دفع اقتراب خطر مسلحي «داعش» قبل أكثر من أسبوعين من إقليم كردستان الآلاف من الشبان الكرد إلى التطوع لقتال التنظيم المتطرف ومساندة قوات البيشمركة في الجبهات الأمامية. وترك هؤلاء عوائلهم وأعمالهم ودراستهم وتوجهوا نحو جبهات القتال. ورغم أن البعض منهم ليس ميسور الحال فإنه لم يتوان عن شراء السلاح والعتاد من ماليته الخاصة.
آفان حمه صالح، البالغ من العمر 38 عاما، مواطن من مدينة السليمانية جاء إلى أربيل ليشارك البيشمركة في الدفاع عن إقليم كردستان. وقال آفان لـ«الشرق الأوسط»: «بعد أن سمعت أن (داعش) يقترب من أربيل، قررت أن أتطوع فورا وأتوجه إلى الجبهة الأمامية». وتابع «اشتريت بندقية كلاشنيكوف روسية من السوق لأنه السلاح المتوافر هنا في كردستان، واشتريت كامل عدتي العسكرية من جعبة وشاجور والرصاصات، ثم ودعت أهلي، وها أنا اليوم موجود في الجبهة الأمامية بالقرب من جبال زردك شمال شرقي الموصل. نتوجه نحو بعشيقة مع قوات البيشمركة، ونحن على أتم استعداد لخوض معركة الشرف والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا ضد (داعش)». لقد مضى أكثر من 15 يوما وأنا هنا في الجبهة. شاركنا في عدد من الكمائن لكن لم نشهد أي مواجهة مع (داعش) حتى الآن».
وتوافد المتطوعين مستمر. فمدن الإقليم تشهد يوميا تطوع المئات من هؤلاء، حيث يمثل الشبان القسم الأكبر من المتطوعين إلى جانب عدد كبير من البيشمركة القدامى الذي يشاركون بخبراتهم القتالية في هذه المعركة.
«ئاري محمود»، البالغ من العمر 40 عاما، كان الشهر الماضي يعمل في محله لبيع الخضراوات في أربيل، لكنه قرر الالتحاق بالجبهة، تاركا عائلته المكونة من ثلاثة أفراد في أربيل. ويقول «ئاري»: «عندما سمعت بكارثة سنجار وما حل بإخواننا الإيزيديين من ويلات، رأيت أنه من العيب أن يجلس الرجل في منزله وإخوانه يتعرضون للإبادة، لذا حملت السلاح والتحقت بقوات البيشمركة لأنفذ الواجب الملقى على عاتقي كمواطن في كردستان». وأضاف محمود «أنا في خازر غرب الموصل، ولدينا خبرة في استعمال السلاح، فقد شاركت من قبل في معارك عديدة مع قوات البيشمركة ضد نظام صدام حسين، وسأقاتل مع قوات البيشمركة حتى طرد (داعش) من كل المناطق الكردستانية».
الشاب «ئارام نوزاد»، من قضاء كلار القريب من مدينة خانقين قرب الحدود مع إيران، التحق بقوات البيشمركة كمتطوع في الجبهة الأمامية بين جلولاء وخانقين. ويقول «والدي من البيشمركة القدامى، وهو أيضا حمل السلاح لقتال (داعش)». وتحدث «ئارام» عن مشاركته في معركتين ضد (داعش) في جلولاء، وقال «عندما انسحبت قوات البيشمركة من جلولاء وسيطر مسلحو (داعش) عليها، كنا نحن المتطوعين موجودين في المواقع الخلفية في خانقين، لكن مع سماعنا بانسحاب البيشمركة تقدمنا بشكل منتظم وساندنا البيشمركة، وتمكنا من إيقاف تقدم (داعش) نحو المناطق الأخرى».
من جانبه، يقول الصحافي أحمد بكر إن المتطوعين الأكراد يختلفون عن المتطوعين الآخرين في كونهم يملكون الخبرة اللازمة في مجال استعمال الأسلحة. وأضاف بكر «كردستان لها تاريخ طويل في حروب الدفاع عن الأرض، لذا فإن الفرد الكردي يملك نوعا من الخبرة، والمتطوعون توجهوا إلى جبهات القتال بأسلحتهم الخاصة لمساندة قوات البيشمركة»، مشيرا إلى أن الشعار الذي رفعه رئيس الإقليم مسعود بارزاني والمتمثل في «إما أن نعيش معا بحرية في كردستان وإما أن نموت معا دفاعا عن كردستان» أدى إلى أن يحمل كل أبناء الشعب الكردي السلاح.
بدوره، قال مصدر في وزارة البيشمركة في حكومة الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم الكشف عن اسمه «وزارة البيشمركة الآن بصدد إنشاء تنظيم خاص بهؤلاء المتطوعين الذين تزداد أعدادهم يوميا»، مشيرا إلى أن «عددا من هؤلاء المتطوعين شاركوا من قبل مع قوات البيشمركة في معارك ضد النظام السابق، ولهم خبرة جيدة في المعارك، وكان لهم دور مهم في المعارك الأخيرة، واستطاعوا أن يوجهوا إلى (داعش) ضربات قوية».
9:41 دقيقه
آلاف الأكراد يتطوعون لقتال «داعش»
https://aawsat.com/home/article/164286
آلاف الأكراد يتطوعون لقتال «داعش»
متطوعون لـ {الشرق الأوسط}: ذهبنا للجبهة بأسلحتنا
متطوعون لقتال «داعش» في منطقة قرب أربيل («الشرق الأوسط»)
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
آلاف الأكراد يتطوعون لقتال «داعش»
متطوعون لقتال «داعش» في منطقة قرب أربيل («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










