مدان بـ«القاعدة» تسبب في مقتل المطلوب الشهري بعد امتناعه عن نقله للمستشفى

«الجزائية»السعودية تصدر أحكاما بالسجن ما بين 10 أشهر و25 سنة

مدان بـ«القاعدة» تسبب في مقتل المطلوب الشهري بعد امتناعه عن نقله للمستشفى
TT

مدان بـ«القاعدة» تسبب في مقتل المطلوب الشهري بعد امتناعه عن نقله للمستشفى

مدان بـ«القاعدة» تسبب في مقتل المطلوب الشهري بعد امتناعه عن نقله للمستشفى

تسبب مدان بالإرهاب في الأحداث التي شنها تنظيم القاعدة في السعودية، في مقتل أحد المطلوبين على قائمة الـ26، وهو عامر محسن الشهري، الذي أصيب في مواجهات مع رجال الأمن في مطلع 2004، إذ رفض المدان نقله إلى المستشفى، خشية القبض عليهما، مما أدى إلى تردي حالته التي انتهت بمقتله، فيما جمع مدان آخر مبلغا ماليا مقابل فك أسر أحد زملائه، الذي اعتقلته جماعات إرهابية أخرى، في مناطق الصراع، وذلك بعد أن أقفلت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، الأحكام الابتدائية ضد ما يعرف بخلية الـ50 التي شاركت في أحداث إرهابية إبان ازدياد نشاط الجماعات المسلحة بالسعودية.
وأوضحت المحكمة الجزائية المتخصصة، أمس، خلال النطق بالحكم على 18 شخصا، بين 10 أشهر و25 سنة، ضمن المجموعة المتبقية من خلية الـ50 التي بدأت المحكمة بالحكم عليها الاثنين الماضي، أن المتهم الـ38، الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، تستر على طلبات من عناصر التنظيم بالداخل باستئجار شقق وشراء سيارات، من أجل المساعدة في تحركاتهم، لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية، مشيرا إلى أنه تستر على مصاب في التنظيم، ولم يبلغ السلطات الأمنية عنه.
واعترف المتهم الـ38 بأنه أبلغ زميله بأن المصاب في التنظيم لا يمكن علاجه في المستشفيات الحكومية، أو نقله إلى مكان آخر، حيث تبين له في ما بعد أن الشخص المصاب هو المطلوب في قائمة الـ26، عامر محسن الشهري، وأنه توفي متأثرا بجراحه، نتيجة تردي حالته الصحية، وعدم تمكن زملائه من علاجه، خصوصا أن أحد المتهمين طلب من زملائه أن ينقلوه أمام منزله، ثم يفروا، إلا أن أكثرهم عارضوا ذلك، وجرى دفنه في منطقة صحراوية على طريق الرياض - القصيم.
وأدين المتهم الـ45، الذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، لتكفيره النظام السعودي، ونقد بعض مواقف علماء الدين، ووصفهم بأنهم ضللوا المجتمع في بعض القضايا، حيث باع سيارتين كان يمتلكهما، من أجل الاستفادة من قيمتهما التي بلغت نحو 155 ألف ريال، في إطلاق الأسرى الذين تحتجزهم تنظيمات إرهابية أخرى في مناطق الصراع خارج السعودية.
وارتكب المتهم الـ20، الذي حكم عليه بالسجن 25 سنة، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، جريمة التجسس والخيانة، باستغلال وظيفته العسكرية في دعم التنظيم، إذ سلم أحد عناصر التنظيم بدلته العسكرية مع الرتبة، لاستخدامهما في تنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد، وتضليل الجهات الأمنية بذلك، كما أطلع أحد أعضاء التنظيم على معلومات بالغة السرية، تتعلق بمواقع الأسلحة وذخيرتها بالحرس الوطني، وعدد أفراد الحراسة عليها، وكيفية مناوبتهم اليومية، وأنواع الأسلحة التي يتسلحون بها، ومواقع سكن الأجانب وكيفية حراستهم، والقوة التي ستواجههم في حال اقتحام الموقع، والشروع في جمع معلومات عن مجمعات سكنية يقطنها المستأمنون والمعاهدون بالمنطقة الشرقية.
وتسلم المتهم مبلغا ماليا يصل إلى نحو 500 ألف ريال، كانت مهيأة لترتيب عمليات إرهابية تستهدف زعزعة البلاد وأمنها، خصوصا أنه قام بعملية التجنيد لعدد من أقاربه، للانضمام إلى المجموعة الإرهابية.
واعترف المتهم الـ41، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بتستره على ما طلبته «القاعدة» بالداخل منه، وتأمين المأوى لأفراد المجموعة، وعدم الإبلاغ عنهم، كذلك كان على علم بأن شقيقه زار أحد الأوكار الإرهابية، من أجل علاج أحد أفراد التنظيم، وأصيب بطلق ناري في بطنه، وذلك أثناء إحدى المواجهات مع رجال الأمن.
وحكم على المتهم الـ36 بالسجن 15 سنة، والمتهم الـ37 بالسجن 12 سنة، والمتهم الـ43 بالسجن عشر سنوات، والمتهمين الـ34 والـ35 والـ49 بالسجن ثماني سنوات، والمتهم الـ33 بالسجن سبع سنوات، والمتهمين الـ39 والـ44 بالسجن ست سنوات، والمتهمين الـ42 والـ48 بالسجن ثلاث سنوات، والمتهم الـ47 بالسجن سنتين، والمتهم الـ46 بالسجن عشرة أشهر، ومنع جميع المتهمين من السفر بعد خروجهم من السجن، لمدد مماثلة لسجنهم.
يذكر أن خلية الـ50 كشفت أطرافا جديدة في بعض المخططات التي نفذها عناصر تنظيم القاعدة بالسعودية، منذ مايو (أيار) 2003، تتضمن اختطاف وقتل الأميركي بول مارشل جونسون بالرياض، والمشاركة في دفن جثة القتيل عامر الشهري في 2004، في منطقة صحراوية، واستهداف ضيوف الدولة الرسميين، وقتل والد مدان بـ«الإرهاب» (حكم عليه أول من أمس بالقتل)، أثناء هجوم التنظيم على منزل المطلوب، حيث قتلوا والده ومعه ستة من رجال الأمن، أثناء تفتيش الأجهزة الأمنية للمنزل مطلع 2004.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.