختلف الأطراف بهدف تحقيق توافق، ينهي الانقسام، ويوحد المؤسسات السيادية، ويقود إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية، وتضع الأساس لبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة.
وسبق أن التقى إردوغان السراج في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إسطنبول، بعد أيام قليلة من لقائه وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار في طرابلس. وقد أثارت زيارة أكار لليبيا ولقاءاته مع مسؤولين سياسيين وعسكريين هناك، تساؤلات عن سر التقارب التركي مع ليبيا الآن، وما إذا كانت أنقرة تريد دعم الحكومة في نقل ملف توحيد الجيش الليبي من القاهرة إلى الأمم المتحدة.
في سياق متصل، أعرب فرانك بيكر، سفير بريطانيا لدى ليبيا، خلال لقائه أمس مع رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة، عن دعم حكومته الكامل للملتقى الوطني، كما رحب بإعلان تاريخ ومكان انعقاده.
وقال بيكر في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، إنه ناقش خلال ما وصفه بـ«لقاء ممتاز مع المبعوث الأممي» الاستعدادات لعقد هذا المؤتمر، الذي رأى أنه «يُمثل فرصة حاسمة لليبيين لتحديد أفضل السبل نحو تحقيق الاستقرار، الذي يستحقه الشعب الليبي».
وفى الإطار ذاته، أكدت ستيفاني ويليامز، نائبة سلامة، لدى اجتماعها أمس في مدينة الزاوية، على رأس وفد أممي، مع ممثلين عن الشباب والنساء والمجتمع المدني، وشيوخ وأعيان وسياسيين، أن الملتقى الوطني «هو ليبي - ليبي، يحضره ليبيون فقط. وجميع مكونات المجتمع الليبي»، مشيرة إلى أن البعثة الأممية لن تقبل بتهميش أي طرف أو مجموعة، أو تيار؛ لأن هذا الأمر ضد مبادئ الأمم المتحدة، على حد قولها.
وتعتزم المنظمة الدولية عقد مؤتمر طال انتظاره داخل ليبيا، لبحث حل الصراع المستمر منذ ثمانية أعوام، وإن لم يتضح بعد ما إذا كانت فصائل قوية ستشارك فيه.
لكن الصادق الغرياني، مفتي البلاد السابق، حرض في المقابل على عدم المشاركة في هذا المؤتمر، مؤكداً اعتراض دار الإفتاء على عقد هذا الملتقى في غدامس. وطالب جميع الأطراف بعدم المشاركة في الملتقى، قبل أن توضح الأمم المتحدة جدول أعماله، وما إذا كان سيصدر قرارات لازمة أم مجرد توصيات.
واعتبر الغرياني أنه ليس من صلاحية 120 شخصاً تختارهم الأمم المتحدة تقرير مصير ليبيا؛ لأن مثل هذا الأمر لن يتحقق إلا بإجراء استفتاء عام.
في المقابل، تعهد اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم قوات الجيش الوطني الليبي، بأن هذه القوات لن تخذل أهالي ليبيا في كل المناطق، وقال في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، مخاطباً مواطنيه: «سنكون عند ثقتكم، المعركة ليست معركة الجيش فقط، وإنما معركة شعب. وسنواصل معركتنا ضد الإرهاب، والعابثين بأمن المناطق والمدن الليبية»، لافتاً إلى أن قوات الجيش تسعى جاهدة لتخليص البلاد من الجماعات الإرهابية والإجرامية، حفاظاً على أمنها. كما أعرب عن شكره للحراك الشعبي، الذي يدعو لتنظيم مظاهرات داعمة للجيش في عدة مدن ليبية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.