الرئاسة الفلسطينية: عباس رفض عرض وسطاء إجراء حوار مع بومبيو

الرئاسة الفلسطينية: عباس رفض عرض وسطاء إجراء حوار مع بومبيو

الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14724]
رام الله: كفاح زبون
قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نائب رئيس الوزراء، نبيل أبو ردينة، إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طلب فتح حوار مع القيادة الفلسطينية عبر وسطاء، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض ذلك قبل أن تتراجع الإدارة الأميركية عن قراراتها المتعلقة بوضع القدس.
وأكد الناطق الرئاسي، أن العلاقات ما زالت مقطوعة مع الإدارة الأميركية على الرغم من إرسال الولايات المتحدة وسطاء «عرباً وعجماً» من أجل بدء حوار مع الرئيس. مضيفاً: «كان موقف الرئيس أنه من دون التراجع عن القرارات التي اتخذت بحق القدس لن تكون هناك علاقات».
وأوضح أبو ردينة في مؤتمر صحافي في رام الله، أن «الأمور لا تزال بمنتهى التعقيد... كانت هناك زيارة لوزير الخارجية الأميركي بومبيو مطالباً فيها بحوار مع القيادة الفلسطينية، لكن القيادة متمسكة بموقفها بعدم محاورة الإدارة الأميركية دون التراجع عما قامت به من اعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال».
واتهم أبو ردينة الإدارة الأميركية بالعمل مع إسرائيل لتنفيذ مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني. مضيفاً: «المؤامرة مستمرة تشارك فيها الإدارة الأميركية مع إسرائيل، وتحاول أميركا بنفوذها الطاغي أن تجر بعض الدول الإقليمية لمواقفها، لكن نؤكد أن ما لن يقبله رئيس دولة فلسطين لن تقبله أي دولة عربية، وبالتالي هنالك صد كامل لهذه المؤامرة».
لكن أبو ردينة اتهم حركة «حماس» بالعمل على تسهيل صفقة القرن الأميركية. وقال أبو ردينة، وهو وزير الإعلام كذلك: «إن المحاولة الانقلابية التي حصلت في غزة كانت بداية الربيع العربي، وهذه مشاريع استعمارية معروفة، و(حماس) تسير بخطى ثابتة نحو تسهيل تنفيذ صفقة القرن، كما أن هنالك مؤامرة ما زالت مستمرة على شعبنا ومقدساته، وعلى (حماس) أن تعي أن بداية نهاية المشروع الوطني الفلسطيني يكون بفصل الضفة عن غزة».
وأضاف: «شعبنا يتعرض لهجمة بشعة من الاحتلال و(حماس) معاً. لكن كل ذلك لن يغير المشهد الوطني الفلسطيني، والمشروع الفلسطيني لن يسقط ولن نسمح بإقامة دولة في غزة، ولن نقبل بدولة دون غزة، وشعبنا ضحّى عشرات السنين للحفاظ على المشروع الوطني للوصول إلى الحرية والاستقلال، وهذا ما سيحصل بإذن الله».
وعلى الرغم من الهجوم الكبير على إسرائيل و«حماس»، قال أبو ردينة: إن الطريق ما زالت مفتوحة للتدارك. وأضاف: «القيادة الفلسطينية مقبلة على قرارات مهمة عدة بخصوص العلاقة مع (حماس) وإسرائيل وأميركا، نحن على مفترق طرق. لكن ما زالت هناك فرصة لـ(حماس) لتعود للحضن الوطني والشرعية. وطريق إنهاء الحصار هي بالعودة للحضن الفلسطيني». وتابع: «إن الوحدة الوطنية هي شيء مقدس، نحن مستعدون للذهاب للانتخابات، حيث سبق أن سلمنا السلطة عند فوز (حماس) بانتخابات 2006».
وبالنسبة لإسرائيل، قال أبو ردينة: إن المطلوب هو وقف الاستيطان والالتزام بالقرارات الموقّعة، وإلا سيتم تطبيق قرارات المجلس المركزي، بالإشارة إلى إلغاء جميع الاتفاقيات مع إسرائيل وإعادة تعريف العلاقة بما في ذلك إعلان دولة تحت الاحتلال.
أما فيما يخص الولايات المتحدة، فأوضح الناطق الرئاسي، أن تراجع الإدارة الأميركية عن قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها هو مفتاح عودة العلاقات.
وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، من أن الاستمرار في السياسة الأميركية الحالية «سيشكّل وصفة أكيدة لاستمرار الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي لقرن آخر».
فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة