الإدارة الكردية تندد بـ«تهديدات» دمشق

الإدارة الكردية تندد بـ«تهديدات» دمشق

الأربعاء - 13 رجب 1440 هـ - 20 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14722]
بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
نددت الإدارة الذاتية الكردية، الثلاثاء، بـ«لغة التهديد» التي تضمنتها تصريحات وزير الدفاع السوري علي عبد الله أيوب، لناحية تأكيده عزم دمشق استعادة مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» عبر «المصالحات» أو «القوة» العسكرية.
وأورد مكتب الدفاع في الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، في بيان، أن «استخدام لغة التهديد ضد (قوات سوريا الديمقراطية)، التي قامت بتحرير وحماية كل شمال وشرق سوريا من القوى الإرهابية يخدم فقط القوى التي تعمل على تقسيم وحدة سوريا».
وأفاد بأن تصريحات أيوب «تؤكد أن النظام يصر على إنتاج نفسه من خلال الحسم العسكري والأمني، خلافاً لما نهدف إليه في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في تحقيق الأمن والاستقرار عن طريق تسوية سياسية شاملة».
وتأتي مواقف الأكراد غداة تأكيد وزير الدفاع السوري أن الجيش السوري سيقوم «بتحرير» المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» «بالقوة» أو عبر «المصالحات الوطنية».
وتشكل «قوات سوريا الديمقراطية»، المؤلفة من فصائل عربية وكردية، رأس حربة في المعركة ضد تنظيم «داعش» في سوريا، بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية. وتوشك حالياً على طرد التنظيم من آخر جيب له في شرق سوريا.
واعتبرت الإدارة الذاتية، في بيانها، أن هذه التصريحات تدل على «إصرار» الحكومة السورية على «سياسة القمع». وأكدت أنها «مع خيار الحل السياسي المبدئي، ولكن لن نتهاون في الدفاع المشروع عن حقوقنا».
وبدأ الأكراد خلال الصيف مفاوضات مع دمشق، لم تحقق تقدماً بعد. ويقول مسؤولون أكراد إن الحكومة السورية تريد إعادة الوضع في مناطقهم إلى ما كان عليه قبل اندلاع النزاع في عام 2011، وهو ما لا يمكنهم القبول به، مع رغبتهم بالحفاظ على مؤسسات الإدارة الذاتية التي بنوها تدريجياً.
ويشكل الأكراد نحو 15 في المائة من إجمالي السكان. وتعد «قوات سوريا الديمقراطية» ثاني قوى عسكرية على الأرض بعد الجيش السوري، إذ تسيطر على نحو 30 في المائة من مساحة البلاد، تتضمن أبرز حقول الغاز والنفط وأراضي زراعية وثروات مائية.
وبعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ الأكراد تدريجياً مع انسحاب قوات النظام تدريجياً من مناطقهم بدءاً من عام 2012. وفي العام اللاحق (2013) أعلنوا إقامة إدارة ذاتية في مناطق سيطرتهم، وأعادوا إحياء لغتهم وتراثهم وبنوا مؤسسات تعليمية وأمنية.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في عام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة