انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

حالات طبيعية وأخرى تتطلب الاهتمام

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟
TT

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

انخفاض ضغط الدم... متى يستدعي القلق الطبي؟

لا يبقى ضغط الدم على حال واحدة طوال الوقت، بل ينخفض بشكل طبيعي في أوقات وظروف حياتية مختلفة، ويرتفع في أخرى. وينخفض لدينا كلنا ضغط الدم أثناء النوم، ويرتفع عندما نستيقظ. كما يرتفع أيضاً عندما يكون أحدنا منفعلاً نفسياً بأشياء وأمور جميلة، أو بأشياء مزعجة، أو عند ممارسة النشاط البدني. ومع هذا يبقى الجسم حساساً للغاية مع تغيرات ضغط الدم ليقوم في الحالات الطبيعية بالتعامل معها لضبطها.

- أشكال انخفاض الضغط
الطبيعي أن يكون مقدار ضغط الدم الانقباضي أقل من 120 مليمتر زئبق، وضغط الدم الانبساطي أقل من 80، أي أقل من 120 على 80، (120 - 80) مليمتر زئبق. وانخفاض ضغط الدم (Hypotension) بالتعريف الطبي يأخذ صورتين:
> الصورة الأولى، أن يشير قياس ضغط الدم إلى أن مقدار ضغط الدم الانقباضي أقل من 90 مليمتر زئبق، ومقدار ضغط الدم الانبساطي أقل من 60 مليمتر زئبق. أي أقل من 90 على 60، (90 - 60) مليمتر زئبق.
> الصورة الثانية، أن يحصل انخفاض مفاجئ في ضغط الدم بمقدار يتجاوز 20 مليمتر زئبق، أي أن ضغط الدم الانقباضي لدى شخص ما ينخفض من 120 إلى 100 مليمتر زئبق بصفة سريعة، الأمر الذي يتسبب تلقائياً في تدنٍ مفاجئ في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المهمة، وهو ما يحصل على سبيل المثال في حالات النزيف الخارج عن السيطرة أو حالات العدوى الميكروبية الشديدة أو تفاعلات الحساسية الجامحة.

- أنواع وأسباب الحالات
دون الحديث عن الحالات القصوى والشديدة من الانخفاض السريع وغير الطبيعي في ضغط الدم، ثمة عدة أنواع من حالات انخفاض ضغط الدم الشائعة نسبياً، لكل منها عدة مسببات محتملة، يجدر فهمها لمعرفة ما الذي يضر الإنسان منها، وما الذي لا يستدعي أي قلق أو معالجة.
> النوع الأول: «الانخفاض المزمن والصامت في ضغط الدم» (Chronic Asymptomatic Hypotension). ، وهو نوع لا يتسبب بأي أعراض ولا يحتاج أي معالجة، ويكون هذا المقدار المنخفض في قياس ضغط الدم هو الطبيعي لمنْ لديهم هذه الحالة، وعليهم أن يتعايشوا معه.

- انخفاض الضغط الانتصابي
النوع الثاني: «انخفاض الضغط الانتصابي» (Orthostatic Hypotension)، أي الانخفاض في مقدار ضغط الدم الذي يحصل مع تغيير وضعية الجسم، مثل الوقوف بعد الجلوس أو الجلوس بعد الاستلقاء، خصوصاً عند الوقوف فجأة بعد الجلوس لفترة طويلة مع وضع الساقين فوق بعضهما، أو بعد الجلوس بوضعية القرفصاء لفترة. وهي حالات يتجمُع فيها الدم في الساقين عند الوقوف. وبشكل طبيعي، يعوض الجسم ذلك بزيادة معدل ضربات القلب وزيادة انقباض الأوعية الدموية كي يرتفع ضغط الدم، وبالتالي يضمن الجسم رجوع كمية كافية من الدم إلى المخ.
وفي هذه الحالة، أي «انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، لا تكون ثمة قدرة طبيعية في الجسم على إعادة ضبط مقدار ضغط الدم مع تغير وضعية الجسم. وقد تنشأ هذه الحالة بشكل مؤقت وتزول مع المعالجة، حينما يكون سبب ذلك، هو إما عدم الحركة والتعود على حياة الكسل (Immobility Orthostatic Hypotension)، أو في حالات انخفاض كمية السوائل بالجسم، أو انخفاض حجم الدم الجاري في الأوعية الدموية، أو نتيجة لتناول أدوية معينة.
وهذه الحالة المؤقتة يُمكن أن تحصل مع الإنسان في أي مرحلة من العمر، وربما بشكل أعلى في حالات كبار السن والحوامل، أو عند الإصابة بإسهال الشديد، أو التعرض لأجواء حارة، أو مع زيادة التعرق في حالات ارتفاع حرارة الجسم، أو بذل المجهود البدني الشديد، أو مع تناول أدوية إدرار البول أو جرعة عالية من أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم، أو أدوية تعزيز الانتصاب، وغيرها من الحالات التي تزول عند تلقي المعالجة الصحيحة.
وهناك حالات مرضية يرافقها «انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، مثل أمراض القلب الناجمة عن ضعف قوة القلب أو تضيقات شديدة في الصمامات القلبية أو أمراض شرايين القلب، أو انخفاض نبض القلب. وأيضاً في حالات اضطرابات الغدد الصماء، كاضطرابات عمل الغدة الدرقية إما بفرط نشاطها أو كسلها، واضطرابات عمل الغدة فوق الكلية (مرض أديسون)، وانخفاض سكر الغلوكوز في الدم.
كما قد تحصل هذه الحالة عند حصول اضطرابات في عمل أجزاء من الجهاز العصبي المغذية للأوعية الدموية، التي مهمتها أن تقوم عادة على إعادة ضبط مستويات ضغط الدم مع تغيرات وضعية الجسم. كما في حالات مرض السكري الذي تضررت منه الأعصاب، أو حالات السكتة الدماغية، أو حالات إصابات الحبل الشوكي في العامود الفقري.
وهناك حالة مرضية ثالثة يحصل فيها «انخفاض ضغط الدم الانتصابي» بعد تناول الطعام (Postprandial Hypotensio)، وهي في الغالب تصيب كبار السن، أو الذين لديهم مرض ارتفاع ضغط الدم أو لديهم أحد أنواع الأمراض في الجهاز العصبي.

- بين القلب والدماغ
النوع الثالث: «انخفاض ضغط الدم المتوسط عصبياً» (Neurally Mediated Hypotension)، وهنا تدل التسمية على آلية حصول الانخفاض في ضغط الدم، لأن في هذه الحالات ينخفض ضغط الدم بعد وقوف المرء لفترة طويلة، أو نتيجة الخوف أو الانزعاج الشديد، ما يتسبب بالشعور بالدوار والدوخة والغثيان، وربما فقدان الوعي والسقوط. ولذا غالباً ما يصيب هذا النوع صغار السن والأطفال أكثر من كبار السن.
والذي يحصل هو «سوء التواصل والتفاهم» بين الدماغ والقلب، وبالتالي مع الوقوف الطويل يبدأ الدم بالتجمع في الأطراف السفلية، ما يتسبب بانخفاض ضغط الدم، والمفروض أن يبلغ الجسمُ الدماغَ أن ثمة انخفاضاً في ضغط الدم، ولكن الجسم يبلغ الدماغ أن ثمة ارتفاعاً في ضغط الدم، ما يدفع الدماغ إلى إرسال رسالة للقلب بضرورة خفض عدد نبضات القلب، الأمر الذي يتسبب بمزيد من انخفاض مقدار ضغط الدم، وبالتالي تظهر الأعراض على المصاب نتيجة هذا السوء في التواصل بين الدماغ والقلب.

- أعراض مختلفة لانخفاض ضغط الدم
\> تحدث معظم أشكال انخفاض ضغط الدم، التي قد يُعاني المرء من آثارها، بسبب عدم قدرة الجسم على إعادة ضغط الدم إلى الحالة الطبيعية أو عدم قيامه بذلك بسرعة كافية.
وهناك بعض الناس لديهم انخفاض في ضغط الدم في كل وقت، وليس لديهم أي علامات أو أعراض تزعجهم أو تدل على وجود ذلك الانخفاض، ولذا يُنظر طبياً إلى أن ضغط الدم المنخفض لديهم أمر طبيعي بالنسبة لهم، وعليهم ألا يقلقوا منه.
ولدى أشخاص آخرين، تُسبب لديهم بعض الحالات أو العوامل أو الظروف انخفاضاً غير طبيعي في ضغط دمهم، ويحصل لديهم نتيجة لذلك انخفاض في كمية تدفق الدم والأكسجين إلى أعضاء الجسم المهمة، وبالتالي قد تظهر لديهم أعراض تزعجهم، وهنا تتطلب حالتهم المراجعة الطبية لمعرفة سبب ذلك، وتقييم مدى الحاجة للمعالجة.
على سبيل المثال، إذا وقف أحدنا بسرعة بعد جلوسه أو استلقائه لفترة، فقد ينخفض ضغط الدم لديه لبرهة، ثم يقوم جسمه مباشرة بضبط هذا الانخفاض في ضغط الدم لتأكيد تدفق ما يكفي من الدم والأكسجين إلى القلب والدماغ والكليتين والأعضاء الحيوية الأخرى. وآلية ذلك أن يزيد الجسم من عدد نبضات القلب، وأن يزيد من انقباض الأوعية الدموية، وهذا بالتالي يضمن رفع كمية الدم المتدفق للقلب والدماغ. أي أن جهاز القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي يلعبان دوراً مهماً في إتمام حصول هذا.
ولكن بالمقابل، هناك حالات يكون فيها ثمة اضطرابات بالجسم تحول دون حصول هذا التعديل لانخفاض ضغط الدم، وبالتالي تظهر الأعراض التي يُعاني منها مريض انخفاض ضغط الدم. وتشمل علامات وأعراض انخفاض ضغط الدم كلاً من: الشعور بالدوار، والإغماء، وبرودة الجلد، وزيادة إفراز العرق، وتعب الإعياء، وعدم الوضوح في قدرات الإبصار، والغثيان.
وعليه، يمثل انخفاض ضغط الدم مصدراً للقلق الطبي فقط إذا كان يسبب علامات أو أعراضاً يتأثر بها المريض، أو يرتبط حصول انخفاض ضغط الدم بحالة مرضية مؤثرة صحياً.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

علوم دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

كشفت دراسة جديدة عن أن تعديلين جينيين يمكن أن يجعلا خلايا CAR - T أكثر قدرة على اختراق الأورام الصلبة، ومهاجمتها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم جانب من معرض «صحة آسيا 2026» في كراتشي الذي جمع شركات وتقنيات صحية بمشاركة ما يزيد على 35 دولة (الشرق الأوسط)

اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية

تقرير عن أبرز ما شهدته الدورة الـ23 من معرض ومؤتمر «صحة آسيا 2026»، حيث اطلعت «الشرق الأوسط» على تقنية تعتمد على رقعة إلكترونية تراقب القلب لأسابيع.

د. عميد خالد عبد الحميد (كراتشي)

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.


ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
TT

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً؛ إذ تشير أبحاث إلى أن 50 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء يفضلون هذه الوضعية. لكن بعض الأشخاص يستيقظون وهم يعانون من آلام الظهر.

ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تغيير وضعية النوم؛ إذ قد تساعد تعديلات بسيطة في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط على الظهر.

لماذا قد يسبب النوم على الجانب آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم.

فإذا غاص الكتفان أو الوركان في المرتبة أكثر من اللازم، أو بقيا مرتفعين بسبب صلابتها، قد يفقد العمود الفقري استقامته الطبيعية. كما أن النوم على سطح شديد الليونة أو الصلابة يمكن أن يزيد الضغط على العضلات.

كذلك، فإن البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة قد يضع ضغطاً مستمراً على مناطق معينة، خصوصاً الكتفين والوركين، ما قد يؤدي إلى الألم وعدم الراحة.

أخطاء شائعة عند النوم على الجانب

هناك بعض العادات التي يمكن أن تزيد احتمال الشعور بآلام الظهر، من بينها:

- استخدام وسادة شديدة السماكة أو رقيقة جداً، ما يؤثر في استقامة الرقبة.

- النوم من دون وضع وسادة بين الساقين، ما قد يؤثر في استقامة الوركين والعمود الفقري.

- استخدام مرتبة شديدة الليونة أو الصلابة.

- النوم بوضعية الجنين مع انحناء الجسم بشكل مبالغ فيه، ما قد يزيد الضغط على الظهر.

كيف يمكن تخفيف آلام الظهر؟

- اختيار الوسادة المناسبة: ينبغي أن تملأ الوسادة المسافة بين الرأس والمرتبة وتساعد على إبقاء الرأس والرقبة في خط واحد مع العمود الفقري. وقد تكون الوسادة الأكثر سماكة وثباتاً مناسبة لكثير من الأشخاص الذين ينامون على جانبهم.

- وضع وسادة بين الركبتين: تساعد هذه الخطوة على إبقاء الوركين والساقين في وضعية أفضل مع العمود الفقري، كما تقلل الضغط على عضلات الوركين والفخذين.

- الانتباه إلى عمر المرتبة: تفقد المراتب قدرتها على الدعم مع مرور الوقت، وقد يؤدي هبوطها إلى اختلال وضعية العمود الفقري. وإذا كان عمر المرتبة بين 7 و10 سنوات، فقد يكون من المناسب التفكير في استبدالها. ويمكن استخدام طبقة داعمة للمرتبة إذا لم يكن استبدالها ممكناً.

- تقوية عضلات الظهر والجذع: في بعض الحالات، قد ترتبط آلام الظهر بضعف هذه العضلات. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تحديد السبب واقتراح تمارين تساعد على تقويتها ودعم العمود الفقري.

وإذا استمر الألم أو ازداد سوءاً، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي للتأكد من أن المشكلة لا ترتبط بسبب آخر.


7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
TT

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

الشعور بالجوع بعد مرور عدة ساعات على تناول وجبة أمر طبيعي، خصوصاً مع النشاط البدني، لكن الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

فالجوع المتكرر لا يعني بالضرورة أن الجسم يحصل على طعام أقل من احتياجاته؛ إذ يمكن أن تؤثر بعض العوامل في الشهية.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «أونلي ماي هيلث» 7 أسباب محتملة للشعور بالجوع طوال الوقت، وهي:

نقص البروتين والألياف في الوجبات

قد تشعرك الوجبة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة بالشبع مؤقتاً، ولكنها سرعان ما تجعلك تشعر بالجوع مرة أخرى.

في المقابل، يساعد البروتين والألياف عادةً على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وتشمل مصادر البروتين البيض والبقوليات والفاصوليا والأسماك والدجاج والجبن والزبادي والمكسرات، بينما تتوافر الألياف في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبذور.

لذلك يُفضل الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والخضروات، مثل تناول العدس مع الخبز والخضراوات، أو البيض مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

قلة النوم

يمكن أن تؤثر قلة النوم في تنظيم الشهية، وقد تزيد الشعور بالجوع خلال النهار والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

والنوم لساعات غير كافية بشكل متكرر قد يدفع الشخص إلى تناول وجبات خفيفة أكثر من المعتاد، حتى عندما لا يحتاج جسمه إلى كميات إضافية كبيرة من الطعام. لذلك يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.

الخلط بين العطش والجوع

في بعض الحالات، قد يكون الإحساس الذي يبدو كأنه جوع ناتجاً عن حاجة الجسم إلى السوائل، لا سيما في الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

وعند الشعور بالجوع بين الوجبات، يمكن تجربة شرب الماء أولاً وملاحظة ما إذا كان الشعور سيهدأ.

لكن ينبغي عدم استخدام الماء لقمع الجوع الحقيقي؛ فإذا استمر الشعور بالجوع، فمن الأفضل تناول وجبة أو وجبة خفيفة مغذية.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة

المشروبات المحلاة والحلويات والبسكويت والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة قد تمنح الجسم الطاقة، لكنها لا توفر شعوراً طويلاً بالشبع؛ ما قد يؤدي إلى تكرار الشعور بالجوع على مدار اليوم.

ويُنصح بدلاً من ذلك باختيار الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات والفواكه والأطعمة الغنية بالبروتين.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الكربوهيدرات، وإنما الاهتمام بنوعها وحجم الحصة والتوازن العام للوجبة.

التوتر أو الأكل العاطفي

يمكن أن يؤثر التوتر في الشهية؛ إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول أثناء التعرض للضغط النفسي، وهو ما قد يزيد الشعور بالجوع لدى بعض الأشخاص.

كما قد يلجأ البعض إلى تناول الطعام للتعامل مع القلق أو الملل أو الضيق النفسي، فينشأ نمط من الأكل حتى في غياب الجوع الحقيقي.

لذلك من المفيد ملاحظة الأوقات التي تزداد فيها الرغبة في تناول الطعام، ومعرفة ما إذا كانت مرتبطة بمواقف التوتر أو الملل أو الانفعالات.

تناول طعام أقل من احتياجات الجسم

إذا بدأ الشخص في ممارسة الرياضة بشكل أكبر، أو زاد نشاطه اليومي، أو خفّض كمية الطعام التي يتناولها بصورة كبيرة، فقد يكون الجوع المتكرر ناتجاً بالفعل عن حاجة الجسم إلى مزيد من الطاقة.

ويتعرض الرياضيون والأشخاص الذين يقومون بأعمال تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، وكذلك من يتبعون أنظمة غذائية شديدة التقييد لهذا الأمر بشكل أكبر.

وفي هذه الحالة، يُفضل مراجعة الوجبات والتأكد من احتوائها على كمية مناسبة من السعرات والبروتين والألياف والدهون الصحية، لأن التقييد الشديد للطعام قد يجعل الحفاظ على نظام غذائي متوازن أكثر صعوبة.

مشكلة صحية كامنة

في بعض الحالات، قد يكون الجوع الشديد أو المستمر مرتبطاً بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

ومن أبرز الاحتمالات مرض السكري؛ إذ يمكن أن يؤدي اضطراب استخدام الجسم للغلوكوز إلى إرسال إشارات تزيد الشعور بالجوع.

وإذا صاحب الجوع عطش شديد، أو كثرة التبول، أو التعب، أو تشوش الرؤية، أو فقدان الوزن دون سبب واضح، فينبغي استشارة الطبيب.

كما يمكن أن يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة الشهية نتيجة تسارع عملية الأيض، وقد يصاحبه فقدان غير مبرر للوزن، وتسارع ضربات القلب، والتعرق، والرعشة، والقلق، وزيادة حركة الأمعاء.

وقد ترتبط الشهية الزائدة أيضاً ببعض الأدوية، أو نوبات انخفاض سكر الدم، أو بعض الاضطرابات النفسية.