أزمة «بوينغ» تربك توقعات أرباح شركات الطيران

أزمة «بوينغ» تربك توقعات أرباح شركات الطيران
TT

أزمة «بوينغ» تربك توقعات أرباح شركات الطيران

أزمة «بوينغ» تربك توقعات أرباح شركات الطيران

سحبت شركتا طيران على الأقل توقعاتهما لنتائج العام الحالي، في الوقت الذي تعيدان فيه تقييم التأثير المالي لمنع استخدام الطائرات من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، على خلفية حادث سقوط طائرة من هذا الطراز تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في الأسبوع الماضي، وهو الحادث الثاني لهذا الطراز خلال 5 أشهر تقريباً.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن المحللين يتوقعون تضرر الطاقة التشغيلية لشركات الطيران على المدى القصير بسبب وقف استخدام طائرات «بوينغ 737 ماكس 8»، في الوقت الذي تحاول فيه شركة «بوينغ» الأميركية لصناعة الطائرات حل المسائل المتعلقة بعوامل السلامة في هذا الطراز، وإعادة تدريب الطيارين على قيادته.
وفي حين ما زال الغموض يحيط بالآثار المالية لقرارات وقف استخدام طائرات «بوينغ 737 ماكس 8»، أعلنت شركة «ويست جيت أيلاينز» سحب توقعات أرباحها، وهي الخطوة التي أقدمت عليها «أير كندا» في الأسبوع الماضي.
ونقلت «بلومبرغ» عن جوزيف ديناردي، المحلل الاقتصادي في شركة «ستايفل»، القول إن «شركات الطيران الأميركية تتوقع أن يكون تأثير وقف استخدام (بوينغ ماكس) قصيراً، حيث تكون التعديلات في الجداول عندما تتم قصيرة في مدتها الزمنية». واستبعد ديناردي حدوث تغيير ملموس في الطاقة التشغيلية لشركات الطيران الأميركية خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تراجعها بمقدار 30 نقطة أساس خلال الربع الثاني من العام، مشيراً إلى أن التأثير سيكون أقل مما يخشاه البعض.
وبحسب جورج فيرغسون، المحلل في وحدة «بلومبرغ إنتليجانس»، فإن استخدام طائرة لتحل محل الطائرات التي تقرر وقت استخدامها سيكلف أي شركة طيران نحو 250 ألف دولار لكل طائرة شهرياً. وبالنسبة لشركة «ساوث ويست أيرلاينز» الأميركية، وهي أكبر مشغل لطائرات «بوينغ 737 ماكس 8» في الولايات المتحدة، ستصل التكلفة الإضافية إلى نحو 8.5 مليون دولار شهرياً.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن شركات الطيران ستواجه صعوبة في العثور على طائرات بديلة لطائرات الطراز الموقوف، مضيفة أن العالم ليس لديه البدائل الكافية لأكثر من 350 طائرة «بوينغ 737 ماكس» تقرر وقف استخدامها.
وكان محققو الحوادث الفرنسيون قد قالوا، يوم الاثنين، إنهم نجحوا في قراءة بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية التي تحطمت الأسبوع الماضي، مما أدى إلى مقتل 157 شخصاً. وقالت الهيئة الفرنسية لتحقيقات الحوادث الجوية «بي إي إيه»، لوكالة الأنباء الألمانية، إنها أعادت إلى إثيوبيا صندوقي الطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» التي تحطمت في العاشر من الشهر الجاري بعد دقائق من إقلاعها من أديس أبابا. وقالت الهيئة، ومقرها باريس، في بيان، إن مسؤولين فرنسيين وإثيوبيين وأميركيين تأكدوا من «الاستخراج الصحيح للبيانات» من الصندوقين، وهما: مسجل بيانات الرحلة، ومسجل صوت قمرة القيادة.
وأكدت هيئة «بي إي أيه»، مساء الأحد، بيان وزير النقل الإثيوبي داجماويت موجيس، الذي أشار فيه إلى أن البيانات تظهر أوجه تشابه مع الحادث الذي وقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لطائرة تابعة لشرطة طيران «ليون أير» من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» أيضاً، عندما تحطمت قبالة ساحل إندونيسيا، مما أسفر عن مقتل 198 شخصاً. وقالت الهيئة: «في أثناء عملية التحقق من بيانات مسجل بيانات الرحلة، لاحظ فريق التحقيق أوجه تشابه بين رحلة 302 للخطوط الجوية الإثيوبية والرحلة 610 لشركة (ليون أير)، وستكون محل دراسة إضافية خلال التحقيق».
وقامت سلطات الطيران في مختلف دول العالم بتعليق تحليق الطائرات «بوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9» بعد حادث الطائرة الإثيوبية، وهما أحدث نموذجين من طائرات «بوينغ» ذات الجسم الضيق.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.