انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

حالات طبيعية وأخرى تتطلب الاهتمام

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟
TT

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

لا يبقى ضغط الدم على حال واحدة طوال الوقت، بل ينخفض بشكل طبيعي في أوقات وظروف حياتية مختلفة، ويرتفع في أخرى. وينخفض لدينا كلنا ضغط الدم أثناء النوم، ويرتفع عندما نستيقظ. كما يرتفع أيضاً عندما يكون أحدنا منفعلاً نفسياً بأشياء وأمور جميلة، أو بأشياء مزعجة، أو عند ممارسة النشاط البدني. ومع هذا يبقى الجسم حساساً للغاية مع تغيرات ضغط الدم ليقوم في الحالات الطبيعية بالتعامل معها لضبطها.

- أشكال انخفاض الضغط
الطبيعي أن يكون مقدار ضغط الدم الانقباضي أقل من 120 مليمتر زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80، أي أقل من 120 على 80، (120 - 80) مليمتر زئبق. وانخفاض ضغط الدم (Hypotension) بالتعريف الطبي يأخذ صورتين:
> الصورة الأولى، أن يشير قياس ضغط الدم إلى أن مقدار ضغط الدم الانقباضي أقل من 90 مليمتر زئبق، ومقدار ضغط الدم الانبساطي أقل من 60 مليمتر زئبق. أي أقل من 90 على 60، (90 - 60) مليمتر زئبق.
> الصورة الثانية، أن يحصل انخفاض مفاجئ في ضغط الدم بمقدار يتجاوز 20 مليمتر زئبق، أي أن ضغط الدم الانقباضي لدى شخص ما ينخفض من 120 إلى 100 مليمتر زئبق بصفة سريعة، الأمر الذي يتسبب تلقائياً في تدنٍ مفاجئ في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المهمة، وهو ما يحصل على سبيل المثال في حالات النزيف الخارج عن السيطرة أو حالات العدوى الميكروبية الشديدة أو تفاعلات الحساسية الجامحة.

- أنواع وأسباب الحالات
دون الحديث عن الحالات القصوى والشديدة من الانخفاض السريع وغير الطبيعي في ضغط الدم، ثمة عدة أنواع من حالات انخفاض ضغط الدم الشائعة نسبياً، لكل منها عدة مسببات محتملة، يجدر فهمها لمعرفة ما الذي يضر الإنسان منها، وما الذي لا يستدعي أي قلق أو معالجة.
> النوع الأول: «الانخفاض المزمن والصامت في ضغط الدم» (Chronic Asymptomatic Hypotension). ، وهو نوع لا يتسبب بأي أعراض ولا يحتاج أي معالجة، ويكون هذا المقدار المنخفض في قياس ضغط الدم هو الطبيعي لمنْ لديهم هذه الحالة، وعليهم أن يتعايشوا معه.

- انخفاض الضغط الانتصابي
النوع الثاني: «انخفاض الضغط الانتصابي» (Orthostatic Hypotension)، أي الانخفاض في مقدار ضغط الدم الذي يحصل مع تغيير وضعية الجسم، مثل الوقوف بعد الجلوس أو الجلوس بعد الاستلقاء، خصوصاً عند الوقوف فجأة بعد الجلوس لفترة طويلة مع وضع الساقين فوق بعضهما، أو بعد الجلوس بوضعية القرفصاء لفترة. وهي حالات يتجمُع فيها الدم في الساقين عند الوقوف. وبشكل طبيعي، يعوض الجسم ذلك بزيادة معدل ضربات القلب وزيادة انقباض الأوعية الدموية كي يرتفع ضغط الدم، وبالتالي يضمن الجسم رجوع كمية كافية من الدم إلى المخ.
وفي هذه الحالة، أي «انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، لا تكون ثمة قدرة طبيعية في الجسم على إعادة ضبط مقدار ضغط الدم مع تغير وضعية الجسم. وقد تنشأ هذه الحالة بشكل مؤقت وتزول مع المعالجة، حينما يكون سبب ذلك، هو إما عدم الحركة والتعود على حياة الكسل (Immobility Orthostatic Hypotension)، أو في حالات انخفاض كمية السوائل بالجسم، أو انخفاض حجم الدم الجاري في الأوعية الدموية، أو نتيجة لتناول أدوية معينة.
وهذه الحالة المؤقتة يُمكن أن تحصل مع الإنسان في أي مرحلة من العمر، وربما بشكل أعلى في حالات كبار السن والحوامل، أو عند الإصابة بإسهال الشديد، أو التعرض لأجواء حارة، أو مع زيادة التعرق في حالات ارتفاع حرارة الجسم، أو بذل المجهود البدني الشديد، أو مع تناول أدوية إدرار البول أو جرعة عالية من أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم، أو أدوية تعزيز الانتصاب، وغيرها من الحالات التي تزول عند تلقي المعالجة الصحيحة.
وهناك حالات مرضية يرافقها «انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، مثل أمراض القلب الناجمة عن ضعف قوة القلب أو تضيقات شديدة في الصمامات القلبية أو أمراض شرايين القلب، أو انخفاض نبض القلب. وأيضاً في حالات اضطرابات الغدد الصماء، كاضطرابات عمل الغدة الدرقية إما بفرط نشاطها أو كسلها، واضطرابات عمل الغدة فوق الكلية (مرض أديسون)، وانخفاض سكر الغلوكوز في الدم.
كما قد تحصل هذه الحالة عند حصول اضطرابات في عمل أجزاء من الجهاز العصبي المغذية للأوعية الدموية، التي مهمتها أن تقوم عادة على إعادة ضبط مستويات ضغط الدم مع تغيرات وضعية الجسم. كما في حالات مرض السكري الذي تضررت منه الأعصاب، أو حالات السكتة الدماغية، أو حالات إصابات الحبل الشوكي في العامود الفقري.
وهناك حالة مرضية ثالثة يحصل فيها «انخفاض ضغط الدم الانتصابي» بعد تناول الطعام (Postprandial Hypotensio)، وهي في الغالب تصيب كبار السن، أو الذين لديهم مرض ارتفاع ضغط الدم أو لديهم أحد أنواع الأمراض في الجهاز العصبي.

- بين القلب والدماغ
النوع الثالث: «انخفاض ضغط الدم المتوسط عصبياً» (Neurally Mediated Hypotension)، وهنا تدل التسمية على آلية حصول الانخفاض في ضغط الدم، لأن في هذه الحالات ينخفض ضغط الدم بعد وقوف المرء لفترة طويلة، أو نتيجة الخوف أو الانزعاج الشديد، ما يتسبب بالشعور بالدوار والدوخة والغثيان، وربما فقدان الوعي والسقوط. ولذا غالباً ما يصيب هذا النوع صغار السن والأطفال أكثر من كبار السن.
والذي يحصل هو «سوء التواصل والتفاهم» بين الدماغ والقلب، وبالتالي مع الوقوف الطويل يبدأ الدم بالتجمع في الأطراف السفلية، ما يتسبب بانخفاض ضغط الدم، والمفروض أن يبلغ الجسمُ الدماغَ أن ثمة انخفاضاً في ضغط الدم، ولكن الجسم يبلغ الدماغ أن ثمة ارتفاعاً في ضغط الدم، ما يدفع الدماغ إلى إرسال رسالة للقلب بضرورة خفض عدد نبضات القلب، الأمر الذي يتسبب بمزيد من انخفاض مقدار ضغط الدم، وبالتالي تظهر الأعراض على المصاب نتيجة هذا السوء في التواصل بين الدماغ والقلب.

- أعراض مختلفة لانخفاض ضغط الدم
\> تحدث معظم أشكال انخفاض ضغط الدم، التي قد يُعاني المرء من آثارها، بسبب عدم قدرة الجسم على إعادة ضغط الدم إلى الحالة الطبيعية أو عدم قيامه بذلك بسرعة كافية.
وهناك بعض الناس لديهم انخفاض في ضغط الدم في كل وقت، وليس لديهم أي علامات أو أعراض تزعجهم أو تدل على وجود ذلك الانخفاض، ولذا يُنظر طبياً إلى أن ضغط الدم المنخفض لديهم أمر طبيعي بالنسبة لهم، وعليهم ألا يقلقوا منه.
ولدى أشخاص آخرين، تُسبب لديهم بعض الحالات أو العوامل أو الظروف انخفاضاً غير طبيعي في ضغط دمهم، ويحصل لديهم نتيجة لذلك انخفاض في كمية تدفق الدم والأكسجين إلى أعضاء الجسم المهمة، وبالتالي قد تظهر لديهم أعراض تزعجهم، وهنا تتطلب حالتهم المراجعة الطبية لمعرفة سبب ذلك، وتقييم مدى الحاجة للمعالجة.
على سبيل المثال، إذا وقف أحدنا بسرعة بعد جلوسه أو استلقائه لفترة، فقد ينخفض ضغط الدم لديه لبرهة، ثم يقوم جسمه مباشرة بضبط هذا الانخفاض في ضغط الدم لتأكيد تدفق ما يكفي من الدم والأكسجين إلى القلب والدماغ والكليتين والأعضاء الحيوية الأخرى. وآلية ذلك أن يزيد الجسم من عدد نبضات القلب، وأن يزيد من انقباض الأوعية الدموية، وهذا بالتالي يضمن رفع كمية الدم المتدفق للقلب والدماغ. أي أن جهاز القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي يلعبان دوراً مهماً في إتمام حصول هذا.
ولكن بالمقابل، هناك حالات يكون فيها ثمة اضطرابات بالجسم تحول دون حصول هذا التعديل لانخفاض ضغط الدم، وبالتالي تظهر الأعراض التي يُعاني منها مريض انخفاض ضغط الدم. وتشمل علامات وأعراض انخفاض ضغط الدم كلاً من: الشعور بالدوار، والإغماء، وبرودة الجلد، وزيادة إفراز العرق، وتعب الإعياء، وعدم الوضوح في قدرات الإبصار، والغثيان.
وعليه، يمثل انخفاض ضغط الدم مصدراً للقلق الطبي فقط إذا كان يسبب علامات أو أعراضاً يتأثر بها المريض، أو يرتبط حصول انخفاض ضغط الدم بحالة مرضية مؤثرة صحياً.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

1000 خطوة إضافية يومياً تقلل نوبات تفاقم الانسداد الرئوي

يوميات الشرق المشي بانتظام يخفض احتمال التعرض لنوبات الانسداد الرئوي (جامعة ولاية نيو ميسيكو)

1000 خطوة إضافية يومياً تقلل نوبات تفاقم الانسداد الرئوي

أظهرت دراسة دولية أن المشي بانتظام قد يساعد الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن على تقليل نوبات تفاقم الأعراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)

هل تشعر بتنميل في يدك؟... 6 أسباب محتملة يجب أن تعرفها

قد يشير الشعور بالخدر في اليدين إلى أمور عدة؛ لذا عليك الانتباه إلى وتيرة حدوثه وتوقيته، ومدة استمراره، والأعراض الأخرى المصاحبة له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها في الساعات الأخيرة من اليوم بسيطة، لكنها قد تساعد في دعم صحة البروستاتا والمسالك البولية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تشعر بتنميل في يدك؟... 6 أسباب محتملة يجب أن تعرفها

خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)
خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)
TT

هل تشعر بتنميل في يدك؟... 6 أسباب محتملة يجب أن تعرفها

خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)
خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة (بيكساباي)

قد يشير الشعور بالخدر في اليدين او التنميل إلى عدة أمور؛ لذا عليك الانتباه إلى وتيرة حدوثه وتوقيته، ومدة استمراره، والأعراض الأخرى المصاحبة له. ويمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك في تحديد سبب هذا الخدر واقتراح أفضل الطرق لعلاجه.

ما هو خدر اليدين؟

خدر اليدين هو شعور غير طبيعي قد يكون عَرَضاً لكثير من الحالات الصحية المختلفة. ويُعرَف هذا الشعور طبياً باسم «المذل» (paresthesia). كما قد يصاحب الخدر شعورٌ بالوخز، وهو ما يُعرف غالباً بإحساس «التنميل» أو شعور «الوخز بالإبر والدبابيس»، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لتنميل اليدين؟

يمكن أن يكون تنميل اليدين عَرَضاً ناتجاً من أسباب متعددة، تتراوح بين حالات بسيطة ومؤقتة وحالات طبية خطيرة. السبب الأكثر شيوعاً هو تلف الأعصاب في اليد أو تعرضها للضغط؛ فقد يحدث ذلك نتيجة النوم لفترة طويلة في وضعية واحدة، أو الاتكاء على المرفقين لفترة طويلة، أو وجود كتلة أو تورم يضغط على الأعصاب.

تشمل الأسباب الأخرى لتنميل اليدين الناجمة عن مشاكل الأعصاب ما يلي:

تلف الأعصاب في اليدين أو الذراعين أو الرقبة، الانزلاق الغضروفي الذي يضغط على الأعصاب الشوكية، الضغط على الأعصاب بسبب الأورام أو العدوى أو تضخم الأوعية الدموية، متلازمة النفق الرسغي، وهي حالة شائعة تؤثر على الأعصاب في الرسغ، وغالباً ما تحدث نتيجة تكرار حركات اليد والرسغ أثناء العمل، وانضغاط العصب الزندي الناتج عن ثني المرفقين أو الاتكاء عليهما لفترة طويلة.

وقد تصاب اليدان بالتنميل نتيجة أمراض أخرى، منها:

القوباء المنطقية (الحزام الناري).

عدوى الهربس.ضعف الدورة الدموية الناتج من مرض السكري.

السكتة الدماغية. الصداع النصفي (الشقيقة).

قصور الغدة الدرقية.

متلازمة رينو.

التهاب الأوعية الدموية.

داء لايم.

التصلب المتعدد (MS).

وقد تشمل الأسباب الأخرى أيضاً:

لدغات الحيوانات أو الحشرات.

أدوية معينة.

نقص فيتامين ب12 (B12).

مستويات غير طبيعية من الكالسيوم أو البوتاسيوم أو الصوديوم.

ما هي الفحوص التي سيجريها مقدم الرعاية الصحية لتحديد سبب تنميل اليدين؟

سيبدأ مقدم الرعاية الصحية الفحص بأخذ التاريخ الطبي لمعرفة المدة التي استمر فيها التنميل وأي أعراض أخرى محتملة.

وقد يجري فحوصاً عدة لتحديد السبب، بما في ذلك:

تحليل تعداد الدم.

اختبارات وظائف الغدة الدرقية.

اختبارات قياس مستويات الفيتامينات.

تقارير السموم (اختبارات تقيس المواد الموجودة في الجسم).

اختبارات مستويات الإلكتروليتات (الأملاح والمعادن في الجسم).

كما يجري مقدم الرعاية فحوصاً لاستبعاد الأسباب الخطيرة، مثل الأورام والسكتات الدماغية.

وتشمل هذه الفحوص:

التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) للرأس والعمود الفقري.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للرأس والعمود الفقري.

فحص أوعية الرقبة بالموجات فوق الصوتية.

الأشعة السينية (X-ray).

تصوير الأوعية الدموية (Angiogram) لفحص الأوعية الدموية من الداخل بحثاً عن أي انسداد أو تضيق.

البزل القطني (سحب عينة من السائل الشوكي) للكشف عن اضطرابات الجهاز العصبي.

تخطيط العضلات الكهربائي (EMG) لتقييم وظائف الأعصاب وصحتها.

وبمجرد أن يحدد مقدم الرعاية الصحية سبب تنميل اليدين، سيناقش معك أفضل الطرق لعلاج الحالة المسببة لهذا العرض.

كيف يعالَج تنميل اليدين؟

يعتمد علاج تنميل اليدين على السبب الكامن وراءه.

على سبيل المثال، إذا كان أحد الأدوية هو سبب التنميل، فقد يقوم الطبيب باستبدال نوع آخر به. أو إذا كانت الحالة تستجيب للعلاج الدوائي، مثل حالات العدوى، فسيصف لك الطبيب الدواء المناسب.

في حال وجود نقص في الفيتامينات أو المعادن، قد يقترح الطبيب تعديل نظامك الغذائي و/أو تناول مكملات غذائية.

قد تتضمن بعض العلاجات إجراءات جراحية؛ إذ قد تحتاج إلى تدخل جراحي إذا كنت تعاني من ورم، أو مشكلة في الظهر، أو متلازمة النفق الرسغي.

قد ينصحك الطبيب بمراجعة اختصاصيين آخرين لتلقي العلاج، مثل أطباء الأعصاب، أو أطباء الروماتيزم، أو الجراحين، أو اختصاصيي علاج الألم.

ما الذي يمكنني فعله في المنزل لعلاج تنميل اليدين؟

يمكنك تجربة بعض العلاجات المنزلية لتخفيف تنميل اليدين، ومنها:

تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين.

ارتداء جبائر لليدين، حسب التوصيات الطبية.

استخدام العلاج بالحرارة أو البرودة.

إراحة اليدين عند القيام بمهام تتطلب حركات متكررة.

ممارسة التمارين التي تساعد على تقوية اليدين.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج تنميل اليدين؟ والوقاية منها؟

إذا كان التنميل ناتجاً من سبب بسيط أو مؤقت، فقد لا تواجه أي مضاعفات. أما إذا كان السبب أكثر خطورة، فستحتاج إلى علاج للحالة المسببة للتنميل.

وقد تتمكن من الوقاية من تنميل اليدين الناتج من أسباب معينة من خلال: بذل الجهد للسيطرة على الحالات المزمنة، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

احرص على أخذ فترات راحة إذا كنت تستخدم يديك في أداء مهام متكررة.

واظب على إجراء الفحوص والاختبارات الطبية الدورية.

وقد تتساءل: متى يجب أن تشعر بالقلق إزاء تنميل اليدين؟ إذا استمر التنميل في يديك لأكثر من بضع ساعات، أو إذا لاحظت أنه يظهر ويختفي، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية فوراً؛ فقد يكون ذلك علامة على حالة طبية خطيرة.

ومن المهم للغاية طلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني تنميلاً في اليدين مصحوباً بأي من الأعراض التالية:

تنميل في أجزاء أخرى من الجسم.

شلل.

ارتباك أو تشوش ذهني.

دوار (دوخة).

تلعثم في الكلام.

فقدان السيطرة على الأمعاء و/أو المثانة.

طفح جلدي.


4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
TT

4 عادات بسيطة قبل النوم تحمي البروستاتا على المدى الطويل

ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)
ينبغي على الرجال تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم (بيكسلز)

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها في الساعات الأخيرة من اليوم بسيطة، لكنها قد تساعد في دعم صحة البروستاتا والمسالك البولية على المدى الطويل، خصوصاً مع التقدم في العمر.

ورغم عدم وجود عادة واحدة قبل النوم تضمن الوقاية من أمراض البروستاتا، فإن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في الحفاظ على صحتها.

وفيما يلي 4 عادات بسيطة قبل النوم قد تساعد في حماية البروستاتا:

تجنّب الإفراط في شرب السوائل قبل النوم

قد يساعد تقليل كمية السوائل خلال الساعات القليلة التي تسبق النوم على الحد من الحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للتبول، والتخفيف من بعض الأعراض البولية المرتبطة بتضخم البروستاتا.

ويوصي موقع «مايو كلينك» بتقليل السوائل قبل النوم بساعة أو ساعتين.

لكن هذا لا يعني الامتناع عن شرب الماء، إذ يظل الحصول على كمية مناسبة من السوائل على مدار اليوم أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة الجسم.

قلِّل الكافيين والمشروبات المحفّزة مساءً

قد يكون فنجان القهوة أو الشاي في المساء جزءاً من الروتين اليومي، لكنه قد لا يكون الخيار الأفضل لمن يعانون من كثرة التبول أو أعراض تضخم البروستاتا.

ويوضح «مايو كلينك» أن الكافيين يمكن أن يزيد الحاجة إلى التبول ويهيّج المثانة، ما قد يؤدي إلى تفاقم بعض الأعراض البولية المرتبطة بمشكلات البروستاتا.

لذلك، فإن تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصاً في المساء، قد يساعد في الحصول على نوم أكثر هدوءاً وتقليل الزيارات الليلية إلى الحمام.

مارس نشاطاً بدنياً منتظماً

يُعدّ النشاط البدني من العادات المهمة التي قد تدعم صحة البروستاتا.

ويشير «مايو كلينك» إلى أن ممارسة التمارين بانتظام قد تساعد في تقليل بعض المشكلات البولية المرتبطة بتضخم البروستاتا. كما ترتبط الحركة المنتظمة بفوائد صحية عامة تساعد في الحفاظ على وزن مناسب وتحسين صحة الجسم.

اتبع نظاماً غذائياً متوازناً

قد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي على صحة البروستاتا، حيث ترتبط السمنة بزيادة احتمالية الإصابة بتضخم البروستاتا.

وتزداد أهمية اتباع نظام غذائي صحي ليلاً، إذ يميل الكثيرون إلى تناول أطعمة غير صحية في أثناء السهر ومشاهدة التلفزيون.

ويشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أن اتباع نظام غذائي صحي على المدى الطويل يعتمد بصورة أكبر على الأطعمة النباتية، مع الحفاظ على وزن مناسب، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأشكال أكثر شدة من سرطان البروستاتا.


التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث، مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه، قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك في المستقبل.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة 833 ألفاً و417 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، وبحثت العلاقة بين التغيرات في الصوت أو فقدان السمع، أو كليهما، واحتمالية الإصابة بضعف الإدراك أو الخرف، وذلك بدءاً من عام واحد بعد تشخيص هذه الحالات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع واجهوا زيادة بنسبة 58 في المائة في احتمالية الإصابة بالخرف أو مشاكل إدراكية مستقبلاً، في حين بلغت النسبة 104 في المائة لدى المشاركين الذين عانوا من اضطرابات الصوت وفقدان السمع معاً.

وقال روبرت ساتالوف، أستاذ ورئيس قسم في كلية الطب بجامعة دريكسل الأميركية، الذي شارك في الدراسة: «وجدنا أقوى ارتباط بالخرف لدى المرضى الذين يعانون من تغير في الصوت وفقدان السمع».

وأضاف: «ومن المهم أننا وجدنا أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع كانوا أكثر عُرضة للخطر من المرضى الذين يعانون من فقدان السمع وحده».

وقد ينتج التغير في الصوت عن حالات مثل التهاب الحنجرة، وشلل الأحبال الصوتية، وتلف الأحبال الصوتية، واضطراب الصوت التشنجي، وغيرها.

وبغض النظر عن الارتباط المحتمل بين مشاكل الصوت والخرف، أشار الباحثون إلى أن السعي إلى علاج اضطرابات الصوت قد يعود بالنفع على دماغ المريض.

ويرى الباحثون أن العلاقة قد تكون مرتبطة بتراجع التفاعل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعانون من صعوبة أو ألم أثناء الكلام أو الغناء قد يقللون من مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، بينما يرتبط التفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني بالحفاظ على صحة الدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن وجود اضطراب في الصوت لا يعني حتماً أن الشخص سيصاب بالخرف مستقبلاً، كما أن التغيرات الصوتية لا تعني بالضرورة أنها علامة مبكرة على تراجع وظائف الدماغ أو بداية الإصابة بالخرف أو ألزهايمر.