نيوزيلندا تشدد إجراءات حيازة السلاح عقب مجزرة المسجدين

رئيسة الوزراء تتعهد إعلان إصلاحات خلال 10 أيام «لجعل مجتمعنا أكثر أمناً»

TT

نيوزيلندا تشدد إجراءات حيازة السلاح عقب مجزرة المسجدين

أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، أن حكومتها قررت تشديد قوانين حيازة السلاح، بعد المجزرة التي أودت بحياة 50 شخصاً وإصابة خمسين آخرين، جراء استهداف مسجدين في مدينة كرايستشيرش الجمعة.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» أمس الاثنين، عن أرديرن: «اجتمعت الحكومة واتخذت قرارات من حيث المبدأ لتشديد عملية حيازة السلاح، لكن ما زلنا بحاجة إلى العمل على التفاصيل». وأضافت: «سيتم الإعلان عن إصلاحات لقوانين حيازة السلاح في غضون 10 أيام». والجمعة، استهدف هجوم إرهابي مسجدين بمدينة «كرايستشيرش»، أثناء الصلاة، مما أسفر عن مقتل 50 شخصاً وإصابة 50 آخرين، حسب أحدث البيانات الرسمية، فيما تمكنت السلطات من توقيف المنفّذ، الأسترالي «بيرنتون تارانت». وتم توجيه تهمة القتل إلى بيرنتون تارانت (28 عاماً)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض، يوم السبت. وأمرت السلطات بحبسه على ذمة القضية ومن المقرر أن يعود للمثول أمام المحكمة في الخامس من أبريل (نيسان)، حيث قالت الشرطة إنه سيواجه المزيد من الاتهامات على الأرجح.
وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن في مؤتمر صحافي أمس بعد أن توصل مجلس الوزراء لقرارات مبدئية بشأن إصلاح قوانين الأسلحة بعد أسوأ مذبحة في تاريخ البلاد: «في غضون عشرة أيام من هذا العمل الإرهابي المروع سنكون قد أعلننا إصلاحات أعتقد أنها ستجعل مجتمعنا أكثر أمناً». وإضافة إلى القتلى الخمسين، أسفر الهجوم عن إصابة العشرات في الهجوم الذي وقع وقت صلاة الجمعة في المدينة الواقعة في ساوث أيلاند». وقال ديفيد تيبل مالك متجر (جان سيتي) للأسلحة في مؤتمر صحافي في كرايستشيرش إن المسلح اشترى أربعة أسلحة وذخائر من المتجر عن طريق الإنترنت بصورة قانونية في الفترة بين ديسمبر (كانون الأول) 2017 ومارس (آذار) 2018 لكن المتجر لم يزوده بالسلاح القوي الذي استخدم في المذبحة. ولم تقدم أرديرن تفاصيل عن قوانين الأسلحة الجديدة إلا أنها قالت إنها تؤيد فرض حظر على الأسلحة الآلية عقب الهجوم. وحثت أرديرن مالكي الأسلحة الذين يفكرون في تسليمها على فعل ذلك. وقالت: «الدرس الواضح الذي علمه لنا التاريخ في أنحاء العالم هو أن نجعل مجتمعنا أكثر أمناً... حان وقت التصرف». وتابعت: «أعتقد بشدة أن الأغلبية الساحقة من مالكي الأسلحة في نيوزيلندا ستتفق مع الشعور العام بأن تغييراً يجب أن يحدث». وهناك ما يقدر بنحو 1.5 مليون قطعة سلاح في نيوزيلندا التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة».
ويصدر ترخيص حمل السلاح في نيوزيلندا للأفراد فقط وليس للسلاح، بما يعني أنه ليست هناك رقابة على عدد الأسلحة التي يمكن لفرد واحد امتلاكها. لكن الجرائم العنيفة نادرة في البلاد، والشرطة في الأغلب لا تحمل الأسلحة.
وقالت أرديرن إن تحقيقاً سيبحث في المعلومات التي كانت متوفرة للسلطات بخصوص تارانت أو ما كان ينبغي عليها معرفته والأحداث التي أدت للمذبحة لمعرفة ما إذا كان من الممكن تجنبها. وذكرت الشرطة أن 250 محققاً ومتخصصاً من جميع أنحاء البلاد يعملون على التحقيق في الهجوم. وكانت أرديرن أول الموقعين في كتاب لتقديم التعازي افتتحته أمس الاثنين في العاصمة ويلينغتون وكتبت فيه: «نيابة عن شعب نيوزيلندا بأكمله... نحزن معاً. نحن واحد. إنهم نحن». ويتزايد الشعور بالإحباط بين أسر القتلى بسبب عدم تسلم جثث ذويهم لدفنها، إذ لا يمكن الإفراج عن الجثث قبل الانتهاء من التشريح.
من جهة أخرى، داهمت شرطة مكافحة الإرهاب الأسترالية منزلين في منطقتين على الساحل الشرقي للبلاد في إطار التحقيقات الجارية بشأن هجوم كرايستشيرش الإرهابي الذي وقع الجمعة الماضي. ونفذ الضباط مذكرة تفتيش صباح أمس في منزل في ساندي بيتش، بالقرب من كوفس هاربر، وفي منزل آخر في لورانس، بالقرب من بلدة ماكلين، في عملية مشتركة ضمت الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية ووكالات الجريمة. والمخابرات، حسبما ذكرت السلطات الأمنية. وقالت شرطة نيو ساوث ويلز والشرطة الاتحادية الأسترالية في بيان مشترك أمس الاثنين: «الهدف الرئيسي لهذه العمليات هو الحصول رسمياً على أدلة قد تساعد شرطة نيوزيلندا في تحقيقاتها المستمر».
وقالت الشرطة إن عائلة بيرنتون تارانت، الأسترالي البالغ من العمر 28 عاماً من جرافتون في نيو ساوث ويلز والذي تم اعتقاله ووجهت إليه تهمة القتل بعد الهجوم الإرهابي على مسجدين في كرايستشيرش، تواصل تقديم المساعدة للسلطات.
إلى ذلك، قال محامٍ كلفته السلطات بقضية المسلح المشتبه به في الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا لوسائل الإعلام أمس الاثنين إن المسلح الأسترالي الذي يدعى بيرنتون تارانت في كامل قواه العقلية ويعي الموقف.
وبعث قادة المسلمين في نيوزيلندا أمس الاثنين برسائل حب وتعاطف وتقدير للدعم المجتمعي الذي لاقوه بعد الهجوم. وزار مئات الأشخاص موقعي الهجوم وأنشدوا الأغاني وأحضروا معهم الورود والطعام وقدموا التعازي وقاموا بالدعاء والصلاة. وشارك عشرات الآلاف في وقفات لتكريم الضحايا مطلع الأسبوع في أنحاء مختلفة من نيوزلندا، وجمع موقع لدعم الضحايا تبرعات بأكثر من 5.5 مليون دولار نيوزيلندي (3.8 مليون دولار أميركي).
ووجهت تهمة القتل يوم السبت إلى تارانت الذي يشتبه بأنه يؤمن بتفوق العرق الأبيض بعدما قتل 50 شخصاً في إطلاق نار عشوائي داخل مسجدين في مدينة كرايستشيرش أثناء صلاة الجمعة. ورفض تارانت أن يمثله محامٍ لكن المحكمة كلفت محامياً يدعى ريتشارد بيترز بالقضية. وقال بيترز لشبكة «تشانيل ناين» التلفزيونية الأسترالية «كان بكامل قواه العقلية». وتارانت رهن الحبس على ذمة القضية منذ يوم السبت، ومن المقرر أن يمثل ثانية أمام المحكمة في الخامس من أبريل، حيث قالت الشرطة إنه سيواجه المزيد من الاتهامات على الأرجح.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.